أين تقع مدينة القيروان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٦ ، ٧ أغسطس ٢٠١٩
أين تقع مدينة القيروان

تاريخ مدينة القيروان

تعدّ القيروان -ومعناها معسكر الجند- من أقدم وأهمّ المدن الإسلاميّة، ويعدّ إنشاء مدينة القيروان بداية تاريخ الحضارة العربية الإسلامية في المغرب العربيّ، ولها أهميّتان في آنٍ معًا، فقد كانت تخرج منها الجيوش لفتح بلاد الأندلس وإفريقيا، وفي الوقت نفسه تنتشر فيها حلقات طلب العلم، وكان الفقهاء يخرجون منها لينتشروا بين البلاد يعلّمون العربية وينشرون الدين الإسلامي، وقد بقيت القيروان حوالي أربعة قرون عاصمة الإسلام الأولى لإفريقيا والأندلس ومركزًا حربيًّا للجيوش الإسلامية ونقطة ارتكاز رئيسة لإشاعة اللغة العربية والثقافة الإسلامية، ويعدّ اسم القائد عقبة بن نافع مقترنًا بمدينة القيروان، وفي هذا المقال سيتم ذكر تفصيل قصته مع مدينة القيروان، والإجابة عن سؤال: أين تقع مدينة القيروان.[١]

أين تقع مدينة القيروان

مدينة تونسيّة، تبعد حوالَيْ 160 كيلومتر عن تونس العاصمة، وكلمة القيروان كلمة فارسية دخلت إلى العربية، وتعني مكان السلاح ومحط الجيش أو استراحة القافلة وموضع اجتماع الناس في الحرب، وقد تم اختيار مدينة القيروان عاصمًة للثقافة الإسلامية لعام 2009، وتعود أهمية مدينة القيروان إلى أنّها بوابة الإسلام في القارتين، الإفريقية والأوروبية، فقد انطلقت منها حملات الفتح نحو الجزائر والمغرب وإسبانيا وإفريقيا، وانتشر عبر علمائها الدين الإسلامي، وكما أنّ لها أهمية تاريخية، فلها أيضًا أهمية جغرافية، فهي تقوم في مركز تقاطع خطوط وطرق من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، وتقع في مكان خصب وفيه ماء، حتى لقد جاء في ابن عبد الحكم عند ذكرها أنها كانت واديًا كثير الشجر تأوي إليه السّباع والوحوش والهوام، ولعل هذا كان على مقربة منها، وقد كانت كثيرة الأمصار والقلاع والحصون أيام الإمبراطورية البيزنطية. [٢]

وفي مدينة القيروان تمّ بناء أشهر مكتباتها، وهي مكتبة بيت الحكمة التي أنشأها إبراهيم الثاني الأغلبي 261 - 289هـ / 875 - 902 م. في رقادة بالقيروان محاكاة لبيت الحكمة التي أسسها هارون الرشيد في بغداد، حيث كانت هذه البيت نواة لمدرسة الطب القيروانية التي أثرت في الحركة العلمية في المغرب لزمن طويل، وقد استقدم إبراهيم بن أحمد الأغلبي أعدادًا كبيرة من علماء الفلك والطب والنبات والهندسة والرياضيات من المشرق والمغرب وزوده بالآلات الفلكية، فقد كانت مدينة القيروان حاضنة للعلوم الشرعية والحيوية والتطبيقية، وهكذا فقد تمت الإجابة عن سؤال: أين تقع مدينة القيروان.[٢]

عقبة بن نافع ومدينة القيروان

كان القائد الكبير عقبة بن نافع -رضي الله عنه- ثاقب النظر، فقد انتبه إلى أهمية مدينة القيروان المذكورة سابقًا، وأهمها أنها بعيدة عن الساحل خوفاً من غارات البيزنطيين، وبعيدة عن أعماق المغرب بنجوده وصحاريه خوفًا من غارات البربر، مع أن المسلمين هزموا الروم بحريًا في موقعة ذات الصواري قبل بناء القيروان، لكن مع ذلك كان الروم وهم أصحاب أسطول كبير يستطيعون دومًا إزعاج البحرية الإسلامية، والدليل على ذكاء القائد عقبة بن نافع في اختياره أن ولاة المغرب ومن خلفهم من الحكام المستقلين أقاموا بها زمنًا طويلًا.[٣]

ولم ينتقلوا عنها إلا حينما اضطرتهم ظروف سياسية جديدة إلى ذلك، كما كان موقعها الحربي معروفًا ملحوظ الأهمية، إذ كان الحاكم الذي يتخذ هذا الموضع مركزًا لأعماله يستطيع أن يرى العدو من بعيد ويتحرّز من الغارات المفاجئة الكثيرة الحدود عند البربر، وقد قام المسجد الجامع المعروف عند التونسيّين باسم الجامع الأعظم والمنسوب إلى الصحابي الجليل عقبة بن نافع -رضي الله عنه- بدور أساسي في تحضير القيروان أيّام مجدها، وهكذا وُضِّحت أهمية مدينة القيروان في التاريخ الإسلامي وتمّت الإجابة عن سؤال: أين تقع مدينة القيروان.[٣]

المراجع[+]

  1. "القيروان مجد شامخ وإرث عريق "، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 03-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "القيروان"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 03-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "قصة عقبة بن نافع فاتح تونس والقيروان"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-08-2019. بتصرّف.