تعريف التعاون

تعريف التعاون

تعريف التعاون لغة

لقد خلق الله تعالى البشر على الأرض ليعيشوا معًا حيث لا يُمكن لأي إنسان العيش وحده مهما كانت الأسباب، فالطبيعة البشرية تجعل الفرد يحتاج للجميع والجميع يحتاج للفرد من أجل أن تسير الحياة على أفضل وجهٍ لها، وهذا هُو ما يُعرف باسم التعاون.[١]


التعاون لغةً يعني العون أي ساعد فلانٌ فلانًا وطلب منه العون، فالتعاون هُو التضامن، ومُساعدة الناس بعضُهم بعضًا في السرَّاء والضرَّاء، فهي الْمُؤَازَرَةُ وتقديم المُساعدة لكل من إليها،[٢]وقد أمَر الله تعالى عباده بالتعاون شريطة أن يكون على البر والتقوى ونهاهم أن يكون تعاونهم على الإثم والعدوان، فقال في محكم كتابه:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" سورة المائدة (الآية2).[٣]


لمعرفة أهمية التعاون في المجتمع يمكنك قراءة المقال الآتي: أهمية التعاون في المجتمع.


تعريف التعاون اصطلاحًا

يُعرف التعاون اصطلاحًا على أنه المُساعدة على الحقِّ ابتغاءً للأجر مِن الله سبحانه، فالتعاون هو ارتباط يحدُث بين مجموعة من الأفراد بحيث يكون لكل منهم حُقوق والتزامات مُتساوية، ولمُواجهة ما قد يحصُل من مشاكل سواء أكانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو قانونية فالتعاون هُو الحل، حيث تظهر آثار التعاون من خلال تجميع القوى الاقتصادية الفردية لمكافحة الظُروف المُحيطة بالأفراد.[٤]


التعاون في علم الاجتماع

لقد فسر علم الاجتماع التعاون على أنه الآلية التي تقوم على عمل مجموعة من الأفراد معًا بدافع الحُصول على المنفعة المُشتركة فيما بينها، وقد يكون التعاون بين الأصناف نفسها أو بين أصنافٍ مُختلفةٍ، من الأمثلة على التعاون: النحلة التي تتعاون مع الزهرة من أجل صُنع العسل والقيام على تخصيب زهراتٍ أُخرى، فالتعاون عكس التنافس الذي يكون الدافع فيه هو تحقيق المنفعة الشخصية.[٥]


التعاون في علم النفس

يُعد التعاون في علم النفس عبارة عن علاقة شخصية بين طرفين يظهر بينهما التعاون والحساسية لاحتياجات الآخرين، فالتعاون وٍفق علم النفس هُو عمل أو عملية بين شخصين أو أكثر يعملون معًا من أجل الحُصول على النتيجة المرجُوة من الجميع، ومن الأمثلة على التعاون: الرعاية التعاونية والتعلم التعاوني.[٦]


التعاون في الإسلام

جاءت العديد من نُصوص الشريعة الإسلامية في القرآن الكريم بالخطاب الجماعي لتدُل على أهمية التعاون والتكامل، حيث ورد قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ) 89 مرة،[٥]فالتعاون هُو مُساعدة وإعانة الناس لبعضهم البعض على البر والتقوى أي بفعل الخير واتقاء الشر بالحذر منه، ولقد ورد قوله تعالى في صورة المائدة: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"[٧]، والتي تُؤكد على أهمية التعاون.[٨]


ما أبرز صور التعاون؟

لماذا نتعاون؟ سؤال يجول في بال العديد من الأفراد، ولكن الله تعالى أمر عباده بالتعاون على البر والتقوى ونهى عن التعاون على الإثم والعُدوان كما ورد في سورة المائدة، فالبر هُو فعل الخير والتقوى هي ترك المُنكرات أي أن الله تعالى أمرنا بالتعاون على فعل الخيرات ونهى عن فعل المُنكرات، وتظهر صُور التعاون في العديد من مناحي الحياة،[١] ومنها ما يأتي:

  • التعاون مع الأسرة: إن التعاون بين أفراد الأسرة يجعل منهم عائلة قوية لا يُمكن تفرقتها، كأحد الأشخاص الذي قام على جمع أولاده الثلاثة وأعطى كل واحدٍ منهم حزمة كبيرة من الأعواد وطلب منهم كسرها، ولم يستطيعوا وعندها قام على فك هذه الحُزمة إلى أعواد وأعطى كل واحدٍ منهم عودًا فكسروه، وحينها قال لهم: إذا اتحدتم مثل هذه الحزمة فلن يستطيع أحد تفرقتكم ففي التعاون قُوةً.[١]
  • التعاون مع أفراد المجتمع: إن التعاون مع أفراد المُجتمع هو أحد أسباب النجاة والسعادة لذا يجب على الأفراد مُساعدة غيرهم بما وهبهم الله تعالى واحتساب الأجر عند الله تعالى،[١]ومن صُور التعاون في المجتمع: الصدقة والزكاة، إكرام الضيف الذي يُظهر مدى التعاون والمحبة بين الأفراد، مُساعدة المُحتاجين والمُشاركة في الأفراح والأحزان والأعمال التطوعية.[٩]
  • التعاون مع فريق العمل: يُعد العمل ضمن فريق أحد أشكال التعاون التي تُساعد على تلبية حاجات العمل المُلحة التي يواجها عالم الأعمال، ومن صُور التعاون بين أفراد فريق العمل هُو مُشاركة كُل فرد بخبرته ومعرفته وتخصصه من أجل العمل معًا وتشكيل فريق يتميز بقدرته على العمل تحت الضغط.[١٠]
  • التعاون مع الأصدقاء: يحدُث التعاون عادةً عندما يتبادل الأصدقاء أعمال الإيثار أي المُعاملة بالمثل،[١١]ومن أهم صُور التعاون بين الأصدقاء: تعاون أبي بكر وأهل بيته مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في هجرته، تعاون الصَّحابة رضوان الله عليهم في بناء المسجد النبوي.[١٢]
  • التعاون مع شريك الحياة: إن التعاون بين الزوجين يجب أن يكون على أُمور الدُنيا والآخرة، فكما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طرق إلى علّيٍ وفاطمةٍ ذات ليلةٍ فقال لهما: "ألا تُصليان" (متفق عليه) ، وهذا يعني أن على الزوجين التعاون مع بعضهما على مصالحهما الدينية والدنيوية.[١]


لمعرفة أبرز مظاهر التعاون في المجتمع يمكنك قراءة المقال الآتي: مظاهر التعاون في المجتمع.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "التعاون مع الآخرين"، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-11. بتصرّف.
  2. "تعريف و معنى تعاون في معجم المعاني الجامع معجم عربي عربي"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-18. بتصرّف.
  3. سورة المائدة، آية:2
  4. "تعاون"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-11. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "تعاون"، ويكيبيديا، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-11. بتصرّف.
  6. "collaboration", APA Dictionary of Psychology, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  7. سورة المائدة، آية:2
  8. "خطبة عن فضل التعاون في الإسلام"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-11. بتصرّف.
  9. "10 Ways To Help Others That Will Lead You To Success", forbes, Retrieved 2020-11-18. Edited.
  10. "Eight Ways to Build Collaborative Teams", Harvard Business Review , Retrieved 2020-11-11. Edited.
  11. "Human Friendship Favours Cooperation in the Iterated Prisoner's Dilemma", jstor, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  12. "نماذج تطبيقيَّة مِن حياة الصَّحابة في التَّعاون"، الدرر السُنية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-18. بتصرّف.