معلومات عن الدولة التيمورية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٥٧ ، ١٠ يوليو ٢٠٢٠
معلومات عن الدولة التيمورية

التيموريون

وهي سلالة حاكمة تركمانية الأصول، حيث حكمت مناطق واسعة في بلاد آسيا الوسطى، منها أفغانستان وشمال الهند وخراسان والعراق وبلاد الشام وصولًا إلى شرق هضبة الأناضول، وذلك في الفترة من 1363-1506م، وقد اتخذت من سمرقند عاصمةً لها حتى عام 1405م، ثم من مدينة هراة،

[١] والتيموريون هم الحكام من خلفاء وسلالة الامبراطور تيمورلنك والذين تعاقبوا على الحكم في امبراطوريته بعد وفاته. وعندما وصل خبر وفاة تيمورلنك للأسر الحاكمة في الدول التي احتلها تيمورلنك من الأسر التركية والتركمانية، بدأت تحاول استعادة باستقلالها، فعملت على إثارة الفتن والقلاقل، فانتشرت الاضطرابات في معظم أراضي الإمبراطورية، وهكذا وصلت "الدولة التيمورية" إلى حافة الفوضى في فترة وجيرة بعد وفاة مؤسسها "تيمور"، وفعلًا فقد تمكنت بعض الأسر الحاكمة سابقًا من استعادة مجدها، وأصبحت تنافس خلفاء "آل تيمور". فكان منها العراق وأذربيجان مثلًا. [٢]

بداية الدولة التيمورية

كانت بداية ظهور الدولة التيمورية على يد تميورلنك، وتمت تسميتها باسمه، بدأ أمره بالثورة على "تغلق خان"، ثم بالصراع مع الأمير حسين حتى استولى على الحكم بالحروب والحملات على طريقة جنكيزخان.[٣] ومنذ 1360 م تولى الحكم على "كش" جنوبي سمرقند - أوزبكستان، وغزا منذ 1363م بلادًا واسعة في ما بلاد وراء النهرين، وقد تم إقراره سنة 1370 م حاكمًا للبلاد التي فتحها، وبعدما أصبح قائدًا لتحالف قبائل "ألوس تامغطاي"، استطاع السيطرة على منغوليا وخوارزم، ومنذ سنة 1380م بدأ بشن حملاته الحربية على المناطق الغربية، وإلى سنة 1389م تمكن من غزو هراة في أفغانستان. ليبدأ سنة 1382م بغزو إيران والعراق وأصفهان عام 1387م، وتمكن من إزاحة آل مظفر عن حكم مدينة شيراز، كما طرد الحكام الجلائريين من بغداد، أما في سنة 1395م فقد تغلب على القبيلة الذهبية وتمكن من فتح بلاد الكرج "القفقاس"، بعد ذلك في سنة 1398 م قام بحملة لغزو الهند واستحل مدينة دلهي. وفي سنة 1401/1400 م وصلت جيوشه إلى حلب ودمشق ومنطقة شرق الأناضول "تركيا" وقام بتدمير بغداد سنة 1401 م مثل ما فعل المغول، كما تغلب على العثمانيين في معركة هامة قرب أنقرة. أما في النواحي الحضارية قام تيمورلنك بتحويل مدينة سمرقند إلى إحدى أكبر حواضر العالم آنذاك.[٤]

مؤسس الدولة التيمورية

مؤسس السلالة هو تيمورلنك "1405-1328م" وهو شيعي المعتقد،[٥] السلالة تيمورلنك "1405-1328م" ويعود نسبه إلى قبائل "البرلاس" الأوزبك، والتي عاشت في بلاد ما وراء النهر. توفى تيمورلنك سنة 1405م أثناء إعداده حملة لغزو الصين.[٦] وقد صورت كثير من المصادر العربية والفارسية شخصية تيمورلنك بشكل مخيف وأنه حاكم متسلط شديد القسوة، يهوى سفك الدماء والمذابح، وهو بالفعل كذلك خاصة ضد أهل المذهب السني، كما كان متعدد المعرفة، وقادر على التحدث بعدد من اللغات، دعم العلماء والأطباء والفلكيين، وعمل على جمع الصناع والحرفيين المهرة في عاصمته "سمرقند"، وبذلك أقام نهضة عظيمة في عصره، فبنى المنشآت التاريخية، منها المقبرة الملكية التي تُعدّ تحفة من روائع البناء ومثالاً لسمات الفن المعماري في فترة العصر التيموري. كما شارك أحيانًا بنفسه بالتأليف والكتابة، فشرع حزمة من القوانين وأطلق عليها "تزوكيات"، كما جمع سيرته الذاتية وكتبها باللغة الجغتائية.ويعدّ تيمورلنك في تاريخ الشعوب التركستانية والأوزبك بطلاً ورمزًا تاريخيًا.[٧] كما أن بعض المؤلفين العرب يعدّه بطلًا ومنقذًا للإسلام والمسلمين من غزوات الدول الأجنبية.[٨]

تاريخ الدولة التيمورية

كان للدولة التيمورية في عهد تيمورلنك دور تاريخي كبير، وقد استمرت بعد وفاته بأداء أدوار تاريخية مهمة في الصراع الإقليمي مع الدول من حولها، حيث عمل خلفاء تيمورلنك من جديد على إعادة ترسيخها كقوة إقليمية بارزة في المنطقة، وكان ذلك أحيانًا عبر ترسيخ وحدتها بعد أن اختلت مؤقتًا، أو بمواجهة القوى الخارجية من حولها، مثل الدولة التركمانية التي استطاعت استعادة مناطق كان تيمورلنك قد استولى عليها، وقد استطاع شاهرخ ابن تيمورلنك استعادة التوازن وهيبة الدولة وتحقيق الانتصار على "قره قوينلو" أبرز الدول المنافسة، ولكن خلفاءه عجزوا عن ذلك، فقد استطاع حليفهم في الانتصارات السابقة الآق قوينلو أن يقلب ميزان القوى لصالحه، وبقي الأمر على ذلك حتى نهاية الدولة التيمورية بداية القرن العاشر الهجري.[٩] وقد تولى بعض أبناء تيمور وأحفاده حكم مناطق كبيرة أو صغيرة من أراضي هذه الإمبراطورية، وقد عمل الحكام التيموريون على تشجيع ودعم الأدباء والعلماء، ولكن اشتدت الحروب والمنافسات فيما بينهم، كما قضى بعضهم قتلى في ساحات الصراع في القرن الذي تلا وفاة مؤسسها.[٤]

بعد أن قام تيمور بإعداد جيش كبير معظمه من الأتراك، بدأ يطمح لتوسيع مناطق نفوذه، فاتجه أولًأ نحو خوارزم، وحاول الاستيلاء عليها أربع مرات في الفترة بين عامي "773- 781 هـ -1372- 1379 م"، ثم تمكن في المرة الرابعة من غزوها وضمها إلى مناطق حكمه بعد أن أصاب الخراب والتدمير أجزاء منها، وفي هذه الأثناء نجح في ضم صحراء القوقاز، وهي منطقة تمتد بين نهر سيحون وبحيرة خوارزم وبحر القزوين.وعدما انتشرت الفوضى في خراسان سنة "782 هـ- 1380م" بعث إليها نجله ميران شاه، فتمكن من السيطرة عليها بالكامل وهو بعمر أربعة عشر عامًا، إضافة إلى بحستان وأفغانستان، ثم توجه سنة "787هـ - 1385م" إلى مازندران، ففتحها بلا قتال. ثم انطلقت جيوش الدولة التيمورية لفتح أذربيجان، فاستولت على إقليم فارس، وأغارت على أصفهان وقد بلغ عدد قتلاها سبعين ألفًا، فبنى تيمورلنك من جماجمهم عددًا من المآذن.[١٠]

ثم في سنة "790هـ -1388م" أغار على "توقتمش" ملك بلاد ما وراء النهر، فأعلن أهل أذربيجان الثورة ضد تيمورلنك، والولاء لتوقتمش، وبسبب تطور هذه الأحداث اضطر تيمورلنك للتوقف عن التوسع، فاتجه إلى أذربيجان بهدف قمع الثورة، وفرَّ منها توقتمش، ودخل تيمورلنك مدينة خوارزم، وأنزل بها الخراب الدمار ولم يترك فيها حجرًا على حجر، وبقيت أرضًا خربة خالية من البشر حتى أعاد تيمورلنك بناءها سنة "793 هـ-1391م"، وعندما حاول توقتمش تكرار هجومه على بلاد ما وراء النهر سنة "791 هـ- 1389م" لحقه تيمورلنك حتى وصل أرض المغول وصحراء القوقاز الحق به هزيمة منكرة،[١٠] وقد كان للدولة التيمورية بعض الحروب غير المباشرة مع الاستعمار البرتغالي الذي دعم بعض خصومها وحاول التدخل في شوؤنها.[١١] وقد انتهت هذه الدولة على يد محمد شيباني خان هو زعيم الأوزبك ومنشئ الدولة الشيبانية التي انهت على حكم التيموريين.[١٢]

حكام الدولة التيمورية

حكم هذه الدولة عدد كبير من الورثة المتصارعين، حيث أغلبهم لم يمكث طويلًا في الحكم، وكان بعضهم يحكم أجزاءً من الدولة. ومن أبرز الحكام الذين تعاقبوا على حكم الدولة التيمورية:[١]

تيمور الأعرج "حكم 1370-1405"، بير محمد بن جهانكير "حكم 1405–1407"، خليل سلطان بن تيمورلنك "حكم 1405–1409"، شاه رخ بن تيمورلنك "حكم 1405–1447"، أولوغ بيك "حكم 1447–1449"، عبد اللطيف بن أولوغ بيكعبد الله بن إبراهيم بن شاه رخأبو القاسم بابر بن بايسنقر "حكم 1449–1457"، محمد بن بايسنقر بن شاه رخ "حكم 1469–1506"، أبو سعيد ميرزا "حكم 1451-1469"، محمود بن أبي القاسم بابر "1457"، أحمد بن أبي سعيد ميرزا "حكم 1469-1494"، محمود بن أبي سعيد ميرزا "حكم 1494-1495"، إبراهيم بن علاء الدولة بن بايسنقر "حكم 1457-1459"، حسين بايقرا "حكم 1469–1506"، يادجار محمد ميرزا "حكم 1469–1470"، بديع الزمان ميزرا "حكم 1506-1507".[١٣]

الحياة الفكرية في الدولة التيمورية

كان تيمورلنك يحب المعرفة، ويتقن التحدث بثلاث لغات "التركية"، و"الفارسية"، و"المغولية"، وأبدى اهتمامًا بالأطباء والفلكيين، والفقهاء، وكان تاريخ المحاربين الحروب من أحب العلوم التى سعى إلى معرفتها وقراءة الكتب حولها، ولم يشهد العصر التيموري ازدهارًا في التنوع الثقافي وكافة مناحي الحياة مثلما شهد فى عهد شاه رخ "807 - 850هـ/ 1405 - 1447م"؛ الذى يعدّ من أكثر حكام الدولة التيمورية ثقافة وانفتاحًا ومعرفة، وقد تركزت مظاهر الحياة الفكرية في مدينة هراة في عهد شاه رخ، فقد جعل منها مركز إشعاع ثقافي لجميع أواسط آسيا، وكذلك في سمرقند في عهد ولده أولغ بك. وقد ساعد على نجاح ذلك أنّ كليهما كان مثقفًا، فقد كان شاه رخ بنفسه شاعرًا، أما ابنه فقد مارس البحث العلمي بنفسه، إضافة أن كلًا منهما قد حكم مدة طويلة، كما تجمعت حولهما حاشية مثقفة وخبيرة.[١٤] وبفضل منجزات شاه رخ فقد صارت مدينة هراة مركزً فكريًا للحضارة الفارسية الإسلامية في موقع استراتيجي من قلب آسيا، كما بنى فيها مكتبة، وجمع فيها أعظم الكتب، وازدهر في كنفه لفيف من الشعراء والعلماء من أمثال الشاعر "سيدي أحمد بن ميرانشاه وهو حفيد تيمور، وقد ألف له ديوانًا شعريًا بالفارسية أطلق عليه "تعشق نامة" سنة "829هـ / 1426م"، ومنهم الباحث والمؤرخ "حافظ آبرد" "ت822هـ/ 1419م" والذي كتب بدعم مباشر من شاه رخ مجلده التاريخي الموسوعي "مجمع التواريخ"، كما كان من جلسائه "شرف الدين علي يزدي" "ت 858هـ / 1454م" وهو مؤلف كتاب "ظفر نامة"، والذي يعدّ من أوسع المؤلفات عن تاريخ تيمورلنك.[١٤]

الحياة الفنية في الدولة التيمورية

أسهمت الدولة التيمورية في النهضة الفنية التي واصلت ازدهارها في فترة أبناء تيمور، فكان قد استقدم في الحروب التي خاضها أعدادًا كبيرة من أصحاب الحرف والفنون والهندسة والعمارة، وذلك من بلاد عديدة مثل دمشق وبغداد وخوارزم، كما حملت جيوشه بعض الأعمدة والرخام من أنقاض الأبنية التي هدمها، وتبلورت في ذلك الوقت سمات المدرسة التيمورية في فن البناء، والتي تميزت بضخامة الأبنية وارتفاعها، وذلك لإظهار عظمة الدولة بتقليد الأساليب الفارسية مع اقتباس من الزخارف الصينية. وكذلك في تقليد مخيمات جيوش الأتراك في أسلوب بناء القصور واستخدام الألوان الصارخة التي تستهوي بعض الشعوب البدوية. وارتقى في عصر الدولة التيمورية فني الرسم والتخطيط، فقد وظف شاه رخ عددًا من النُسَّاخ لمكتبته في هرات، كما أسس باي سنقر معهدًا لفنون الكتابة، وقد عمل فيه أربعون شخصًا بين ناسخ ومصور ومجلد ومذهِّب.[١٤]

كما نشأت فنون المنمنمات وما يتبعها من الميزات الفنية، وأضحى فن الخط والتخطيط كذلك من ميزات المدرسة الفنية التيمورية، ومن الخطاطين لمع اسم جعفر التبريزي والذي اشتغل في معهد باي سنقر الفني، كما ابتكر الخطاط مير علي التبريزي في عهد السلطان حسين، أسلوبًا خاصًا في الخط العربي أطلق عليه "النستعليق" وهو يجمع بين "النسخ" والتعليق"، وقد وصل خط "النستعليق" غاية الاحتراف على يد سلطان علي المشهدي "919هـ / 1513م"، أما فن الرسم والتصوير فقد وصل تطورًا كبيرًا في هراة في زمن السلطان حسين بايقرا وبدعم من وزيره مير علي شرنوائي، كما ازدهر التصوير في شيراز، حيث وضعت صورًا في مخطوطات دواوين الشعر للشعراء الفرس، وتميزت صور المدرسة التيمورية بدمج الأساليب الفنية للمدرسة العباسية مع المدرستين الفارسية والصينية وخاصة في رسم الأشخاص والوجوه، مثل الاعتناء بدقة التفاصيل بخلفية طبيعية ملوَّنة، وتميزت هذه الصور بكثير من الواقعية والحيوية.[١٤]

الحضارة العمرانية في الدولة التيمورية

شيد "تيمورلنك" المنشآت الشامخة، ومنها المدرسة الدينية الكبيرة بيبي خاتون التى بناها لزوجته الصينية، وهي دليل على أهمية حضارة "الدولة التيمورية" فى عهده، وهي عبارة عن تحفة فنية مقسمة إلى أربعة إيوانات، وفي وسطها ساحة واسعة، وتحيط به غرف ذات قباب، حيث على قمة كل منها منارة، كما تعد المقبرة التى بناها تيمور لنفسه من أعجب آيات البناء، ومثالًا على صفات فن العمارة فى العصر التيموري، واستمر نشاط البناء في عهد شاه رخ بإشراف من زوجته "جوهر شاد" التي قامت وبإشراف من المهندس قوام الدين الشيرازي، ببناء مسجد جوهر شاد فوق قبر الإمام علي الرضا الواقع في مدينة مشهد. وقد زُيِّنت بعض جدران المسجد بزخارف من الفسيفساء والقاشاني، وبهذا يعد مسجد "جوهر شاد" بمدينة مشهد أحد أبرز منجزات العصر التيموري، وقد استمر العمل فى بنائه حوالي اثني عشر عامًا، وذلك فى الفترة "808 - 820هـ /1405 -1417م"، كما بنت "جوهر شاد" مدرسة كبيرة ومسجدًا جامعًا، وتوجد في كل زاوية مئذنة وعددها أربعة. وأخيرًا بنت "جوهر شاد" مقبرة لها في هراة، وأما ألغ بك، فكان ما شيده من أبنية يحاكي طراز أبنية جده تيمور، ولكن يتميز عنه بزيادى المتانة، ودقة أكثر في الأبعاد، وروعة المنظر، كما يرجع إلى عهده تاريخ بناء عدد كبير من المساجد والمدارس، ومن أهمها مدرستاه في بخارى وسمرقند. وكذلك بنى المهندس المعماري "قوام الدين الشيرازى" مدرسة كبيرة -بأمر من شاهرخ- بمنطقة "خركرد" الواقعة إلى الغرب من"هراة".[١٤]

نهاية الدولة التيمورية

كانت معضلة هذه الدولة من البداية هي قيامها على سفك الدماء وكثرة الصراعات والتنافس على وراثة العرش، ورغم فترة طويلة من الاستقرار خلال حكم شاهرخ حتى سنة 850 هـ/1441م، إلا أنّها عادت مجددًا لتعاني من تنافس ورثتها، فقام ألغ بيك أكبر أبناء شاهرخ بتنصيب نفسه وريثًا من العاصمة سمرقند على كامل أراضي الإمبراطورية، وفي نفس الوقت قام ابن أخيه علاء الدين بايسنقر ميرزا بإعلانه الحكم من مدينة هراة. وانتهى الأمر لصالح ألغ بيك بعد خوض معركة، وما أن انتهى من ذلك حتى ثار وانقلب عليه ابنه عبد اللطيف وهزمه واقتاده أسيرًا، ثم أمر بقتله سنة 853هـ، وبذلك انتهت ثلاث سنوات من حكم ألغ بيك، وبدوره هو الآخر فقد نازعه في الأمر أبو سعيد محمد ابن ميرانشاه، ورغم انتصاره عليه، فقد قتله بعد ذلك أحد والداه بعد فقط بعد ستة شهور. واستمرت الأمور على هذه الحالة، بحيث لا يمكث في الحكم وريث أكثر من عدة شهور أو سنوات قصيرة، تخللتها الكثير من الصراعات والمعارك الطاحنة بين الورثة الطامعين والطامحين ليكونوا مثل تيمور.[٩]

وهكذا خشي بعض أفراد العائلة التيمورية على حياتهم من الموت والصراع فلجؤوا إلى السلطان العثماني محمد الأول، والذي بدوره رحب بهم بهدف أن يجعلهم ورقة ضغط على شقيقهم شاه رخ، ولأجل أن يأمن من أي خديعة، جعل كل واحد منهم يقيم في أحد أقاليم الدولة العثمانية، فجعل باشي في الشام، وجان في مصر وآق في تونس وآلب في المغرب العربي، وبمرور الزمن صارت هذه الفروع الملكية طي النسيان، ويصعب العثور على أحد أحفادها في الدول التي عاشوا بها، ولولا مقابرهم الفخمة ما تذكرهم أحد،[١٥] وبعد نهاية الدولة التيمورية في 1507، تأسست إمبراطورية المغول الإسلامية في الهند عام 1526 في جنوب آسيا من قبل بابر, من نسل تيمورلنك وربما ينحدر أيضًا من سلالة جنكيزخان وهولاكو. وأصبحت السلالة المعروفة بسلالة مغول الهند، وخلال القرن السابع عشر حكمت معظم شبه القارة الهندية، ولكن تدهورت خلال القرن الثامن عشر، ووصلت إلى نهايتها في عام 1857 بعد قامت بريطانيا بحل سلطنة مغول الهند الإسلامية، وتم نفي الملك بهادر شاه الثاني إلى بورما.[١٦]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "الدولة التيمورية"، wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-30. بتصرّف.
  2. "الدولة التيمورية"، islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-30. بتصرّف.
  3. منصور عبد الحكيم، تميورلنك امبراطور على صهوة جواد، صفحة 8. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "الدولة التيمورية"، www.wikizero.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-01. بتصرّف.
  5. سامي بن عبدالله المغلوث ، أطلس تاريخ العصر المملوكي، صفحة 178. بتصرّف.
  6. "الأسرة التيمورية"، marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-01. بتصرّف.
  7. "تيمورلنك.. وعشق الفتح والقتال (في ذكرى وفاته: 17 شعبان 817هـ)"، islamonline.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-02. بتصرّف.
  8. محمد أمين شيخو، حقيقة تيمورلنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين الجزء الثاني، صفحة 10. بتصرّف.
  9. ^ أ ب د. علاء محمود قداوي، [http:// "الدولة التيمورية بعد تيمورلنك (دراسة سياسية)"]، مجلة كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، العدد 22، صفحة 359-360. بتصرّف.
  10. ^ أ ب "تيمورلنك"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-02. بتصرّف.
  11. أ د عادل حسن غنيم، الدولة التيمورية المغولية الإسلامية فى الهند، صفحة 35. بتصرّف.
  12. "أوزبك"، wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-02. بتصرّف.
  13. "الدولة التيمورية"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-06. بتصرّف.
  14. ^ أ ب ت ث ج "الحياة الحضارية في عهد الدولة التيمورية"، islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-01. بتصرّف.
  15. "الدولة التيمورية من الدولة التركية السابقة"، www.adwhit.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-02. بتصرّف.
  16. "شجرة العائلة التيمورية"، wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-02. بتصرّف.