تأملات في سورة النساء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٤٤ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٩
تأملات في سورة النساء

سورة النساء

هي السورة الرابعة في ترتيب سور القرآن الكريم البالغ عددها مائةً وأربعة عشر سورة، تأتي بعد سورة آل عمران وقبل سورة المائدة، وهي تعتبر من السور الطوال إذ يبلغ عدد آياتها مائة وستٌ وسبعون آية، نزلت هذه السورة في المدينة المنورة لذا وكباقي السور المدنيّة فهي سورة مليئة بالأحكام التشريعية التي تنظم الشؤون الداخلية والخارجية للمسلمين، ويعود سبب تسميتها بسورة النساء ‏لكثرة ‏ما ‏ورد ‏فيها ‏من ‏الأحكام ‏التي ‏تتعلق ‏بهنّ ‏بدرجة ‏لم ‏توجد ‏في ‏غيرها ‏من ‏السور فقد ذكرت أمور الزواج والطلق والميراث وغيرها من الأمور التي تنظم الأسرة والمجتمع، وسيتحدث هذا المقال عن بعض ما جاء من تأملات في سورة النساء.[١]

تأملات في سورة النساء

سورة النساء تُعتبر من طوال السور، لذا سيكون الحديث عمّا جاء من تأملات في سورة النساء في آيةٍ من آياتها وهي قوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}،[٢]وفي هذه الآية الكريمة يبيح الله تعالى تعدد الزوجات ويبيّن العدد الذي يُسمح للمسلم الزواج به من النساء، و"مثنى" معناها اثنتين اثنتين يعني مكرر، وثُلاث في اللغة معناها ثلاث ثلاث وليس معناها ثلاثة نساء، ورباع معناها أربع أربع ليس معناها أربعة، وحتى تتوضح المسألة "ما معنى مثنى وثلاث ورباع؟" فهناك فرقٌ في اللغة العربية عندما يُقال لجماعة "خذوا كتابين" فهذا يعني أن يشتركوا جميعًا في كتابين، أمّا قول "خذوا كتابين كتابين" تعني كل شخص من المجموعة يأخذ كتابين، وهذا معنى "مثنى وثلاث ورباع" من الناحية اللغوية.[٣]

وممّا يُلاحظ فيما ورد من تأملات في سورة النساء أنّ الله تعالى في هذه الآية ذكر أداة العطف "و" في قوله "مثنى وثلاث ورباع" ولم يستخدم "أو"، والفرق بينهما أنّ حرف العطف "و" يفيد التعدد في التخيير فللمرء أن يختار زوجتن وثلاث وأربع زوجات، أمّا "أو" فهي تفيد الحصر في التخيير بمعنى أنّه لو كان الكلام "مثنى أو ثلاث أو رباع" فلا يحقّ للمرء إلّا أن يختار حالةً واحدة، فإن اختار زوجتين لن يستطيع أن يتزوج الثالثة وهكذا، إذًا فالحكمة هنا من اختيار "و" هي الإباحة في أن يختار المرء ما يشاء، ولكنّ الله تعالى عندما أكمل الآية بقوله "فإن خفتم ألّا تعدلوا فواحدة" هذا يبيّن أنّ الأصل في الزواج في الإسلام هو زوجة واحدة، من رأى نفسه أهلًا لأن يعدل يحقّ له الاختيار وإن لم يستطع فيكتفي بواحدة، والله تعالى أعلم.[٣]

النكاح وشروطه

النكاح بحسب ما جاء في الشريعة الإسلامية هو عقدٌ يشتمل الإباحة في الوطء وغايته الأولى بناء المجتمع الإسلاميّ بناءً سليمًا، ويترتب عليه الكثير من الحرص والحيطة، فهو يختلف عن غيره من العقود لأن في الإخلال بشرط من شروطه مشاكل عدّة قد تصل إلى فساد هذا القعد، ومن هذه الشروط:[٤]

  • يصحُّ النكاحُ بوجود وليٍ وشاهدين، والشهود على عقد النكاح إمّا أن يكونا رجلين أو رجلٌ وامرأتين.
  • تحقيق الإيجاب القبول، ويكون الإيجاب بقول الولي "زوّجتك او أنكحتك ابنتي"، أمّا القبول فيكون بقول الزوج "قبلت نكاحها أو تزويجها".
  • يجوز للمسلم أن يتزوّج مسلمة ونصرانيّة ويهوديّة، ولا يجوز للمسلمة أن تتزوج غير المسلم.
  • يصح العقد بأي لغة من اللغات بشرط معرفة أطراف العقد بهذه اللغة.

المراجع[+]

  1. "سورة النساء"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 26-07-2019. بتصرّف.
  2. سورة النساء، آية: 03.
  3. ^ أ ب "ح (49) قوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم - لمسات بيانية 1/4"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019. بتصرّف.
  4. "أركان عقد النكاح وشروطه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-07-2019. بتصرّف.