تعريف الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٠ ، ١٦ يناير ٢٠٢٠
تعريف الإسلام

الشرائع السماوية

الشرائع السماوية أنزلها الله -تعالى- على رسله عليهم الصلاة والسلام، والرسل والأنبياء بلّغوا رسالة ربهم وأوصلوها للخلق، ومن المعروف أنّ الشرائع السماوية متعددة، لكن الدين دين واحد عند الله، والله لا يقبل إنسانًا أتى بغير هذا الدين الذي هو الإسلام، حيث قال الله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}،[١] وقد جاء في تعريف الإسلام أنّه الاستسلام الخالص لله، وكل رسول بُعث للناس مسلما يدعو إلى الله، وإن اختلفت كل رسالة بتشريعاتها عن تشريعات رسالة أخرى، وقد قال الله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً}،[٢] وبالنبي محمد قد نسخ الله -عز وجل- الشرائع كلها، وقد جُعلت شريعته هي الخاتمة الباقية.[٣]

تعريف الإسلام

جاء في تعريف الإسلام بمعناه العام أنّه هو التعبد لله -تعالى- بما أمر الله به من عبادة، وجاء في تعريف الإسلام بمعناه الخاص أنّه يشمل كل ما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لأنّ رسالة الرسول محمد نسخت كل ما قبلها من شرائع، ومن خالف ما جاء به محمد من شريعة فهو ليس بمسلم، لأنّ من ضمن تعريف الإسلام أن تستسلم لله كُلِّيًّا، وكل نبيّ جاء من قبل مسلمّا، فالنصارى الذين آمنوا بعيسى في زمانه هم مسلمون بالله، وكذلك من قبل عيسى اليهود الذين كانوا في زمن موسى وآمنوا بما جاء به موسى فهم مسلمون بالله أيضًا، وهكذا، وقد جاء تأكيدًا لدين النبي محمد بأنّه نسخ ما كان قبله قولَ الله -عزّ وجل- حيث قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}،[٤] إن قيل في تعريف الإسلام أنّه التعبد للخالق -عزّ وجل- بما أمر من شرع، فيشمل ذلك الاستسلام ظاهرًا وباطنًا، وهذا عندما يكون الحديث عن الإسلام وحده، وأمّا إن كان مقرونًا بالإيمان، فيكون الإسلام ما يتلفظه اللسان وما تعمل به الجوارح، والإيمان يكون باطنًا من عمل القلوب وما يدور من أعمال باطنة.[٥]

أركان الإسلام

قام الدين الإسلامي الحنيف على أركان خمس، وجاء ذكرها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان"،[٦] فالركن الأول أن يشهد العبد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأمّا الركن الثاني وهو الصلاة التي هي صلة العبد بربه، فهي خمس صلوات في اليوم والليلة، فلا بُدّ من إقامتها على وقتها، وأمّا الركن الثالث وهو الزكاة، فيجب على كل من وجبت عليه الزكاة أن يُزكّي، فالزكاة طهارة وبركة في الرزق، وأمّا الركن الرابع والخامس هما الحج وصوم رمضان، أتيا في هذا الحديث بهذا الترتيب وفي حديث غيره أتى ترتيب صوم رمضان الرابع، والحج أتى الخامس، وصوم شهر رمضان في كل عام ركن من أركان الإسلام، وفرض على كل مسلم إلّا المستثنى شرعًا كالمريض والمسافر، وأمّا ركن الحج فهو في كل عام في شهر ذي الحجة، وهو فرض على من استطاع إليه سبيلًا.[٧]

المراجع[+]

  1. سورة آل عمران، آية: 85.
  2. سورة المائدة، آية: 48.
  3. "الشرائع متعددة وأصل مضمونها التوحيد"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-1-2020. بتصرّف.
  4. سورة المائدة، آية: 3.
  5. "ما تعريف الإسلام وما الفرق بينه وبين الإيمان؟ "، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-1-2020. بتصرّف.
  6. رواه البخاري واللفظ له ومسلم، صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم: 8 ، صحيح.
  7. "اركان الإسلام"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 12-1-2020. بتصرّف.