أهمية الصدق في حياة الإنسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٥ ، ٥ يناير ٢٠٢٠
أهمية الصدق في حياة الإنسان

الصدق

إنّ الصدق في اللغة هو الخلق المناقض للكذب، وهو الإخبار بالشيء على هيئته، وهو الخلق الذي ينجو به الناس، ويؤجرون على التحلّي به يوم القيامة، وهو من أهم صفات المؤمنين، ومن أوضح الصفات التي يتصف بها المتقون، وأبرز أخلاق أهل الصلاح، وقد أمر به الله تعالى، ووعد الصادقين بجنة الخلد والنعيم المُقيم، وبالصدق وحده يمتاز أهل النفاق من أهل الإيمان، وجاء الأمر به صريحًا في القرآن الكريم في قوله تعالى في سورة التوبة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}،[١] وسيتحدث هذا المقال عن أهمية الصدق في حياة الإنسان.[٢]

الصدق في القرآن الكريم

قبل الحديث عن أهمية الصدق في حياة الإنسان، لا بدّ من الحديث عن ذكر الصدق في القرآن الكريم، وقد جاء ذكره في الكثير من آيات الذكر الحكيم، وفي مجالات عدّة، وذلك بسبب أهمية هذا الخلق في التشريع الإسلامي، ومن الآيات التي جاء فيها ذكر الصدق ما يأتي:[٣]

  • ورد في سورة النساء أنّ الصدق من صفات الله عزّ وجل، وذلك في قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا}.[٤]
  • ورد في مواضع عديدة من سورة مريم أنّه صفة من صفات المرسلين، وذلك في قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا}.[٥]
  • ورد في سورة الأحزاب أنّ الصدق صفة من صفات المؤمنين، وكان ذلك في قوله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا* لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}.[٦]
  • ورد في صورة الأحزاب أنّ الله -تعالى- قسّم الناس بين منافقين وصادقين، وكان ذلك في قوله تعالى: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ}.[٧]

أهمية الصدق في حياة الإنسان

في الحديث عن أهمية الصدق في حياة الإنسان، فإنّ للصدق نتائجه الحميدة على الفرد والمجتمع، فإنّ فيه سعادة الأنسان، واطمئنان قلبه، وطيب حياته، وسمو أهدافه، وبه تقوى إرادته، وتجعل منه واثقًا بنفسه، كما أنّ الصدق يعظّم شأن الإنسان، ويجعل منه صادق الهدف والسريرة، فيدفعه لفعل الخير فالإنسان الصادق يملك قلبًا سليمًا، وضميرًا يقظًا، وأكثر ما يفسد المجتمعات هو الكذب فهو يفقد الحياة توازنها، ويقلب الحقيقة ويقف عائقًا في وجه النهضة، كما أنَّ الصدق يمنح صاحبه القوة ليقف مع الحقّ ويثبت عليه ويدافع عنه، على نقيض الأمم التي تتخذ الكذب شعارها والكفر طريقها فقد ضلّت طريق الحقّ، وفقدت ما يلهمها الرشد والصلاح، كما أنّ الصدق يكمّل للإنسان مروءته، ففي صدقه إكرام لذاته وهيبته أمام المجتمع، وقد كان العرب يحبّون الرسول -صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة؛ لما كان معروفًا عنه من الصدق والأمانة، فكان لقبه الصادق الأمين، وللصدق آثاره على السياسة والدِّين والمجتمع، وله الدور المهم والأساسي في انتصار الإسلام والمسلمين.[٨]

المراجع[+]

  1. سورة التوبة، آية: 119.
  2. "مكانة الصدق في الإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 04-01-2020. بتصرّف.
  3. "الصدق في القرآن الكريم "، www.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 04-01-2020. بتصرّف.
  4. سورة النساء، آية: 87.
  5. سورة مريم، آية: 41.
  6. سورة الأحزاب، آية: 23-24.
  7. سورة الأحزاب، آية: 24.
  8. "نحتاج إلى الصدق لنبني مجتمع النهضة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 04-01-2020. بتصرّف.