الخلاف بين الأمين والمأمون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٨ ، ٤ فبراير ٢٠٢١
الخلاف بين الأمين والمأمون

الدولة العباسية

دولة الخلافة العباسية، هي ثالث دولة إسلامية بعد عصر الخلافة الراشدة وعصر الأمويين، حيث قامت الدولة بعد هزيمة الدولة الأموية في معركة "الزّاب" التي وقعت في العراق، يعود أصلهم إلى العباس بن عبد المطلب عم النبي -صلى الله عليه وسلم- أي أن نسبهم يعود لآل البيت الكرام، وعلى الرغم من انتشار الثقافة وتوسّع حركة الترجمة والاهتمام بالعلوم والمعارف وقوة الدولة العسكرية، إلا أنها كانت أكثر فترات الفتن والانقسامات الداخلية، مثل فتنة القرامطة، والحركات الشعوبية، والخلاف بين الخليفتين الأمين والمأمون.[١]

الأمين والمأمون

هما ابنا هارون الرشيد الخليفة الخامس للدولة العباسية والتي وصلت الخلافة في عهده أوج ازدهارها، حيث أوصى الخليفة هارون الرشيد بالخلافة من بعده لابنه محمد الملقّب بالأمين ليكون الخليفة السادس للدولة العباسية وقد كان يُكنى بأبي عبدالله، وعلى الرغم من حياة الأمين في وسط مترف مما جعل منه قليل الصرامة بخلاف عادة العباسيين، إلا أنه كان مثقفًا متعلمًا وفصيح اللسان، أما أخوه فاسمه عبدالله الملقّب بالمأمون، والذي عهد له أبوه بالخلافة من بعد أخيه الأمين ليكون الخليفة السابع، وقد عُرف المأمون بسياسته المرنة مع جميع الطوائف والجهات في الدولة، فكان على مسافة واحدة بين العلويين والفرس والسّنة، وقد فتح باب العلوم والمعارف على اتساعه فبرزت في عصره الكثير من الإختراعات والاكتشافات، وقد أسس مكتبة بيت الحكمة. [٢]

الخلاف بين الأمين والمأمون

في عام 186 هجريّة، ذهب هارون الرشيد ومعه الأمين والمأمون للحج وعهد إليهم عهدًا بأن يتسلّم الأمين الخلافة بعده ثم تكون من بعده لأخيه المأمون، وقد كُتب العهد على صورة مراسيم وعُلّقت في الكعبة للزيادة في قدسيتها، وفعلًا بعد رحيل الخليفة هارون الرشيد تسلّم ابنه الأمين الخلافة، وكان أخوه المأمون في خراسان ومسؤولًا عن جميع أمورها. [٣]

أول شرارة للخلاف بين الأخوين، كانت حينما رغب الخليفة الأمين بإيصال البريد إلى خراسان، معتقدًا أنه يمتلك السلطة على منطقة أخيه كخلفية للدولة، فعارضه الأمين وأهل خراسان في ذلك، ومنذ ذلك الحين بدأ الخلاف على شكل مراسلات بين الطرفين، [وعلى الرغم من المواثيق المعلقة في الكعبة التي تقول بأن المأمون هو الخليفة بعد الأمين، إلّا أن الأمين وتحت تحريض من عائلته وبعض رجال البلاط، أقدم على خلع المأمون من الخلافة وتنصيب ابنه بدلًا من أخيه. [٣]

ردّ المأمون بطلب الدعم من زعماء مقاطعات خراسان ليُعلن أنها مستقلة عن منطقة حكم أخيه الأمين، فأخرج الأمين جيشًا إلى خراسان لاستردادِها من أخيه، لكن جيش المأمون تصدّى له وهزمه في معركة الرّي، ثم تحرّك الجيش وغزا العراق، ثم دخل إلى بغداد عاصمة الخلافة، وأسقطها ثم أعدم الأمين، وهكذا تسلّم المأمون الخلافة بعد حرب طاحنة مع أخيه وقد سميت هذه الفتنة بالفتنة الرابعة، وتعدّ هذه الفتنة من أكبر الفتن في عصر الخلافة العباسية وأكثرها دمويّة، حيث خلّفت آلاف الضحايا خلالها، وقد تبعها الكثير من الانقسامات داخل جسم الدولة. [٣]

المراجع[+]

  1. "الخلافة العباسية الإسلامية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 24-06-2019. بتصرّف.
  2. "الأمين محمد بن عبد الله (193- 198هـ)"، www.almerja.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-06-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "الفتنة الرابعة"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-06-2019. بتصرّف.