تعريف السعادة

تعريف السعادة


ما هي السعادة؟

تعريف السعادة لغًة في المُعجم الوسيط هو إعانة الله للإنسان على نيل الخير، ونقول فُلان أسعده الله يعني أعانه، وهي عكس الشقاوة أي التعاسة وسوء الحال،[١] وقد عُرِّفت السعادة من قبل علماء النفس والفلسفة والاجتماع لأن هذا المصطلح عام ويحمل العديد من المعاني كما أن له تعريف في الإسلام، وتكون هذه التعريفات كالآتي:


تعريف السعادة في علم النفس

تعرَّف السَّعادة (Happiness) في علم النفس من عدة نواحي، فإن السعادة من الناحية الانفعالية هي أن يشعر الفرد بمزاج مُعتدل، ومن الناحية الإدراكية فإن السعادة هي الوصول للرضا، والسعادة بالنسبة لعلم النفس تتمثَّل بشعور الفرد بالإشباع والطمأنينة، وبالتالي يسعى علماء النفس إلى الوصول لأفضل الطرق التي تؤدي إلى شعور الفرد بتحقيق الذات وبهذا يحدث الإشباع والرضا والسعادة الحقيقية.[٢]


تعريف السعادة في علم الفلسفة 

لقد تحدث أرسطو كثيرًا عن السعادة، وقال إنها العيش الهنيء والنجاح في الحياة، وبمعنى عام هي الحياة السعيدة، وبالنسبة لأرسطو فإن السعادة تختلف من شخص لآخر؛ فلا يوجد اتفاق حول طبيعة السعادة، حيث يعتقد البعض أن السعادة هي الخير البديهي المرئي مثل الثروة أو المنصب، وبالنسبة للبعض فإن السعادة الحقيقية مُختلفة وتختلف من فرد لفرد، فالمريض يجد السعادة بالصحة والشفاء والفقير يجد السعادة في المال، وآخرون يجدون السعادة في عمل الخير.[٣]


كان أفلاطون محتارًا أيضًا في هذه المسألة، فهل يجب المشي في طريق البحث عن السعادة أم أن يبدأ الإنسان في الشعور بالسعادة قبل الوصول للهدف، وبالنسبة لجون ديوي فإن السعادة هي أن تقهر القدر، بأن يضع الإنسان يده بيده، وكملخص فإنالسعادة بالنسبة لعلم الفلسفة هي مفهوم يعتمد على الفرد نفسه، فكل إنسان يرى السعادة في مفهومه الخاص.[٣]


تعريف السعادة في علم الاجتماع

يأتي مفهوم السعادة بالنسبة لعلم الاجتماع في دائرة العلاقات الاجتماعية، فإن التفاعل الاجتماعي يؤثر على سعادة الفرد، ويُعرّف علم الاجتماع السعادة بأنها المشاعر الإيجابية الناتجة عن التفاعل الاجتماعي، ومن الأمثلة على العلاقات الاجتماعية التي تؤدي للسعادة: الزواج، والأصدقاء، والأخوة، وزملاء العمل، والجيران، كما أنَّ علم الاجتماع يلخص السعادة بأنها مقدار الدعم الذي تقدمه شبكة العلاقات الاجتماعية للفرد.[٤]


تعريف السعادة في الاسلام

لا يوجد غير تعريف واحد للسعادة في الإسلام، حيث أجمع أغلب علماء الإسلام على أن السعادة الحقيقة بالنسبة للمسلمين تتمثَّل باتباعهم للأوامر الإلهية في الدنيا حتى ينالوا السعادة الأبديَّة في الجنة، وقد عرّف الأصفهاني السعادة بأنها تيسير الله الأمور للإنسان لينال الخير، ولو اختلفت الصياغة فإن السعادة في الإسلام هي راحة البال، والقصد بها القلب النقي والضمير الحي، ويوجدآيات عن السعادة في القرآن، حيث يَهدي الله عباده إلى طريق السعادة في مواطن كثيرة من القرآن، وهذا أهم ما يشتمل عليه مفهوم السعادة في القرآن الكريم.[٥]


للسعادة مفاهيم مُتعددة ومُختلفة في اللغة وعلم النفس والاجتماع والاسلام، ولكنها تشترك في عامل واحد وهو الوصول للطمأنينة والرضا والمشاعر الإيجابية، كما أن أنواع السعادة مختلفة ومتعددة وصورها كذلك، ولمعرفة كيفية الوصول للسعادة، إليك المقال الآتي: كيف تكون سعيدًا.

المراجع[+]

  1. إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، وآخرون، المعجم الوسيط، صفحة 430. بتصرّف.
  2. مايكل ارجايل، سيكولوجية السعادة، صفحة 2. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمد الهلالي، عزيز رزق (2013)، السعادة دفاتر فلسفية (الطبعة 1)، المغرب:دار توبقال للنشر ، صفحة 16_17_18. بتصرّف.
  4. مايكل أرجايل، سيكولوجية السعادة، صفحة 4. بتصرّف.
  5. عبدالله العامري (2005)، السعادة في المنظور الإسلامي (الطبعة 1)، بيروت-لبنان:دار ابن حزم للطباعة والنشر، صفحة 30_32. بتصرّف.