معلومات عن تونس الخضراء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٢ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
معلومات عن تونس الخضراء

تونس الخضراء

تقع تونس الخضراء في شمال القارة الأفريقية، حيث يحدّها دولتي الجزائر وليبيا، ولها سواحل تمتد على طول البحر الأبيض المتوسط من الشمال والشرق، عاصمتها مدينة تونس وهي المقر الخاص بالحكومة الوطنية التونسية، كما تحتوي على منطقة رأس أنجلة وهي أقصى نقطة في شمال أفريقيا، وتغطي دولة تونس ما مساحته 165،000 كم مربع، وقُدّر عدد سكّانها ب 11 مليون و 93 ألف بحسب احصائيات عام 2016[١]، ويتكون سكّانها من خليط من العرب الذين يشكّلون 98% من مجمل السكّان والبربر الذين يشكّلون 1% ويقطنون جبال الظاهر وجزيرة جربة وال 1%المتبقية تمثّل الأقليّة اليهودية الذين يقطنون سواحل البحر الأبيض المتوسط، وتعتبر العاصمة تونس الأكبر من حيث عدد السكّان تليها مدينة صفاقس[٢]، وهذا المقال سيعرض كل من تاريخ ومناخ واقتصاد تونس الخضراء بالإضافة إلى أبرز المناطق السياحية فيها.

تاريخ تونس الخضراء

يعود تاريخ تونس إلى الفنيقيين الذين أسسوا مدينة قرطاج وغيرها من المستوطنات في شمال أفريقيا في القرن الثامن، حيث أصبحت قرطاج قوة بحرية مهمه على الرغم من صراعها الدائم مع روما للسيطرة على البحر الأبيض المتوسط، هذا وقد تسبب الغزو العربي لتونس في القرن الخامس عشر إلى تغيير في السكان الذين يقطنونها حيث أدت الهجرات المتلاحقة من العرب والعثمانيين إلى زيادة السكّان من الإسبان المسلمين واليهود، فأصبحت تونس مركزًا للثقافة العربية تسودها ثقافة التعلّم، وفي عام 1881 وقعت تونس تحت الحماية الفرنسية إلى حين حصولها على استقلالها في عام 1956 وما زالت البلاد تحتفظ بروابط اقتصادية قوية مع فرنسا وغيرها من بلاد الاتحاد الأوروبي[٢].

مناخ تونس الخضراء

تقع تونس الخضراء ضمن المنطقة المعتدلة الدافئة الواقعة بين خطي العرض 37° و 30°، حيث يسود مناخ البحر الأبيض المتوسط في المناطق الشمالية منها ويمتاز بأنه معتدل ماطر في الشتاء وحار وجاف في الصيف دون وجود أية علامات موسمية مميزة، وتتغير هذه الأجواء بالاتجاه جنوبًا لتسود ظروف شبه قاحلة في السهول والصحراء الواقعة في أقصى الجنوب، حيث تؤدي التأثيرات الصحراوية إلى نشوء رياح السيروكو وهي رياح موسمية حارة من الممكن أن تلعب دورًا خطيرًا في تجفيف الغطاء النباتي، وفيما يتعلّق بدرجات الحرارة في تونس فهي تتأثر بوجود البحر لتكون معتدلة وأقل تطرفًا على سبيل المثال في منطقة سوسه الساحلية منها في مدينة القيروان الداخلية، حيث يكون متوسط درجات الحرارة في سوسه 7°س في كانون الثاني و 32°س في آب ويقابلها في القيروان 4°س في كانون الثاني و 37°س في آب، هذا وقد سُجّلت أعلى درجة حرارة في أفريقيا في مدينة قبلي الواقعة في وسط تونس حيث وصلت إلى 55°س، أما عن كميات الهطول المطرية فهي تتفاوت بشكل ملحوظ من الشمال إلى الجنوب؛ حيث يصل معدّل الهطول السنوي في جبال خمير الواقعة في شمال غرب تونس إلى 60 انش أو ما يعادل 1520 ملم الأمر الذي يجعلها المنطقة الأكثر رطوبة في شمال أفريقيا مقارنة مع منطقة توزر الواقعة في الجنوب الغربي من البلاد والتي تحظى بمعدّل هطول أقل من 4 انشات أو ما يعادل 100 ملم سنويًا[٣].

اقتصاد تونس الخضراء

تحتل تونس المرتبة 87 بين دول العالم من حيث الثراء بناتج محلي إجمالي يساوي 131 مليون دولار سنويًا، حيث تشكّل الصناعات الزراعية والتحويلية والتعدين والخدمات أهم دعائم اقتصادها المتنامي، كما تشتمل الصناعات الرئيسية فيها على البترول والنسيج والأحذية والمشروبات وتجارة المحاصيل وتعدين خامات الحديد والفوسفات، هذا ويتم تصدير كل هذه المنتجات إلى الخارج الأمر الذي يدر دخلًا جيدًا للبلاد، وتشهد تونس منذ عشرين عامًا نموًا ثابتًا بمعدّل 5% في اقتصادها مما جعل الحكومة تسعى إلى خصخصة الاقتصاد بهدف جعله أقدر على المنافسة عالميًا، كما تعتبر السياحه أيضًا مصدرًا كبيرًا للإيرادات والعملات الأجنبية بالإضافة إلى الحوالات المالية القادمة من العاملين في الخارج[٢].

السياحة في تونس الخضراء

تعتبر تونس بوجود ما يزيد عن 1200 كم من الساحل على طول البحر الأبيض المتوسط موطنًا لعدد لا نهائي من الشواطئ الرملية حيث تعتبر في نظر العديد من المسافرين مكانًا ذو طقس مثالي لقضاء العطل، هذا ويوفّر وجود المنتجعات والبلدات الساحلية العديد من الفنادق المواجهه للبحر بالإضافة إلى مختلف الأنشطة مثل ركوب الزوارق وصيد الأسماك والإبحار والغوص وركوب الأمواج[٤]، وانخراط تونس في السياحة كونها وسيلة للنهوض بالبلاد اقتصاديًا أدى إلى جعل القطع الحرفية المميّزة التي ينتجها الحرفيون التونسيون ذات قيمة تسويقية عالية، الأمر الذي دفع الحكومة التونسية إلى إنشاء جمعية تعاونية تعنى بالحرفيين والفنانين حيث تهدف إلى تسويق المنتجات الحرفية داخل تونس وخارجها، كما قامت هذه الجمعية بنشر متاجر تعرض هذه المنتجات في مختلف بقاع تونس ليتمكّن المهتمين بها والسيّاح من شرائها، وتشمل هذه المنتجات السلال يدوية الصنع والفخّار والأواني الزجاجية والمجوهرات المصنوعة بدقّه من الذهب والفضة بالإضافة إلى المطرّزات[٥]، والآتية هي بعض المدن السياحية في تونس الخضراء[٤]:

  • العاصمة تونس: يمثل مركز المدينة البلدة التراثية القديمة التي تعود إلى القرن السابع والتي تمتاز بشوارعها الضيقة وأبوابها المرصّعه بالمسامير وطابعها المعماري الفرنسي الأنيق، بالإضافة إلى وجود سوق كبير ومتحف باردو.
  • سوسه: وهي بلدة ساحلية جذابة تحوي حصنًا كبيرًا ومسجدًا ذو أسوار ضخمة ومتحفًا متخصصًا في عرض الفسيفساء العائدة للقرن الثالث.
  • دوز: تعتبر هذه المدينة بوابةً للصحراء الكبرى الأفريقية حيث توفّر للمسافرين فرصة ركوب الجمال ورحلات الكثبان الرملية.

كما تمتلك تونس ثروة من التاريخ القديم كالآثار الرومانية المعروفة في قرطاج قرب تونس العاصمة وتلك الموجودة في دقّة التي تبعد ما يزيد عن 100 كم إلى الغرب من العاصمة.

المراجع[+]

  1. "What Is the Capital of Tunisia?", www.worldatlas.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Where Is Tunisia?", www.worldatlas.com, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  3. "Tunisia", www.britannica.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Travel To Tunisia", www.worldatlas.com, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  5. "Tunisia", www.encyclopedia.com, Retrieved 24-10-2019. Edited.