ما هي رياضة الركمجة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢١ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٩
ما هي رياضة الركمجة

النشاطات الرياضية

امتداد العصور واختلافها لم يمنع المجتمعات من ابتكار نوع من المسابقات الوديّة والرسميّة والتي تعتمد في غالبها على النشاطات الرياضيّة وغيرها من إعمال العقل والعضلات والمهارة الشخصيّة، ولعلّ أبرز هذه الأحداث على مستوى العالم هي نهائيات كأس العالم لكرة القدم والألعاب الأولمبيّة ورالي السيارات وكرة القدم الأمريكيّة وسباقات قفز الخيول ولعبة الغولف ورياضة البولو في باليرمو وبطولات التنس في ويمبلدن وأستراليا وبطولة الكيركيت وبطولات كرة السلّة وكرة اليد والطائرة وغيرها من الأحداث الرئيسة في عالم الرّياضة الكبير، إضافةً إلى ذلك العديد من الأنشطة الأقل تفاعلًا لربّما مثل الرياضة التي يتناولها موضوع المقال ألا وهي الركمجة.[١]

رياضة الركمجة

رياضة الركمجة هي رياضة مائيّة مثيرة يقوم بها الرياضيّ بالطفو فوق الأمواج وركب الأمواج العالية القادمة نحو الشواطئ بواسطة لوح مخصّص لهذه الرياضة، جاء المسمّى التعريفي لهذه الرياضة -الركمجة- اختصارًا لرياضة ركوب الأمواج، حيث يمتطي الراكب لوح التزلج الخاص به ويتوّغل إلى داخل البحر منتظرً موجة قادمة من صنع الطبيعة ليركب الوجه الأمامي أو العميق للموجة المتحركة، وهذه الموجة عادةً ما يكون مسار تحركّها نحو الشاطئ، وتوجد هذه الأمواج بشكل أساسي في المحيطات وبشكل أقل في البحيرات والأنهار على شكل موجة دائمة أو تجويف، كما أنّها ظهرت تعاريف ومفاهيم مختلفة للتطبيق الفعلي لهذه الرياضة التي تطوّرت مع مرور الزمن وذلك اعتمادًا على الزمان والمكان واللوح والموجة وغيرها.[٢]

يعتبر البعض من المؤرخين الرياضيين أنّ ركوب الأمواج بدون لوح الركوب هي أنقى الأنواع لهذه الرياضة التي تطوّرت مع تقدّم السنين والتي تشمل أيضًا على أنواع مختلفة أخرى مثل التجديف باستخدام مجداف وركوب الأمواج بواسطة القوارب والزوارق والقوارب المطاطيّة والألواح المعدنيّة، وركوب أكثر من شخص للوح يطلق عليه الركوب جنبًا لجنب، أمّا عن التصنيف الرئيس للرّكوب فهو ينقسم إلى قسمين أساسيين ألا وهما الركوب الطويل والركوب القصير، حيث يختلفان بطريقة الركوب وطول الموجة وطريقة تصميم اللوح المخصص للركوب، وفيما سيأتي من المقال توضيح مفصّل لتاريخ رياضة الركمجة منذ نشأتها وحتّى الألفيّة الجديدة.[٢]

تاريخ رياضة الركمجة

تغلغلت جذور رياضة الركمجة في كلٍّ من جزر هاواي وبولينيزيا، ففيها كان يمارس هذه الرياضة الكبار والصغار من الذكور والإناث، حتّى أنها طالت مختلف الطبقات الاجتماعيّة مثل عادّة مقدّسة تمكّنت من هذا الشعب من عامّة النّاس إلى الأسرة الحاكمة فيه، وقد أشاد المستكشفين والأوربيين الأوائل من المسافرين إلى هاواي بالمهارة المتقنة لدى هذا الشعب برياضة الركمجة، حيث كانت رياضة ركوب الأمواج تمارس بشكل متقطع في هاواي نهاية القرن التاسع عشر، وبعد التطوّر الذي أصاب هاواي كوجهة سياحيّة عالميّة خضعت رياضة ركوب الأمواج لإحياء، والذي ساعد بانتشار الرياضة إلى الخارج مثل كاليفورنيا وأستراليا، وفي عام 1914 كان كاهاناموكو أوّل الرّجال في سيدني الأستراليّة يقوم بركوب الأمواج أمام حشد كبير من الجمهور المستمتع بهذه الرياضة الجديدة حينها.[٣]

ساعد ذلك على تأسيس الرياضة بشكل رسميّ في أستراليا، وفيما بعد أعاق تصميم اللوح النموذجي الذي اعتمده كاهاناموكو تقدّم الرياضة، وذلك لأنّ اللوح تصميمه بدائي وثقيل يصل حتّى الخمسة والأربعين كيلو غرامًا للّوح الواحد، وفيما بعد قام توم بليك بتصميم لوح جديد بشكل انسيابي أفضل ممّا قام به كاهاناموكو وقام بإضافة الزعنفة تحت الذيل لشقّ الأمواج، كان توم بليك يريد لوح للتزلج أسرع من أجل التنافس في سباقات التجديف الشعبية آنذاك، وعلى الرّغم من ذلك كان الوزن الفعلي للوح أخّف بمقدار يتراوح ما بين 27-32 كيلو غرامًا للّوح الواحد، ومع التقدّم والتطّور العلمي أحدثت المواد والأفكار الجديدة ثورة في عالم صنع الألواح من أجل رياضة الركمجة، وانتشرت هذه الرياضة في أنحاء العالم.[٣]

فيزياء ركوب الأمواج

الحديث عن رياضة الركمجة قد يقتضي الخوض في الحديث حول الخصائص الفيزيائية التي تعتمدها هذه الرياضة للوحة والموجة وتفاعل الرّاكب مع ركوب الموجة، حيث غالبًا ما يكون السبب الرئيس في تشكيل الموجة المخصّصة للركوب من فعل الرّياح التي تسبّب تشكّل دوّامات تؤدّي بدورها إلى صنع تموّجات صغيرة تتزايد تدريجيًّا بشكل متناسب طرديًّا مع سرعة وقوّة الرّياح، فكلّما زادت سرعة الرياح صارت الموجة أطول وأقوى، وقد تخلق الرياح البحريّة والبريّة أمواجًا مختلفة الأنواع من حيث الطّول والسرّعة والقوّة، فالرياح البريّة تسبّب أنماطًا متكسّرة مختلفة تكون مناسبة فقط لذوي الخبرة، أمّا الرياح البحرية فهي تسبّب بنشوء أمواج أكثر سلاسة من غيرها تكون مناسبة جدًّا للهواة والمبتدئين في رياضة الركمجة.[٢]

معدات وتقنيات رياضة الركمجة

رياضة ركوب الأمواج كغيرها من الرّياضات تحتاج إلى معدّات وتقنيّات تختصّ بها عن غيرها من النشاطات الرياضيّة المائيّة، ولربّما من البديهيّ لكلّ شخصٍ أن يكون لوح التزلج هو أبرز وأهم المعدّات التي يستخدمها الرّاكب لممارسة هذه الرياضة، ولا تزال ألواح التزلج تصنع من مادتي البولي يوريثين والألياف الزجاجية للحفاظ على الوزن الخفيف والمتانة، حيث يصل طول لوح التزلج إلى المترين تقريبًا بوزن يصل إلى قرابة الثلاثة كيلو غرام فقط، يحتوي اللوح بهيكله على زعانف وبعض البروزات والانحناءات التي تتيح للرّاكب الممارسة بشكل سلس جدًّا، وغالب الأمر أنّ كلّ مايلزم الرياضيّ من المعدّات لكي يركب الأمواج هو موجة ولوح تزلج والقليل من الشجاعة والمهارة.[٣]

في النّهاية لا بدّ من معرفة أنّ ثقافة ركوب الأمواج هي بالمجمل هي ثقافة لرياضة فرعية ولكنّها فريدة من نوعها، وعلى الرّغم من أنّ رياضة ركوب الأمواج شاعت في كاليفورنيا بدايةً وأستراليا ولاحقًا في جميع أنحاء العالم من جنوب إفريقيا إلى أستراليا، أتاح التطوّر العلمي انتشار هذه الرّياضة على الإنترنت وشرح تفاصيلها للعالم، وعلى الرّغم من ذلك فإنّ هاواي ستظلّ الموطن الروحي الرئيس لركوب الأمواج.

المراجع[+]

  1. "Ranking the Biggest Events in Sports", www.bleacherreport.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Surfing", www.wikiwand.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Surfing", www.britannica.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.