فتوحات الدولة الأموية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ١٨ يوليو ٢٠١٩
فتوحات الدولة الأموية

خلافة بني أمية

يبدأ تاريخ الأمويين بعد نهاية عصر الخلفاء الراشدين الذي يمتد من 11هـ حتى 40هـ، وقد استمرّ العهد الراشديّ وكانت بهِ أعظم الفتوحات فقد فُتحت بلاد الشام ومصر في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عام 21هـ، واستمر العصر الراشديّ إلى أنْ تنازل الحسن بن عليّ -رضي الله عنه- لمعاوية بن أبي سفيان بالحكم والخلافة، وقد كان هذا الأمر نهاية عام 40هـ، ليبدأ عهد بني أميّة عام 41هـ، وكان معاوية بن أبي سفيان الصحابيّ وكاتب الوحيّ هو مؤسس الدولة الأمويّة التي استمرت حتى عام 132هـ، وساهمت الدولة الأموية في نشر الإسلام من خلال ما عُرف بموضوع فتوحات الدولة الأموية.[١]

فتوحات الدولة الأموية

كان معاوية بن أبي سفيان واليًا على بلاد الشام قبل أنْ يؤسس الدولة الأمويّة، وقد كان له جولات كثيرة في عملية الفتوحات، وقد فتح قُبرص عام 28هـ وانتصر في العديد من المعارك على الروم، وفيما يأتي ذكر أبرز فتوحات الدولة الأموية:[٢]

  • حصار القسطنطينية: تمّ حصار القسطنطينية في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان مرتين كانت المرة الأولى عام 50هـ، والمرة الثانية كانت عام 53هـ، ولكن لم يُسفر هذا الحصار عن شيء وفشلت المحاولات. [٣]
  • الفتوحات في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان: تمّ فتح العديد من المناطق في عهد عبد الملك بن مروان ومنها: هرقلة، وأيضًا تم فتح العديد من الحصون ومنها: حصن سنان، حصن بولق، حصن الأخرم، وكانت هذه المناطق والحصون ضمن فتوحات الدولة الأموية. [٤]
  • الفتوحات في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك: في عهد الوليد بن عبد الملك تمّت فتوحات في بلدان ومدن عدّة ومنها: جزيرة ميورقة، جزيرة منورقة، بلاد الأندلس وهي من أبرز فتوحات الدولة الأموية، الديبل، خوارزم، سمرقند، طوس.[٥]
  • الفتوحات في عهد الخليفة سليمان بن عبد الملك: من أبرز ما تم فتحه في عهد الخليفة سليمان بن عبد الملك ما يأتي: جرجان، طبرستان.[٦]

كان من أبرز فتوحات الدولة الأمويّة فتح بلاد الأندلس، وقد بدأت مراحل الفتح عام 91هـ واكتملت عام 93هـ، وقد بدأت أولى مراحل الفتح عندما أرسل القائد موسى بن نُصير سرية القائد طريف بن مالك لاستطلاع احوال بلاد الأندلس، وكانت ثاني مراحل الفتح على يد القائد طارق بن زياد الذي انتصر في معركة وادي لكة عام 92هـ على القوط الإسبان، وتكلل الفتح لكافة المُدن الأندلسية عام 93 هـ، وذلك عن طريق كل من القائد العام للفتح موسى بن نُصير والقائد طارق بن زياد.[٧]

عوامل ضعف الدولة الأموية

من أبرز عوامل ضعف الدولة الأموية النزاع والصراع على الحكم، فقد كانت هناك حركات تمرّد داخلية بشكل كبير، بالإضافة إلى نشاط الدعوة العباسيّة في الولايات التابعة للدولة الأمويّة، كل هذه الأسباب كانت كفيلة بإضعاف الخلافة الأموية، والدارس لتاريخ الدولة الأموية يستطيع تحديد عوامل الازدهار خصوصًا في مجال العمارة الإسلاميّة وأيضًا فتوحات الدولة الأموية، ولكن شاء القدر أن تنتهي هذه الفترة الزاخرة بالإنجاز والتي بدأت مع مؤسسها معاوية بن أبي سفيان وانتهت مع مروان بن محمد آخر خلفاء بني أميّة، وقد استمرت الدولة ما يقارب 91 سنة بقوتها وضعفها، وحكمها 14 خليفة أمويّ.[٨]

قيام الدولة العباسية

قامت الدولة العباسيّة واستولت على إنجازات الدولة الأموية وعمارتها ومُدنها، بل وسيطرت على ما نتج من فتوحات الدولة الأموية، وكان قيامها عام 132هـ نقطة فارقة في التاريخ الإسلاميّ، ونتيجة طبيعية لعوامل ضعف الدولة الأموية ولنشاط العباسيين في الدعوة التي بدأت عام 99هـ، نجحوا في تأسيس الدولة وإسقاط الدولة الأمويّة في معركة الزاب وهي من المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلاميّ، وكان أطراف هذه المعركة كل من الجيش العباسيّ والجيش الأمويّ، وقد انتصر الجيش العباسيّ وانتهت القصة الأمويّة[٨]، وكان أوّل خلفاء الدولة العباسيّة هو أبو العباس السفاح، ويُعتبر هو مؤسس الدولة العباسية كونه أوّل خليفة عباسيّ.[٩]

دولة صقر قريش

بعد سقوط الدولة الأمويّة في بلاد الشام وسقوط العاصمة دمشق على يد العباسيين، استطاع عبد الرحمن بن معاوية الملقب بعبد الرحمن الداخل أن يفرّ إلى المغرب من ثم إلى الأندلس، ليؤسس فيها الدولة الأمويّة عام 138هـ، والجدير بالذكر أنّ الأندلس هي نتاج فتوحات الدولة الأموية قبل سقوطها في بلاد الشام، وقد سهّل هذا الأمر مهمة عبد الرحمن بن معاوية في تأسيس الدولة في الأندلس، وقد اعتبرت دولة عبد الرحمن الداخل من الدول المستقلة عن الدولة العباسية، وذلك بحكم أن الدولة العباسية أسقطت الدولة الأموية في بلاد الشام.[١٠]

استمرّت العهد الأمويّ حتى عام 422هـ، وقد أُلغيت الخلافة في هذا العام ليبدأ عصر ملوك الطوائف، العصر الذي قام على أساس الفُرقة والنزاع، والتنافس على حكم المُدن الأندلسية، وقد أصبحت كل مدينة في الأندلس عبارة عن دولة تحكمها أُسرة حاكمة مُنفصلة عن الأخرى، وكانت كُلّ أسرة حاكمة تطمح في ضمّ المدينة المجاورة لها لتحكمها وتزيد رقعة دولتها الجغرافيّة، ومن هذه الأسر التي حكمت المُدن الأندلسيّة: آل عبّاد، آل زيري، بنو يحيى، بنو تجيب، آل جهور وغيرهم، وبهذا يستمر الحكم الإسلاميّ في بلاد الأندلس بضعف ملوك الطوائف وتربّص الممالك المسيحية، وكانت نهاية الحكم الإسلاميّ في الأندلس عندما تم توقيع معاهدة تسليم غرناطة عام 897هـ.

المراجع[+]

  1. "تاريخ إسلامي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  2. "الجهاد في بحر الروم"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  3. "جيش الخلافة الأموية"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.
  4. "عبد الملك بن مروان"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  5. "الوليد بن عبد الملك"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  6. "فتح بلاد ما وراء النهر"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  7. "قادة فتح الأندلس"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  8. ^ أ ب "سقوط الخلافة الأموية"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  9. "عباسيون"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  10. كليفورد بوزورث (1995)، الأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي (الطبعة الثانية)، الكويت: مؤسسة الشراع العربي، صفحة 34-35. بتصرّف.