ترتيب سلاطين الدولة العثمانية

ترتيب سلاطين الدولة العثمانية


ترتيب سلاطين الدولة العثمانية

ترتيب سلاطين الدولة العثمانية

لقد توالى على الدّولة العثمانية مجموعة من السلاطين فبدأ الحكم الأول بعثمان الأوّل، ثمّ أورخان غازي، ثمّ مراد الأوّل، ثمّ بايزيد الأوّل، ثمّ محمد الأوّل، ثمّ مراد الثّاني، ثمّ محمد الفاتح، ثمّ بايزيد الثّاني، ومدة حكمهم بالترتيب:


  • عثمان بن أرطغرل: "1299م - 1326م".
  • أورخان بن عثمان: "1326م - 1360م".
  • مراد الأوّل: "1360م - 1389م".
  • بايزيد بن مراد الأوّل: "1398م - 1403م".
  • محمد الأوّل بن بايزيد: "1403م - 1421م".
  • مراد بن محمد جلبي: "1421م - 1451م".
  • محمد الفاتح بن مراد الثّاني بن محمد جلبي: "1451م - 1481م".
  • بايزيد الثّاني بن محمّد الفاتح: "1481م - 1512م".


عثمان الأول

كيف كانت علاقة عثمان الأول بالدولة السلجوقية؟

عثمان بن أرطغرل، "656هـ - 1258م / 726هـ - 1326م"، وهو مؤسس الدولة العثمانية، لقد بدأ التّمكين لوجود الدّولة العثمانية ببدء حكم عثمان الأوّل، إذ يعد المؤسّس للدّولة العثمانية من بعد أبيه الذي كان قد ذلّل الطّريق سابقًا، ولعلّ أبرز الصّفات التي امتازت بها شخصيّة عثمان الأوّل هي الشجاعة، ففي حروبه مع الصّليبيين حينما تآمروا عليه مع القوّات الأخرى قاد جيوشه بنفسه وانتصر عليهم.[١]


اتّصف أيضًا بالحكمة، فعندما كان يتولّى رئاسة قومه مدّ يد العون للسلطان علاء الدّين السّلجوقي ضد النصارى، وبذا حصل على رتبة في الدّولة من السلطان، وكان أيضًا مخلصًا للدّين الذي يدين به، وعندما رأى الناس منه ذلك خرجوا في القتال معه، وكان صبورًا فلم يستعجل النصر بل صبر وقاتل وصمد حتّى تحقّق له، وكان مؤمنًا تجلّت مظاهر الإيمان في شخصيّته وانعكست على حكمه، وكان عادلًا وفيًّا، أراد بفتوحاته وجه الله تعالى.[١]


أورخان غازي

ما عماد الجيش الانكشاري؟

أورخان بن عثمان "687هـ - 1281م / 761هـ - 1360م" تولّى الحكم السّلطان أورخان بن عثمان بعد وفاة أبيه، وقد نهج الطريق الذي بدأه أبوه قبل وفاته، فاستكمل الفتوحات، وسيطر على نيقوميديا وأنشأ بها أوّل جامعة عثمانيّة، واهتمّ ببناء الجيش على أسس عصريّة وجعله جيشًا نظاميًّا، وقد اهتمّ اهتمامًا كبيرًا بتحقيق البشارة التي بشّر بها الرسول محمد -صلى الله عليه وسلّم-، والتي تنصّ على فتح القسطنطينية.[٢]


وضع خطةً حاصر بموجبها العاصمة البيزنطية من الشّرق والغرب بغية عبور مضيق الدردنيل والسيطرة على بعض المواقع في الجهة الغربية، فاستطاع بذلك السّيطرة على بعض المناطق، وبذا كان قد مهّد الطّريق لمن جاء بعده لفتح القسطنطينية، ولعلّ أبرز الأعمال التي قام بها أورخان غازي هي: تأسيس الجيش الإسلامي وتقسيمه، وتشكيل الجيش الانكشاري من المسلمين الجدد من بعض الشعوب الأوروبية التي دخلت في الإسلام حديثًا، وقد كان شعار هذه الجيوش عند الدخول إلى المعارك "إمّا غازيًا وإمّا شهيدًا".[٢]


مراد الأول

لمَ جعلَ السلطان مراد مدينة أدرنة عاصمة له؟

السّلطان مراد الأوّل "726هـ - 1326م/ 791هـ - 1389م" لقد كان السّلطان مراد الأوّل كمن سبقه مجاهدًا كريمًا شجاعًا يحكّم الدّين في تصرّفاته، وكان متمسكًا بالنظام إلى أبعد حد، عادلًا بين الناس مُحبًّا لجنوده، بالإضافة إلى حبّه للفتوحات والأعمال التي تنمّي الدّولة العثمانية كبناء المدارس والمساجد وما إلى ذلك، وقد أكمل توسّعات أسلافه في آسيا الصّغرى وأوروبا، وسيطر على مدينة أدرنة وجعلها عاصمةً له، وقد كان هناك أسباب وراء نقل العاصمة العثمانية إلى أوروبا، فقد أراد مراد الأوّل استغلال قوّة أدرنة ومناعة حصونها، بالإضافة إلى رغبته في ضم الأقاليم الأوروبية تحت دائرة نفوذهم.[٣]

كان مراد الأول قد جمع في هذه الدّولة كل أسس الحكم ودواعيه، لذا أصبحت جاهزة لتمركز الحكم فيها، وقد استمرّ السلطان مراد الأوّل بمعاركه إلى أن وصل إلى معركة قوصوه، وبعد انتصار العثمانيين قام السّلطان مراد الأوّل يتفقّد الجيش ويسير بينهم للاطمئنان عليهم، فقام رجلٌ من الصرب كان يمثّل بأنّه قد مات في الحرب فهجم على السّلطان فأمسك به الجنود، فتداعى بأنّه يريد إعلان إسلامه، فأمر السّلطان بتركه فلما اقترب من السّلطان أخرج سكينًا وطعنه، ثمّ استشهد السّلطان مراد الأوّل -رحمه الله-.[٣]


بايزيد الأول

لماذا لُقّب بايزيد الأوّل بالصاعقة؟

بايزيد بن مراد الأوّل "762هـ - 1361م/ 805هـ - 1403م" بعد أن استشهد السّلطان مراد الأوّل في معركة قوصوه استلم الحكم من بعد ابنه بايزيد الأوّل، وقد كان كأبيه شجاعًا كريمًا عادلًا محبًّا للجهاد والفتوحات، فاستهدف الإمارات المسيحية في الأناضول وخلال سنة أصبحت تحت إمرة الدّولة العثمانيّة، وقد كان شديد التردّد بين الجبهتين البلقانيّة والأناضوليّة، لذا أطلق عليه لقب الصّاعقة "يلدرم" بالتركية، وقد قام بعقد صلح مع الصّرب مع أنّهم كانوا السّبب في التحالف الذي قام ضد الدولة العثمانيّة، لكنّه أراد أن يتّخذ منهم حاجزًا بينه وبين المجر.[٤]


كما رغب بوجود قوّة مساندة للدّولة العثمانيّة، فسيطر على بلغاريا، مما أدّى إلى انتشار الرعب في أوروبا فتحرّكت القوى المسيحية للقضاء على الدّولة العثمانيّة، فحدث على إثرها أكبر تكتّل مسيحي ضد الدّولة العثمانيّة، ونشبت معركة نيكوبوليس التي انتصر بها العثمانيون على الصليبيين، وبذا أحكم العثمانيون سيطرتهم على البلقان.[٤]

هدّد السّلطان بايزيد الأول سلطان السّلاجقة وأمره أن يعيّن حاكمًا للمسلمين في القسطنطينية، فلمّا بدأ الحصار امتثل الحاكم البيزنطي لأوامر السّلطان العثماني، وترك له الجزء الذي يقطن به العثمانيون، لكن السّلطان بايزيد انشغل عن فتح القسطنطينية بخلافه مع تيمورلنك الذي انتشرت قواته الضّخمة في آسيا، فحصلت حربٌ بينهما كانت نتيجتها نصر تيمورلنك على بايزيد، ثمّ نشبت بعد ذلك حروب داخليّة لعشر سنوات سبّبها الصّراع على العرش.[٤]


محمد الأول

ما الاسم الذي اشتُهر به محمد الأول؟

محمد الأوّل بن بايزيد "781هـ - 1379م/ 824هـ - 1421م"، تولّى الحكم بعد وفاة أبيه بايزيد، وقد عرف على مرّ التاريخ باسم "محمد جلبي"، وقد كان محمد الأول جميلًا قويَّ الجسد نشيطًا، شارك في حكمه للدولة العثمانية في أربعة وعشرين حربًا، وأصيب بأربعين جرحًا، وبفضل حزمه وقوّته استطاع أن يقضي على الحروب الدّاخليّة التي نشبت على السلطة في عهد أبيه، واستطاع أن يتخلّص من إخوته واحدًا تلو الآخر لينفرد بالحكم لنفسه، ثمّ أعاد بناء الدّولة العثمانيّة وووطّد أركانها؛ ويعدّه بعض المؤرخين المؤسّس الثّاني للدّولة العثمانيّة بعد الانهيار الذي أصابها على يد تيمورلنك.[٥]

اشتهر بحلمه إلى جانب حزمه في معالجة الأمور، وقد كان يهدف في بداية حكمه إلى توطيد أمور الدّولة العثمانيّة وإرساء أركانها، وقد أحبّه الشّعب حبًّا كبيرًا، وأطلقوا عليه لقب "البهلوان" والذي يعني البطل؛ وذلك بفضل شجاعته وقوّته واندفاعه، بالإضافة إلى عمله الدؤوب لنقل الدّولة العثمانيّة إلى برّ الأمان، فيرى بعض المؤرخين أنه كان من أحكم وأنبل السلاطين العثمانيين، فقد استطاع أن يدير زمام أمور الدّولة ويحافظ على أركانها في أصعب الأوقات.[٥]


مراد الثاني

كيف كانت علاقة مراد الثاني بالأدب والشعر؟

مراد بن محمد جلبي، "806هـ - 1403م / 855هـ - 1451م"، تولّى حكم الدّولة العثمانيّة بعد وفاة أبيه محمّد جلبي، وكان قد بلغ من العمر آنذاك ثمانية عشر عامًا، وقد كان مُحبًّا للإسلام وللجهاد، ومندفعًا لنشر الإسلام في أوروبا، وقد عرف بعدله وحكمته وحلمه، واستطاع أن يقضي على حركات التّمرّد الدّاخليّة التي قام بها عمّه مصطفى بمساعدة أعداء الدّولة العثمانيّة.[٦]


استمر مراد الثاني كأسلافه بمتابعة الحروب والغزوات، وقد كان محبًّا للشعر والأدب، إذ خصّص يومين للشّعراء يأتون خلالهما إلى قصره فيدلون دلوهم ويلقون الشعر ويجلسون مجالس الأنس، وكان يقدّم المساعدة إلى كلّ محتاجٍ منهم، إذ كان محبًّا لأعمال الخير وتقديم المساعدة للآخرين، فقد كان يقدّم ثلاثة آلاف وخمسمئة دينار كلّ عام لأهالي الحرمين الشّريفين وبيت المقدس، كما اهتمّ أيّما اهتمام بالعلماء والشّيوخ وأصحاب الدّين وسهّل لهم الطرق وفتحها أمامهم للدّعوة.[٦]


محمد الفاتح

لماذا لقّب محمد بن مراد بالفاتح؟

محمد الفاتح بن مراد الثّاني بن محمد جلبي "833هـ - 1429م/ 886هـ - 1481م " السّلطان العثماني السّابع، يُلقّب بالفاتح وبأبي الخيرات وبصاحب البشارة، فقد حكم لمدة ثلاثين عامًا كانت خيرًا على المسلمين، وقد تولّى الحكم بعد وفاة أبيه، وامتازت شخصيّته بالقوّة إلى جانب العدالة، وقد سبق أبناء جيله بالمعارف التي أتقنها، وكل ذلك جعل منه قائدًا عارفًا بأمور الإدارة وبميادين القتال.[٧]


اشتهر بلقب الفاتح لأنّه فتح القسطنطينية، وتحقّقت فيه بشارة النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقد اتّبع في حروبه نهج أسلافه الأقدمين فتابع الفتوحات والغزوات ضد أعداء دولته، واهتمّ بأمور الدّولة المختلفة فأعاد تنظيم إدارات الدولة الماليّة، ووضع كثيرًا من القوانين الصارمة لمحاسبة المقصّرين، واهتمّ بالعلم والعلماء، والشعر والأدباء، وبنى العديد من المباني، كما اهتمّ بالتجارة والصّناعة.[٧]


بايزيد الثاني

ماذا اقترح جم على أخيه بايزيد الثاني؟

بايزيد الثّاني بن محمّد الفاتح "851هـ - 1447م / 918هـ - 1512م"، بعد وفاة السّلطان محمّد الفاتح تولّى ابنه بايزيد الثّاني الحكم من بعده، وقد حصل في بداية الأمر صراعٌ بين بايزيد الثّاني وأخيه جم؛ فقد مكّن جم لنفسه في بروسة وطلب من بايزيد التّنازل عن الحكم، فلمّا رفض بايزيد التّسليم اقترح أن يقتسما الحكم فيقسما الدّولة العثمانيّة إلى قسمين: القسم الأوروبي لبايزيد، والقسم الآسيوي لأخيه جم، لكنّ بايزيد رفض وتمكّن من السيطرة على الحكم كاملًا في نهاية المطاف.[٨]


يوصف بأنه سلطان مسالم عارف بالدّين وأمور الشرع، محبًا لعلم الفلك، وقد أنجز كثيرًا من التحسينات في الدولة العثمانية، مثل شبكة الطرقات والجسور ليصل أنحاء الدّولة العثمانيّة ببعضها، أمّا عن سياسته فقد فضّل المسالمة مع المسلمين ممن لم يخضعوا لحكمه، فأقام المعاهدات معهم، مثل الوطن العربي، وبنى المباني العامة من مدارس ومستشفيات، بالإضافة إلى التكايا والزوايا وغير ذلك من المباني، وقد كان ورعًا تقيًّا وشاعرًا أديبًا.[٨]


لقراءة المزيد، انظر هنا: حكام الدولة العثمانية.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب يلماز أوزتونا، تاريخ الدولة العثمانية، إستانبول:مؤسسة فيصل للتمويل، صفحة 89. بتصرّف.
  2. ^ أ ب أجير أشيوك، سلاطين الدولة العثمانية، القاهرة:دار النيل، صفحة 10. بتصرّف.
  3. ^ أ ب علي محمد محمد الصلابي، الدّولة العثمانيّة عوامل نهوض وأسباب سقوط، بورسعيد - مصر:دار التوزيع والنشر الإسلامية، صفحة 58. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت عبد الباري محمد الطاهر، دولة الخلافة العثمانيّة قراءة في نشأتها ومظاهر حضارتها وعوامل سقوطها، الفيوم - مصر:دار زرقاء اليمامة، صفحة 45. بتصرّف.
  5. ^ أ ب علي خليل أحمد، جهود السلطان محمد الأوّل في إعادة بناء الدّولة العمانية، كركوك - العراق:منشورات جامعة كركوك، صفحة 5. بتصرّف.
  6. ^ أ ب إبراهيم حسنين، سلاطين الدّولة العثمانية عوامل نهوض وأسباب سقوط، طرابلس - ليبيا:دار التعليم الجامعي، صفحة 97. بتصرّف.
  7. ^ أ ب إبراهيم حَسَنين، سلاطين الدّولة العثمانيّة عواملُ نُهوض وأسباب سقوط، طرابلس - ليبيا:دار التعليم الجامعي، صفحة 105. بتصرّف.
  8. ^ أ ب علي محمد محمد الصلابي، الدّولة العثمانيّة عوامل نهوض وأسباب سقوط، بورسعيد - مصر:دار التوزيع والنشر الإسلامية، صفحة 163. بتصرّف.

482 مشاهدة