كيف كانت نهاية التتار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٠ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
كيف كانت نهاية التتار

التتار

التّتار اسم القبائل التي اجتحت البلاد الإسلاميّة، وبلادًا غيرها، وذلك في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين، وعُرف التتار في أوربا باسم التّارتار، أمّا في الصين فعرفوا بالتّاتا، وسماهم ابن خلدون بالتغزغز، ويقصد بكلمة التتار الفروسية والشجاعة، ويرُجّح بأنّ التتار جاؤوا من وسط سيبيريا ومن شرق ووسط آسيا، وبعد توقف غزوهم في الشرق بقي التتار يسيطرون على كلّ روسيا وسيبيريا تقريبًا، وبقيت إمبراطورتيهم حتى أواخر القرن الخامس عشر، حيث تمزقت إلى أشلاء وسقطت بأيدي الأتراك العثمانيين والقيصر إيفان الرابع، ورغم ذلك بقيت سيبيريا تعرف ببلاد التتار مدة طويلة، وسيجيب هذا المقال عن سؤال: كيف كانت نهاية التتار.[١]

أصول التتار

قبل الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية التتار، لا بدّ من معرفة أصولهم، والأراضي التي خرجوا منها، وموطنهم الأصلي، وقد تباين الرأي بين العلماء بشأن أصول التتار، بأنّهم من أصل المغول، أم أنّهم قبائل وشعوب مستقلّة، والقليل من العلماء يرى أنّ هناك اختلاف بالشكل والأرض والعادات والتقاليد بين التتار والمغول، ولكنّ أكثر العلماء لا يوافق هذا الرأي بل يعدّونهم من عرق واحد وموطن واحد، وبأنّ اختلافهم العرقي نشأ بعد مغادرتهم موطنهم الأصلي واختلاطهم بأعراق أوربية أخرى، كما يرى هؤلاء العلماء أنّ كلمة تتار لا تختلف عن المغول لكنّ ظهور كلمة تتار كان سببه دور التتار وقيادتهم في غزوات ومعارك جنكيز خان ومن خلفه، ويرجح أنّ موطنهم الأصلي هو جنوب بحيرة بايكال، وقيل أنّهم عاشوا شرق منغوليا وغربي منشوريا، وتسمية منغوليا تاريخيًا تعني الأرض الواسعة الغير محدودة، وتضم وسط آسيا وشمال الصين ومنغوليا الخارجية، ومنطقة تانوتوفا الواقعة ضمن روسيا حاليًا، وكذلك منطقة منغوليا الداخلية الصينية حاليًا.[٢]

ديانة التتار

قبل الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية التتار، لا بدّ من معرفة ديانتهم، وللتتار ديانة جمعت من خليط أديان مختلفة فقد جمع جنكيز خان شرائع متعددة بعضها من الديانة الإسلامية وبعضها الآخر من المسيحية وبعضها من البوذية، وأضاف جنكيز خان بعض الشرائع الأخرى، ثم أصدر جنكيز كتابًا جعله دستورًا للتتار، وسماه هذا الكتاب "الياسه" أو "الياسك"، وكان للتتار ديانات طوطية فعبدوا الرياح والرعد والصواعق والحيوانات منها الذئاب والخنزير كما عبدوا الكواكب وخاصّة الشمس كما تأثروا بالمجوسية، لكنّ أغلبية التتار اعتنقوا الاسلام وهم الآن يتبعون المذهب السني، وذلك بعد إسلام حفيد جنكيز خان "بركة خان"، وقام تاروس بمحاولات متكررة بعد احتلال "ايفان الرابع" لقازان عاصمة التتر، لتحويلهم إلى المسيحية لكنه فشب في ذلك، وحصلت مذابح ومشاكل كثيرة بسبب ذلك، ولك يخرج عن الإسلام إلا قليل من التتار مثل تتركرياشين وتشيليابتسك.[٢]

تاريخ التتار

قبل معرفة كيف كانت نهاية التتار، يجب معرفة تاريخ التتار، وقد ظهرت دولة التتار في سنة 603 هجرية، تقريبًا، وكانت بداية نشأتها في منغوليا شمال الصين، وأول زعيم لها هو جنكيز خان، واسمه الأصلي تيموجين، وقد كان قائدًا سفاحًا شديد البأس، وله قدرة كبيرة على جمع الناس حوله مما أدى إلى توسعه، حتى وصل إلى كوريا شرقًا وإلى حدود الدولة الإسلامية غربًا، ومن سهول سيبيريا شمالًا إلى بحر الصين جنوبًا، أي أنّها ضمت مندول العالم الحالي كلّ من الصين ومنغوليا وفيتنام وكوريا وتايلند، وقسم من سيبيريا ومملكة لاوس وميانمار ونبيال وبوتان، ويطلق اسم التتار على وكذلك المغول على قبائل عاشوا في شمال الصين، وعلى الرغم من كون التتار هم أصل القبائل في هذه المنطقة، ومن التتار جاءت قبائل أخرى ومنها قبيلة المغول وقبائل الترك والسلاجقة وغيرها، وعندما تمكن المغول من السيطرة على هذه المنطقة ومنهم جنكيز خان، أطلق اسم المغول على هذه القبائل، ويرى المؤرخ "ولبترون" أنّ التتار هم من أربع طوائف كبيرة تضم ستّ عشر قبيلة منها أتراك وتركمان والأوزبك والنجاريون وعثمانيون وتتار القرم والقفجان والقيرغيز، والياقوت وكرسناك وكان للتتار لغة الكيبجاك.[١]

كيف كانت نهاية التتار

في الإجابة عن سؤال: كيف كانت نهاية التتار، فبعد سقوط الدول الإسلامية تباعًا بين التتار بادر سيف الدين قطز والي مصر بالتحضير لمحاربة التتار وظلمهم، وأول ما فعله قتل رُسل هولاكو الأربعة الذين جاؤوا لتهديد المسلمين، وبذلك أجبر قطز الأمراء والقادة على حرب التتار ثم جهز جيشه وحل مشاكله، واتجه الجيش من مصر إلى فلسطين حيث دخلت مقمة الجيش إلى غزة بقيادة ركن الدين ببيرس، وانتصر ببيرس على حامية التتار فيها، وصل خبر الهزيمة إلى كتيفا قائد التتار فتحرك إلى فلسطين لمحاربة المسلمين والتقى الجيشان في سهل عين جالوت بفلسطين، وبعدها استطاع المسلمين في الانتصار على التتار وقتل قائدهم هولاكو وفرّ باقي جيشه إلى بيسان حيث لحقهم جيش المسلمين، واستطاعوا ان يقضوا على آخر فلول التتار بعد معركة كبيرة.[٣]

واستوطن التتار في التاريخ المعاصر بعدة مناطق منها شبه جزيرة القرم، وكلمة القرم تعني القلعة بلغة التتار حيث اتخذوا من الإسلام دينًا عام 1314هجرية، ومارست روسيا القيصرية ضدّ التتار ألوان التعذيب والمذابح في القرم وغيرها، وعام 1917م أعلن تتار القرم عن قيام دولتهم المستقلة برئاسة نعمان حيجي خان، ولكنّ الشيوعين اسقطوا الحكومة، وأعدموا رئيس الدولة، وألقوا جثته في البح، ثم في سنة 1920 أعلنت حكومة الاتحاد السوفياتي عن قيام جمهورية القرم المستقلة ذاتيًا ثم قام ستالين في عام 1928م أعدم ستالين 3500 شخص منهم أعضاء الحكومة ورئيس الجمهورية وقام ستالين في عام 1940م بنفي 60 ألف تتري ثم اتهمهم ستالين بالتعاون مع النازيين، فقتل منهم وهجّر، فهاجر منهم في عام 1944م حوالي 400ألف، وتمّ إلغاء جمهوريتهم وبعد استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفيتي عقد التتار مؤتمرهم الأول في عام 1991م وأسسوا المجلس الأعلى للتتار ويقدر عدد التتار الحالي في شبه جزيرة القرم 262ألف يعيشون في ظروف صعبة. وكان ما تقدّم إجابة مفصّلة عن سؤال: كيف كانت نهاية التتار.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "تتار"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 25-11-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "تتار"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-11-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "قصة التتار"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-11-2019. بتصرّف.

123351 مشاهدة