نبذة عن الخلافة العباسية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢١ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
نبذة عن الخلافة العباسية

انتهاء الحكم الأموي

حقّقت الدولة الأموية إنجازاتٍ كبيرةً خلال فترة حكمها والتي لم تستمر إلا تسعين عامًا فقط، وجاءت مكانها الخلافة العباسيّة، وأهم الأسباب التي أدت إلى زوال حكم الأمويين معركة كربلاء التي ذهب ضحيتها الإمام الحسين بن عليّ -رضي الله عنه-، وكان لهذه الحادثة أثرٌ كبير في سقوط الدولة الأموية، فقد صار الغالبيّة من المسلمين ضدّ الحكم الأموي، وبدأ العباسيون باستغلال الموقف لتغذية ثورتهم، ونجحوا بإسقاط الخلافة الأموية، وحاولوا جاهدين أن يمحوا كلّ أثر للأمويين، فطاردوهم قتلوا من استطاعوا منهم، وبدأ بذلك وعلى الجثث الأموية عهد الخلافة العباسية.[١]

بداية ظهور الدعوة العباسية

يعودُ اسم العباسيين للعباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه- عمّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ولك يثبت أنّه طالب بالخلافة، ربّما لأنّه تأخر في إسلامه قبل فتح مكة، وقد اعتزل ابنه عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أيضًل الفتنة بعد مقتل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- واهتم بالعلوم الشرعيّة كعلم الحديث، وعرف بالبحر لعلمه الواسع، وقد ولد لعبد الله في ليلة مقتل علي بن أبي طالب ولدًا فأسماه عليًا، وكأبيه لم يسع عليًا بن عبد الله بن عباس للخلافة، وقد ظهر طموح العباسيين في الخلافة على يد محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وقد تميزت الدعوة العباسية بالسرية والكتمان وقد استجاب للعباسيين في خراسان أعداد كبيرة لأنّ بني أميّة لم يحسنوا معاملتهم وبخسوهم حقّهم، وقد مات محمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس قبل أن يحقق غايته من الدعوة، وآلت الأمور إلى ولده إبراهيم، وقد قتل على يد آخر الخلفاء الأمويين، ولكنّه أوصى أخاه أبي العباس بمتابعة الدعوة، وبويع أبو العباس السفاح في الكوفة كأول خليفة عباسي، وقتل آخر الخلفاء الأمويين وبدأ بعهده عصر الخلافة العباسيّة عام 132هـ.[٢]

الخلافة العباسية

امتد حكم العباسيين لمدةٍ طويلة من الزمن منذ استلامهم الحكم إثر مقتل آخر الخلفاء الأمويين مروان الثاني عام132هـ، وحتّى مقتل آخر الخلفاء العباسيين المستعصم بالله عام 656هـ، وخلال هذه المدة من الزمن مرت الخلافة العباسيّة بمراحل عديدة من الازهار والضعف، ويعدّ العصر العباسي الأول هو العصر الذهبي لها، والذي امتدّ من عام 132هـ وحتّى عام 232هـ، فقد كانت السلطة المطلقة بيد خلفاء بني العباس، مع وجود الدول المستقلة عنهم كالدولة الأمويّة التي قامت في الأندلس، والدولة الرستمية التي قامت في الجزائر، ولكنّ الخلافة العباسيّة بقيت متماسكةً حتى انتهى هذا العصر، واول الخلفاء كان الخليفة أبو العباس السفاح الذي عمل على تمتين دعائم الخلافة العباسية بالضرب بشدّة على يد أعدائها، وقد جمع العباسيون المسلمين تحت لواء الإسلام، وأظلتهم جميعًا حضارة إسلامية قائمةٌ على التسامح والعدل ونبذ العنصرية، وكانت هذه الحضارة بشهادة التاريخ حضارةً إنسانيّةً عالميّة، وكان هارون الرشيد الخليفة الأبرز في هذا العصر، حيث إنّ المدة التي حكم فيها الرشيد كانت الأبرز والأقوى في جميع عصور الحكم العباسي، فقد استطاع القضاء على كلّ النزاعات والثورات التي قامت ضده، وكان كثير الغزو والفتوح في بلاد الروم.[٣]

أمّا العصر العباسي الثاني الذي امتدّ من عام 232هـ حتّى عام 334هـ، فقد ضعفت خلاله الخلافة العباسية ، وبدأ تفقد هيبتها حتّى تجرأت الكثير من الأطراف على الانفصال عنه، وقد كان للأتراك السيطرة والتحكم بدار الخلافة العباسية في هذا العصر، وصار لهم دور بارز في صنع القرار السياسيّ، ووصل الأمر لأن يتدخلوا في اختيار الخليفة أو عزله، لم يكن للخلفاء العباسيين القوة الكافية لمواجهة التسلط التركي على الخلافة، لذلك سُمي هذا العصر بعصر النفوذ التركيّ، وكردة فعلٍ على النفوذ التركي ظهرت حركات فارسيّة شيعيّة مناهضة للأتراك، وقد استنجد بهم العباسيون لمواجهة الأتراك، وقد تأمّل العباسيون أن يعيد البويهيون الفارسيون الاستقرار لأقاليم الدولة العباسية، كما ان يعيدوا للخلافة العباسية هيبتها وسيطرتها، ولكن ذلك لم يحدث، بل دخل البويهيون إلى بغداد حاملين العِداء للعباسيين الذي يخالفونهم في المذهب الدينيّ، وسمي العصر العباسيّ الثالث بعصر النفوذ البويهي، الذي خسر فيه الخليفة العباسيّ كل اختصاصاته كرأس للسلطة في الدولة، وانتهى في عام 447هـ.[٣]

وانتهت الخلافة العباسية في العصر العباسي الرابع الذي سميّ بعصر النفوذ السلجوقيّ، فقد ظهر السلاجقة على مسرح الأحداث، وفي الوقت ذاته كانت الخلافة محطّ تجاذب بين طرفين وهما الخلافة الفاطميّة الشيعيّة، والخلافة العباسيّة السنيّة، ومع ظهور السلاجقة الأتراك وضعف الخلافتين في المشرق، تغيرت موازين القوى في المنطقة، واستطاع السلطان السلجوقي طغرلبك من دخول بغداد في العام 447هـ، واعترف الخليفة العباسيّ بالسلطان السلجوقي، وكان دخوله إعلانًا رسميًا لسقوط الدولة البويهية، وقيام دولة السلاجقة.[٣]

خلافة أبي جعفر المنصور

يعد الخليفة العباسيّ أبو جعفر المنصور -عبد الله بن محمد- المؤسس الحقيقي للدولة العباسيّة، لما عرف عنه من العزم، وما عُرف به من الدهاء والمكر والجرأة، فعندما تولى أبو جعفر المنصور الخلافة، لم تكن دعائمها قد توطدت بعد، وقد خشي من منافسة عمه عبد الله بن علي الذي كان يطلب بالخلافة، كما انتابه الخوف من تعاظم نفوذ أبي مسلم الخراساني، ومن خروج عمه آل علي بن أبي طالب على حكمه، فقرر ضرب أعدائه حتى تخلو له الساحة السياسيّة، وفعلًا تخلّص من أبي مسلم الخراساني بعد أن استخدمه في القضاء على عمه عبد الله بن عليّ، ويعدّ بناء بغداد من أهم أعمال الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور، وتركت أثرها على مستقبل الخلافة العباسية، وتمّ اختيار المكان بعناية بين دجلة والفرات، وقد استغرق بناء بغداد أربع سنوات، وانتهى بناؤها في عام 145هـ، وبقيت بغداد عاصمة الدولة العباسية حتّى سقطت على يد المغول في عام 656هـ، توفي الخليفة أبو جعفر المنصور وهو في طريقة لأداء فريضة الحج وذلك في عام 158هـ، وآلت الخلافة نت بعده للمهديّ بن المنصور.[٤]


خلافة هارون الرشيد

هارون الرشيد الخليفة العباسي الذي تجاوزت شهرته المشرق ووصلت المغرب، فقد كان له من الصفات ما يميزه على كلّ خلفاء بني العباس، فهو سياسيّ بارع، له من حزم المنصور نصيب، بالإضافة إلى مرونة واضحة وسخاء بالمال لاصطفاء الناس، شديد الاهتمام بشؤون الرعية، وكان مرهف الإحساس حادّ المزاج، سريع التأثر، يثور غضبًا ويفرط في الانتقام، وقد قضى مدة حكمه بين غزو وحج، ويعدّى عصر الخليفة هارون الرشيد العصر الذهبي للخلافة العباسيّة، وقد كانت خلافته ذاخرةً بالأعمال والانجازات، سواءً على الصعيد الداخلي أو الصعيد الخارجي، فقد ازدادت الفتوحات في عهده في المشرق والمغرب، وفي الشأن الداخلي للدولة فقد أصدر هارون الرشيد عندما استلم الخلافة عفوًا عامًا يشمل كلّ من هرب أو اختبأ مستثنيًا بعض الزنادقة، كما استعمل مدينة الرقّة كعاصمة رديفة للعاصمة الرئيسة بغداد، وأقام بيت الحكمة في بغداد الذي كان مليئًا بالكتب، ونشأت في عهد الرشيد أول عملية ترجمة إلى اللغة العربيّة لأشهر الكتب العلميّة، وقد تطورت في عهده الكثير من العلوم مثل الفيزياء الفلكيّة والتقنيّة، وأقيم أول مصنع للورق، كما أقام الرشيد أكبر مستشفى في عصره، احتوت على أفضل الأطباء، توفي هارون الرشيد عام 193هـ.[٥]

الخلاف بين الأمين والمأمون

قبل وفاته، اختار هارون الرشيد أبناءه محمد الأمين وعبد الله المأمون والمؤتمن على التوالي لولاية العهد من بعده، وسجلت هذه المواثيق وعلقت في الكعبة حرصًا على زيادة قدسيتها، وكان الأمين هو البادئ بنقض بنود العهد الذي أخذه والدهم عليهم، فقد حاول بسط نفوذه على ولاية أخويه، ثم قدم ابنه موسى عليهما، مما تسبب في تفجير الوضع، وظلّ المأمون قابعًا في خرسان لم يبرحها، وخشي الأمين عاقبة هذا الاعتكاف، فكان طبيعيًا أن تسوء ظنون الأخوين أحدهما بالآخر.[٦]

لقد كان الفضل بن سهل كاتب المأمون ومديره، والذي مثل العنصرية الفارسية في الإدارة العباسية، والفضل بن الربيع الذي مثّل التطلعات العربية، دورًا كبير صار في ملامح الدور السياسيّ، حيث انكشفت نوايا الرجلين بعد وفاة الرشيد وظهر التناقض بينهما في وجهات النظر السياسية، وهكذا اتخذت قضية النزاع بعدًا شعوبيًا بين العرب والفرس، وقد شجع الفضل بن سهل المأمون على البقاء في خراسان رافضًا طلب الأمين بعودته إلى بغداد، ساعيًا لإيصال صاحبه إلى منصب الخلافة، في حين ساند الفضل بن الربيع وعلي بن يحيى بن هامان الأمين، ودفعاه إلى نكث العهد، وهكذا أدى تدخل رجال الحاشية إلى حدوث الصراع بين الآخرين.[٦]

وقد جرت سفارات ومراسلات متبادلة بين الأخوين حول قضية ولاية العهد والصلاحيات الخاصة بالخلافة، والتي حاول فيها الأمين إثبات أحقية ابنه بالخلافة قبل أخيه ناقضًا للعهد، ثم كان الرفض القاطع من قبل المأمون لذلك بتشجيع من كاتبه الفضل بن سهل، وسيّر الأمين جيشًا إلى خراسان بقيادة عليّ بن عيسى بن ماهان الذي اصطدم بجيش المأمون، بقيادة طاهر بن الحسين الذي وانتصر وقتل علي بن عيسى، وبعد هذا الانتصار بايع الناس في مرو المأمون بالخلافة، وتمكن طاهر بن الحسين من القضاء على جيش الأمين بقيادة عبد الرحمن بن جبلة الأنصاري بن همدان، ودخل جيش المأمون بغداد وتم أسر الأمين ثم خلعه، وتمّ إعدامه على يد طاهر بن الحسين في عام 198هـ.[٦]

العباسيون والعنصر التركي

في ظلّ الصراع العنيف بين العرب والفرس، فإنّ الخليفة لم يركن إلى العنصر العربي،، ولم يثق بالعرب نظرًا لكثرةِ تقلبهم، وقيامهم ضد الخلفاء، طما أن هؤلاء فقدوا كثيرًا من مقومات قوتهم السياسية والعسكرية، كما ضعفت ثقة الخليفة المعتصم بالفرس بعد استحالة التوفيق بين تطلعاتهم ومصالح العباسيين، خملت هذه المعطيات الخليفة المعتصم بالله على أن يوكل أمر سلامته الشخصية إلى فرقة من العنصر التركي، جلبهم من أقاليم بلاد ما وراء النهر، إمّا عن طريق النخاسة أو عن طريق الأسر في الحروب، ومكن لهم في الأرض وخصهم بالنفوذ، وقلدهم قيادة الجيوش، وجعل لهم مركزًا مقدمًا في مجال السياسة، وسمح لهم ركوب الخيل في شوارع بغداد مما أدى إلى اصطدامهم بالناس، فأثار ذلك مشاجرات بينهم وبين أحلها، ولما شكا أهل بغداد إلى المعتصم عنت الأتراك وعنفهم، قام ببناء مدينة خاصة بالأتراك على بعد ستين ميلًا من بغداد عرفت باسم "سر من رأى"، ولما خربت سميت "ساء من رأى"، ثم اختصرت إلى سامراء.[٧]

منذ أن انتقلت عاصمة الخلافة من بغداد إلى سامراء التي أصبحت مقرًا للعصبية التركية ما يقرب من خمسين عامًا، وأصبح الخليفة خاضعًا لقواته التركية الجديدة التي سرعان ما أدركت هذا الوضع، وبدأ القادة الأتراك يتجهون إلى تكوين كيانات خاصة بهم، كما طمع بعضهم في الاستئثار بشؤون الحكم في العاصمة، فاضطر الخليفة العباسي أن يعترف بالسلطان التركي بحقوق تتجاوز نطاق المهام العسكرية، فاحكم الأتراك قبضتهم على دار الخلافة، وأحاطوا بالخليفة يراقبون تحركاته، ويشاركون في القرارات السياسية، يتدخلون في اختيار الخلفاء وتوليتهم وعزلهم، لم يخضع الخلفاء للنفوذ التركي بسهولة بل قاوموه، وحالوا التخلص منه، ولكن لك تكن لديهم القوة اللازمة لمجابهة هذا النفوذ.[٨]

علاقة الخلافة العباسية بالبويهين

يعدّ العصر العباسي الثالث الذي امتدّ من 334هجريَّة وحتى عام 447هجريَّة، ردة فعل مناهضة للنفوذ التركي الذي تمكن من السيطرة على مقدرات الخلافة العباسيَّة في العصر العباسي الثاني، وهو العصر البويهي الذي يمثّل حركة فارسيَّة شيعيّة زيدية لإعادة الاعتبار الذي تراجع خلال القرن الثالث الهجريّ، واختلف هذا العصر في مظاهره عن العصر العباسيّ الثاني من حيث التركيز على المشرق، وقد استنجد العباسيين بالبويهين ضد الأتراك، وكان من المتوقع بعد ذلك أن يعيد البويهيون الاستقرار والوحدة إلى أقاليم الخلافة بفرض سيطرتهم عليها، وكبح جماح جندهم، وإفساح المجال أمام الخلافة كي تقوم بمسؤولياتها وتجنُّب إثارة الفتن المذهبية، إلا أنَّ ذلك لم يتحقق لأنَّهم دخلوا بغداد يحملون روح العداء للخلفاء العباسيين المخالفين لهم في المذهب، وقد ذكر الكثير من المؤرخين أنَّ بني بويه قد أذلوا الخلفاء العباسيين، وأنَّ الخليفة فقد السلطة الفعليَّة التي أصبحت بيدهم، ولكن الحقيقة أنَّ بني بويه لم يكونوا السبب المباشر لضعف الخلافة العباسيَّة وفقدانها لهيبتها، بل إنّهم ورثوا وضعًا قائمًا بدأ قبل عهدهم، فقد الخليفة اثنائه كل اختصاصاته كمصدر أول للسلطة في الدولة.[٩]

العباسيون والسلطنة السلجوقية

ظهر السلاجقة على مسرح أحداث الخلافة العباسية في وقت تجاذبت فيه السيادة في العالم الإسلامي في المشرق خلافتان؛ ألهمت الخلافة العباسية السنية، والثانية الخلافة الفاطمية الشيعية، وقد أصيب الخلافتان بالضعف بسبب تسلط بني بويه على خلفاء بني العباس، وازدياد نفوذ الوزراء بعد خلافة الحاكم بأمر الله الفاطمي، فظهر السلاجقة وأحدثوا تغييرا كبيرًا في العالم الإسلامي، واستولى السلاجقة بقيادة طغرلبك على العراق ودخلوا بغداد عام 447هـ، واعترف به الخليفة العباسي سلطانًا على جميع المناطق التي تحت يده، فكان دخوله هذا إعلان سقوط الدولة البويهية وقيام الدولة السلجوقية، وبدأ توالي السلاطين السلاجقة على الحكم حتى عام 552هـ عندما زالت الدولة السلجوقية بمقتل السلطان سنجر على أيدي الغز، وزالت دولة السلاجقة في العراق عام 590هـ بمقتل السلطان طغرلبك الثالث على يد علاء الدين تكش خوارزمشاه وظلّت بعدها الخلافة العباسية في حالة استقلال حتى عام 656هـ.[١٠]

انتهاء الخلافة العباسية

بويع الخليفة المستعصم بالله بالخلافة في عام 640هجريّة، وكان آخر الخلفاء العباسيين، وامتدت فترة خلافته حتى عام 656هجريّة حين قُتل على يد المغول وقائدهم هولاكو خان، وكانت الأوضاع في بغداد آنذاك سيئة جدًا فقد اشتهر الخليفة المستعصم بعدم جديته في إدارة شؤون الخلافة، ولم يستعد للزحف المغولي، ظنًا منه أنَّه يملك المكر والصمود أمام خطرهم، ووقف الخليفة عاجزًا عن وضع حدٍّ للمشاكل المتفاقمة في بغداد، فاستنجد بالأيوبيين الذين كانوا في بلاد الشام وبالمماليك من مصر لمساندته ضد المغول، ولكن ظهرت أمامهم من المشاكل ما منعهم من النهوض لمساعدته، وحتى سلاجقة الروم خضعوا لحكم المغول، فصار العالم الإسلاميّ متفككًا، استغلَّ هولاكو هذا الضعف والتفكك ليزحف إلى بغداد ويدخلها دون شرطٍ أو قيد، وعاث فيها فسادًا، فهدم المساجد وجرّد القصور من تحفها النادرة، وأتلف الكتب وحرق المكتبات وقتل الكثير من رجال العلم، وبسقوط بغداد ومقتل الخليفة المستعصم انتهت الدولة العباسيَّة التي استمرت أكثر من خمسة قرون.[١١]

المراجع[+]

  1. "سقوط الدولة الاموية"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  2. "الدعوة العباسية ومرحلة تنظيمها وطبيعتها"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "الدولة العباسية"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  4. "أبو جعفر المنصور"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2010. بتصرّف.
  5. "هارون الرشيد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ت "الفتنة الرابعة"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  7. "خلافة المعتصم بالله"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  8. "أبو الفضل جعفر المتوكل على الله"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  9. "مختصر قصة الخلافة العباسية"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  10. "الخلافة العباسية والتسلط السلجوقي"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  11. "سقوط الدولة العباسية "، www.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.