كيف كانت نهاية المغول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣١ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
كيف كانت نهاية المغول

أصول المغول

المغول هم من الشعوب البربريّة التي قَطنت في أجزاء من أوروبا وشرق آسيا، وآسيا الوسطى، وتوجد أقليات في شمال أوروبا، كروسيا وبعض دول الاتحاد السوفييتي، ولهم دولة مستقلة واسمها منغوليا، وعدد سكانها يبلغ قرابة الثلاثة ملايين، أمّا في الصين فيُعَدّون أقليات، ويبلغ عددهم ما يقرب الستة ملايين، وقد عرف ظهورهم في القرن الثالث عشر، وقد كانت تجمعاتهم تتشكل بالقبائل متحدة الأعراق، وتشبه طبيعة حياتهم ونمطها حياة الأتراك القدماء، ولا غرابة في ذلك، فهناك اتصال كبير بين الأتراك والمغول من حيث الأصول، ويمكن تسمية المغول أيضًا بالتتار، إذ يعني المصطلحان نفس المعنى، وسيتم لاحقًا ذكر توسع نفوذ المغول، وذكر الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية المغول.[١]

إمبراطورية المغول

عند الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية المغول، لا بد من ذكر تطور أوضاع المغول السياسية والعسكرية، فلم تكن طبيعة حياة المغول تنذر بأنهم سيحتلون في يوم مساحات شاسعة من العالم، وبلادًا كثيرة، حتى ظهر الخان الأكبر للمغول، والذي كوّن نقطة تحول بالنسبة للمغول والتتار، وأسس أعظم إمبراطورية في التاريخ القديم، وثاني أعظم إمبراطورية في العالم بعد الإمبراطورية البريطانية، ويعدّ جنكيز خان أو "تيموجين بن يسوكاي بهادر" أحد أكثر الأشخاص دموية على مدى التاريخ القديم والحديث، وقد ولد تيموجين في عام 549هـ/ 1155م، وكان ولدًا لقائد قبيلة مغولية وهي قبيلة قيات.[٢]

ومات أبوه وهو في الثالثة عشر من العمر، وهو الابن الأكبر لأبيه، والوريث الشرعي له، فتحولت أوضاع قبيلة جنكيز من القوة وبسط النفوذ في كثير من القبائل، إلى عدم الطاعة ومحاولة الاستيلاء على الحكم، مما أفقد قبيلته وزنها وجبروتها، لكن بدت على جنكيز خان أمارات القيادة رغم صغر سنه، فبدأ بالاستيلاء على القبائل المجاورة، وبعد مدة لما استتبت أوضاع القبيلة القريبة من أن تصبح إمبراطورية، أسس جنكيز مجلسًا للحكم يسمّى "قوريلتاي" سنة 1206م ودعاه للاجتماع، وفيه عرفت لأول مرة شارات ملكه، ونظم دولته، ووضع لشعبه دستورًا محكمًا يسمى "قانون الياسا" لتنظيم الحياة، ومن بعد غزا الصين ونجح بذلك، وكانت تعدّ حينها من أكبر قوى العالم، ثمّ هاجم الدولة الخوارزمية وسيطر عليها، وبذلك عرفت إحدى أقوى الإمبراطوريات في العالم القديم وأكثرها وحشية ودموية، وسيتم لاحقًا ذكر الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية المغول.[٣]

سقوط بغداد واحتلال الشام

قبل الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية المغول، وبعد ذكر توسّع دولتهم، يتم ذكر سقوط بغداد على يد المغول، فبعد أن هلك جنكيز خان، وتولى الحكمَ ابنه تولوي، حافظ على استقرار دولته، ولكن المصائب التي وقعت على العرب بشكل مخيف كانت في عهد هولاكو حفيد جنكيز خان، إذ كان هولاكو يشبه جده بدمويته، فقد توعد آخر خليفة عباسي وهو المستعصم بالله باقتحام عاصمة دولته العباسية، إلا إن رضخ له، فرفض الأخير ذلك، واختار بأن يتصدى لجحافل الجيوش المغولية، ولكن هيهات! فلم تكن قوة جيشه تكفي بأن تحمي قصره حتى؛ وذلك لضعف إدارته، ولعدم تمكنه من السيطرة على زمام دولته التي وصلت حد الشيخوخة.[٤]

ولا يُنسى دور الوزير الخائن الذي كانت له اتصالات مع المغول، وهو مؤيد الدين ابن العلقمي، الذي حرّض المغول على احتلال الدولة الخوارزمية على أمل أن يقف المغول بجانبه، ويقون شوكته، ولكن مسعاه قد خاب! وأيضًا هو الذي حرضهم على احتلال بغداد، لنقمه على المسلمين السنة في بغداد، فمات همًا وكمدًا في بيته بعد ما رأى ما حصل في بغداد، وقتل هولاكو الخليفةَ العباسي المستعصم بأبشع الطرق، فقد قيل بأنه مات بعد أن رُبط بحصان وجُر ومن ثمَّ رُفِس، وخلّف غزو المغول على بغداد حينها مصائب مهولة، فقد كانت حصيلة الاجتياح مليون قتيل من أهل بغداد أو أكثر، وحريق نشب فيها بفعل المغول لم يطفأ لمدة أربعين يومًا، إلى جانب إتلاف أغلب الكتب التي كانت في مكتبة دار الحكمة، إما بحرقها أو بإغراقها في نهري دجلة والفرات، وكانت تلك الأحداث من أعظم ما أصاب المسلمين من مصائب، وتاليًا تذكر الإجابة ن سؤال: كيف كانت نهاية المغول، بعد محاولاتهم لبسط سيطرتهم على باقي الأراضي الإسلامية.[٥]

كيف كانت نهاية المغول

بعد ذكر تاريخ سقوط بغداد، تتم الآن الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية المغول، فبعد أن اجتاحوا بغداد، انطلق هولاكو وجيشه إلى بلاد الشام، تنفيذًا لخطة أخيه "منكوقا آن"، فكانت حلب من أولى المدن سقوطًا على يده، بعد حصار دام مدة طويلة جدًا، فلما قترب من دمشق فرَّ الملك "الناصر يوسف الأيوبي" مع قوَّاته، تاركًا مدينته لمصيرها المحتوم، ولما أن أراد إكمال مسيرته في الغزو، وصله خبر وفاة أخيه "منكوقا آن خان"، فلم يرد ترك مكان عرش أخيه فارغًا، فغير المسار، وذهب إلى إيران، لتنصيب أخيه "قوبلاي" خانًا، وترك حامية من جيشه بقيادة "كتبغا"، إلى حين رجوعه، ظنًا منه أنه لن تكون هناك قوة تستطيع الوقوف بوجهه، فكان قد أرسل رسالة تهديد ووعيد إلى الملك سيف الدين قطز، فلم يفزع كغيره من حكام المسلمين، فقتل رسل المغول، وجهز جيشه بسرعة.[٦]

والتقى بجيشه مع جيش المغول بقيادة كتبغا، في موقعة عين جالوت الشهيرة، القريبة من طبريا، وأجهز جيش المماليك على جيش المغول في معركة دارت رحاها من طلوع الشمس إلى العصر، فكانت تلك أول هزيمة يُصفع بها المغول بتاريخ إمبراطوريتهم، وطردوا من الشام، وحكمها المماليك بشدة، لكن هولاكو حاول أن يعيد لدولته الهيبة، فعاود المسلمون هزيمته، فعرفت بذلك الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية المغول، وكانت تلك الجهود مشتركة بين بركة خان، ابن عم هولاكو والذي أسلم وكان له دور كبير جدًا في إضعاف دولة هولاكو وبين قطز والقوات التركية بقيادة أرطغرل، حتى أنه قيل بأن هولاكو مات إثر ضغطه النفسي بما حل بدولته من انقسام إلى ثلاثة دول، وكان عمره عند موته ثمان وأربعون عامًان وبهذا تكون قد تمت الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية المغول.[٦]

دخول المغول إلى الإسلام

بعد الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية المغول، يتم ذكر تاريخ دخولهم في الإسلام، فلم يكن يُتوقع من المغول في يوم أن يدينوا بدين الإسلام، لما عرف عنهم من همجية ووحشية، ودين الإسلام الحنيف هو دين الرفق والأخلاق، والأغلب بأن أول أشهر لقادة المغول الذين اعتنقوا الإسلام هو بركة خان، والذي تم ذكره سابقًا بأن له دور في الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية المغول، ولكن في فترة إسلامه لم يكن للإسلام وجود عند المغول، أما في أوقات انتشار الإسلام بشكل كبير، كان بعد انقسام المغول إلى ثلاثة دول، مما أضعفهم، وطرد منهم من بلاد العرب والأتراك، وحتى ذلك، لم ينتشر الإسلام بسرعة، ولكن اعتنق غازان سابع الإيلخانات وأعظمهم شأنا الدين الإسلامي في سنة 1295م، وجعله دين الدولة الرسمي في فارس وفي عهد إيلخانات المغول الثلاثة الأخيرين الذين سبقوا غازان.[٧]

وذكر ابن كثير إسلامه قائلًا: "وفيها ملك التتار غازان بن أرغون بن أبغا بن تولى بن جنكيز خان فأسلم، وأظهر الإسلام على يد الأمير توزون رحمه الله، ودخلت التتار أو أكثرهم في الإسلام ونثر الذهب والفضة واللؤلؤ على رؤوس الناس يوم إسلامه، وتسمى بمحمود"، وبعد ذلك توالى دخول التتار الإسلام، ومن أشهر من اعتنق الإسلام ابن جغطائي بن جنكيز خان، والذي تسمى بغياث الدين، وبعدها توالى دخول المغول الإسلام، وكتب لكثير منهم الدخول إلى نور الهداية بعد ظلام الكفر والدموية، وهكذا تكون قد تمت معرفة أحوال المغول بعد هزيمتهم والإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية المغول.[٨]

المراجع[+]

  1. "تتار"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 23-11-2019. بتصرّف.
  2. "الطاغية جنكيز خان"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-11-2019. بتصرّف.
  3. "المغول من الشرذمة إلى قانون الياسا"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-11-2019. بتصرّف.
  4. "سقوط بغداد (1258)"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 23-11-2019. بتصرّف.
  5. الإمام شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، بيروت: دار الكتاب العربي، صفحة 263، جزء 23. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "هولاكو .. إعصار من الشرق "، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-11-2019. بتصرّف.
  7. "دخول المغول في الإسلام "، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-11-2019. بتصرّف.
  8. "بداية المغول المسلمين"، www.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-11-2019. بتصرّف.