نبذة عن تيمورلنك

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٣٧ ، ١٢ أغسطس ٢٠٢٠
نبذة عن تيمورلنك

المغول

المَغول أو ما يُعرفون بالمنغول، هم قومٌ آسيويُّون سكنوا ونشؤوا في أواسط القارَّة الآسيوية وتحديدًا في منطقة منغوليا، يرجع أصل هؤلاء إلى الأتراك، ويُطلق اسم المنغول أو المغول على كلِّ الشعوب التي تتحدَّث اللغة المغولية حتَّى شعب الكالميك الذين يسكن في كالميكيا في شرق أوروبا،[١] وقد ظهر اسم المغول أوَّل مرَّة في القرن الثامن في عهد أسرة تانج التي حَكَمت الصين، ولكنَّ ظهورهم الرسميّ بدأ في القرن الحادي عشر في فترة حكم الكاثاي، كان المغول في تلك الفترة قبائل متفرقة تعيش حول نهر أونون الواقع بين روسيا ومنغوليا، وقد وحَّد هذه القبائل الملك المغولي جنكيز خان في القرن الثالث عشر الميلادي، وفيما يأتي سيتم الحديث عن تيمورلنك أحد قادة المغول المؤثّرين في التاريخ.[٢]


نشأة تيمورلنك

وُلد القائد المغولي تيمورلنك أو تيموركوجان أو كوكان بن ترغاي بن أبغاي في قرية اسمها خواجة أبلغار، وهي إحدى قُرى ما وراء النهر في عام 1336م، وهو ما يوافق عام 736 للهجرة، وتربط تيمورلنك صلة قرابة بجنكيز خان القائد المغولي الشهير، تصل هذه القرابة من جهة الأم لا من جهة العصب، وبسبب عدم انتسابه إلى جنكيز خان من العصب لم يحمل تيمورلنك لقب "خان"، بل حمل لقب الأمير ولقب كوركان والتي تعني حسن الصهر في اللغة المغولية؛ وذلك لأنَّ تيمورلنك تزوج من بنات الملوك، وقد أُطلق على تيمورلنك اسم مؤسس الدولة المغولية الثانية، أمَّا لقب "لنك" الذي يتذيَّل اسمه فقد أطلقه عليه الفرس، ومعناه الأعرج، وقد أُطلق هذا اللقب على تيمور بعد أن أصيبت قدمُهُ في سيستان في عام 1365م،[٣] وتيمورلنك هو قائد مؤسس السلالة التيمورية في وسط قارَّة آسيا وهو الحاكم الأول من حكَّام السلالة التيمورية التي حكمت حتَّى عام 1506م، وهو قائد عسكريٌّ محنَّك، قاد في حياته سلسلة من الحملات العسكرية الشرسة التي أدَّت إلى فتح بلاد واسعة وقتل الآلاف من البشر والسيطرة على شعوب وأمم كثيرة، وقد جاء في مذكرات تيمورلنك أنَّه ولد في ضواحي مدينة كيش في قرية اسمها خواجة أبلغار وبعد ولادته حمله أبوه إلى بيت رجل من رجال الدين ليأخذ البركة منه، وقد دخل تيمور المدرسة في سن السابعة حيث درس في مدرسة الملا علي بك، وفيها تعلَّم كتابة أحرف اللغة العربية، وكان متفوقًا منذ صغره، تظهر ملامح حبِّه للسلطة والزعامة منذ صغره.[٤]


نشأ تيمور نشأة أقرانه في تلك البلاد، كبر بين الخيول في سمرقند، وكان يسابقها فوق المروج الخضراء منذ صغره، كما أنَّه كان يرى الأسلحة بين يديه ويطيل التحديق فيها، وكان يصطاد الثعالب والطيور بالأقواس، وكانت الحرب لعبته منذ الصغر وهو الزعيم فيها، أمَّأ جديته ورصانته وقسوته في الحياة فقد اكتسبها بسبب قسوة طفولته التي بدأت بوفاة والدته وانشغال والده عنه، فقد كان والده رئيسًا في قبيلة برلاس المغولية، لذلك كثرت خلوات الطفل، فكان يخرج على خيله هائمًا يراقب القوافل على طريق سمرقند، يرى الناس من مختلف القبائل والشعوب، ولمَّا بلغ العشرين من عمره، صار تيمور شابًا حسن السمعة، ليس لديه أي عمل، كان قويَّ البنية عريض المنكبين طويلًا ذا رأس كبير، متوازن عريض الجبهة، له عينان سوداوان، وكان كبير الفم، عريض الوجه، ملامحه كلُّها تشير غلى حيويته وهمته العالية، كما أنَّه كان قليل الكلام، لا يقول إلَّا ما ينفع، ولا يكترث بالكلام الفارغ الذي لا طائل منه، وكان تيمور كثير السفر بين سمرقند وإيران وأفغانستان، يذهب مع رفاقه للصيد فيسافرون مسافات بعيدة بين هذه البلاد، فيلتقون في ترحالهم أناسًا من مختلف الشعوب، يسمعون منهم قصصهم وأخبارهم، وكان تيمور في هذا السن يلعبالشطرنج مع رؤساء القوافل الذين يواجههم، وكان كلُّ هذا عام 1356م قبل أن يلتحق تيمور بالحروب ويقضي بها بقية حياته.[٥]


نسل تيمورلنك

إنَّ نسب تيمورلنك الحقيقيّ فيه بعض الغموض والتمويه، ولعلَّ الأصح ما جاء في مذكرات تيمورلنك التي كتبها بخط يده، والتي قال فيها إنَّه ينتمي بنسبه إلى يافث بن نوح، ويافث بن نوح كان يُلقَّب بأبي الأتراك، وعندما ظهر الإسلام كان يتربع على عرش باكستان رجل من أحفاد يافث بن نوح، واسمه تومان خان، وكان لتومان خان ولدان توأمان وهما: "قجولاي وقابول" وهؤلاء الولدان ورد اسمهما منقوشًا على شاهدة قبر تيمورلنك، ويذكر تيمور في مذكراته أنَّه لما بلغ قجولاي أشده وصار رجلًا، رأى في منامه أنَّ نجمين يلمعان في صدر قابول أخيه، ولمَّا قص قجولاي رؤياه على والده اجتمع الأب بأركان الدولة وقرَّر أن تصير الخانية لقابول والوزارة والقيادة لقجولاي، وقد جاء في نسب تيمورلنك قول طرقاي: "أن قراجار، أحد أجدادهم، كان أول من اعتنق الإسلام من أسلاف تيمور، وهو الذي جاء بقبيلته برلاس إلى سهل كيش، في وادي نهر كشقداريا، وقال: إن قراجار هذا هو الجد الرابع لتيمور، أما جد تيمور المباشر، أي والد طرقاي، فهو بركل، الذي كان أول من انسحب من منصبه العسكري في دولة أبناء جغطاي بن جنكيزخـان، ليتفرغ إلى إدارة أملاكه في منطقة كيش، موطن قبيلة برلاس، وكان قراجار الحاكم الحقيقي لخانية جغطاي، وكان صهرا لجغطاي بن جنكيزخان نفسه، ولذلك حمل لقب كوركان، أي صهر الملوك".[٥]


أمَّا نسل تيمورلنك فقد أنجب تيمور عددًا من الذكور والإناث، وكان لذريته امتداد طويل بعده، ولم تفصِّل المصادر التاريخية كثيرًا في نسل تيمورلنك، والذي جاء فيها أنَّ أبناء تيمور الذكور هم: "جهانكير ميرزا، عمر شيخ ميرزا الأول، ميران شاه، شاه رخ ميرزا، خليل سلطان"، أمَّا بنات تيمورلنك فهُنَّ: "عقية بيغي، تزوجت بمحمد بك بن الأمير موسى وأمُّها غير معروفة، ولتيمور بنت أخرى غير معروفة الاسم تزوجت بسليمان ميرزا وهي من أم غير معروفة أيضًا، وبنت أخرى غير معروفة الاسم أيضًا تزوجت بكوماليزا ميرزا، وابنته سلطان بخت بيغوم والتي تزوجت أولًا بمحمد ميركي وثانيًا بسليمان شاه"، وقد كان لتيمور أحفاد كثيرون، فأولاد ابنه جهانكير ميرزا هم: "بير محمد بن عمر شاه ميرزا الأول، إسحاق بن عمر شاه ميرزا الأول، رستم بن عمر شاه ميرزا الأول، بايقرا بن عمر شاه ميرزا الأول، منصور بن بايقرا، حسين بايقرا، بادي الزمان، محمد مؤمن، مظفر حسين، إبراهيم حسين"، وأولاد ميران شاه هم: "خليل سلطان بن ميران شاه، أبو بكر بن ميران شاه، محمد بن ميران شاه، أبو سعيد ميرزا، عمر شيخ ميرزا الثاني، ظهير الدين بابر، مغول الهند، جهانكير ميرزا الثاني"، وأبناء شاه رخ ميرزا هم: "أولوغ بيك، بايسنقر، إبراهيم بن علاء الدولة بن بايسنقر، محمد بن بايسنقر، يادجار محمد ميرزا، أبو القاسم بابر بن بايسنقر، السلطان إبراهيم ميرزا، عبد الله بن إبراهيم بن شاه رخ".[٥]


فتوحات تيمورلنك في الهند

إنَّ بلوغَ تيمورلنك الستين من العمر لم يكن ليثني عزيمته ويوهن قوَّته وعزمَه على مواصلة الغزو والحروب، فلم يكن من طبعه الركون والرضا بالراحة والوقوف عن الغزو على الرّغم من النجاح والنفوذ الذي حقَّقه، وعلى الرغم من السلطة العظيمة التي حازها، ولمَّا كان تيمورلنك في الستين من عمره سمع بموت فيروز شاه ملك الهند الذي لم يكن له ولد يورثه الملك، فحدثت في الهند عدَّة اضطرابات بعد وفاة فيروز شاه، فما كان من تيمورلنك إلَّا أن استغل هذه الاضطرابات وبدأ بالتجهيز لغزو الهند، وقد وضع تيمورلنك حجَّة لغزو الهند وهي أنَّ التغلقيين يتساهلون مع أتباع الديانة الهندوسية في أمر الإسلام، فهاجم جيش تيمورلنك الجرار جيش محمود تغلق في السابع عشر من ديسمبر من عام 1397م وهو ما يوافق عام 801 للهجرة، وهزمه تيمولنك هزيمة ساحقة ودخل مع جيشه مدينة دلهي عاصمة دولة "آل تغلق"، وما كان منه إلَّا أنَّ دمرها وخرَّبها خرابًا جسيمًا تشيب له الولدان، حتَّى أنَّ شدَّة التخريب أدَّت إلى موت هذه المدينة قرنًا ونصف القرن من الزمن، لم تنهض لها طيلة هذه المدَّة راية ولم تقم لها قائمة أبدًا، ثمَّ عاد تيمورلنك إلى سمرقند ومعه من هذه المعركة غنائم وفيرة، ومنها سبعون فيلًا حمل عليها الأحجار والرخام الذي جلبه من دلهي عاصمة آل تغلق، بنى تيمورلنك بهذه الأشجار مسجدًا عظيمًا في سمرقند.[٦]


غزو تيمورلنك للشرق الإسلامي

بعد أن عاد تيمورلنك ظافرًا من الهند لم يلبث في سمرقند طويلًا، بل خرج للحروب والغزو مجددًا، وهذه المرَّة شنَّ حربًا طويلة اسمها حرب السنوات السبع، وقد امتدّت هذه الحرب من عام 1399م إلى عام 1405م، وقد أراد في هذه الحملة معاقبة المماليك الذين ساعدوا أحمد الجلائري خان بغداد في الحرب التي خاضها تيمورلنك ضدَّه، فشنَّ عليهم حربًا اكتسح في بدايتها قراباغ الواقعة بين أرمينيا وأذربيجان فقتل من قتل وسبى من سبى منهم، ثمَّ اتجه إلى تفليس عاصمة الكرج في القوقاز ثمَّ إلى سيواس، وبعد أن انتهى تيمورلنك من هذه حملة السنوات السبع، اتجه نحو المشرق الإسلامي، وبدأ بمدينة عينتاب التي اكتسحها وسار منها إلى حلب، وبعد معركة حامية الوطيس سقطت حلب بيد تيمورلنك بعد رفض المماليك في مصر مساعدة أهل الشام في حربهم ضد تيمورلنك، وقد قُتل في حلب أكثر من عشرين ألفًا وأُسر أكثر من ثلاثمئة ألف، وبعد أن أحرب ونهب وخرَّب تيمورلنك حلب اتَّجه نحو مدينة حماة والسلمية ففعل فيهما ما فعل في حلب من التخريب والتشريد والحرق والتدمير، ولم يتوقف زحف تيمورلنك عند هذا الحد، بل واصل زحفه نحو دمشق، وفي دمشق بذل الأهالي جهودًا جبارة، ودافعوا عن المدينة دفاعًا مستميتًا لكنَّه لم يكن كافيًا يردِّ جيش تيمورلنك الجرار، فاضطر الناس إلى تسليم دمشق، وعندما دخل تيمورلنك إليها أحرق المدينة كاملة وأشعل النار فيها ثلاثة أيام كاملة، فأصبحت دمشق أطلالًا، ثمَّ أقام تيمورلنك فيها ثمانين يومًا، قبل أن يأخذ حيرة علمائها وأشهر صناع دمشق معه متجهًا إلى طرابلس وبعلبك في لبنان، فدمرهما دمارًا شديدًا.[٧]


ثمَّ اتجه شمالًا فمرَ بحلب مرَّة أخرى، فأحرقها وهدم الأبراج والقلعة فيها، ثمَّ توجَّه تيمورلنك إلى بغداد في العراق، وكانت بغداد وقتها تحت حكم الدولة الجلائرية، فهاجم تيمورلنك بغداد هجومًا عظيمًا فدمرها ودمَّر أسوارها وأحرق البيوت فيها وقتل من أهلها عشرات الآلاف، فقتل من أهلها أكثر من مئة ألف إنسان، وفي الرابع عشر من كانون الثاني من عام 1401م حاصر تيمورلنك قلعة دمشق التي رفض من فيها الاستسلام على الرغم من سقوط المدينة بيد المغول، واستمرَّ حصار القلعة أكثر من شهر، قصف في هذه المدة تيمورلنك القلعة بالمنجنيقات حتَّى دمَّر برج القلعة الشمالي الغربي، ثمَّ بعد سقوط القلعة أعدم كلَّ الحامية التي كانت متحصنة فيها، ثمَّ فرض على أهالي دمشق غرامات كبيرة لم يستطع الناس دفعها، فأمر جيشه بتدمير المدينة، حتَّى أنَّه جمع الناس في الجامع الأموي وأمر بحرقه، فقتل في تلك الفترة عشرة آلاف من سكان دمشق، ودمرت المدينة بما فيها من مدارس وبيوت ومكتبات تعود إلى زمن الدولة الأيوبية.[٧]


تيمورلنك والدولة العثمانية

لقد جاورت الدولة العثمانية دولة تيمورلنك وكانت الدولة العثمانية في ذلك الوقت تحت حكم السلطان بايزيد، فقرَّر تيمورلنك إخضاع كلِّ الدول الحدودية مع دولته، وفي ذلك الوقت كان بايزيد السلطان العثماني يحكم دولة قويَّة، فكانت هذه الدولة هي المنافس الأبرز لدولة تيمورلنك، وعلى الرغم من الاتفاق المذهبي بين دولة تيمورلنك والدولة العثمانية إلّا أنَّ هذا لم يثنِ عزيمة تيمورلنك عن مشروعه التوسعي، ولم تكن الدولة العثمانية ضعيفة في عهد بايزيد لتخضع بسهولة، فبدأتِ الرسائل بين الطرفين بعد أن طلب تيمور من بايزيد تسليمه أمير بغداد وأمير القره قوينلو، فردَّ تيمورلنك على بايزيد قائلًا: "إذا أنت لم تتبع نصائحنا فستكون من النّادمين، فكّر إذن وافعل ما تراه مُناسبًا"، فردَّ السلطان بايزيد قائلًا: "كُنّا منذ زمن نتوق إلى خوض الحرب ضدك، فتحققت رغبتنا الآن ولله الحمد، وإذا لم تأتِ في طلبنا، فسنُطاردك حتى السلطانية، وسوف نرى عندئذ من هو الذي سيغتبط بالنصر ومن سيغتمُّ بالهزيمة"،[٨]


وبعد هذه الرسائل وفي تموز من عام 1402م جمع السلطان العثماني بايزيد جيشًا لمواجهة قوَّات تيمورلنك التي كانت تتفوق على قوات بايزيد بشكل واضح، وبحسب المصادر التاريخية كان عدد جيش تيمورلنك 800 ألف مقاتل مقابل 120 ألف فقط في صف بايزيد، وقد التقى الجيشان في شمال شرق مدينة أنقرة في تركيا عند سهل شيبو كاد، ولم ينتظر السلطان العثماني بايزيد حتَّى يأخذ جيشه قسطًا من الراحة ويتزوَّد الجنود بالماء، بل جهَّز الجند وسلَّم صهره الصربي لازاروفك قيادة الجناح الأيمن للجيش مدعومًا بفرسانه ثقيلي العدة والعتاد، وسلَّم الجناح الأيسر لابنه سليمان وتحت إمرته قوات من مقدونيا وآسيا الصغرى، أمَّأ في وسط الجيش قاد السلطان بايزيد القوات الانكشارية والسيباهي، وفي صباح يوم العشرين من يوليو من عام 1402م التحم الجيشان في المعركة التي استمرَّت حتَى الليل، وكان اسم هذه المعركة معركة أنقرة، وقد انتهت بهزيمة ساحقة تعرَّض لها بايزيد وجيشه وانتصار عظيم لتيمورلنك، وبعد هذه المعركة تحوَّل بايزيد من منافس لتيمورلنك إلى أسير عنده، وقد اختلفت الروايات عن نهاية بايزيد، فقيل إنَّه انتحر في الأسر وقيل غنَّه قُتل على يد تيمورلنك، والصحيح هو أنَّ حياة بايزيد انتهت في الأسر.[٩]


وفاة تيمورلنك

بعد حياة مِلؤها الخَطر والقتال والغَزو، وبعد سنوات طويلة في الحرب، كان لا بدَّ للموت أن يقول كلمته الأخيرة في حياة قائد عسكري محنَّك، تمكَّن من إسقاط عدد كبير من الدول والإمبراطوريات بوحشيّة لم تشهد البشرية لها من مثيل، وأراد أن يبني لاسمه مجدًا على جماجم الناس، حتَّى أنَّه كان يقول: "منذ كنت في الثانية عشرة من عمري سافرت عبر البلدان وقاتلت المصاعب وعملت المغامرات وقهرت الأعداء، وواجهت أعمال العصيان، وصرت معتادا على لغة عدم الطاعة، وتصدّيت لهم بالتغافل والتحمّل، وخاطرت بنفسي في ساعة المخاطر إلى أن تمكنت أخيرًا من قهر الولايات والممالك، وأسست المجد لاسمي"،[١٠] وكان لا بدَّ للموت أيضًا أن يوقف سلسلة من الغزوات الوحشية التي أودت بحياة مئات آلاف الناس وربَّما ملايين الناس، وتشير المصادر إلى أنَّه لم يكد تيمورلنك أن يستقر في سمرقند بعد سلسلة الغزوات التي خاضها، حتَّى بدا يتأهب لغزو الصين في خريف عام 1404 ميلادية وهو ما يوافق عام 807 هجرية، ولكنَّ الجو البارد أدَّى إلى إصابة تيمورلنك بالحمّى التي أودت بحياته في فبراير من عام 1405م، وقد دفن في سمرقند.[١١]

المراجع[+]

  1. "مغول"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-13. بتصرّف.
  2. "مغول"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-12. بتصرّف.
  3. "تيمورلنك اللعنة التي حلّت على الخلافة العثمانية"، tipyan.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-13. بتصرّف.
  4. "تيمورلنك"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-13. بتصرّف.
  5. ^ أ ب ت "تيمورلنك"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-13. بتصرّف.
  6. "تيمورلنك.. وعشق الفتح والقتال (في ذكرى وفاته: 17 شعبان 817هـ)"، archive.islamonline.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-13. بتصرّف.
  7. ^ أ ب "تيمورلنك"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-13. بتصرّف.
  8. "تيمورلنك القائد المغولي المسلم الذي حكم بشريعة وثنية وروّع المسلمين وتسبب في تدمير الدولة العثمانية"، arabicpost.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-13. بتصرّف.
  9. "معركة أنقرة"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-13. بتصرّف.
  10. "حين سقطت دمشق على يد تيمورلنك"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-13. بتصرّف.
  11. "الدولة التيمورية"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-13. بتصرّف.