تاريخ الدولة الأموية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تاريخ الدولة الأموية

الخلافة الإسلامية

بعد وفاة الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- كان لا بد من وجود قائد للأمة الإسلامية يحكمها حسب الشريعة الإسلامية، فبدأت الخلافة الإسلامية التي كانت تهدف إلى استمرارية الدعوة الإسلامية والجهاد في سبيل الله، بدأت الخلافة الراشدة بأبي بكر الصدّيق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم جميعًا-، وتم تقسيم التاريخ الإسلامي بعد ذلك إلى دولة أموية ودولة عباسية ودولة فاطمية ودولة عثمانية، وسيتم توضيح تاريخ الدولة الأموية في هذا المقال.

تاريخ الدولة الأموية

بعد استشهاد آخر الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، نشأت الخلافة الأموية عام ٤١ للهجرة بتنازل الحسن بن علي -رضي الله عنهما- عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما-، وذلك بهدف توحيد المسلمين وحقنًا للدماء بعد الفتنة الكبرى التي حصلت من أجل الخلافة، وسُمّيَ ذلك العام عام الجماعة.

أسس معاوية بن أبي سفيان الدولة الأموية بقوة، وذلك بسبب خبرته الطويلة في حكم بلاد الشام لمدة زادت على العشرين عامًا قبل الخلافة، فقد كان بارعًا في الإدارة والاقتصاد مما حقق السعادة والرضا للمسلمين في ذلك الوقت، وحققت الدولة الأموية الكثير من الإنجازات خلال التسعين عامًا من حُكمها للأمة الإسلامية رغم انتشار بعض الفِتَن، لكن الصراع بين الأمراء وتدبيرهم للمؤامرات ضد بعضهم البعض قد أدّى إلى توقف الجهاد والانشغال عن العباسيين الذين أسقطوا الدولة الأموية بمقتل مروان بن محمد سنة ١٣٢ للهجرة.

أشهر خلفاء الدولة الأموية

اتسعت رقعة الدولة الإسلامية خلال الخلافة الأموية، ويعود ذلك إلى جهود خلفائها الأقوياء، وبقيت الدولة الإسلامية دولة واحدة، يحكمها الخليفة في دمشق ويعيّن أو يعزل الوالي في أي مكان آخر من أراضي المسلمين، ومن أبرز خلفاء الدولة الأموية:

  • يزيد بن معاوية: أعد معاوية ابنه يزيدًا إعدادًا قويًا، ووجد فيه الخليفة من بعده، فأخذ البيعة من المسلمين لابنه ما عدا بعض المسلمين الذين رفضوا مبايعته، وبعد وفاة معاوية بن أبي سفيان تم تجديد البيعة مع ابنه يزيد، وقد حرص يزيد على استمرار الفتوحات الإسلامية بعد والده، ومن أهم الفتوحات في عصر يزيد بن معاوية: فتح جبهة إفريقية وهي ما يعرف الآن بالجزائر والمملكة المغربية.
  • الوليد بن عبد الملك: ازدهرت الدولة الأموية في عهده وعمّ الرخاء والاستقرار، كما اهتم في العمارة، وكانت الدولة الإسلامية أقوى دول العالم في ذلك الوقت.
  • سليمان بن عبد الملك: كان تقيًا ينصح الناس بالخوف من الله ودراسة القرآن.
  • عمر بن عبد العزيز (غرة الخلفاء): حرص على العمل بالكتاب والسنة، واهتم بنشر العلم، كما اهتم بالعلماء والفقراء.
  • مروان بن الحكم: وهو من فضلاء سادة قريش، بايعه المسلمين في الخلافة في مؤتمر الجابية، ثم استرد حكم مصر من الزبيريين.
  • عبد الملك بن مروان: وهو أول من أصدر عملة إسلامية، مما حرر اقتصاد الدولة الإسلامية، كما عرّب دواوين الخَراج.

إنجازات الدولة الأموية

حققت الدولة الأموية إنجازات عظيمة ذكرها التاريخ الإسلامي، واستمرت الدولة أكثر من تسعين عامًا، كما امتدت من حدود الصين وصولًا إلى جنوبي فرنسا، اهتم خلفاء الدولة الأموية بالعديد من الجوانب التي ساعدت على ازدهار الدولة ومن هذه الجوانب:

  • الاهتمام بالعلماء: تميز العصر الأموي بكثرة العلماء، حيث كان أهم الخلفاء من العلماء والفقهاء، كما كان للعلماء تأثيرًا على المجتمع الإسلامي في الدولة الأموية.
  • الاهتمام بالعلم والمعرفة: عرف المسلمون في عصر الدولة الأموية الكتابة وتأليف الكتب، واهتموا بالترجمة وتصنيف العلوم.
  • الاهتمام في علوم تفسير القرآن الكريم: والعقيدة والفقه، بالإضافة إلى علم الكلام.
  • الاهتمام بالشعر والشعراء: كان للشعر دورًا في المجتمع الأموي بالإضافة إلى دوره في الدعاية السياسية، لذلك اهتم كل خليفة بجعل مجموعة من أكابر الشعراء حوله.
  • تعريب الدواوين: كانت الدواوين مكتوبة بلغة بلاد الفتح؛ بالقبطية في مصر، وبالفارسية في العراق، وباليونانية في الشام، حتى أمر الخليفة عبد الملك بن مروان ثم الوليد بن عبد الملك بتعريبها.
  • الاهتمام بالصناعة: ومن أشهر الصناعات في عصر الدولة الأموية؛ صناعة السفن الأسلحة والصناعات النسيجية والمعدنية والغذائية وصناعة الزجاج والجلود والفخار والخزف.
  • بناء المُدُن: بنى الخلفاء المُدُن حسب الحاجة إليها، ومن أشهر المدن التي بناها الأمويون: مدينة القيروان في بلاد المغرب، ومدينة واسط في العراق، ومدينة الرملة في فلسطين، ومدينة الرصافة في سوريا، ومدينة حلوان في مصر، ومدينة تونس، وبلاد سند.