معلومات عن الألعاب الأولمبية

معلومات عن الألعاب الأولمبية
معلومات-عن-الألعاب-الأولمبية/

ما المقصود بالألعاب الأولمبية؟

في أي دولة بدأت الألعاب الأولمبية؟ تعرف الألعاب الأولمبية (بالإنجليزية: Olympic Games) على أنها مهرجان أو احتفال رياضيّ يقام مرّة كل 4 أعوام، وقد انطلقت الألعاب الأولمبية لأول مرة عام 776 قبل الميلاد من اليونان، وتحديدًا من مدينة أولمبيا، ومن هنا جاءت تسميتها بالألعاب الأولمبية، وقد كانت تقتصر الأولمبياد في بدايتها على رياضة الجري فقط، والتي كانت تعد إحدى أبرز أنواع الألعاب الموجودة ضمن الأولمبياد، ثمّ تطوّرت بعد ذلك لتضم عددًا من الرياضات الأخرى.[١]


لكن عند احتلال الرومان لليونان ومباشرة حكمهم هناك، لوحظ انحدار مستوى الألعاب الأولمبية فضلًا عن اعتبارها مهرجانًا تؤدّى فيه طقوس العبادة الوثنية (فقد كانت تقام لتعظيم الإله زيوس)؛ ممّا جعل الإمبراطور ثيودوسيوس يُصدر قرارًا بإلغاء الألعاب الأولمبية نهائيًا هناك، وقد أعيد إحياء هذه الألعاب بحلتها الجديدة في عام 1896 في مدينة أثينا.[١]


من هو مؤسس الألعاب الأولمبية؟

تأسست الألعاب الأولمبية الحديثة على يد البارون الفرنسي بيير دي كوبرتان، فهو مَن أحيا فكرة الألعاب الأولمبية من جديد لتعود فعاليّاتها ابتداءً من العام 1896م؛ وكان ذلك لإدراكه أهمية البناء السليم للأبدان في تحقيق سلامة العقل، فبدأ أوّلًا بعرض فكرته عام 1892م من خلال طرح فكرة تأسيس اللجنة الأولمبية الدولية التي يقع مقرها في سويسرا، التي تأسست بالفعل عام 1894م؛ لتكون الجهة الرسميّة الأولى المعنية بتنظيم الألعاب الأولمبية الحديثة، كما أنّ نتائج عمله الدؤوب أثمرت بالفعل في اليونان مع إقامة أول أولمبياد حديث يُحاكي الألعاب الأولمبية اليونانية القديمة، مع وجود بعض التعديلات الطفيفة؛ كأن تُقام فعاليات الأولمبياد في دول مختلفة من العالم في كلّ دورة مع فتح باب المشاركة أمام الرياضيين من جميع الأقطار.[٢]


ما هي القيم الأولمبية التي سعى إليها كوبرتان؟ كان كوبرتان أو مؤسس الأولمبياد يؤمن بأنّ الرياضة تساعد على تهذيب الطباع وتزيد من إمكانية الوصول إلى جو من المنافسة النظيفة، فضلًا عن إيمانه بدور الرياضة في توحيد الدول والمجتمعات وحتى في التخلّص من الحروب،[٣] فقد حاول لذلك الجمع بين العديد من القيم الإنسانية الخالدة؛ ومن أهمّها؛ الاحترام، والصداقة، والسلام، وغيرها.[٤]


الألعاب الأولمبية هي احتفال دوري يجمع بين عدد من الرياضيين ويقام مرّة كل 4 سنوات، وانطلقت الأولمبياد لأول مرة من اليونان قبل 3000 سنة، وأعاد إحياء فكرتها الفرنسي بيير دي كوبرتان عام 1869 م، الذي آمن بأهمية الرياضة في غرس المعاني السامية في النفس البشرية، ودورها في تهذيب الطباع والنهضة بالدول.


إلى ماذا يشير رمز الألعاب الأولمبية؟

يمثل عَلم الألعاب الأولمبية رمزًا هامًا من رموز الأولمبياد، وجزءًا لا يمكن فصله عن فعاليات بداية الألعاب ونهايتها؛ فيُرفع في حفل الافتتاح ويُنزل في الحفل الختامي،[٥] وقد صمّم العلم على يد البارون الفرنسي بيير دي كوبرتان مؤسّس الألعاب الأولمبية الحديثة، وعرضه بصورة رسمية أمام اللجنة الأولمبية الدولية، لينال الموافقة عليه في اجتماع عُقد في فرنسا عام 1914م، وحرص دي كوبرتان على الجمع بين ألوان أعلام جميع دول العالم في الشعار المكوّن من خمس حلقات متداخلة ملوّنة مرسومة على خلفية بيضاء،[٦] كما يرمز كل لون من الألوان الخمسة إلى قارة محدّدة كما هو موضّح في الجدول أدناه:[٧]


اللون
القارة
الأصفر
آسيا
الأسود
أفريقيا
الأزرق
أوروبا
الأحمر
أمريكا الشمالية والجنوبية
الأخضر
أستراليا


يُشير الرمز الموجود في علم الألعاب الأولمبية المكوّن من 5 حلقات ملوّنة إلى قارات العالم الخمسة، ويُرمز كلّ لون من الألوان إلى قارة معيّنة، كما تجمع هذه الألوان مع الخلفية البيضاء بين ألوان أعلام جميع الدول.


لماذا تبدأ الألعاب الأولمبية بحمل شعلتها؟

تمثل الشعلة الأولمبية (بالإنجليزية: The Olympic Flame) أحد الرموز الأساسية في الأولمبياد، ويحرص المنظِّمون على انطلاق هذه الشعلة دائمًا من اليونان؛ للتأكيد على دور اليونان في تأسيس الألعاب الأولمبية القديمة والارتباط الوثيق بينها وبين الألعاب الأولمبية الحديثة، ثمّ تُحمل الشعلة حسب العادات من اليونان باتّجاه الدولة الراعية لفعاليات الألعاب الأولمبية، وهذه الخطوة هادفة لتعزيز الصداقة والسلام بين الدول التي تمر بها الشعلة، وقد كانت الشعلة تُحمل سابقًا من خلال العدّائين، إلا أنّه ومع تطوّر وسائل النقل بدأ الاعتماد عليها في إنجاز هذه المهمّة، وعند وصول الحامل الأخير للشعلة إلى الموقع المحدّد يوقد الشعلة النهائية إيذانًا بافتتاح المهرجان، ويكون الحامل الأخير للشعلة إما شخص عريق في عالم الرياضة أو طفل صغير لتعزيز الأمل في المستقبل.[٨]


تدرس المعايير الفنية لشعلة الألعاب الأولمبية بصورة تسمح بنقلها بالتتابع دون تعرضها للانطفاء حتى في ظل الظروف الجوية العصيبة؛ كالأمطار أو الرياح،[٩] كما يُحرَص على الاحتفاظ بهذه الشعلة طوال فترة الفعاليات الأولمبية الرياضية لتُخمَد في الحفل الختامي عند نهاية الأولمبياد،[٨] وبعد إجراء العديد من التجارب اتُفق على استخدام مواد معينة في عملية الاحتراق لتحقيق أفضل نتائج احتراق، ومن أهمّ هذه المواد ما يأتي:[٩]

  • المغنيسيوم.
  • البارود.
  • الراتنج.
  • زيت الزيتون.
  • الغاز القابل للاشتعال.


الشعلة الأولمبية من الرموز اليونانية القديمة، واعتاد المنظّمون على إطلاق الشعلة الأولى من اليونان لتُنقل بالتتابع إلى المدينة المنظّمة للأولمبياد لإعلان بداية الحفل، كما أنّ الشعلة مصمّمة بطريقة تمنع انطفاءها طوال فترة الأولمبياد وأثناء عملية نقلها.


ما هو ترتيب الميداليات في الألعاب الأولمبية؟

الميداليات الأولمبية (بالإنجليزية: Olympic Medals)، هي جوائز معنويّة قيّمة تمنح للفائزين الثلاثة الأوائل، ليتوجوا كأفضل 3 رياضيين في كل نوع من الألعاب المتواجدة ضمن قائمة الرياضات الأولمبية، وهي تقليد تعود أصوله إلى عام 1904م، وهذه الميداليات بالترتيب هي:[١٠]

  • الميدالية الذهبية.
  • الميدالية الفضية.
  • الميدالية البرونزية.


ولا تُصنع الميداليات الذهبية من الذهب الخالص كما قد يتبادر للأذهان؛ فالميدالية الذهبية التي تزن حوالي 556 غرام مصنوعة من الفضة المطلية بالذهب الذي لا يتجاوز وزنه الفعلي 6 غرامات من الوزن الكليّ لها، أمّا الميدالية الفضيّة فتُصنع من الفضة النقية ويقدّر وزنها بـ550 غرام تقريبًا، وبالنسبة للميدالية البرونزية التي تزِن 450 غرام تقريبًا، فغالبيتها مصنوعة من النحاس، مع وجود نسبة ضئيلة من الزنك تُقدّر بحوالي 5%.[١١]


توزّع الميداليات على الفائزين كما يأتي: الذهبية لصاحب المركز الأول، ثمّ الفضية والبرونزية لصاحبي المركز الثاني والثالث على الترتيب في كل رياضة.


ما هي أبرز الألعاب المتواجدة ضمن الألعاب الأولمبية؟

تنقسم الألعاب الأولمبية إلى صيفية وشتوية، ومن أبرز أنواع الألعاب الأولمبية الصيفية ما يأتي:[١٢]

  • الجولف.
  • الهوكي.
  • كرة اليد.
  • الجودو.
  • الكاراتيه.
  • السباحة.
  • رفع الأثقال.
  • المصارعة.
  • التجديف.
  • كرة القدم.
  • ركوب الأمواج.
  • التايكواندو.


أمّا الألعاب الشتوية فتتضمّن العديد من الألعاب الملائمة للموسم الشتوي، ومن ذلك ما يأتي:[١٣]

  • التزلّج على الجليد.
  • الهوكي الجليدي.
  • التزلّج والقفز.
  • الكيرلنغ.
  • التزلّج الحرّ.


تتعدّد الرياضات المتواجدة في الألعاب الأولمبية حسب نوع دورة الأولمبياد المُقامة؛ فالرياضات التي يتضمّنها الأولمبياد الصيفي تختلف عن تلك الموجودة في الأولمبياد الشتوي بصورة تُناسب الموسم.


ما هي شروط قبول اللاعبين في الألعاب الأولمبية؟

من الشروط المحدّدة ضمن الميثاق الأولمبي لقبول مشاركة اللاعب في الألعاب الأولمبية للمنافسة ما يأتي:

  • عدم تناول المنشّطات حسب الميثاق الأولمبي والقوانين الدولية.[١٤]
  • الحصول على شهادة عدم ممانعة رسمية، وتقديمها للجنة الأولمبية الدولية قبل المشاركة في الألعاب الأولمبية.[١٤]
  • أن يكون اللاعب من الجنسيات المشمولة ضمن قوائم الدول في اللجنة الأولمبية الدولية.[١٥]
  • يسمح للرياضيين من مختلف الأعمار بالمشاركة.[١٦]


ما الفائدة التي تكتسبها الدول المستضيفة للألعاب الأولمبية؟

تحقق الدولة المستضيفة للأولمبياد العديد من الفوائد على جميع المستويات؛ الماديّة منها وغير المادّية، فاستضافة الأولمبياد تعني تغييرًا جذريًّا سيطرأ على البنية التحتية للمدينة وهذا من الجوانب الإيجابية طويلة الأمد، كما أنّ إقامة الأولمبياد يرفع من مستوى المدينة ويحسّن سمعتها بالإضافة إلى زيادة تردّد اسمها إعلاميًّا ممّا يؤثر إيجابيًّا على قطاعي السياحة والتجارة،[١٧] واجتماعيًّا؛ تُساعد استضافة الدول للألعاب الأولمبية على تعزيز المعاني الإنسانيّة السامية؛ كالجمع بين اللاعبين من مختلف الجنسيات للمنافسة في ظلّ ظروف عادلة تُحترم فيها التعدّدية الثقافية والتنوّع، ذلك إلى جانب تعزيز شعور الوطنية الموجود لدى كلّ لاعب يسعى للفوز، لكن قد يكون هناك جانب سلبي فيما يتعلق بالمنافسة الوطنية في تحقيق الميدالية.[١٨]


وأمّا من الناحية الاقتصادية، فمن فوائد الألعاب الأولمبية الدور الهامّ الذي تلعبه في إنعاش الحياة الاقتصادية؛[١٧]كما أنها تزيد من وعي الناس تجاه الرياضة وأهميتها اقتصاديًّا، ومن ذلك ما يأتي:[١٩][١٧]

  • بيع التذاكر.
  • التراخيص.
  • زيادة فرص العمل.
  • إيرادات البث الضخمة.
  • التدفّق النقدي الناتج عن السياحة.


تتنافس الدول لاستضافة الأولمبياد لما تضفيه هذه الاستضافة من تغييرات وفوائد جمّة؛ فمن الناحية الاقتصادية يتيح الأولمبياد تحقيق رفعة اقتصادية ملحوظة، فلا شك بأنّه مصدر دخل جيد للدولة المضيفة، وأمّا من الناحية التجارية والسياحية والاجتماعية؛ فلهذا الأولمبياد دور كبير في إنعاش هذه القطاعات كذلك.


كم تبلغ تكاليف استضافة الألعاب الأولمبية؟

تعد استضافة الألعاب الأولمبية حلمًا بالنسبة للعديد من الدول لاعتقادهم بوجود عوائد ضخمة من إقامة هذا المهرجان على أرضها، إلا أنّ تكاليف الاستضافة باهظة جدًّا بالمقابل، وقد تضطر الدولة لإنفاق عشرات الملايين من الدولارات لنيل هذه الفرصة وهذا الشرف العظيم، مما يتسبّب في تعريض الدولة للديون الكبيرة والمشاكل الاقتصادية على المدى البعيد، وهذا بالفعل أمرٌ صادم قد لا يؤخذ بالحسبان، حتى أنّ مجرّد التقديم للاستضافة قد يكلّف الدولة ملايين الدولارات فضلًا عن رسوم المستشارين ومنظّمي الفعاليات التي تتراوح بين (50-100) مليون دولار تقريبًا، بينما قد تصل التكاليف الكلية للاستضافة إلى مليارات الدولارات.[١٩]


ومن الأمثلة على ذلك تكاليف التقدم لاستضافة طوكيو لأولمبياد 2016 الذي انتهى بعدم إعطائها تلك الدورة، فقد بلغت تكاليفها حينها حوالي 150 مليون دولار التي ذهبت جميعها أدراج الرياح، لكنها عادت وأنفقت قرابة 75 مليون دولار لتقديم عرضها الذي انتهى بالنجاح واستضافة أولمبياد 2020، أمّا لندن فقد وصلت تكاليف إقامة الألعاب الأولمبية 2012 على أرضها إلى حوالي 14.6 مليار دولار، وتعد هذه التكاليف مستويات طبيعية متوقّعة للأولمبياد سجّلتها العديد من المدن الأخرى سابقًا؛ ويعود ذلك إلى التجهيزات الضخمة المرتبطة بالبنى التحتية التي تقدّر بمليارات الدولارات في حال كانت الدولة لا تتمتّع بوجودها أصلًا.[١٩]


تتنافس الدول على استضافة الأولمبياد لما له من تأثيرات إيجابية على المدن المستضيفة اقتصاديًّا واجتماعيًّا، وذلك على الرغم من تكاليف إقامته الباهظة جدًا والتي قد تتسبّب في إغراق المدن بالديون أحيانًا في حال عدم وجود ميزانية كافية لديها لاستضافة هذا الحدث الضخم وتعديل البنية التحتية بما يتناسب مع متطلباته.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "The Olympic Games", History, 29/07/2021, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  2. "The Modern Olympic Games", Scholastic, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  3. "Olympism", Olympians, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  4. International Olympic Committee, The Fundamentals of Olympic Values Education, Page 17. Edited.
  5. "How do the Olympic Games opening and closing ceremonies take place?", International Olympic Committee, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  6. Whitney Smith (25/10/2018), "Flag of the Olympic Games", Britannica, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  7. "What do the Olympic Rings represent?", The Bridge, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  8. ^ أ ب The Olympic Museum Educational and Cultural Services, The Olympic flame and the Torch Relay, Page 1. Edited.
  9. ^ أ ب The Olympic Museum Educational and Cultural Services, The Olympic flame and the Torch Relay, Page 13. Edited.
  10. "OLYMPIC MEDALS", Olympic Channel Services, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  11. Jack Guy (02/08/2021), "How much are Olympic medals worth?", CNN, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  12. "SUMMER OLYMPIC SPORTS", Olympic Channel Services, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  13. Olympic Channel Services, "WINTER OLYMPIC SPORTS", Olympics, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  14. ^ أ ب International Olympic Committee, OLYMPIC CHARTER, Page 76. Edited.
  15. International Olympic Committee, OLYMPIC CHARTER, Page 77. Edited.
  16. International Olympic Committee, OLYMPIC CHARTER, Page 78. Edited.
  17. ^ أ ب ت Michael P Overmyer, Economic Impact Analysis on Olympic Host Cities, Page 5-6. Edited.
  18. Jisue Shin (12/08/2016), "Positive And Negative Impacts Of The Olympics", The Organization for World Peace, Retrieved 04/08/2021. Edited.
  19. ^ أ ب ت JENNIFER WILLS (30/07/2021), "The Economic Impact of Hosting the Olympics", Investopedia, Retrieved 04/08/2021. Edited.

128961 مشاهدة