من هو الإمام الشافعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٥ ، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٩
من هو الإمام الشافعي

الإمام الشافعي

الإمام الشّافعيّ -رحمه الله- هو محمّد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ، من أنساب الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- فهو يلتقي في نسبه مع النبيّ في عبد مناف، وُلدَ الإمام الشّافعي في بلاد الشّام وتحديدًا في مدينة غزّة الفلسطينيّة، وعاش طفولةً معذّبةً، فقيرًا، يتميًا، وقد حفظ القرآن الكريم كلّه عن ظهر قلب، اشتهر بحدّة الذكاء وسرعة البديهة وقوّة الحفظ، وقد اتّجه بعد حفظه للقرآن إلى التّعلم والحفظ للأحاديث التي رُويت عن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، كان من الأئمّة الكبار الأربعة الذين اتّخذوا المذاهب، وكانت الشّافعيّة تُنسب للإمام الشّافعي.[١]

من سيرة الإمام الشافعي

وُلِد الإمام الشّافعيّ في السنّة 150 للهجريّة في ذات العام الذي لاقى فيه الإمام أبو حنيفة ربّه رحمهما الله، وقد أتمّ حفظه للقرآن في طفولته ولم يكمل عمر السبع سنوات، وكان معروفًا في قومه بصوته النّديّ الشجيّ في تلاوة القرآن، وكانت رحلته فب طلب العلم منذ الصّغر فخرج إلى قبيلة هذيل المعروفة بكونها أفصح العرب في ذلك الزّمان، وقد أجازه فيها الشيخ مسلم الزنجيّ على الرّغم من صغر سنّه، وحين بلوغه سنّ الثالثة عشرة سنة أكمل الإمام الشافعيّ حفظه لكتاب الموطّأ الذي كتبه الإمام مالك، فخرجت به أمّه إلى الإمام مالك ليلازمه ويتعلّم منه أصول الفقه والعقية والأحكام الشرعيّة.[٢]

بقي الشّافعيّ ينتهل من أنهار العلم التي كان يوفّرها له الإمام مالك 16 عامًا، حتّى لاقى الإمام مالك ربّه في السنة 179 للهجريّة، وكان في تلك الفترة قد تتلمذ على يد الشيخين إبراهيم بن سعدٍ الأنصاريّ ومحمّد بن سعيدٍ وغيرهم، ثمّ عيّنه الخلفية هارون الرّشيد واليًا على نجران، فحكم فيها بالعدل وأظهر حنكته ودهائه في حكمه، ثمّ اتّجه إلى مكّة المكرّمة وأقام فيها قرابة العقد من الزّمن، ونشر فيها مذهبه في مواسم الحجّ والعمرة عند الحرم المكّي، وتتلمذ على الرّغم من علمه الواسع فيها على يد الإمام أحمد بن حنبل، وأصبح يصولُ ويجول البلاد قاصدًا طلب العلم والتوسّع في بحر المعرفة، وقد توفي الإمام الشّافعي في مصر في الثلاثين من رجب في السنة 204 للهجرية.[٢]

أقوال في أفضال الشافعي

الإمام الشافعيّ كغيره من أئمّة المسلمين الكبار لهم فضلٌ على مسلمي زمانهم ومسلمي هذا الزّمان، لما جمعوا للنّاس من العلم وقدّموه بين أيديهم، وقد قيل في أفضال الشّافعيّ الكثير، ومن هذه الأقوال:[٣]

  • قال الإمام أحمد بن حنبل فيه: "ما أحد مس بيده محبرة ولا قلمًا إلا وللشافعي في رقبته منة، ولولا الشافعي ما عرفنا فقه الحديث، وكان الفقه مقفلًا على أهله حتى فتحه الله بالشافعي".
  • وفي سؤال ولد الإمام بن حنبل عن الشّافعيّ: "يا أبت أي رجل كان الشافعي؟ سمعتك تكثر الدعاء له، فقال: يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للبدن، فانظر هل لهذين من خلف أو عوض".
  • وقال عبد الرحمن بن مهدي فيه: "لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني لأنني رأيت كلام رجل عاقلٍ، فصيح نصيح، فإني أكثر الدعاء له، وما ظننت أن الله خلق مثل هذا الرجل".
  • وقال الظاهري في كتابه فضائل الشافعي: "للشافعي من الفضائل ما لم يجتمع لغيره، من شرف نسبه، وصحة دينه ومعتقده وسخاوة نفسه، ومعرفته بصحة الحديث وسقمه وناسخه ومنسوخه وحفظه الكتاب والسنة، وسيرة الخلفاء، وحسن التصنيف، وجودة الأصحاب والتلامذة، مثل أحمد ابن حنبل في زهده وورعه وإقامته على السنة".

المراجع[+]

  1. "نبذة عن الإمام الشافعي"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "من سيرة الإمام الشافعي"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  3. "مواقف مؤثرة من سيرة الإمام الشافعي رحمه الله"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.