مراحل الحب في علم النفس

مراحل الحب في علم النفس
مراحل-الحب-في-علم-النفس/

ما هي مراحل الحب في علم النفس؟

إنّ الحب يمر في مراحل عديدة فلا شيء يستمر ويبقى على حاله الأول، بل لا بدّ أن يتطور وتحدث عليه التغيرات التي يمكن أن تجعل الإنسان سعيدًا إن عرف كيفية التعامل معها وتكون مراحل الحب في علم النفس كالآتي:


الانجذاب الجسدي

إن أول مرحلة من مراحل الحب في علم النفس هي مرحلة الانجذاب الجسدي، فإن الحب يبدأ بالانجذاب القائم على سمات خارجية كجمال الهيئة، فيرى الشخص سواء كان ذكرًا أم أنثى الطرف الآخر، فيبدو له مناسبًا للمعايير التي وضعها، ويمكن أن يكون هذا الانجذاب للشكل أو الصوت أو الرائحة، وفي الحقيقة تكون المشاعر في هذه المرحلة جنسية وليست مشاعر حب حقيقة.[١]


الحب الرومانسي

يأخذ الحب الرومانسي مجراه في مرحلة مبكرة من العلاقة، ويكون عبارة عن الشعور بالسعادة العارمة والبالغة، وهوعبارة عن هوس عاطفي، حيث لا يكفّ الشخص بالتفكير في محبوبه، فينام وهو يفكر به ويستيقظ وهو في خاطره، حيث يكون قضاء الوقت مع الشريك هو أجمل ما في الوجود في هذه الفترة، ويصبح دون إدراك منه أعمى عن أخطاء محبوبه فيراه مثاليًا لا خطأ فيه، إلا أن الأشخاص خارج العلاقة يستطيعون التنبه إلى الأخطاء التي عادة ما تخلق المشاكل مع المحب، لذا يجب على الفرد الوعي في هذه المرحلة لحقيقة المشاعر وحقيقة الشخص.[١]


حب العشرة والرفقة

يُطلق أيضًا على هذه المرحلة من مراحل الحب في علم النفس مرحلة الحب الحقيقي أو الحب الزوجي فهو الحب المتبقي بعد زوال موجة الحب الرومنسي وإسدال الستار على العلاقة والاستبصار بها وفهمها أكثر، وهو أساس دوام العلاقة.


يتميز هذا الحب بأنه أقل حدة من الحب الرومانسي حيث يتضمن تقدير المحبوب ويتميز بالتسامح والرغبة في حل المشكلات، ويتكون هذا الحب من ثلاثة مكوّنات؛ هي الحميمية والعاطفة والالتزام، ويقصد بالحميمية الجانب الانفعالي من الحب والاحساس بالقرب، ويقصد بالعاطفة العنصر الدافعي في الحب الذي يوقد مشاعر الرومنسية والتجاذب الجسدي، ويقصد بالالتزام العنصر العقلاني المتحكم بالعلاقة للالتزام بهذه العلاقة على المدى البعيد.[١]


لمعرفة أنواع الحب في علم النفس يمكنك الاطلاع على المقال الآتي: أنواع الحب في علم النفس.


ما الفرق بين الحب والإعجاب؟

قد يشترك الحب والإعجاب في بعض الأمور ولكن الاختلاف أكبر، فإن الإعجاب ينطوي على التقدير الإيجابي والاحترام للآخر وشيء من العاطفة، ويمكن أن يكون بأشخاص بعيدين أشد البعد عنا كفنان أو رسام أو مغني أو كاتب، فلا يزيد عن مستوى التقدير، حيث قد تعجبك طريقة شخص معين في العيش ولكن دون أن تتأثر إن لم تكمل حياتك مع الشخص المعجب به.


أما الحب فهو ليس الإعجاب الشديد بالآخر فحسب بل يختلفُ اختلافًا نوعيًا من حيث إنه ينطوي على التعلق؛ أي الحاجة إلى القرب من المحبوب والحميمية، حيث الرغبة في التواصل الحميم مع المحبوب وتشارك الأفكار والمشاعر، كما ينطوي أيضًا على الاهتمام أي الشعور بالمسؤولية تجاه الشخص المحبوب وهذا ما لا يحدث غاليًا في الإعجاب.


لمعرفة أعراض الحب عند الرجل يمكنك الاطلاع على المقال الآتي: أعراض الحب عند الرجل.


ما أثر الحب على الصحة النفسية؟

إنّه من المفاجئ معرفة أن الزواج يرتبط بالصحة، وأن احتمال تعرض العزاب للغرق أثناء إبحارهم في رحلة الحياة أكبر من احتمال غرق المتزوجين، لذا يمكن القول عن الآثار الإيجابية للعلاقات العاطفية:[٢]

  • المتزوجون يعمرون أكثر من العزاب.
  • المتزوجون مقارنة بالعزاب والأرامل والمطلقين أسعد حالًا، وأفضل صحة، وأقل عرضة للإصابة باضطرابات نفسية مختلفة خاصة الذين يمرون في مراحل الحب في علم النفس كلها دون مشاكل أو الانفصال.
  • المتزوجون يتمتعون بدرجة أعلى من الصحة النفسية وتقدير الذات وهذا للدعم الذي يتلقاه المتزوجون من شركائهم في العلاقة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت روبرت مكلفين (2002)، مدخل إلى علم النفس الاجتماعي، عمان-الأردن: دار وائل للنشر، صفحة 145 146 169. بتصرّف.
  2. روبرت مكلفين (2002)، مدخل إلى علم النفس الاجتماعي، عمان-الأردن: دار وائل للنشر، صفحة 145،146،169،170،171. بتصرّف.

119731 مشاهدة