قصة معركة الدلتا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٣٢ ، ٨ يوليو ٢٠٢٠
قصة معركة الدلتا

حكم رمسيس الثالث لمصر

رمسيس الثالث أحد ملوك مصر المشهورين, حكم في الفترة مابين 1183ق.م و1152ق.م, وهو آخر حكام الدولة الفرعونية الحديثة, والده رمسيس الثاني أحد فراعنة العائلة العشرين الذي اشتهر بالأعمال الإنشائية الكبيرة, فسار رمسيس الثالث على نهجه في البناء, وأيضًا في تحصين الدولة من الهجمات والغزو الخارجي المستمر, [١] عاشت المملكة ثلاثين عامًًا من حكم رمسيس الثالث في رخاء اقتصادي, وإصلاحات إدارية عظيمة تمثّلت في تقّسيم الإداريين لطبقات مثل المسؤلين في القصر والمسؤلين عن المحافظات بالإضافة للعمال والجنود، أما النمو الاقتصادي فكان ركيزته الضرائب الكبيرة التي تدفعها المدن النوبيّة والآسيوية, وأيضًا تنامي حركة التجارة الخارجية, والتي رفدت السوق المصرية بالعديد من المنتجات مرتفعة الثمن, والتي لاقت إقبالًا كبيرًا من المصريين, وانعكس الجانب الاقتصادي على قطاع الإعمار وخاصة تشييد المعابد بالإضافة لتجّميل ما سبق بناءه.[٢]

قصة معركة الدلتا

تعرضت المملكة الفرعونية في عهد رمسيس الثالث للعديد من الغزوات الطامعة بالأرض المصرية, كان أبرزها غزو شعوب البحر المتوسط, وهي شعوب جاءت من منطقة شرق البحر المتوسط ومن هنا كانت تسميتها, بالإضافة لأسماء أخرى مثل البليست والتجيكر وشريدين, غزت هذة الشعوب سوريا وفلسطين وأحرقوا العديد من المدن, بالإضافة لمملكة الحثيين التي دمّروا عاصمتها هاتوشا, وكذلك الحال في جزيرة قبرص التي مرّوا بها أيضًا, ولأنهم أرادوا أرضًا تصلح للاستيطان ذات مساحة كبيرة وموارد غنيّة, كانت أهدافهم تصبو للسيطرة على مصر, ويُعد هذا الغزو من أخطر ما تعرضت له مصر في تاريخها القديم, وهو لا يقّل خطرًا عن الهكسوس الذين سبقوهم لغزو مصر,[٣] وقد جاء غزو شعوب البحر المتوسط من البحر بطبيعة الحال, لتقع مصر تحت الحصار الخانق, ولكن ما وُجد على جدران معابد ومقابر الفراعنة يؤرخ لبطولات قوات الأسطول البحري, وهي عبارة عن سفن ومراكب شراعية صُنعت من خشب الأرز, وكانت مهماتها تتمثّل بالتصدي لأي خطر بحري خارجي والقضاء على أي ثورة ضد الدولة بالإضافة لحماية الحدود البحّرية وفرض السيطرة على السواحل المصرية.[٣]

وكان لهذه القوات دور كبير في حسم المعارك التي تعرضت لها مصر في تلك الفترة, واستطاعت الوصول لأماكن بعيدة كمضيق باب المندب وسواحل الصومال, وفي البحر المتوسط وصلت لسواحل فلسطين وسوريا, وكانت الترسانة التي أنشأتها الدولة تزوّد الأسطول بما يلزمه من سفن ومعدات, [٤] أما المواجهة بين الجيش المصري وشعوب البحر المتوسط والتي سُمّيت بمعركة الدلتا بسبب موقعها قرب دلتا النيل في السواحل الشرقية وعلى حدود الدولة مع سوريا فقد جاءت شهرة هذه المعركة من كونها أول معركة بحرية معروفة في التاريخ, وقد تكون وقعت في عام 1178ق.م أو 1175ق.م, لتنتهي بانتصار الدولة الفرعونية بقيادة الملك رمسيس الثالث, والذي خُلّدت بطولاته في هذه المعركة على جدران المعبد الشهير الذي سُمّي باسم معبد رمسيس الثالث, وهو معبد جنائزي بُني في منطقة هابو.[٣]

المراجع[+]

  1. "رمسيس الثالث"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-01. بتصرّف.
  2. "رمسيس الثالث"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-01. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "معركة الدلتا"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-01. بتصرّف.
  4. "القوات البحرية المصرية"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-01. بتصرّف.