مفهوم الحوار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٤ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٩
مفهوم الحوار

الخلاف بين الناس

عُرف الخلاف بين الناس في مختلف العصور، فالناس يختلفون في ألسنتهم ومدركاتهم وطباعهم وعقولهم ومعارفهم، وهذا الاختلاف الظاهري ينعكس على الاختلاف في الاتجاهات والآراء، وعلى الرغم من وجود هذا التباين بين الناس في مُدرَكاتهم وعقولهم، وقابليتهم للاختلاف، إلّا أنّ الصواب له معالم، وكان لا بد من الحوار لحل الخلافات بينهم، فالغاية من مفهوم الحوار دفع الشبهة، وهو تعاون بين المتناظرين للتوصل إلى الحقائق، وإيجاد حل معتدل يرضي جميع الأطراف، كل هذا وغيره من فوائد مفهوم الحوار، مفهوم الحوار يعني أن يتم التعرف على وجهات نظر الأطراف كافة، وهو هدف تمهيدي، يسعى إلى تنويع التصورات المتاحة من أجل الوصول إلى أفضل النتائج.[١]

مفهوم الحوار

مفهوم الحوار هو أن يتناول الحديث عدة أطراف، عن طريق الأخذ والرد، ووحدة الهدف هو شرط أساسي في الحوار، فيتبادل الأطراف النقاش حول موضوع معين، وقد يتم التوصل إلى نتيجة، وقد لا يلفح أحدهما بإقناع الآخر، وعرف مفهوم الحوار بأنه عملية تبادل الآراء والأفكار بين طرفين أو أكثر، لغرض بيان رأي معين أو حقيقة مؤكدة، واستخدام مفهوم الحوار ليس جديدًا، فيرى البعض أنّ الحوارهو الاخذ والرد بين طرفين أو أكثر، وهو المراجعة في الكلام، بهدف الوصول إلى مفاهيم متقاربة ولغة مشتركة، وتشخيص موحد بهدف حل المشكلات والأمور العالقة إن أمكن، ومفهوم الحوار هو نوع من الحديث بين فردين، أو فريقين فيه يتم تداول الكلام، بطريقة متكافئة، فلا يستأثر أحد الأطراف دون الآخر، بعيدًا عن التعصب.[٢] مفهوم الحوار في الفكر الثقافي والسياسي المعاصر يعدّ من المفاهيم الجديدة، حديثة العهد بالتداول، ومما يدل على حداثة هذا المفهوم وجديته، أنّ جميع العهود والمواثيق، الدولية التي صدرت في العقود الأخيرة بعد إنشاء منظمة الأمم تخلت عن لفظ الحوار، ويمكن تحديد مفهوم الحوار من التعريفات السابقة، على أنه تبادل للأفكار والآراء حول موضوع أو قضية معينة، بطريقة متكافئة بين طرفين أو أكثر، بعيدًا عن التعصب، للتوصل إلى مفاهيم متقاربة أو مشتركة وحل الخلافات والنزاعات بطرق سلمية.[٢]

آداب الحوار

يجب أن يكون المحاور الناجح على قَدْر من الاطّلاع والعلم، حتى يتمكن من إقامة الحجة على الطرف الآخر، معتمدًا في ذلك على الأدلة الصحيحة، وبالابتعاد عن الأقوال البعيدة عن الحق والصحة، ولا بد له أن يقوم بالبحث والتوصل بعد ذلك إلى القناعة المستمدة من الدليل، بعد أن يقوم بالمقارنة والترجيح ، بين الآراء والأقوال، وللحوار آداب وقواعد يجب على الطرفين الالتزام بها للوصول إلى الحل، ويستعرض آداب الحوار كالآتي:[٣]

  • الابتعاد عن التعصب للآراء أو الأفكار؛ لأن الهدف من الحوار هو نشر الحق.
  • استخدام الألفاظ اللينة الحسنة، مع الابتعاد عن جرح المشاعر.
  • الحوار يكون من خلال الاعتماد على البراهين والحجج والدلائل الصحيحة.
  • الابتعاد عن التناقض في الرد على الطرف الآخر، والثبات على مبدأ الحوار.
  • التواضع بالفعل والقول، والابتعاد عن الإنكار والاحتقار.
  • الهدف من الحوار هم الوصول إلى الحق، وليس الانصار على الطرف الآخر.
  • الإصغاء وحُسن الاستماع.
  • توفّر سِمَتَيْ الكفاءة في الحوار وفقه الحوار في المحاور.
  • معرفة مستوى التحصيل العلمي للطرف الاخر، وفهم نفسيته، وقدراته الفكرية سواء أكان مجموعة أو فردًا؛ لمخاطبته بحسب ما يفهم.

الأخطاء الشائعة في الحوار

قد تفضي بعض النقاشات إلى العراك، ثم ينتهي الحوار بانصراف الأطراف، مع شعور الطرفين أنهما يملكان الصواب والحق في المسألة، مع التفكير كيف سيقنع كل منها الآخر، وقد يكون أحد الأطراف لا يملك حقًا جوابًا منطقيًا لمواجهة الآخر، وتبعًا لقواعد المنطق، أحد الأطراف فقط يمتلك الأخطاء تحدث في الحوارات ونقاشات، دون الشعور بها فيهيَّأ للمرء أنه يستند إلى منطق صحيح، في حين أنه ليس كذلك ويستعرض الأخطاء الشائعة في الحوار كالآتي:[٤]

  • الاحتكام إلى السخرية ويقصد بها السخرية من الشخص وحجته بهدف الهجوم على شخصه، بدلًا من الحجة نفسها وهو ما يطلق عليه مغالطة رجل القش، وتمارس هذه المغالطة عند اقتباس حجة الطرف الآخر بصورة مشوهة، أو تبسيطها بما يضعفها.
  • الاحتكام إلى الشخصنة وتحدث عندما يتم الرد على حجة بالهجوم على صاحب الحجة، بدلًا من مناقشة الفكرة، والإهانة بحد ذاتها لا تعتبر مغالطة، ولكن عند نقص الحجة بسبب أن صاحبها، يملك صفة معينة فحينها تعتبر مغالطة، وتستخدم لإضعاف حجة الخصم دون أدلة.
  • التعميم المتسرع وتقع هذه المغالطة عندما يعمم المرء مثال صغير ليكون ممثلًا عن العموم، ويكون حجم العينة في هذه الحالة أصغر بكثير مما يسمح بدعم الاستنتاج.
  • مغالطة القناص وهي انتقاء المعلومات التي تدعم الحجة، مع تجاهل المعلومات التي لا تدعمها، وتحدث عند محاولة تحليل البيانات، دون تشكيل فرضية دقيقة، غالبا ما يتم استخدام هذه المغالطة في علم التنجيم، والأعداد والأبراج.
  • التملق ومنشدة المديح يقوم المغالط بدعم كلمه وإثبات حجته عبر مدح الجمهور، وغالبًا ما يوافق المديح حجته.

الفرق بين الحوار والجدال

هناك فرق واضح بين مفهوم الحوار والجدال، وكل منهما له أهداف ومدلولات، والفرق بينهما هو أن الجدال في اللغة يعني اللدد في الخصام، وإقامة الحجة بحجة أخرى والقدرة عليها، أما في الاصطلاح فيعني المقاومة بهدف المغالبة والمنازعة، والأصل في الجدال هو إسقاط الإنسان، والحوار قد يتحول إلى جدل مذموم إذا تخللت به العصبية والتعصب للرأي، ومن خلال ذلك يستنتج أن أي حوار بين طرفين بهدف المنازعة، والتعصب للرأي الشخصي هو جدال، ومفهوم الحوار هو عبارة عن نقاش، بين عدة أطراف ، أو بين طرفين، بهدف الوصول إلى الحقيقة أو إقامة الحجة على أحد الأطراف، ويستخدم الحوار أيضًا لرفع شبهة ما أو تهمة.[٣]

المراجع[+]

  1. "أصول الحوار وادابه في الاسلام"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-16. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "تعريف الحوار"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-16. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "أسلوب الحوار وادابه وقواعده"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-16. بتصرّف.
  4. "الطريقة الصحيحة لاستخدام المنطق في محاورة الناس"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-16. بتصرّف.