لغة الجسد في علم النفس

لغة الجسد في علم النفس

مفهوم لغة الجسد

هل يمكن للجسد أن ينطق؟


إن النفس البشرية تحمل في داخلها تناقضات شتى، وهذه التناقضات تظهر على صورة العقل الظاهروالعقل الباطن، والعقل الباطن بالتأكيد هو الأصدق، وهو المسؤول عن الحركات والانفعالات وردود الأفعال التي تكشف مكنونات النفس البشرية، ومن هنا ظهر علم لغة الجسد (Body Language).[١]


وقد عرّف رونالد لغة الجسد بأنها مجموعة السلوكيات الصادرة من الشخص ولكنها غير لفظية وتضم أيضًا الأبعاد الغير لفظية للكلام المنطوق مثل حجم الصوت ونبرته وسرعته ومن خلال هذه السلوكات يتم إيصال رسائل غير مباشرة للطرف الآخر،[٢]ولغة الجسد في علم النفس هي عبارة عن كل تلك الحركات الصادرة عن اليد والوجه والأقدام ونبرات الصوت والأكتاف والرأس التي تستخدم ليفهم الطرف الآخر الرسائل بشكل أفضل، أما علم لغة الجسد هوالعلم الذي يختص بدراسة هذه الحركات ليفهم طرق التواصل الغير لفظية التي تصدر عن الإنسان في المواقف المختلفة.[١]


إذن، لغة الجسد هي اللغة الغير لفظية التي تعكس أفكار الفرد الباطنية عن طريق حركات الجسد سواء أكانت في الوجه أو حركات الأطراف أو نبرة الصوت، أما علم لغة الجسد فهو العلم الذي يدرس هذه الحركات ويحللها ويترجمها.


نشأة مفهوم لغة الجسد وتطوره

من كان أول من أطلق مصطلح لغة الجسد؟ وماذا كان يدعى قديمًا؟


لغة الجسد ليست بالعلم الجديد وإنما قد وجدت مع وجود البشرية، ولكن بدأ الاهتمام بها كعلم في عام 1952 م على يد عالم الأنثروبولوجيا راي بيردوستل، وأول كتاب صدر في علم لغة الجسد كان كتاب بعنوان لغة الجسد للعالم فاست عام 1970 م،[٣]


وقد كان علم لغة الجسد معروفًا عند العرب قديمًا وكانوا يسمونه بالفراسة وهو معرفة ما يخبئه الناس في باطنهم من خلال النظر إلى ظواهرهم، وقد لوحظ أن المصريين القدماء قد استعملوا أيضًا لغة الجسد بدليل ما تم نقله عنهم في بعض قراطيس البردي المكتوبة في عصر العائلة الثانية عشر في القرن العشرين قبل الميلاد فقد ذكر أن القيصر قد استطلع كذب الإسكندر من النظر إلى خشونة كفيه.[٤]


ومع ظهور الإسلام لم ينتهي علم لغة الجسد ولكنه لم يكن يدعى بعلم لغة الجسد حينها بل حافظ على مصطلح الفراسة وقد تم تأليف الكتب من قبل العلماء المسلمين مثل كتاب السياسة في علم الفراسة لأبي عبد الله شمس الدين محمد بن أبي طالب الأنصاري.[٤]


وكان الغرب أيضًا مهتمون بهذا العلم قبل القرن العشرين كتب العالم تشارلز داروين كتاب بعنوان التعبير عن المشاعر لدى الإنسان والحيوان وقد تضمن دراسات لتعبيرات الوجه والجسد، ولكن كان العالم راي بيردوستل الرائد في هذا العلم وهو من أطلق عليه علم حركات الجسد، وقد توصل إلى حقائق مثل أن التواصل اللفظي يمثل فقط 35% من المحادثة أما التواصل الغير لفظي فيمثل ما يقارب 65%، وقد استمر تطور مفهوم لغة الجسد وقد اجتهد العلماء في تفسير جميع الحركات الصادرة من الإنسان.[٥]


الرائد في علم الجسد هو العالم راي بيردوستل، إلا إن علم الجسد لم يتوقف على ذلك الزمن فاشتهر وانتشر في الشرق والغرب، إلا أنه كان يسمى عند العرب والمسلمين قديمًا بعلم الفراسة.


ما هي أنواع لغة الجسد؟

ماذا تضمن لغة الجسد من أبعاد؟


تعبيرات الوجه في لغة الجس

إن إدراك وفهم الآخرين يتأثر بشكل كبير في فهم تعبيرات وجههم، فهيئة الوجه وتعبيراته وإشارته وحركاته ترسل رسائل عميقة يمكن من خلالها فهم الآخرين، وتعبيرات الوجه (Facial expressions) يمكن أن نلاحظها من خلال لون الوجه مثل احمرار الوجه يدل على الخجل، أو رفع الحاجبين يعني الدهشة.[٦]


العيون في لغة الجسد

إن من أهم الأمور التي يمكن قراءة الإنسان منها هي عيناه، فلا يمكن للإنسان أن يختبئ وراء عينيه، فالعيون هي التي تحدّث العالم والعيون على الأغلب جديرة بالثقة، فهما حساستين للمشاعر، تشمل العيون في لغة الجسد ملاحظة النظرة وشكل العين والمعالم المحيطة في العين ولون العيون، ويطلق عليها باللغة الإنجليزية Eyes in) Body Language)، ومن الأمثلة على فهم العيون في لغة الجسد النظرة المراوغة وهي عندما يلاحظ الفرد صعوبة في النظر إلى عيون الطرف الآخر فهو على الأغلب ينظر إلى قدميه ويتفادى التقاء العينين ويكون هؤلاء الناس مراوغين وخجولين.[٧]



الفم في لغة الجسد

الفم (Mouth)، لا يستخدم الفم فقط في إنتاج[١]حوار بل أيضًا يمكن للفم إنتاج رسائل غير لفظية فهو يحتل موقع التركيز أثناء الكلام، ويكن للفهم أن يحدد مدى ثقة الإنسان بنفسه، كمثال إن الفرد الذي يزم شفتيه كثير هو شخص يعاني منانعدام الثقة بالنفس، يمكن أن يرتبط الفم بنوع آخر من لغة الجسد وهو اليد، فيمكن إخفاء الفم باليد لعدة أسباب يمكن فهمها من خلال الموقف مثلًا عندما يحاول الإنسان إخفاء سخريته من شخص آخر يخفي فمه بيده حتى لا يظهر ابتسامة السخرية.[٨]


الإيماءات في لغة الجسد

الإيماءات (The Gestures) هي إشارات غير شفهية فطرية أو مكتسبة، هناك إيماءات تستخدمها جميع الشعوب ومفهومها واحد وإيماءات أخرى يكتسبها الفرد عبرالثقافة، فمثلًا الإيماء بالرأس من الأعلى للأسفل يعني الموافقة وهز الرأس من جانب إلى آخر يعني لا وهذه الإيماءات مشهورة في أغلب الثقافات، لذا يمكن فهمها بسرعة.[٩]


الذراعين والساقين في لغة الجسد

تؤثر أطراف الإنسان في فهم لغة الجسد فمثلًا الذراعين (Arms) تؤثر حركتها سواء استخدام الذراع اليمنى أو اليسرى أو تكتيف الذراعين على الرسائل التي يحاول الفرد إيصالها وكمثال المشي وترك اليدين تتأرجح باعتدال يعني أن الفرد يتمتع بصحة نفسية جيدة، أمّا الساقين (Legs) فلا يقلّان أهمية عن الذراعين فوضعية الساقين أثناء الجلوس أو الوقوف أو المشي تعكس العديد من الرسائل، وكمثال فإن الشخص الذي يجلس وساقه اليسرى فوق اليمنى يعني أنه يميني أي يستخدم يده اليمين.[١٠]


الجلوس في لغة الجسد

الجلوس (Sitting)، من المهم الانتباه إلى وضعية الجلوس فالحفاظ على وضعية جلوس جيدة يساعد على إظهار لغة جسد جيدة،[١١] مثلًا إذا جلس شخصين على طاولة وكان المستمع تقاطع رجليه باتجاه الطاولة هذا يعني أنه حسيًا وفكريًا وشعوريًا مع المخاطِب.[١٢]


المساحة الشخصية في لغة الجسد

تؤثر المساحة الشخصية في التواصل بين المستمع والمتحدث، فهناك ما يسمى منطقة ارتياح قصوى وهي المسافة التي يحتفظ بها الطرفان للشعور بالارتياح وهذه المساحة الشخصية محكومة بالثقافة، وعندما يقترب أحد إلى تلك المساحة الشخصية يشعر الفرد بعدم الارتياح، وعندما تزيد هذه المسافة يكون الطرفين غير قادرين على التواصل، ويطلق على المساحة الشخصية باللغة الإنجليزية Personal space، وعند اختراق هذه المساحة الشخصية يمكن أن تعتبر تهديدًا.[١٣]


تتعد أنواع لغة الجسد؛ إذ إنها لا تكمن في ملامح الوجه فقط بل إن الذراعين والساقين وطريقة الجلوس ومسافة الجلوس كلها تعبر وتبعث الرسائل عن شخصية الإنسان للذين يجالسونه أو يحادثونه.


ما أبرز استخدامات لغة الجسد؟

إن مجالات استخدام لغة الجسد متعددة وكثيرة، فإنه لا يمكن التواصل مع أي شخص من دون استخدام على الأقل نوع واحد من أنواع لغة الجسد، ومن أهم مجالات استخدام لغة الجسد الآتي:


  • لغة الجسد بين الزوجين: إن من المهم إتقان لغة الجسد للتواصل بشكل جيد بين الزوجين وفهم بعضهم البعض بشكل أفضل، فكل نظرة وكل إشارة بين الزوجين تحمل معان كثيرة، فهم لغة الجسد واستخدامها بين الأزواج يوطد علاقةالحب بينهم، فإن أكثر من 65% من الحوار هو غير لفظي فإذا لم يفهم الطرفين الجزء الأكبر من الحوار سيؤدي هذا إلى سوء التفاهم.[١٤]
  • لغة الجسد في العمل: إن لغة الجسد مهمة في مجال العمل، فإن استخدام لغة الجسد الصحيحة فيمقابلات العمل أو في أثناء بيع منتج ما هو المفتاح الأساسي في النجاح، إن العمل لا يختلف كثيرًا عن الحياة الخاصة فحقيقة الاحتياج إلى تحقيق الثقة بين الأطراف مهمة، من المهم تعلم كيفية المصافحة ونبرة الصوت المطلوبة وكيفية الابتسام.[١٥]
  • لغة الجسد في المدرسة: تعبّر لغة الجسد عن صورة صادقة للصحة النفسية للطالب في المدرسة، فنظرًا لأن المعلم قد لا يحظى بالكثير من المحادثة الكلامية الشخصية بين الطلاب إلا أنه من الممكن ملاحظة لغة جسد الطلاب لمعرفة مشكلاتهم واحتياجاتهم المختلفة، وأيضًا من الممكن استخدام لغة الجسد لاكتشاف أسباب الفشل الدراسي عند البعض.[١٦]
  • لغة الجسد للتواصل مع الأبناء: إن لغة الجسد أداة اتصال فعالة بين الأهل والأبناء، خاصة الأطفال الذين لم يتقنوا اللغة المنطوقة بعد، وقد تواجه الأم الصعوبات في فهم طفلها، ولكن تعلم لغة الجسد عند الأطفال قد يسهّل التواصل بشكل كبير، ومن الممكن أن تعلم الأم طفلها إشارات غير لفظية لتسهيل التواصل بينهم.[١٧]
  • لغة الجسد عبر الانترنت: لا يجب الاستغراب أن لغة الجسد انتقلت إلىمواقع التواصل الاجتماعي، فلا يوجد حاليًا من لا يستخدم مواقع التواصل وقد يفضلها البعض عن التواصل وجهًا لوجه، ويمكن قراءة لغة الجسد من خلال الصور التي يعرضها المستخدمين والفيديوهات وطرقهم في طرح المواضيع.[١٨]


نصيحة: عليك أن لا تنصت إلى أصوات الآخرين فقط، بل عليك تتبع لغة جسدهم حتى تستطيع فهمهم والتواصل معهم بشكل أفضل سواء أكان ذلك في منزلك أم في عملك أو في علاقاتك الاجتماعية المختلفة.


ما أهم مهارات لغة الجسد؟

استخدام لغة الجسد يحتاج إلى أن يمتلك الفرد عدة مهارات، ولابد من إتقان هذه المهارات لإيصال رسائل واضحة للطرف الآخر أو لفهم الرسائل المرسلة إليه، ومن هذه المهارات الآتي:

  • مهارة التواصل البصري: إن العيون هي نافذة الروح، فالعين جسر ينقل معظم المشاعر والعواطف، لذا فإن تعلم مهارة التواصل البصري يساعد على إقناع الآخرين بوجهة النظر الذي يحملها الفرد.[١٩]
  • مهارة تحديد نبرة الصوت: للصوت مهارات مختلفة، ولنبرة الصوت قدرة على التأثير في الآخرين، فإن أتقن الفرد مهارة تحديد نبرة الصوت المناسبة مع الموقف هذا يعني أنه سينجح في جذب انتباه الآخرين بسهولة.[١٩]
  • مهارة الابتسامة: للابتسامة سحر وطابع خاص، وهي من أهم تعابير الوجه لذا يخصص لها خانة وحدها، لابد للفرد أن يفهم كيفية الابتسام ومتى يجب أن يبتسم.[١٩]
  • مهارة تحديد موضع الجسم: إن وضعية الجسم تبين للآخرين ما إذا كان هذا الشخص شخص واثق نشيط أم متكاسل أم حزين، لذا فلابد للفرد أن ينتبه لوضعية جسمه حتى يرسل صورته الحقيقة للآخرين.[٢٠]
  • مهارة التحكم بتعابير الوجه: الوجه هو أكثر جزء من أجزاء الجسم يمكن أن يفضح عما يفكر به الشخص وعما يفكر به، لذا فإن فهم معاني تعابير الوجوه يساعد الفرد على التحكم في تعابيره وإيصال رسائل صحيحة.[١٩]
  • مهارة استخدام الإيماءات: إن تعلم قراءة الإيماءات التي تبدو على الآخرين وربطها مع ما يجري من الأحداث تعتبر مهارة مفصلية لاستيعاب القرارات والمواقف وردود الأفعال.[١٩]
  • مهارة استخدام الذراعين: قد يهمل الكثيرون مهارة قراءة ما تقوله الأذرع واليدين، إلا أن هناك حركات ومواضع مهمة للذراعين تؤدي إلى زيادة الثقة بما يقوله الفرد وزيادة إقناعه للآخرين.[٢١]
  • مهارة استخدام الساقين: إن الساقين تظهر الكثير من الأمور التي يرغب أو لا يرغب بها الفرد، كحاجته للانصراف أو حبه أو كرهه للشخص الذي أمامه، كما أن مهارة استخدام الساقين تساعد الفرد على المشي بطريقة صحيحة تدل على شخصيته.[٢٢]
  • مهارة الملاحظة: لابد من أن يمتلك الفرد مهارة الملاحظة في أثناء تعلمه للغة الجسد فكل شيء يعتمد على دقة ملاحظته لنفسه ولما يدور حوله.[٢٣]
  • مهارة تحديد المسافة: لابد للفرد معرفة وفهم حدوده ومسافته الشخصية ومسافة الآخرين حتى لا يتعدى أحد عليه أو يتعدى هو على أحد.[١٩]


لغة الجسد فنّ يمكنك الوصول من خلاله إلى من حولك، لذا عليك أن تتمرس العديد من المهارات التي تمكنك من التعبير عن نفسك بشكل أفضل.


ما أهمية لغة الجسد في حياتنا؟

إن لغة الجسد وجدت لتسهل العديد من الأشياء، فإن الإنسان الطبيعي تتراوح سرعته في الكلام ما بين 100 إلى 200 كلمة في الدقيقة، كذلك أنه يملك القدرة على التفكير بما يقارب 800 كلمة في الدقيقة، لذا فإن المخرج الوحيد لهذا الكم الهائل من الأفكار والأحاسيس هي هو لغة الجسد،[٢٤] ومن أبرز استخدامات لغة الجسد الآتي:


  • التواصل الإنساني: إن التواصل الإنساني هو أهم عامل من عوامل استمرار الحياة، فإن كف الإنسان عن الكلام فإنه لا يستطيع الكف عن الحركة، وهذه الحركات تعطي معلومات وجدانية عميقة، كما أن تلك الرسائل تتميز بالصدق لذا هي ذات أهمية كبيرة في التواصل، وإن كان من الصعب شرح بعض الأمور في الكلام فإن لغة الجيد تسهل الأمر.[٢٥]
  • ترك انطباع جيد: إن المعرفة بلغة الجيد يمكن استخدامها للانتباه إلى وضعية الجسم والحركات التي يستخدمها الفرد في اللقاءات الأولى، فإن اختيار الهيئة يساعد على ترك انطباع جيد لدى الآخرين، فلابد من استخدام لغة الجسد كداعم للكلام المنطوق وليس كنقيض.[٢٦]
  • التعبير عن المشاعر: إن لغة الجسد تسمح للإنسان بأن يستخدم العديد من الإيماءات للتعبير عن مشاعره، فيقول الدكتور بول في دراسته لتعابير الوجوه أنه وجد أكثر من 60 تعبير وجه للتعبير الغضب، لذا يمكن استخدام لغة الجسد للتعبير عن المشاعر بسهولة أكثر من الكلام المنطوق.[٢٧]
  • كشف الخداع: من أهم الأمور التي تدفع الناس لتعلم لغة الجسد هي رغبتهم في كشف خداع الآخرين، فيحاولون من خلال لغة الجسد قراءة الدوافع الحقيقة لشراكائهم، وأهم ما يمكن تعلمه لكشف الكذب هو تعلم قراءة العيون، وللعلم أن الأشخاص المخادعين متمرسين في لغة الجسد لذا لابد من دقة الملاحظة لكشفهم.[٢٨]
  • تأكيد ودعم الكلام: فإن الإنسان من الممكن أن يبين صدقه من خلال استعماله للغة الجسد التي تؤكد كلامه في المحادثة، مثل هز الرأس أو التواصل البصري.[٢٧]
  • فهم الآخرين بشكل أفضل: إن قراءة الآخرين بشكل أكبر وأعمق تعتمد على ممارسة فهم لغة الجسد، فمراقبة الناس سواء في الشارع أو في قاعات الانتظار قد يكشف لك الكثير من المعلومات عن الناس من دون الحاجة حتى للحديث معهم.[٢٧]
  • زيادة دقة الملاحظة: إن ممارسة قراءة لغة الجسد وفهمها يعزز قوة التركيز ودقة الملاحظة وسرعة البديهة لدى الفرد فإنه ليس من السهل الانتباه إلى حركات الشخص المتحدث مع الإنصات إلى كلامه، وهذا يحتاج إلى شخص لديه دقة ملاحظة.[٢٧]


تدخل لغة الجسد في كل تفاصيل حياتنا، لذا علينا البقاء متيقظين لكل ما يدور حولنا، لكي نفهم الآخرين ونعبر عن أنفسنا بشكل أفضل وبالتالي الوصول إلى أعلى درجات الراحة في العلاقات الإنسانية المختلفة في حياتنا.


كيف تكشف لغة الجسد شخصيتك؟

هل من الممكن أن تعطي لغة الجسد صورة حقيقة عن الشخصية حقًا، أم أن هذه خرافات!


العين في لغة الجسد

مما لا شك فيه أن للغة العيون تأثير قوي على التواصل البشري، حيث تعطي كل حركة من حركات العين انطباعًا مختلفًا، كالنظرات وحركة الحاجب ورمش العين وغيرها، وفيما يأتي تفصيل لمعاني لغة العين:


  • نظرات العين: إن نظرات العيون المختلفة تعطي معان مختلفة، فعند النظر لجهة الأعلى من اليسار فهذا يعني أن الشخص يتذكر صورة ما في ذاكرته، أما النظر إلى الجهة الأعلى لليسار فهذا يعني أن الشخص صادق فيما يقول، أما عند النظر إلى الأعلى من اليمين فإن الشخص ينشئ صورة لم يرها من قبلًا أو يتخيل وهو دليل على الكذب، أما عند النظر إلى الوسط من الجهة اليسار فهذا يعني تذكر صوت قد سمعه من قبل أما النظر للجهة المعاكسة يعني إنشاء صوت لم يسمعه من قبل، وعند النظر إلى اليمين للأسفل فهذا يعني أنه يعيش أحاسيس داخلية أما العكس فمعناه التحدث مع الذات داخليًا.[٢٩]
  • رمش العين: إن الشخص الذي يتمتع برموش كثيفة يدل هذا على أنه شخص يحب السيطرة ويحب إظهار نفسه بين الحضور.[٣٠]
  • حركة الحاجب: إن رفع الحاجبين يعني أن الشخص لا يصدق ما يقال له، وتقطيب الحاجبين يعني الحزم أو الغضب.[٣١]
  • حجم البؤبؤ: إن اتساع البؤبؤ يعني بالضرورة أننا نهتم بالشخص الذي نتحدث معه أو الموضوع الذي نتكلم عنه، بينما ضيق البؤبؤ يشير إلى اهتمام وإثارة أقل.[٣٢]


الفم في لغة الجسد

لحركات الفم وإشاراته معانٍ مختلفة في لغة الجسد حيث إن كل حركة ترمز إلى شيء معين، وفيما يأتي توضيح لأشهر حركات الفم ومعانيها:


  • تغطية الفم: إن وضع اليد على الفم أثناء الحديث هي محاولة لتغطية الكذب، وقد ترافق تغطية الفم سعلة مفبركة للتمويه، وكأن الدماغ يعطي أمر بدون وعي بكبح الكذب.[٣٣]
  • عضّ الشفاه أو شدها: عض الشفاه أو شدها هي إشارة قوية على أن الفرد يشعر بالقلق.[٣٤]
  • حركة الفم: زوايا الفم المتجهة للأسفل تعني التعاسة والحزن، أما حركة الفم البارزة تعني السعادة، حركة الفم المائلة لجهة تعني المراوغة والتضليل.[٣٥]
  • الابتسامة: يمكن تزييف الابتسامة إلا أن الابتسامة الحقيقة لا تنسحب فيها زوايا الفم للأعلى فقط بل أن العضلات الموجودة حول العينين تنكمش أيضًا، وعند الابتسام قد تظهر الأسنان وهذا قد يعطي انطباع ما إذا كان الفرد لديه أسنان أم أسنانه متساقطة تعطي انطباعًا عن اهتمامه بنفسه وبطعامه.[٣٠]


الرأس في لغة الجسد

تختلف الرسائل التي يتم استخلاصها من وضعيات الرأس المختلفة في لغة الجسد فلكل وضعية معنًى مختلف، وفيما يأتي تفسير لمعنى أشهر الوضعيات:

  • الرأس المعتدل: وضعية الرأس المعتدل تستخدم لإبراز الاهتمام بالشخص المقابل، والاستماع بشكل جيد.[٣٦]
  • الرأس المائل: يمكن أن يكون الرأس مائلًا للأعلى أو للجانب فهذا معناه أن الشخص يعاني من صعوبة في التواصل، أما ميلان الرأس للأسفل فهذا معناه أن الشخص لديه موقف سلبي.[٣٧]


اليدين في لغة الجسد

تشير وضعيات الأيدي إلى معانٍ مختلفة في لغة الجسد وفيما يأتي توضيح لذلك:


  • اليدين على الوركين: يعني أن هذا الشخص يستعد للنهوض أو أنه يريد المغادرة.[٣٨]
  • اليدين على الطاولة: وضع اليدين على الطاولة يعني أن الشخص في حالة انتظار.[٣٨]
  • تشبيك اليدين: هناك عدة حركات لتشبيك اليدين فإن تشبيك اليدين على شكل مثلث يعني الثقة بالذات، أما تشبيك اليدين على شكل مثلث بالمقلوب يعني الاستماع الجيد للمتحدث.[٣٩]


الذراعين في لغة الجسد

تختلف وضعيات الذراعين وتتنوع وكل وضعية ترمز إلى شيء مختلف في لغة الجسد وفيما يأتي توضيح لذلك:


القبضة المشدودة: تشير قبضة اليد المشدودة إلى المزاج السيء وتعطي انطباع بأن الشخص غير مرتاح مع نفسه أو في المحادثة[٤٠] كما قد تشير إلى الغضب والإحباط.[٤١]

  • الذراعين المتقاطعين: إن تشابك الأذرع يصعب تفسيره لأنه يختلف من موقف لآخر، فإذا شابك الشخص ذراعيه فوق صدره يكون هذا تعبيرًا عن غضبه، ودفاعيته، أما تشابك الذراعين مع رفع الإبهام فهذا يعني الهدوء والتحكم بالأعصاب.[٤٢]
  • الذراعين خلف الظهر: إن تماسك الراحتين خلق الظهر يعطي انطباع أن شخصية الفرد تتمتع بالتفوق الثقة بالنفس لأن في هذه الوضعية يكون الجسم الشخص مكشوف من الأمام للآخرين وبالتالي هذا معناه أنه شجاع ولا يخشى من أمامه.[٤٣]
  • الذراعين المفتوحين: فتح الذراعين يعني أن الشخص منفتح تجاه الآخرين.[٤٤]


الساقين في لغة الجسد

للساقين أهمية كبرى في لغة الجسد كما الذراعين واليدين حيث تعطي كل حركة أو وضعية انطباعًا معينًا وفيما يأتي توضيح لذلك:

  • ضم الساقين: إن ضم الساقين يدل على كبح عاطفة أو عصبية أو خوف.[٣٧]
  • تقاطع الساقين: أي وضع رجل فوق أخرى وتستخدم لإبراز موقف متعصب، أو يمكن أن يجلس الفرد هكذا بعد محاضرة طويلة أو أثناء الطقس البارد، وإذا تقاطعت الساقين والذراعين فهذا يعني أن الموقف تنافسي وجدلي.[٣٦]
  • فتح الساقين: فتح الساقين مع استقامة الجسم يعني أن هذا الشخص متزن، أما فتح الساقين مع ميلان الجسم للأمام يعني أن الشخص يظن أن من أمامه أقوى منه.[٤٥]
  • الأصابع في لغة الجسد: قد لا يدرك البعض أن للأصابع معانٍ ودلالات في لغة الجسد ولكن هذا غير دقيق فكل حركة نقوم بها لها معنى معين، وفيما يأتي توضيح لمعنى الأصابع في لغة الجسد:
  • النقر على الطاولة: عادة ما يرمز النقر بالأصابع إلى الشعور بالملل أو الرغبة في المغادرة.[٤٦]
  • طقطقة الأصابع: تشير طقطقة الأصابع إلى الحاجة إلى الاهتمام.[٤٧]


نصيحة: تكثر التفاصيل التي يمكنها أن تعبر عنك، لذا عليك أن تكون ذكيًا في التعبير عن نفسك للآخرين.


كيف تقرأ من أمامك من خلال لغة الجسد؟

يمكنك قراءة من أمامك من خلال العديد من التفاصيل، أهمها:

طريقة المصافحة

يمكن قراءة شخصية الآخرين من خلال النظر إلى نمط مصافحتهم، فمثلًا الشخص المسيطر يجعل يده أعلى من الطرف الآخر، ولإبطال هذه الحركة يمكن وضع اليد اليسار فوق يده، أما الشخصية المسالمة أو المطيعة فيمد يده للمصافحة جاعلًا راحة يده للأعلى للسماح للشخص الآخر أن تكون يده أعلى منه، أما المصافحة المتساوية فتدل على أن الطرفين مسيطرين على الأمور.[٤٨]

المسافة بينك وبينه

لقد كتب المختصون في علم النفس ودراسة لغة الجسد الكثير من الأبحاث حول موضوع المسافة الشخصية والاجتماعية والعامة، فعلى الأغلب أي شخص يشعر أن دائرته الشخصية قد اخترقت سيؤدي ذلك إلى ردود فعل غير عادية وغير مريحة، ويمكن فهم ما يريده الشخص من خلال ملاحظة مدى قربه ويمكن تقسيم ذلك إلى ثلاث دوائر كالآتي:[٤٩]


  • المسافة الشخصية: ويمكن القول عنها الدائرة الداخلية، يبلغ طول المسافة الشخصية من 30 سم إلى 60 سم ومن يقترب إلى هذه المسافة هو شخص يثق بمحبة الطرف الآخر له وسماحه باختراق تلك المسافة الشخصية، ومنهم أفراد الأسرة والأحباء.
  • المسافة الاجتماعية: هي الدائرة الوسطى وهي أكبر قليلًا إذ تبلغ حوالي من 30 سم إلى متر وربع، والاقتراب إلى هذه المنطقة يعني أن هؤلاء الأشخاص يعرفون الطرف الآخر بصورة مسبقة ويحاولون التواصل بشكل أكبر وأعمق، مثل الأصدقاء وزملاء العمل.
  • المسافة العامة: وتسمى أيضًا الدائرة الخارجية وتلغ حوالي 2 متر، وهذه المسافة تعني أن الطرفين غرباء، وأخذ هذه المسافة يعني أن الطرف الآخر يحاول أن يبقي الحديث مريحًا لذا يبقي مسافة الأمان موجودة.


طريقة الجلوس

إن طريقة الجلوس تعكس الكثير عن الشخصية، فإذا كان الشخص يجلس باستقامة فهذا يعني أنه سعيد ومهتم بما يسمعه، أما الجلوس بتقوس في الظهر فهذا يعني أن هذا الشخص يشعر بالحزن أو عدم الثقة بالذات، أما الجلوس بشكل معكوس على الكرسي فإن الأشخاص الذين يستعملون هذه الوضعية يحاولن فرض شخصياتهم ورغبتهم في السيطرة.[٥٠]


طريقة الوقوف

إذا وقف الشخص وكان كعباه منفتحان هذا يعني أنه منفتح على الشخص الذي أمامه، وإذا كانت ساقان مفتوحتان هذا يعني أنه يودالحوار مع الطرف الآخر، أما إذا كان السيقان تتقطاع أثناء الوقوف فهذا يعني أن الشخص في حالة انكماش وعزلة.[٥١]


نبرة الصوت

إن من الممكن قراءة الأشخاص الآخرين من خلال نبرة أصواتهم، فنبرة الصوت تدل على كثير من الأشياء ومن الأمثلة الآتي:[٥٢]


  • الضغط على الكلمات: عندما يضغط الشخص على بعض الكلمات فهذا معناه أنه يقول للطرف الآخر انتبه، فالكلام الآن مهم، فهو بمثابة وضع خط تحت الكلمات المهمة، وأيضًا الضغط على بعض الكلمات يكون وسيلة للإقناع.
  • نبرة صوت منخفضة: هذا يعني أن الطرف الآخر متردد أو أنه غير واثق مما يقوله، أو أن لديه شكوك حول الكلام الذي يقوله.
  • الحماس في نبرة الصوت: إعطاء الحديث نبرة من الحماس يعطي رسالة مفادها أن هذا الشخص واثق بنفسه ويحب ويؤمن بما يقوله ويفعله.
  • الصمت: إنالصمت مهارة من مهارات الصوت ويعني الكثير فقد يكون معناه أن الشخص يفكر أو أنه متعاطف مع قصة أو بسبب جهل الإجابة.


الحركات العفوية

يمكن للحركات العفوية أن تساعدك على قراءة الآخرين، أبرزها:


  • لمس الأنف: إن لمس الأنف أثناء الحديث يعطي انطباعًا علىكذب الشخص ويحاول إخفاء أمر ما، فإن هذه الإشارة تعكس صراع في الدماغ، فإن هناك منطقة تلفق الكذب بالإجبار ومنطقة تحاول إظهار الحقيقة لذا ترتفع اليد نحو الأنف بصورة عفوية.[٤٣]
  • لمس الذقن: لمس الذقن يعني أن هذا الشخص يفكر ويقيّم الموقف، ومن المهم مراقبة الحركة التي تتبع لمس الذقن لأنها تحدد ما إذا كان قراره سلبي أم إيجابي.[٤٣]
  • لمس الرقبة: إن لمس الشخص رقبته بمعدل خمس مرات فإن هذه الحركة معناها أنه في حالة منالشك وعدم التأكد.[٤٣]
  • حكّ العين: إن حك العين يشبه لمس الأنف إلا أنها حركة معدلة، وتختلف حسب الجنس، فإن النساء يكن أنعم من الرجال فالرجال يحكون عيونهم بقوة وينظرون للجهة الأخرى أما النساء ينظرن للسقف، ويستخدمها الشخص حتى يهرب منالتواصل البصري الذي قد يكشف كذبه.[٤٣]


ملاحظة: يسهل التعرف على الآخرين من خلال لغة جسدهم، كل ما عليك أن تكون هادئًا، دقيقًا، لمّاحًا وذكيًا عند التعرف أو التحدث إليهم أو التواصل معهم.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب مستور أبو تلات (2010)، أسرار لغة الجسم، الإسكندرية-مصر:مطبعة سامي، صفحة 15-16. بتصرّف.
  2. زهرة خدرج (2015)، لغة الصمت دراسة أسرار لغة الجسد (الطبعة 1)، عمان-الأردن:دار الراية للنشر والتوزيع ، صفحة 44. بتصرّف.
  3. أنس الخافجي، مهارات التواصل غير الكلامي، دمشق-سوريا:مركز الضيافة الدولية للتدريب السياحي والفندقي، صفحة 3. بتصرّف.
  4. ^ أ ب محسن عقيل (2010)، موسوعة الفراسة في معرفة لغة الجسد (الطبعة 1)، بيروت-لبنان:دار المحجة البيضاء ، صفحة 7-8. بتصرّف.
  5. آلان، باربرا بييز (2008)، المرجع الأكيد في لغة الجسد (الطبعة 1)، السعودية:مكتبة جرير، صفحة 9-10. بتصرّف.
  6. مستور أبو تلات (2010)، أسرار لغة الجسم، الإسكندرية-مصر:مطبعة سامي، صفحة 31. بتصرّف.
  7. ليلان يونغ (1988)، أسرار الوجه الطريقة الصينية لقراءة الوجوه (الطبعة 1)، دمشق-سوريا:دار الجليل للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 52-54. بتصرّف.
  8. جوزيف ميسنجر (2007)، لغة الجسد النفسية (الطبعة 1)، دمشق-سوريا:دار علاء الدين للنشر والتوزيع، صفحة 205-207. بتصرّف.
  9. آلن بيز (1997)، لغة الجسد كيف تقرأ أفكار الآخرين من خلال إيماءاتهم (الطبعة 1)، بيروت-لبنان:الدار العربية للعلوم، صفحة 10. بتصرّف.
  10. جوزيف ميسنجر (2017)، لغة الجسد النفسية (الطبعة 1)، دمشق-سوريا:دار علاء الدين للنشر والتوزيع، صفحة 31-177. بتصرّف.
  11. بيتر كليتون ، لغة الجسد، صفحة 40. بتصرّف.
  12. ياسر حماية، فن لغة الجسد، صفحة 30. بتصرّف.
  13. زهرة خدرج (2015)، لغة الصمت دراسة في أسرار لغة الجسد (الطبعة 1)، عمان-الأردن:دار الراية للنشر والتوزيع، صفحة 77-78. بتصرّف.
  14. عادل هندي (2010)، مهارات التواصل بين الزوجين (الطبعة 1)، القاهرة-مصر:مؤسسة اقرأ ، صفحة 37. بتصرّف.
  15. بيتر كليتون، لغة الجسد، صفحة 30. بتصرّف.
  16. تاعوينات علي (2009)، التواصل والتفاعل في الوسط المدرسي، صفحة 30. بتصرّف.
  17. "هل يجدر الاهتمام بلغة الإشارة للأطفال؟"، مايو كلينك، 6/2/2021، اطّلع عليه بتاريخ 6/2/2021. بتصرّف.
  18. شيلي هاجن (2017)، كتاب كل شيء عن لغة الجسد (الطبعة 1)، السعودية:مكتبة جرير، صفحة 259. بتصرّف.
  19. ^ أ ب ت ث ج ح زهرة خدرج (2015)، لغة الصمت دراسة أسرار لغة الجسد، عمان-الأردن:دار الراية للنشر والتوزيع، صفحة 120-157. بتصرّف.
  20. شيلي هاجن (2017)، كتاب كل شيء عن لغة الجسد (الطبعة 1)، السعودية:مكتبة جرير، صفحة 54. بتصرّف.
  21. جو نافارو (2010)، ما يقوله كل جسد (الطبعة 2)، السعودية:مكتبة جرير، صفحة 122. بتصرّف.
  22. جو نافارو (2010)، ما يقوله كل جسد (الطبعة 2)، السعودية:مكتبة جرير، صفحة 87. بتصرّف.
  23. زهرة خدرج (2015)، لغة الصمت دراسة في أسرار لغة الجسد (الطبعة 1)، عمان-الأردن:دار الراية للنشر والتوزيع، صفحة 97. بتصرّف.
  24. بيتر كليتون، لغة الجيد، صفحة 6. بتصرّف.
  25. أسامة ربايعة (2010)، لغة الجسد في القرآن الكريم، صفحة 22-23. بتصرّف.
  26. أنس الخفاجي، مهارات التواصل غير الكلامي، دمشق-سوريا:مركز الضيافة الدولية للتدريب السياحي والفندقي، صفحة 6. بتصرّف.
  27. ^ أ ب ت ث زهرة خدرج (2015)، لغة الصمت دراسة أسرار لغة الجسد (الطبعة 1)، عمان-الأردن:دار الراية للنشر والتوزيع، صفحة 59-62-97. بتصرّف.
  28. شيلي هاجن (2017)، كل شيء عن لغة الجسد (الطبعة 1)، السعودية:مكتبة جرير، صفحة 205. بتصرّف.
  29. مستور أبو تلات (2010)، أسرار لغة الجسد، الاسكندرية-مصر:مطبعة سامي، صفحة 83-88. بتصرّف.
  30. ^ أ ب ليلان يونغ (1998)، أسرار الوجه (الطبعة 1)، دمش-سوريا:دار الجليل، صفحة 73. بتصرّف.
  31. ياسر حماية، فن لغة الجسد، صفحة 12. بتصرّف.
  32. "Eye Reading (Body Language)", psychologistworld, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  33. مستور أبو تلات (2010)، أسرار لغة الجسم، الاسكندرية-مصر :مطبعة سامي، صفحة 37. بتصرّف.
  34. ياسر حماية، فن لغة الجسد، صفحة 11. بتصرّف.
  35. ليليان يونغ (1998)، أسرار الوجخ (الطبعة 1)، دمشق سوريا:دار الجليل للطباعة والنشر، صفحة 99-100-102. بتصرّف.
  36. ^ أ ب آلن بيز (1997)، لغة الجسد كيف تقرأ الآخرين، بيروت لبنان:الدار العربية للعلوم، صفحة 86. بتصرّف.
  37. ^ أ ب آلن بيز (1997)، لغة الجسد كيف تقرأ الآخرين، بيروت-لبنان:الدار العربية للعلوم، صفحة 74-75-80. بتصرّف.
  38. ^ أ ب ياسر حماية، فن لغة الجسد، صفحة 27. بتصرّف.
  39. آلان، باربارا بييز (2008)، المرجع الأكيد في لغة الجسد (الطبعة 1)، السعودية :مكتبة جرير، صفحة 68. بتصرّف.
  40. "Body Language Blunders", CONCORDIA University , Retrieved 18/3/2021. Edited.
  41. "A Beginner's Guide to Reading Body Language", healthline, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  42. مستور أبو تلات (2010)، أسرار لغة الجسم، الاسكندرية-مصر:مطبعة سامي، صفحة 105-108-109. بتصرّف.
  43. ^ أ ب ت ث ج مستور أبو تلات (2010)، أسرار لغة الجسم، الاسكندرية مصر:مطبعة سامي، صفحة 37-43-44-85. بتصرّف.
  44. ياسر حماية، فن لغة الجسد، صفحة 42. بتصرّف.
  45. ياسر حماية، فن لغة الجسد، صفحة 26. بتصرّف.
  46. "The Body Language of Fingers: Deciphering the Discourse of Digits", merrillresearch, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  47. "Are you making these 12 Body Language Mistakes?", sciencebeta.com, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  48. مستور أبو تلات (2010)، أسرار لغة الجسم، الاسكندرية-مصر:مطبعة سامي، صفحة 131-132-133. بتصرّف.
  49. بيتر كليتون، لغة الجسد، صفحة 16. بتصرّف.
  50. مستور أبو تلات (2010)، أسرار لغة الجسم، الاسكندرية-مصر:مطبغة سامي، صفحة 141-142-143. بتصرّف.
  51. ياسر حماية، فن لغة الجسد، صفحة 40-41-43. بتصرّف.
  52. زهرة خدرج (2015)، لغة الصمت دراسة في أسرار لغة الجسد (الطبعة 1)، عمان-الأردن:دار الراية للطباعة والنشر، صفحة 120-121-122. بتصرّف.