ما هي أنواع الطلاق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٦ ، ٢٥ فبراير ٢٠٢١
ما هي أنواع الطلاق

تعريف الطلاق

الطّلاق لغةً "الحلّ والانحلال"، فيُقال: أُطلِق الأسير أي "حُلّ إسَاره"، والنّاقة الطّالق "من فُكّت من عِقالها وأُرسِلت ترعى حيث تشاء"،[١]ويُعرّف شرعًا "حلّ عقدة النّكاح بلفظ الطّلاق ونحوه"، وفي ظلال التّعريف يُسلّط المقال الضّوء على مباحث عديدةٍ، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمبحث الطّلاق في الشّريعة الإسلامية، ضمن فقه وأحكام الأسرة التي تُنظّم العلاقة بين الزّوجين منذ نشأتها وحتى انتهائها، مبيّنةً ما لهما من حقوقٍ وما عليهما من واجباتٍ، إذ يتناول المقال مشروعيّة الطّلاق في الإسلام، وما هي أنواع الطلاق وأقسامه؟، وحكم طلاق السّكران والهازِل، ثم ينتقل للحديث بإيجازٍ عن مشبّهات الطّلاق وهي "الإيلاء والظّهار واللّعان"، وأحكام الرّجعة والعدّة حال الفسخ أو الطّلاق.[٢]

مشروعية الطلاق في الإسلام

شرع الإسلام قبل الطّلاق أحكامًا وآدابًا شرعيّةً، تراعي استمرار الحياة الزوجيّة وتحافظ على بقائها، إلّا أنّ هذه الأحكام والآداب قد يتجاهلها الزّوجان أو أحدهما فيقصّر في أدائها ومراعاتها كما أمر بها الدّين الحنيف، فيقع التّنافر وتزداد المفسدة والتّفكك الأسريّ، حتّى يصل إلى حالٍ يتَعذّر فيها الإصلاح واستقامة المعاشرة والتّعايش بينهما، ويؤثر سلبًا على حالة الأسرة ودوام استقرارها، فكان لا بُدّ من تشريعٍ طارئٍ يُلجأ إليه لحلّ عقد النّكاح بما يحفظُ حقوق الزوجة على زوجها والعكس صحيح، وذاك هو "الطّلاق وما في حكمه" الذي يعد من جملة الأحكام الشّرعية المتّسقة مع الفطرة الإنسانية، إذ يُستدلّ على مشروعية الطّلاق وأنواعه الواردة في مبحث "ما هي أنواع الطلاق؟"، من القرآن الكريم والسنّة النبويّة والإجماع، وفق الآتي:[٣]

  • من القرآن الكريم: قوله تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}،[٤]، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ}.[٥]
  • من السنّة النبويّة: ما ورد في طلاق أمّ المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- في الحديث "أنّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- طلَّق حفصةَ تطليقةً فأتاها خالاها عثمانُ وقدامةُ ابنا مظعونٍ فقالت: واللهِ ما طلقَني عن شبعٍ، فجاء النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -فدخل فتجَلبَبت، فقال النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: أتاني جبريلُ -عليه السلامُ- فقال: راجعْ حفصةَ فإنها صوّامةٌ قوّامةٌ وإنّها زوجتُك في الجنّةِ".[٦]
  • من الإجماع: إذ اتفقت كلمة العلماء على مشروعيّة الطّلاق، ولم يخالف منهم أحدٌ قطٌّ.

ما هي أنواع الطلاق؟

يتكرر سؤال: ما هي أنواع الطلاق في الإسلام؟، وللإجابة عن هذا التّساؤل وما يتضمنه من أحكامٍ، لا بدّ من العلم بأنّ أنواع الطلاق تنقسم إلى أربعة أقسامٍ، ولكلّ قسمٍ أنواعه المتعلّقة به -والله تعالى أعلم-:[٧]

  • القسم الأوّل: الطّلاق من حيث حكمه الشّرعيّ: وهما نوعان، ولكلٍّ منهما حكمه الخاصّ:
    • الطّلاق السّنيّ: وهو "أن يطلّق الزّوج زوجته طلقةً واحدةً وهي حاملٌ أو في طهرٍ لم يجامعها فيه"، وحكمه "الجواز إذ يقع موافقًا للتّعاليم الشّرعية في كيفيّة الطّلاق".[٧]
    • الطّلاق البِدعيّ: وينقسم إلى نوعين، الأوّل: من حيث وقت وقوعه وهو "أن يطلّق الزّوج زوجته وقت حيضها أو في طهرٍ جامعها فيه، فإن تبيّن حملها أُجيز طلاقها وإن جامعها في الطّهر"، والثّاني: الطّلاق البدعيّ من حيث عدد الطلقات وهو "أن يطلّق الزّوج زوجته أكثر من طلقة بقوله: أنت طالق طلقتين أو ثلاثًا"، إذ يُسنّ أن يقتصر الزّوج على طلقة واحدةً، فإن طلقها ثلاثًا وقعت واحدةً فقط، وحكمه "التّحريم وعدم الجواز، وقد اختلف العلماء في وقوعه والظّاهر أنّه لا يقع لمخالفته الشّرعية في كيفيّة الطّلاق" ولا يلحق بالطّلاق البدعيّ طلاق كلّ من "غير المدخول بها حال حيضها، الصّغيرة التي لم تحض، العجوز الّتي تجاوزت سنّ الحيض"، إذ يقع الطّلاق بحقّهنّ وحكمه الجواز.[٧]
    • والدّليل على عدم جواز الطّلاق البدعيّ ما ورد في حديث عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ -رضي الله عنه- "أنَّهُ طلَّقَ امرأتَه وَهيَ حائضٌ علَى عَهدِ رسولِ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- فسألَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- عن ذلِك فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ-: مرهُ فليراجعها ثمَّ ليمسِكها حتَّى تطهرَ، ثمَّ تحيضَ ثمَّ تطهرَ، ثمَّ إن شاءَ أمسَك بعدَ ذلِك، وإن شاءَ طلَّقَ قبلَ أن يمسَّ، فتلكَ العدَّةُ الَّتي أمرَ اللَّهُ سبحانَه أن تطلَّقَ لَها النِّساءُ".[٨][٩]
  • القسم الثّاني: الطّلاق من حيث ألفاظه المعتبرة: ويندرج ضمن مبحث "ما هي أنواع الطلاق؟" وينقسم إلى نوعين هما:[٧]
    • الطّلاق بلفظٍ صريحٍ: وهو "أن يُطلّق الزّوج زوجته بلفظٍ ظاهرٍ لا يُفهم منه إلّا قصد الطّلاق صراحةً"، ومن ألفاظه أن يقول الزّوج لزوجته: "أنت طالق أو أنت مطلّقة أو طَلقتُك"، ويقع الطّلاق حُكمًا باللّفظ الصّريح سواء أكان في نيّة الزّوج إيقاع الطّلاق أو عدم إيقاعه.[٧]
    • الطّلاق بلفظ الكناية: وهو "أن يُطلّق الزّوج زوجته بلفظٍ غير ظاهرٍ، إذ يُفهم منه احتمال الطّلاق أو غيره"، وألفاظه كثيرة كأن يقول الزّوج لزوجته: "أنت بريّة أو خليّة أو إلحقي بأهلك أو اذهبي حيث شئت أو أمرك بيدك أو لا حاجة لي بك وغير ذلك من ألفاظ الكناية"، ويقع الطّلاق بلفظ الكناية استنادًا إلى نيّة الزّوج، فإن نواه وقصده وقع حُكمًا، وإن لم يَنوِه عُدّ من لغو الكلام فلا يقع.[٧]
  • القسم الثّالث: الطّلاق من حيث الأثر المترتّب عليه: وينقسم إلى نوعين تبعًا لمبحث "ما هي أنواع الطلاق والأثر المترتّب عليه؟":[٧]
    • الطّلاق الرّجعيّ: وهو "أن يطلق الزّوج زوجته الطّلقة الأولى أو الثّانية على غير عوضٍ، إذ يُباح له أن يراجعها قبل انتهاء العدّة".[٧]
    • الطّلاق البائن: وينقسم إلى نوعين، الأوّل: الطّلاق البائن بينونة كبرى وهو "أن يطلق الزّوج زوجته الطّلقة الثّالثة، فتبين منه ولا تَحلّ له حتى تتزوج زواجًا صحيحًا من غيره، فإذا ما فارقها الزّوج الثّاني حلّت للأوّل بعقدٍ ومهر جديدين"، وأمّا النّوع الثّاني: فهو الطّلاق البائن بينونةً صغرى ويتمثّل في صورٍ ثلاثٍ هي "الأولى: أن يطلّق الزّوج زوجته الطّلقة الأولى أو الثّانية فتنتهي عدّتها الشّرعيّة، الصّورة الثّانية: أن يطلّقها برغبتها مقابل عوض ماليٍّ تفرضه له وهو ما يُعرَف شرعًا "بالخُلع"، الصّورة الثّالثة: أن يطلّقها قبل الدّخول الشّرعيّ بها، ويتحقّق الطّلاق في الصّور الثلاث وتبين الزّوجة من زوجها، فلا يجوز للزّوج أن يُرْجعها إلى عصمته إلّا بعقدٍ ومهرٍ جديدين".[٧]
  • القسم الرّابع: الطّلاق من حيث الإنجاز أو التّعليق: وهما نوعان يندرجان ضمن الإجابة عن سؤال "ما هي أنواع الطلاق؟":[٧]
    • الطّلاق المُنجز: وهو "أن يقع الطّلاق من الزّوج حالًا وليس مُعلّقًا على شرطٍ معيّنٍ، فيطلّق الزّوج زوجته بلفظٍ صريحٍ "أنت طالقٌ"،أو بأحد ألفاظ الكناية -ممّا سبق ذكره- الدّالة على قصد الزّوج ونيّته للطّلاق".[٧]
    • الطّلاق المعلّق: وينقسم إلى ثلاثة أنواع، الأوّل: "أن يقع الطّلاق معلّقًا على شرطٍ متحقّقٍ محضٍ، كأن يقول الزّوج لزوجته: إذا أشرقت الشّمس فأنت طالقٌ"، الثّاني: "أن يُفهم من الطّلاق صيغة اليمين المحض على أمرٍ ما، كأن يقول الزّوج: إنْ فعلتُ أنا كذا فزوجتي طالقٌ، ويترتّب فيه كفّارة اليمين فقط، حيث لا يوجد ارتباطٌ معتبرٌ بين لفظه وتطليق زوجته، فهو إنّما قصد الامتناع عن هذا الفعل أو ما في حكمه ولم يقصد الطّلاق"، الثّالث: "أن يكون محتملاً للشّرط أو اليمين استنادًا إلى نيّة الزّوج، فإن قال لزوجته: أنت طالقٌ إن خرجت، فيحتمل أحد أمرين، إمّا أنّه قصد في نيّته تعليق الطّلاق على هذا الشّرط المحض فيقع الطّلاق بخروجها، أو أنّه قصد اليمين المحض لمنعها من الخروج تهديدًا لا تطليقًا".[٧]

ما هي شروط صحة الطلاق؟

لاحقًا للإجابة عن سؤال "ما هي أنواع الطلاق؟" ممّا تقدّم تفصيله وذِكرُه، ينتقل المقام إلى التّطرق إلى مبحث شروط صحّة الطّلاق ووقوعه، ممّا أورده أهل العلم على النّحو الآتي، -والله تعالى أعلم-:[١٠]

  • الشّروط الخاصّة بالزّوج "المُطلِّق": وهي أربعة شروطٍ: "إثبات الزّوج لزواجه بعقدٍ صحيحٍ، البلوغ فلا يقع طلاق الصّغير باتّفاق جمهور الفقهاء، تكامل العقل فلا يقع طلاق المجنون والمعتوه، تكامل قصد الزّوج واختياره في لفظ الطّلاق إذ اختلف الفقهاء في وقوع طلاق المُخطئ والمُكره ومن في حكمهم كالغضبان والسّفيه والمريض".
  • الشّروط الخاصّة بالزّوجة "المُطلّقَةِ": وهما شرطان: "إثبات الزّوجية حقيقةً أو حُكمًا للزّوجة، تعيين المطّلقة باتّفاق الفقهاء ويتحقق التّعيين بالإشارة إلى الزّوجة المطلَّقة أو إلى صفتها أو بنيّة الزّوج وقصده إيّاها".
  • الشّروط الخاصّة بصيغة الطّلاق: ويُقصد بصيغة الطّلاق "اللّفظ الدّال على الطّلاق المُعبّر عنه، وقد يُستبدل اللّفظ بالكتابة أو الإشارة"، ويُشترط في صيغة الطّلاق ولفظه شرطان: "حصول لفظ الطّلاق الصّريح وإدارك معناه، التّحقق من نيّة الزّوج عند إيقاع الطّلاق بألفاظ الكناية حصرًا"، ولمزيدٍ من الإفادة يمكن الرجوع إلى المبحث السّابق "ما هي أنواع الطلاق؟"، للنّظر في تفصيل "الطّلاق من حيث ألفاظه المعتبرة".

حكم طلاق السكران والهازل

تتعدد المسائل الفقهيّة وتتجدّد بشأنها فتاوى أهل العلم والدّراية تبعًا لحال السّائل، فالعلماء ورثة الأنبياء، وعليهم تقع المسؤوليّة الأولى في إفتاء السّائلين، قال تعالى في سورة النّحل: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}،[١١]فالفتوى أمرها عظيمٌ إذ تُبيّن الحكم الشّرعي ودليله من القرآن والسنّة النبوية، ومن أهمّ مسائل العصر حاجةً ويُكثر فيها اللّبس فيها والاستفتاء، مسائل الطّلاق وما هي أنواعه وأحكامه؟، حيث يتناول المبحث مسألتين هامّتين مع بيان الفتوى لكلٍّ منها:[١٢]

هل يقع الطّلاق من السّكران؟

اختلف أهل العلم في مسألة طلاق السّكران على قولين، حيث قال فريقٌ منهم: "أنّ من تناول ما حرّم الله من الخمر ثمّ طلّق زوجته، فقد وقع طلاقه وإن ذهب عقله فهو كالرّشيد حكمًا الذي تلفّظ بلفظ الطّلاق المعتبر والمذكور في مبحث"ما هي أنواع الطلاق؟"، إذ في إيقاع الطّلاق موعظةً له وعقوبةً حتى يمتنع عن ارتكاب المعصية ويتوب عنها، وإلى هذا الرّأي ذهب الفقهاء الأربعة -رحمهم الله-"، وذهب فريقٌ آخرٌ "إلى أنّ طلاق السّكران لا يقع، وهو مذهب الظّاهرية ورأيٌ للإمام الشّافعي والرّاجح من قول الإمام ابن حنبل -رحمهم الله-"، واستدلوا بأنّ السّكران فاقدٌ لعقله ولا يأخذ بقوله كما في قوله تعالى في سورة النّساء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ}.[١٣][١٤]

كما استدلوا بقصّة الرّجل الذي جاء إلى النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- مقرًّا بالزّنا "فَسَأَلَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ-: أَبِهِ جُنُونٌ؟ فَأُخْبِرَ أنَّهُ ليسَ بمَجْنُونٍ، فَقالَ: أَشَرِبَ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ منه رِيحَ خَمْرٍ، قالَ: فَقالَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ-: أَزَنَيْتَ؟ فَقالَ: نَعَمْ، فأمَرَ به فَرُجِمَ"،[١٥]وفي ذلك دلالة بأنّه لو ثبت شربه للخمر فقد فقد عقله، وبالتّالي فقوله مشكوكٌ فيه وإقراره مردودٌ، فالعقلُ مناط التّكليف وشرطه، والسّكران فاقدٌ للإرادة والعقل معًا، فأشبه حاله حال المُكره الذي فقد إرادته والمجنون الّذي فقد عقله، فلا ينطبق في حقه أيّ نوعٍ من أنواع الطلاق، والرّأي الرّاجح بين الفريقين "أنّ طلاق السّكران لا يقع، وهو ما رجّحه أهل العلم من المتقدّمين كالإمامين ابن تيمية وابن القيّم، وعليه فتوى العلماء المعاصرين كالإمامين ابن بازٍ وابن عثيمين -رحمهم الله جميعًا-، والله تعالى أعلم.[١٤]

هل يقع الطّلاق من الهازل؟

"الهازل" اسم فاعلٍ من الفعل الثّلاثي "هَزَلَ" ومعناه "المازح أو غير الجادّ"،[١٦]واتّفق أهل العلم من الفقهاء على أنّ طلاق المازح يقع، فإن قال الزّوج لزوجته مازحًا: "أنت طالق" وقع طلاقه حُكمًا، واستدلوا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ثلاثٌ جِدُّهنَّ جدٌّ وَهَزلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكاحُ والطَّلاقُ والرَّجعةُ"،[١٧]-والله تعالى أعلم-.[١٨]

الإيلاء من مشبهات الطلاق

قال تعالى: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ*وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}،[١٩]في ظلال الآية الكريمة يتّضح حكم الإيلاء، فهو يشبه الطّلاق من حيث النّتائج "كالظّهار واللّعان" ممّا سيأتي لاحقًا، إذ لا يُعدّ الإيلاء من جملة أنواع الطلاق المذكورة سابقًا، فالإيلاء هو "اليمين"، ويُقصد به "قسم الزّوج على زوجته ألّا يحدث بينهما جماع مطلقًا، أو مدّةً تزيد على أربعة أشهرٍ"، فإذا انتهت المدّة على الزّوج ألزمه الحاكم الشّرعيّ بأحد أمرين: "إمّا أن يفيء أو يُطلّق"، والمقصود إمّا أن يَرفع الزّوج عن زوجته الضّرر فيطأها ويكفّر عن يمينه، أو يطلّقها إنْ أبى إلّا التّمسك به"، وللزّوجة الحقّ في طلب الإيفاء "الجماع" من زوجها قبل انتهاء الشّهور الأربعة ويلزمه كفّارة يمين، أو الصّبر عليه، وحينها يَسقط عنه الكفّارة والحرج، -والله تعالى أعلم-.[٢٠]

الظهار من مشبهات الطلاق

يُقصد بالظّهار "أن يقول الزّوج لزوجته: أنت عليّ حرامٌ كحرمة أمّي أو أيًّا من محارمه"، وينقسم من حيث الألفاظ إلى "الصّريح والكناية" كما في مبحث "ما هي أنواع الطلاق؟"، فإن ظاهر الزّوج من زوجته، وجب عليه التّوبة من هذا المنكر وقول الزّور وأداء كفّارة الظّهار قبل أن يمسّها، استنادًا لقوله تعالى في سورة المجادلة: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ*فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا}،[٢١]فكفّارة الظّهار على التّرتيب والاستطاعة "إعتاق رقبةٍ مؤمنةٍ عبد كان أو أَمَة، فمن تعذّر عليه صام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع أطعم 60 مسكينًا 30 صاعًا بواقع نصف صاعٍ لكلٍّ منهم، ويقدّر وزن الصاع بكيلو ونصف تقريبًا"، -والله تعالى أعلم-.[٢٢]

اللعان من مشبهات الطلاق

عدّ الفقهاء اللّعان من مشبهات الطّلاق لا من أنواعه، واللّعان هو "الإبعاد والطّرد"، ويُقصد به شرعًا "شهاداتٌ معينةٌ تجري بين الزّوجين، إذا رمى الزّوج زوجته بالزّنا بدون بيّنةٍ، فتأتي هذه الشّهادات مُؤكّدةً بالأيْمان مقرونةً باللّعن على الزّوج إن كان من الكاذبين، والغضب على الزّوجة إن كان زوجها من الصّادقين"، ويلحق باللّعان "نَفْيُ الزّوج الولد من زوجته وادّعائه أنّه ليس منه"، فإن أنكرت الزّوجة دعوى زوجها وتعذّر فيها البيّنة، لجأ الزّوجان أمام الحاكم الشّرعيّ إلى الملاعنة.[٢٣]

وللملاعنة صفةٌ ويترتب عليها أحكامٌ، فأمّا صفتها فقد وردت في سورة النّور في قوله تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ*وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ*وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ*وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ}،[٢٤]فإن وقع اللّعان بين الزّوجين ترتّب عليه أحكام هي: "سقوط حدّ القذف عن الزّوج وحدّ الزّنا عن الزّوجة، انقطاع الزّواج بين الزّوجين على التّأبيد، انتفاء الولد -الذي لاعنا فيه- ونَسبُه عن الزّوج وإلحاقه بالزّوجة، -والله تعالى أعلم-.[٢٣]

أحكام الرجعة بعد الطلاق

يُقصد بالرّجعة "أن يراجع الزّوج زوجته المطلّقة طلاقًا غير بائنٍ وقت عِدَّتها بدون عقد جديدٍ" والطّلاق غير البائن هو ذاته الطّلاق الرّجعي وقد سبق تفصيله في مبحث "ما هي أنواع الطلاق؟"، ويُستدلّ على مشروعيّة الرّجعة وأحكامها بالقرآن والسنّة النبويّة وإجماع علماء الأمّة، ويتفرّع عنها حالاتٌ مقيدةٌ بأحكامٍ، على النّحو الآتي -والله تعالى أعلم-:[٢٥]

  • رجعة غير المدخول بها: أجمع العلماء على أنّ المرأة غير المدخول بها تَبين بطلقةٍ واحدةٍ، حيث لا تتحقّق رجعتها إلّا بعقدٍ ومهرٍ جديدين، استنادًا لقوله تعالى في سورة الأحزاب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}.[٢٦]
  • رجعة المطلّقة طلاقًا رجعيًّا: وتتحقّق في مراجعة الزّوج لزوجته الّتي طلّقها طلقةً واحدةً أو طلقتين قبل انتهاء عدّتها بغير عقدٍ جديدٍ، ويستدلّ عليه بقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا}.[٢٧]
  • رجعة المطلّقة ثلاثًا: وتتحقّق في أن تتزوج من زوجٍ آخرٍ زواجًا صحيحًا يَثبتُ فيه الدّخول الشّرعيّ، فإذا ما فارقها الزّوج الثّاني بطلاقٍ أو موتٍ، حلّت للزّوج الأوّل بعد انقضاء عدّتها بعقدٍ ومهرٍ جديدين، وذلك استنادًا لقوله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}،[٢٨]فقد حَرّم الإسلام الزّواج الصُوريّ من رجلٍ آخرٍ بنيّة التّحليل للزّوج الأوّل، وهو ما يُعرف اليوم "بنكاح التّحليل".
  • رجعة المُختلعة: حيث تقدّم الحديث عن "الخلع" في صور الطّلاق البائن بينونةً صغرى، ضمن مبحث "ما هي أنواع الطلاق؟"، وتتحقّق رجعة المرأة المختلعة الّتي طلّقها زوجها برغبتها مقابل تعويضه الماليٍّ بعقدٍ ومهرٍ جديدين.

ويلحق بأحكام الرّجعة، أن تعتدّ الزّوجة في بيت زوجها بهدف الإصلاح ويَلزمُه نَفقتَها لقوله -عليه الصّلاة والسّلام-: "إِنَّما النَّفَقَةُ والسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ، إذا كان لِزَوْجِها عليْها الرَّجْعَةُ"،[٢٩]فلا يجوز له إخراجها من منزلها حتى تنقضي عدّتها، كما لا يجوز لها الخروج إلّا للضّرورة المعتبرة، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا}،[٥]وتتحقّق الرّجعة بألفاظٍ منها "راجعتك أو رددتك وما في معناها"، ويتعيّن فيها شاهدا عدلٍ لتذكير الزّوجين والإصلاح بينهما عند الحاجة، لقوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ}.[٣٠][٢٥]

عدة المطلّقة حال الفسخ أو الطلاق

يُقصد بالعدّة "الفترة التي تمكثها المرأة حال وقوع الطّلاق أو وفاة الزّوج، للتّأكد من براءة رحمها"،[٣١]وترتبط العدّة بأنواع الطلاق ممّا سبق ذكره،وتختلف عدّة المطلّقة حال الفسخ أو الطّلاق على النّحو الآتي، -والله تعالى أعلم-:[٣٢]

  • عدّة المطلّقة "غير المدخول بها": لا تجب العدّة على المرأة المطلّقة قبل الدّخول بها، ويُقصد بالدّخول "تحقق الخلوة والجماع"، استنادًا لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}.[٢٦]
  • عدّة المطلّقة "ذات الحمل": تنتهي عدّة الحامل المطلّقة بوضع حملها سواء طالت مدّة الحمل أو قصُرت، لقوله تعالى في سورة الطّلاق: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}.[٣٣]
  • عدّة المطلّقة "ذات الحيض": تتحقّق عدّة المطلّقة -غير الحامل- من ذوات الحيض بثلاث حِيَضٍ كاملةٍ تُحتسب بعد الطّلاق سواء طالت المدّة أو قصُرت، فإن طلّق الزّوج زوجته المُرضعة وانقطع عنها الحَيْضُ سنتين كاملتين مثلًا، بقيت في عدّتها حتى تحيض ثم تطهر ثلاث مراتٍ كاملةٍ، لقوله تعالى في سورة البقرة: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}.[٢٧]
  • عدّة المطلّقة "الّتي لا ترى حيضًا": إذ تختلف عدّة المطلّقة الّتي لا تحيض باختلاف السّبب، -والله تعالى أعلم-:[٣٢]
    • المطلّقة الّتي لا ترى حيضًا لأنّها كبيرة السّنّ أو صغيرة: وعدّتها ثلاثة أشهرٍ كاملةٍ ، لقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ}.[٣٣]
    • المطلّقة الّتي لا ترى حيضًا لسببٍ معلومٍ لا يعود فيه الحيض إليها: مثل "المرأة الّتي استُأصِل رحِمُها"، وعدّتها ثلاثة أشهرٍ كاملةٍ قياسًا بالمرأة الكبيرة الآيسة من الحيض.
    • المطلّقة الّتي لا ترى حيضًا لسببٍ معلومٍ قد يعود فيه الحيض إليها: يترتب عليها الانتظار حتى يزول سبب انقطاع الحيض، فإن حاضت فعدّتها ثلاث حِيَضٍ كاملةٍ.
    • المطلّقة الّتي لا ترى حيضًا لسببٍ غير معلومٍ: وعدّتها 12 شهرًا تبعًا لرأي أهل العلم، وهي مجموع "9 أشهر للحمل+3 أشهر للعدّة".

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى الطلاق في قاموس لسان العرب. قاموس عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-09-2019. بتصرّف.
  2. "الطلاق تعريفه ومشروعيته"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-09-2019. بتصرّف.
  3. "هل نقضي على الطلاق؟!!"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-09-2019. بتصرّف.
  4. سورة البقرة، آية: 229.
  5. ^ أ ب سورة الطلاق، آية: 1.
  6. رواه الهيثمي ، في مجمع الزوائد، عن قيس بن يزيد ، الصفحة أو الرقم: 9/248 ، رجاله رجال الصحيح‏‏.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "أنواع الطلاق"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 01-10-2019. بتصرّف.
  8. رواه الألباني ، في صحيح أبي داود، عن عبدالله بن عمر ، الصفحة أو الرقم: 2179 ، صحيح.
  9. "شروح الأحاديث"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 01-10-2019. بتصرّف.
  10. "شروط صحة الطلاق من حيث المطلِق والمطلقة والصيغة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 01-10-2019. بتصرّف.
  11. سورة النحل، آية: 43.
  12. "الفتوى في اللغة و الاصطلاح "، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-10-2019. بتصرّف.
  13. سورة النساء، آية: 43.
  14. ^ أ ب "حكم طلاق السكران"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 02-10-2019. بتصرّف.
  15. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي ، الصفحة أو الرقم: 1695 ، صحيح.
  16. "تعريف و معنى الهازل في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 02-10-2019. بتصرّف.
  17. رواه الألباني ، في صحيح أبي داود، عن أبو هريرة ، الصفحة أو الرقم: 2194 ، حسن.
  18. "طلاق الهازل واقع"، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 02-10-2019. بتصرّف.
  19. سورة البقرة، آية: 226-227.
  20. "تفسير قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ...}"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 02-10-2019. بتصرّف.
  21. سورة المجادلة، آية: 3-4.
  22. "حكم الظهار وكفارته"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 02-10-2019. بتصرّف.
  23. ^ أ ب "معنى اللعان وحكمه"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-10-2019. بتصرّف.
  24. سورة النور، آية: 6-9.
  25. ^ أ ب "أحكام الرجعة وعدة النساء"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-10-2019. بتصرّف.
  26. ^ أ ب سورة الأحزاب، آية: 49.
  27. ^ أ ب سورة البقرة، آية: 228.
  28. سورة البقرة، آية: 230.
  29. رواه الألباني ، في صحيح النسائي، عن فاطمة بنت قيس، الصفحة أو الرقم: 3403 ، صحيح.
  30. سورة الطلاق، آية: 2.
  31. "تعريف و معنى العدة في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 03-10-2013. بتصرّف.
  32. ^ أ ب "عدة المرأة المطلقة"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 03-10-2019. بتصرّف.
  33. ^ أ ب سورة الطلاق، آية: 4.