مهارات التواصل الفعال

مهارات التواصل الفعال

ما هو التواصل الفعال؟

يُمكن تعريف مفهوم التواصل الفعّال أو ما يعرف بالاتصال الفعّال على أنه ذلك التواصل الذي يتم بين طرفين أو أكثر من خلال تبادل الرسائل المكتوبة أو المنطوقة أو الرموز والإشارات والرسوم وغيرها من وسائل الاتصال. وحتى يسمى هذا الاتصال فعّالًا لا بُدَّ من أن يتمّ استقبال المعلومات التي احتوت عليها هذه الرسائل، وأن تُفهم من قبل الطرف الآخر، مما يؤدي إلى تشارك المعلومات وتبادلها بين الأطراف ذات العلاقة بأسلوب سلس وواضح، ويتم استخدام مفهوم الاتصال الفعال بشكل كبير في قطاع المنظمات من أجل تعزيز آليات التعاون وتنفيذ المَهام بالشكل المطلوب في المنظمة، ويقوم الاتصال الناجح على عدة مهارات سيتم ذكرها بالتفصيل في هذا المقال.[١]

ما أبرز مهارات التواصل الفعال؟

يطلق مفهوم مهارات التواصل الفعال على مجموعة من الاستراتيجات والطرق الخاصة التي يتم اتباعها أثناء عملية التواصل مع الأطراف الأخرى لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من عملية التواصل، ومن أبرز مهارات التواصل الفعال ما يلي:[٢]

اختيار الوقت المناسب

يعد اختيار الوقت المناسب من أهم مهارات التواصل الفعال، حيث يتيح ذلك للطرف الآخر القدرة على التفاعل مع ما يتم طرحه لأن الوقت مناسب للحوار والنقاش.ويفضل أن يتم تحديد الوقت مع قبل الطرفين، واطلاع الطرف الآخر على فحوى الرسالة، والغاية من التواصل، والمدة المتوقعة؛ بحيث يترك له الحرية في الموافقة على التواصل في الوقت المحدد.

اختيار المكان المناسب

حيث إن اختيار المكان المناسب للتواصل مع الأفراد يجعل من عملية التواصل معهم بشكل فعّال أمرًا سهلًا، فقد يصعب التواصل مثلًا في بعض مناطق العامّة التي لا تتناسب مع الطرح الحساس الذي يتم من خلالها إبلاغ الأفراد ببعض الأخبار السيّئة، كما يندرج تحت هذا أيضًا أن يكون المكان مريحًا؛ من حيث الإضاءة، والتكييف، وتوفر المرافق العامة، والمقاعد المناسبة، فكلها أمور مهمة قد تسبب تشتت الانتباه، أو ملل الحاضرين وعدم استماعهم.

إبعاد مصادر التشويش

يساعد إبعاد مصادر التشويش على تحقيق التواصل الفعال بعيدًا عن كل ما يشتت الانتباه ويقطع حبل الأفكار بين المتحاورين كالمكالمات الهاتفية أو غير ذلك، وقد يحصل تشويش عابر وغير مقصود من المتكلم، كمرور طائرة مثلا؛ وهنا لا بد من التوقف عن الكلام لحين انتهاء مصدر التشويش، ثم إكمال الحديث مع تذكير بسيط بمضمون الكلام قبل مصدر التشويش.

التحضير الجيد قبل التواصل

إن تنظيم الأفكار ومعرفة الأسلوب المناسب للطرح يساهم بشكل كبير في أن يكون تواصل الأفراد مع بعضهم البعض فعالًا وذلك من خلال التحضير الجيد الذي يمهد لتسلسل الأفكار وعدم تشتُّتها، لئلَّا يخرج الحوار إلى موضوعات فرعية لا حصر لها، كما يحبذ أن يضع الشخص نفسه مكان المستمعين، ويكتب الأسئلة المتوقعة منهم مع إجاباتها.

استخدام لغة الجسد

يعد استخدام لغة الجسد من أبرز المهارات التي تعكس وجود التواصل الفعال مع الآخرين، من خلال الإيماءات، وتعبيرات الوجه، وحركات اليدين، والنظر في أعين المُتحدَّث إليهم، فكل ذلك يُشعِر الطرف الآخر بأهميته، ويساهم في أن يكون التواصل معه فعالًا، فكم من تواصل انتهى بمجرد حركة صدرت من المتكلم، وفهمت على أنها إساءة للمستمع، وعدم اكتراث به.

الإيجاز والوضوح

إذ لا بد من الابتعاد عن العبارات الغامضة أو التي تحمل أكثر من معنى, كذلك لا بدّ من استخدام كلمات مختصرة ومفهومة والابتعاد قدر الإمكان عن المعلومات المكررة والتي لا فائدة منها ولا تعطي معنى جديدًا.فخير الكلام ما قل ودل؛ حيث يجب البدء بالحديث مباشرة دون الإسهاب في المقدمات، وكذلك استخدام الكلمات المألوفة والشائعة.

تجنّب المصطلحات المعقدة

حتى يتسنى للطرف الآخر فهم مضمون الرسالة لا بد للمرسل من استخدام مصطلحات بسيطة تتناسب ومستوى المستقبل وفهمه, وتحصيله العلمي، فلا ينبغي استخدام المصطلحات العلميّة المعقدة أو التي يصعب فهمها إلا من قبل أهل الاختصاص، حيث أن لكل مقام مقال؛ بينما لو كان الخطاب موجه لفئات مختلفة معًا، فإننا نراعي ذلك من خلال ذكر المصطلح الصعب، واتباعه بتفسير أو بديل بلغة أبسط.

التحدث بواقعيّة

حيث أن تقديم الأدلة والحجج التي تدعم الكلام من شأنها تعزيز حجة المتكلم, وسهولة إقناع الآخرين بوجهة النظر المختلفة وتقبل الرأي الآخر، كما أن استخدام وسائل توضيحية تتناسب مع الموضوع أمر مستحب؛ كالرسومات البيانية، والإحصائيات، والجداول، والصور، ولا مانع من إجراء المقارنات وتوضيح الفروقات إن لزم الأمر.

التحدث بود ولطف

مما لا شك فيه أن أسلوب المتكلم له دور رئيس في تقبل الآخرين لمضمون رسالته, وحسن الاستماع إليها، كما أن إدخال الدعابة إلى الكلام يجذب الانتباه ويجعل من الحديث أمرًا ممتعًا ومسليا، ويقضي على الجمود الذي يسيطر على بدايات المواقف، مع الحرص على إبقاء الجدية في الحوار في الأمور التي تتطلب ذلك؛ لئلا يفقد الحوار هدفه، ويفقد المتكلم هيبته.

ما هي معوقات التواصل الفعال؟

بالرّغم من وجود مهارات للتواصل الفعّال إلا أن هناك مجموعة من المعوّقات التي تحول دون أن يكون التواصل بين الأفراد إيجابيًّا، ويُحقق الأهداف التي تمت من أجلها عملية التواصل ، وما يلي بيان لأبرز هذه المعوّقات :[٣]

  • المعوقات الصوتيّة: والتي تتمثل في وجود الضجيج في مكان التواصل مع الآخرين مما يزيد من صعوبة التواصل معهم.
  • المعوقات الصحيّة: والتي تتمثل في وجود بعض الأمراض التي يعاني منها المُتواصِلون مع بعضهم البعض مثل: ضعف السمع أو العمى.
  • المعوقات اللغويّة: والتي تتمثل في وجود حاجز بسبب اللغة، سواء كان ذلك على مستوى تعدد اللغات أو على مستوى وجود خلل في استخدام اللغة بسبب الأخطاء النحوية أو اللغوية.
  • المعوقات الثقافيّة: والتي تتمثل في وجود بعض الافتراضات لدى كل طرف من أطرف التواصُل، والتي تبنى نتيجة خلفيات ثقافية متنوعة.


لمعرفة المزيد عن أنواع مهارات الاتصال يمكنك قراءة المقال الآتي: أنواع مهارات الاتصال.

المراجع[+]

  1. "What is Effective Communication?", www.myaccountingcourse.com, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  2. "How to Communicate Effectively", www.wikihow.com, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  3. "Communication", www.wikiwand.com, Retrieved 30-12-2019. Edited.