أسماء الخلفاء العباسيين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٥ ، ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٠
أسماء الخلفاء العباسيين

محتويات

أسماء الخلفاء العباسيين

استمر حكم الدولة العباسية من العام 132هـ إلى عام 656هـ، وحكمها 37 خليفة عباسي في مراحلها المتعاقبة، وقد كانت الكوفة العاصمة الأولى للدولة العباسية في بداية الأمر ومن ثم انتقلت إلى مدينة بغداد في زمن الخليفة أبي جعفر المنصور واستمرت طوال حياة الدولة العباسية مع وجود استثناء خلال القرن التاسع ميلادي عندما تم نقل العاصمة إلى مدينة سامراء.[١]


عبد الله بن محمد بن علي (السفاح)

هو أول خلفاء الدولة العباسية بعد الإنتصار على الدولة الأموية وإسقاط خلافتهم في دمشق بعد معركة الزاب عام 132هـ، أبو العباس عبدالله بن محمد بن علي مؤسس الدولة العباسيّة ولقب بالسفاح لصرامته حسب ما ذكرت بعض الروايات، وقد كان من رجال الدعوة العباسية وحكم أبو العباس مدة أربعة أعوام (132-136 هـ)، ويعتبر الخليفة أبو العباس السفاح مؤسس الدولة العباسية الأول والمنتصر على الدولة الأموية، وقد حكم الدولة الإسلامية من مدينة الكوفة في العراق حيث تمت مبايعته هناك من قبل مناصريه، وقد كان ناجحًا في أمور إدارة الدولة حيث استطاع السيطرة على أغلب مدن وأمصار الدولة الإسلامية بسرعة كبيرة بعد انتهاء حكم بني أمية.[٢]


عبد الله الثاني بن محمد (المنصور)

هو أبو جعفر المنصور والخليفة الثاني في الدولة العباسية، كما يعتبر المؤسس الحقيقي للدولة العباسية، وقد حكم حتى مماته (137-158 هـ). وقد اشتهر أبو جعفر المنصور بالزهد والخشونة فلقب بفحل بني العباس، وقد كان ذكيًا وقادرًا على إدارة أمور دولته وقضى على كل أعدائه بطرق مختلفة ومن أهمهم قضائه على أبو مسلم الخراساني وعمه عبد الله بن علي الذي كان طامعًا بالخلافة.[٣]


خلد أبو جعفر المنصور اسمه في التاريخ من خلال بناءه مدينة بغداد وجعلها عاصمة لدولة بني العباس، وشيد مكتبة بيت الحكمة في قصر الخلافة مما جعلها درة زمانها ومنبع العلوم والثقافة من بعده، قضى أبو جعفر على الخوراج في مدينة الكوفة وعلى أنصار أبو مسلم الخراساني، كما أنه نجح في إعادة دفع الاقتصاد في الدولة الإسلامية وأعاد سيطرته على المناطق الحدودية مع بيزنطة وفي مناطق وسط آسيا وصولًا للمغرب العربي.[٣]


محمد بن عبد الله بن المنصور (المهدي)

هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي المهدي بالله، ثالث الخلفاء العباسيين وهو ابن الخليفة أبو جعفر المنصور، لقبه كان المهدي وكنيته أبو عبد الله، وقد حكم خلال الفترة (158-169هـ). كان الخليفة المهدي محبوبًا من قبل العامة وحسن السيرة، وقد اشتهرت فترة خلافته بقتال الروم ووصول جيوش المسلمين إلى الهند كما أنه حاول إنهاء حكم بني أمية في الأندلس، عاشت مدينة بغداد في فترته انتعاشًا اقتصاديًا لذلك كانت بغداد وجهة للمهاجرين من شتى أصقاع بلاد المسلمين لذلك كثرالأعاجم في هذه الفترة وبدأ صعود البرامكة بشكل كبير في الدولة العباسية.[٤]


موسى بن محمد المهدي (الهادي)

هو موسى بن المهدي بن المنصور ولقب بالهادي وكانت كنيته أبو محمد، وقد كان من كبار بني العباس ومن فصحاء بني العباس وأدبائهم، كان الهادي قويًا فقام بقمع الثورات الداخلية وقتل الكثير منهم بحسب الروايات التاريخية، ومن أشهر الثورات التي قامت ضده هي ثورة الحسين بن علي بن الحسن التي قامت بالمدينة المنورة وقد نجح الهادي في القضاء عليها سريعًا، لم يدم حكمه سوى عام واحد (169-170هـ)، وقيل أنه قتل.[٤]


هارون بن محمد أبو جعفر (الرشيد)

هو أبو جعفر هارون بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، أو كما يعرف بالرشيد أو هارون الرشيد أبو جعفر، وقد سميت بغداد بالرشيد نظرًا لنهضة بغداد الكبيرة في العالم القديم بفضل أعماله الكبيرة في المجالات الاقتصادية والثقافية وغيرها، حكم الرشيد الدولة العباسية لمدة 23 عامًا (170-193 هـ)، قام خلالها بتأسيس مدينة الواقفة بجانب مدينة الرقة كعاصمة ثانية للدولة العباسية، وقام بتوسعة دار الحكمة لذلك يعتبر الرشيد مؤسس دار الحكمة كأول دار علمية للمسلمين، فقد اهتم الرشيد بأعمال الترجمة للغة العربية، وقد ترجمت أهم الكتب العلمية من اليونانية والفارسية إلى العربية في عهده.[٥]


كانت اهتمامات الرشيد بالعلوم والثقافة كبيرة بحيث أنه أنشأ مصنعًا للورق في بغداد وتأسس في بغداد سوق الوراقين وانتشرت عمليات النسخ والترجمة والكتابة، وصعدت علوم الفيزياء والكيمياء، وتم اختراع الساعة المائية الشهيرة في عهده، كما تطورت الهندسة والعمارة في عصره بشكل كبير وأصبحت تتميز بطابع متقدم ومختلف عن السابق، أما فيما يخص الزراعة فقد قام هارون الرشيد بتأسيس ديوان خاص بأمور الزراعة والمزارعين وأنشأ الكثير من القناطر وقنوات الري في شتى المدن العربية والإسلامية، وفي عهده تمت إضاءة الطرق داخل المدن ورصف الشوارع وبناء المساجد والقصور والمباني العامة، وأنشاء مستشفى الرشيد في بغداد كأول مستشفى عام إسلامي في التاريخ،[٥]


محمد بن هارون الرشيد (الأمين)

هو الأمين محمد بن هارون بن محمد سادس الخلفاء العباسيين، الخليفة أبو عبد الله أو كما لقب بالأمين حكم لمدة أربعة أعوام (193-198 هـ). وقد أشتهر الأمين بوقوفه مع العرب بمساندة وزيره الفضل بن الربيع في وجه الفرس وبالتالي كان في صراع دموي مع أخيه المأمون، واشتهر الأمين بالترف والرحمة كما كان من مثقفي عصره ومن أفصح خلفاء بني العباس.[٦]


قام الأمين بدفع الجيش العباسي لمواجهة الروم وتعزيز المناطق الحدودية هناك، وقدد كان من أكثر الخلفاء العباسيين كرمًا تجاه المجاهدين، وقد قام ببناء مدينة آضنة لتعزيز دفاعات المسلمين في وجه الروم، وكنتيجة لاختلاط الأمين بالعلماء وأساتذة اللغة العربية كانت له حصة كبيرة في المدح من قبل الشعراء في عصره، إضافة إلى حب العرب له بسبب وقوفه معهم وتقريبهم إليه.[٦]


عبد الله بن هارون الرشيد (المأمون)

هو الخليفة المأمون هو عبد الله بن هارون الرشيد، سابع الخلفاء العباسيين، وأشتهر بقتله لأخيه الأمين إثر الصراع على السلطة بينهما، الخليفة المأمون أو أبو العباس حكم لمدة عشرين عام (198 - 218 هـ)، وقد كان من محبي العلم والمعرفة فقد قام المأمون بتشجيع العلم والتعلم، وأرسل الكثير من البعثات الاستكشافية لقياس محيط الأرض كما أنه قام بتشيجع علم الفلك وشارك بنفسه في ذلك من خلال التأكد من عمل العلماء ودقة حسابتهم، وقد اهتم المأمون بالثقافة الاغريقية القديمة ومنجزات الفراعنة وحاول تعلم الهيروغليفية.


استطاع المأمون بعد أن حاصر بغداد وسيطر عليها أن يعيد الأمن للدولة الإسلامية بشكل سريع من خلال قضاءه على الثورات الداخلية وتحالفه مع الدول الأوروبية بحسب سياسة أبيه الخليفة هارون الرشيد، ولكنه في نفس الوقت سيطر وفتح جزيرة صقلية وقاتل الروم في مناطق شمال سورية، وتركيا، وأنهى ثورات الأقاليم في مصر وثورات العرب في الجزيرة العربية ضد سيطرة الفرس.[٧]


إبراهيم بن المهدي

هو إبراهيم بن المهدي بن محمد بن أبي جعفر وهو أخو الخليفة هارون الرشيد، لقب بالخليفة الأسود أو التنين وذلك لسواد بشرته وذلك من أمه، وقد أشتهر هذا الخليفة باحترافه الغناء والموسيقى، وقد كان من كبار شعراء وأدباء بني العباس وحكم لمدة سنتين (202-203هـ) فقط وتوفي بعمر الستين عامًا، ولم تذكرأخباره في الكثير من كتب التاريخ سوى بأنه كان جميل الصوت ومحبًا للموسيقى والشعر والغناء، وقد انقلب على ابن أخيه المأمون وسيطر على بغداد بمدة قصيرة قبل وفاته.[٨]


محمد بن هارون الرشيد (المعتصم بالله)

هو أبو إسحاق محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور الملقب بالمعتصم بالله، أحد أولاد هارون الرشيد وكانت كنيته أبو إسحاق وحكم مدة ثمانية أعوام ونيف (218-227هـ). يعد المعتصم بالله من أقوى خلفاء بني العباس وأشهرهم، فهو من جلب عشرات الألاف من الجنود الترك لكي ينهي الخلاف بين العرب والفرس وقد شيد في سبيل ذلك مدينة سامراء التي تعتبر مدينة عسكرية عباسية، وكان ذلك بعدما ضاق أهل بغداد بكثرة الجند في فترة حكمه.[٩]


اشتهر المعتصم بكثرة الفتوحات في عهده وقتال البيزنطيين في عمورية وقوة الدولة العباسية العسكرية بسبب جلب الجنود الترك، كما نجح في القضاء على ثورة الزط وثورات خراسان وغيرها، وبالرغم من هذه الاضطرابات الداخلية استمر المعتصم بدعم العلم والثقافة لذلك ازدادت هيبة بغداد المعرفية والثقافية.[٩]


هارون بن محمد (الواثق بالله)

هو هارون الثاني الواثق بالله بن محمد المعتصم بالله، الخليفة الواثق بالله أو أبو القاسم وأبو جعفر، وقد حكم إلى يوم وفاته (227- 232 هـ)، اشتهر الخليفة أبو القاسم بمواقفه المساند للمعتزلة فيما يخص مسألة خلق القرآن، كما اتبع سياسة أبيه بالاعتماد على الجنود الترك، مما سبب الكثير من الثورات في بلاد الشام والعراق، وقد كان عهده استمرارًا لفترة التقدم العلمي والفكري في الدولة الإسلامية، فأكمل سياسة دعم العلم والتعلم والترجمات والنسخ.[١٠]


جعفر بن محمد المعتصم (المتوكل على الله)

هو أبو الفضل جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله، المتوكل على الله وكنيته أبو الفضل، حكم خلال الفترة الممتدة بين الأعوام (232-247هـ)، كانت فترة الخليفة المتوكل بداية ضعف الدولة العباسية وفاتحة الفترة الثانية من عمر هذه الدولة، فقد شهدت فترة حكم المتوكل ضعف الدولة وزيادة غزوات واعتداءات الروم والأحباش على المدن الإسلامية، كما بدأ الوضع الاقتصادي بالتراجع لأسباب مختلفة منها ما هو طبيعي: كالجفاف، والزلازل، ومنها: ما يتعلق بالمصروفات الكبيرة للجيش والجنود الأتراك.[١٠]


كانت فترة حكمه مليئة بالاضطرابات فقد حاول المتوكل أن يضعف الجنود الترك ويزيح سيطرتهم عن الدولة إلا أنه فشل في ذلك، وبالرغم من ذلك فقد شيد المتوكل على الله المسجد الجامع ومئذنته الملوية في مدينة سامراء وقام ببناء مدينة الدور أيضًا، كما عمل على تطوير مجرى نهر النيل في مصر.[١٠]


محمد بن جعفر (المنتصر بالله)

هو الخليفة محمد المنتصر بالله بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد وقد حكم لأقل من عام واحد (247-248 هـ)، لقب بالمنتصر بالله وكانت كنيته أبو جعفر، وقد حاول التخفيف من سيطرة الجنود الأتراك إلا أنه فشل وقتل بسبب ذلك، وقد اشتهر بذكائه وشجاعته كما أنه كان عادلًا وكريمًا. وبسبب صفاته الحميدة وعدله أحبه الناس خاصًة أهل بغداد وقد حاول التخلص من سيطرة الأتراك إلا أنه فشل في ذلك ويقال أنه مات مسمومًا[١١]


أحمد بن المعتصم (المستعين بالله)

هو أحمد بن المعتصم بن الرشيد الملقب بالخليفة المستعين بالله وكنيته أبو العباس، حكم خلال الفترة الممتدة بين (248-252هـ)، وقد كانت فترة حكمه مليئة بالاضرابات والثورات ضد الجنود الترك وبين الترك أنفسهم وبين الخليفة والجنود الترك، فقد حاول الخليفة المستعين بالله إنهاء السيطرة التركية على الدولة فقام بقتل بعض قادتهم ونفي بعضهم الأخر، كما وقف مع عامة أهل بغداد وسامراء في قتالهم ضد الجنود الترك، إلا أن الأتراك سيطروا على هذه الثورات وقاموا بدعم أخو الخليفة المعتز وحاصروا بغداد للسيطرة عليها إلى أن خلعوا الخليفة المستعين بالله ومن ثم قتلوه.[١١]


محمد بن المتوكل (المعتز بالله)

هو أبو عبد الله المعتز بن المتوكل بن المعصتم بن الرشيد الملقب بالمعتز بالله، حكم لمدة ثلاثة أعوام (252-255هـ)، الخليفة المعتز بالله أبو عبد الله كان صغير السن لم يتجاوز التسعة عشر عامًا عند تنصيبه خليفة من قبل الجنود الأتراك، وقد كانت فترة حكمه لا تختلف عن الفترة التي سبقتها فالصراع بين العرب والترك كان على أشده وقتال الأخوة كان شديدًا، ورغم محاولات الخليفة المعتز بالله السيطرة على الترك عبر تفريقهم وطردهم من القصر وبغداد فقد فشل في النهاية بسبب سوء الوضع الاقتصادي في الدولة وتفككها إلى دويلات مترامية الأطراف، والسبب الرئيسي هو سيطرة الأتراك على الخلافة.[١١]


محمد بن الواثق (المهتدي بالله)

هو الخليفة أبو إسحاق محمد المهتدي بالله بن الواثق، وعرف بالخليفة الزاهد وهو الخليفة الرابع عشر للدولة العباسية، حكم خلال الفترة الممتدة بين الأعوام (255-256هـ) أي عام واحد فقط، حاول الخليفة المهتدي أن يعيد ترتيب أمور دولته من خلال إنهاء الشقاق والصراع مع إخوته ونشر العدل وتفعيل القانون من خلال رد المظالم وترشيد الصرف على الجيش وموظفي الدولة، وقد قام بقتل بعض قادة الجنود الأتراك في سبيل إنهاء سيطرتهم إلا أنه فشل في ذلك لعدم وجود دعم له في تلك الفترة بعد انتصارالأتراك على عامة الشعب وقتلهم أغلب القادة في شوارع بغداد وسامراء.[١٢]



أحمد بن المتوكل (المعتمد على الله)

الخليفة أحمد المعتمد على الله أبو العبّاس ابن المتوكل، أو المعتمد على الله وقد لقب بأبو العباس، ودامت فترة حكمه طويلًا (256-279هـ)، وقد وصف عهده بعهد انتعاش الخلافة العباسية بسبب السيطرة على الجنود الترك وضعفهم، فقد استطاع المعتمد أن يولي قيادة الجيش لأخيه الموفق بالله كما أنه سيطر وضبط أغلب الثورات الداخلية ومنها: ثورة الزنج التي كانت سببًا في ضعف الجنود الترك لكثرة القتل الذي أوقع فيهم من قبل الزنج، وحاول نقل العاصمة إلى مصر خلال فترة الدولة الطولونية.[١٢]


أحمد بن طلحة بن جعفر المتوكل (المعتضد بالله)

هو أبو العباس أحمد المعتضد بالله، الملقب المعتضد بالله أحد أخر الخلفاء العباسيين الذي نجحوا في ضبط الجنود الأتراك ودامت فترة خلافته لحوالي عشرة أعوام (279-289هـ)، وقد سار على مسار عمه الخليفة المعتمد على الله لإنهاء السيطرة التركية على الدولة، ويعد المعتضد بالله أول خليفة لم يكن والده خليفة، وقد كان شجاعًا قويًا وتميزت فترت خلافته بانتهاء سيطرة الجنود الترك وعودة الهيبة للدولة العباسية، وحاول إعادة إعمار ما خربته الفوضى الداخلية في مدن العراق والحجاز وتميزت فتره أيضًا بعود النهضة الاقتصادية للدولة العباسية.[١٣]


علي بن أحمد المعتضد (المكتفي بالله)

هو الخليفة العباسي أبو محمد علي المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بالله الملقب بالمكتفي بالله، وحكم خلال الفترة (289-295هـ)، شهد فترة حكمه ازدهار الدولة العباسية، فقد أعاد سيطرة الدولة على بلاد الشام وأنهى وجود الدولة الطولونية في مصر وأعادها إلى حكم العباسيين، كما أنه قاتل القرامطة وسجل انتصارات كبيرة عليهم، هذا ما عزز قوة العباسيين من جديد بالرغم من عدم زوال الخطر التركي بسبب وجود الألاف من جنودهم داخل الجيش العباسي وهذا ما أدى فيما بعد إلى عودة السيطرة التركية.[٩]


جعفر بن أحمد المعتضد

هو أبو الفضل جعفر بن المعتضد المقتدر بالله، وقد تولى الخلافة وهو بعمر الثالثة عشرة فقط وذلك خلال الفترة (295-317هـ)، لقب بالمقتدر، وقد شهدت فترته عودة السيطرة التركية وانتشار الثورات والفوضى وتفكك الدولة من جديد، فقد سيطر وزراء وجند الدولة على السلطة وتدخلت النساء في الحكم بحسب المؤرخين كما كان عدم اكتراث المقتدر بالحكم سببًا في ثورة جنود الجيش عليه.[١١]


عبد الله بن المعتز بالله

هو الخليفة عبد الله بن المعتز بالله الملقب بالخليفة المرتضي بالله وأشتهر باسم ابن المعتز، ولم يستمر في الحكم سوى ليوم واحد حيث قتله جنود المقتدر بالله بتاريخ 296هـ، وقد اشتهر هذا الخليفة بأنه صاحب علم البديع وهو: علم من علوم اللغة العربية "البلاغة" فقد كان المرتضي بالله أديبًا وعالمًا. ومن مؤلفاته التي ذكرها المؤرخون، فصول التمثيل وطبقات الشعراء والبديع وله ديوان شعري. وقد ترك ابن المعتز أثره الكبير في الأدب والشعر العربي حتى أعتبر من جملة الأدباء والعلماء العرب.


محمد بن أحمد المعتضد (القاهر بالله)

هو أبو منصور محمد بن المعتضد بن طلحة بن المتوكل على الله، لقب القاهر بالله وهو أبو منصور، حكم خلال الفترة الممتدة بين الأعوام (320-322هـ)، وقد استمرت الفوضى خلال فترة حكمه، وقد اشتهر بكثرة القتل والسكر رغم أنه عمد إلى إغلاق الحانات ومنع السكر والغناء وسجن المغنيات وطردهم من القصر، وقد حاول القاهر أن يعيد سيطرة الدولة على الجنود الأتراك إلا أنه فشل في ذلك. وبالرغم من سلوكه اتجاه الخمور والحانات إلا أنه كان كثير السكر واللهو وقد خلع بسبب سوء سيرته وخلقه. [١١]


محمد بن المقتدر (الراضي بالله)

هو الخليفة أبو العباس محمد بن المقتدر بالله ابن المعتضد بالله، لقبه الراضي بالله وكنيته أبو العباس، حكم خلال الفترة الممتدة بين الأعوام (322-329هـ)، ويعتبر هذا الخليفة أخر خلفاء بني العباس من الشعراء وأخر من خطب الجمعة، وقد ظهر في عهده منصب أمير الأمراء بدلًا من منصب الوزير مما أضعف من سيطرة الخلافة والخليفة وفكك الدولة إلى إمارات ومدن تحت سيطرة العوائل والأمراء والقادة العسكريين.[١١]


إبراهيم بن جعفر المقتدر (المتقي لله)

هو الخليفة أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر بن المعتضد، الملقب بالخليفة المتقي لله وقد كانت كنيته أبو إسحاق، دامت فترة خلافته أربعة أعوام (329-333هـ)، لم يذكر له أي أعمال، فقد كان خليفة بالاسم فقط وقد قضى أغلب حياته بعد خلعه من الخلافة في السجن. وقد كان كثير الصوم وخلعه الأتراك ووضعوه بالسجن إلى حين وفاته. وبالرغم من حسن سيرته وسلوكه إلا أن الأتراك عذبوه وسملوا عينيه في السجن وهو في سن الخامسة والثلاثين من عمره. [١١]


عبد الله بن علي المكتفي (المستكفي بالله)

هو الخليفة أبو القاسم عبد الله بن المكتفي بن المعتضد، لقب بالخليفة المستكفي بالله، وقد حكم لمدة عام واحد (333-334هـ)، ولقب نفسه بإمام الحق وسك إسم على النقود. وقد كان الحكم في فترته بيد أمير الأمراء توزون وقد ظهرت في فترة حكمه سيطرة البويهين على السلطة، وفي زمنه دخل معز الدولة البويهي بغداد وسيطر على الخلافة وبقي المستكفي خليفة بالإسم فقط. [١٤]


الفضل بن المقتدر (المطيع لله)

الخليفة أبو القاسم الفضل بن المقتدر بن المعتضد الملقب بالمطيع لله وكنيته أبو القاسم، حكم حتى وفاته، وقد تولى الحكم خلال المدة الممتدة بين الأعوام (334-363هـ). وبعد نهاية حكمه بدأت سيطرة البويهيين على الدولة بشكل واضح، وقد كان ضعيفًا لا دور له في إدارة أمور الدولة ووقع تحت سيطرة معز الدولة البويهي أمير الأمراء الذي فرض سيطرته على الخلافة.[١٤]


عبد الكريم بن المطيع (الطائع لله)

هو الخليفة أبو بكر عبد الكريم بن مطيع بن المقتدر بن المعتضد، أو الطائع لله وكنيته أبو بكر، حكم خلال الفترة الممتدة بين الأعوام (363-381هـ)، وقد سيطر الفاطميون خلال فترة خلافته على مكة المكرمة، وكانت الدولة العباسية تحت سيطرة الديلم أو البويهيين ولم يكن له أمر في الخلافة سوى الاسم، وقد كان عضد الدولة هو المسيطر الحقيقي على الخلافة.[١٤]


أحمد بن إسحاق بن المقتدر(القادر بالله)

هو الخليفة أبو العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر المُلقب بالقادر لله، وكنيته أبو العباس وطالت فترة خلافته كثيرًا (381-422هـ)، وقد كانت الخلافة في ظله كما في السابق تحت ظل هيمنة رجال الدليم أو البويهيين، وفي نهاية حكمه كانت بغداد ضعيفة وانتشر الانحلال الأخلاقي وضعفت الدولة وتفككت تمامًا وضعف بني بويه كثيرًا بحيث كانت نهايتهم.[١٤]


عبد الله بن القادر (القائم بأمر الله)

هو الخليفة أبو جعفر عبد الله القائم بأمر الله، لقب بالقائم بأمر الله وكنيته أبو جعفر، وقد كانت فترة خلافته طويلة تخللها سيطرة الحرس التركي على الدولة العباسية فامتدت فترة خلافته 45 عام (422-467هـ)، وقد سيطر الفاطميون خلال فترة خلافته على جزء كبير من بلاد الشام وهدموا كنيسة القيامة في القدس، وقد قامت في عهده دولة السلاجقة او دولة آل سلجوق على يد طُغرل بك، بعد أن دخلوا بغداد بطلب من الخليفة العباسي.[٩]


عبد الله بن محمد بن عبد الله القائم بأمر الله (المقتدي بأمر الله)

أبو القاسم عبد الله بن محمد بن المقتدي بأمر الله، أوالخليفة المقتدي بأمر الله وكنيته أبو القاسم، حكم مدة عشرين عام (467-487هـ)، وقد كان متدينًا حيث رفض الغناء ويقال أنه أخرج المغنيات من بغداد، وفي عصره سيطر آل سلجوق على الدولة العباسية بشكل أكبر، وسقطت جزيرة صقلية بيد الفرنجة وظهرت دولة المرابطين على يد يوسف بن تاشفين، وقد كانت الدولة العباسية في هذه الفترة تحت سيطرة السلاجقة الترك.[١٥]


أحمد بن المقتدي بالله (المستظهر بالله)

أحمد بن المقتدي بالله الملقب بالمستظهر بالله أبو العباس، وامتدت فترة خلافته بين الأعوام (487-512هـ)، وقد كانت هذه الفترة مليئة بالاضطرابات فقد سقطت القدس بيد الفرنجة وقتل عشرات آلالاف من العرب والمسلمين في مدينة القدس، وسيطر السلاجقة على الدولة العباسية بشكل كبير، ورغم محاولات المستظهر بالله الاستقلال بالدولة إلا أنه فشل بشكل كامل ولم يستطع الاستقلال حتى بإدارة أمور بغداد بسبب قوة السلاجقة وتفكك الدولة ودخول الفرنجة إلى بلاد الشام.[١٥]


الفضل بن أحمد المستظهر (المسترشد بالله)

الخليفة أبو منصور الفضل المسترشد بالله، وكنيته أبو منصور، وقد حكم خلال الفترة (512-529هـ)، وقد قاتل السلاجقة وحاول إعادة هيبة العباسيين إلا أنه قتل خلال معاركه ضدهم، وقد وصف بالشجاعة والنبل وحسن الإدارة. وقد كان من أدباء عصره واشتهر بالفصاحة الخطابة، كما أنه قاد الكثير من المعارك في محاولة منه لبسط سلطة الدولة وخصوصًا في مناطق فارس والعراق كهمذان وبعض مناطق إيران. ولكنه في النهاية أسر من قبل الأمير السلجوقي مسعود بن محمد ملكشاه وتم قتله وهو يصلي في خيمته. [٩]


منصور بن المسترشد (الراشد بالله)

الخليفة هو أبو جعفر المنصور الراشد بالله بن المسترشد بالله، وهو الخليفة الذي لقب بالراشد بالله وكنيته أبو جعفر، وقد حاول الثأر لمقتل أبيه ولكنه فشل إثر دخول السلطان السلجوقي مسعود بن محمد بن ملكشاه بغداد بعد أن حاصرها، لذلك احتمى الخليفة الراشد بالله بالزنكيين في الموصل. إلا أنهم لم يحموه طويلًا. ولم تدم فترة خلافته سوى عام واحد (529-530هـ). [١٥]


محمد بن المستظهر بالله (المقتفي لأمر الله)

الخليفة أبو عبد الله محمد المقتفي لأمر الله بن المستظهر، لقبه كان المقتفي لأمر الله وكنيته أبو عبد الله، وقد حكم لمدة 25 عام (530-555هـ)، حاول الخليفة المقتفي لأمر الله إعادة هيبة الدولة ولذلك كان يعمل بشكل سري وهادئ لإعادة توحيد الجش تحت إمرته والقضاء على سيطرة السلاجقة الترك في بغداد، وقد نجح بشكل كبير في تقوية الدولة العباسية والسيطرة على المدن المحيطة بالعراق وقد أعاد شيئًا من هيبة العباسيين خلال هذه الفترة.[١٥]


يوسف بن محمد المقتفي (المستنجد بالله)

المستنجد بالله أبو مظفر يوسف بن محمد المقتفي، كنيته أبو المظفر ولقب بالمستنجد بالله، حكم خلال الفترة الممتدة بين الأعوام (555-566هـ)، وقد كان شاعرًا وعالمًا بالفلك، كما وصف بالكرم والشجاعة، وقد كانت الدولة العباسية في هذه الفترة تحت ظل سيطرة السلاجقة ولم تنفع محاولات الخليفة السابق (المقتفي لآمر الله) كثيرًا بعد وفاته إذ عاد السلاجقة للسيطرة على أمور الدولة.[١٥]


الحسن بن المستنجد (المستضيء بأمر الله)

هو الخليفة أبو محمد الحسن بن يوسف الملقب بالمستضيء بأمر الله، وكانت كنيته أبو محمد وقد حكم خلال الفترة (566 - 575هـ)، وعمل هذا الخليفة على الانفاق على الناس والعلماء وتقريب الطوائف من بعضها البعض فحاول تقريب الهاشميين والعلويين. وفي خلافته سقطت الدولة الفاطمية وسيطر صلاح الدين الأيوبي على بلاد الشام في هذه الفترة ولم يكن يوجد دور يذكر للعباسيين رغم محاولته إعادة قوة الدولة العباسية ولكن قوة السلاجقة حالت دون ذلك فقد كانوا يديرون أمر البلاد ويتصارعون فيما بينهم، واشتهر هذا الخليفة بالخير والعطاء.[١٥]


أحمد بن المستضيء بأمر الله (الناصر لدين الله)

هو الخليفة الناصر لدين الله وكنيته أبو العباس، كان قائدًا وشاعرًا وعالمًا في أمور الدين، وقد أعاد الهيبة للدولة العباسية وأنهى الطائفية في دولته فوضع وزيرًا علويًا له، وقرب العرب من دولته ووظفهم ووقف مع صلاح الدين والدولة الأيوبية في حروبها وأرسل الأموال لهم ويعد أحد أخر خلفاء الدولة العباسية الذين حاولوا إعادة سيطرتهم على بلاد المسلمين، وحكم خلال الفترة الممتدة بين الأعوام (575 - 622هـ).[١٥]


محمد بن الناصر لدين الله (الظاهر بأمر الله)

الخليفة أبو النصر محمد الظاهر بأمر الله وكنيته أبو نصر، وقد حكم لعام واحد فقط (622 - 623هـ)، حاول بناء الجيش والنهوض بالاقتصاد من خلال تخفيف الضرائب والتخفيف على التجار وعامة الناس. وقد أشتهر هذا الخليفة بالعدل وإلغاء ما سنه أبوه من قبله فقد أسقط الكثير من الضرائب على أهل العراق وقد أعاد الكثير من أموال الناس التي أخذها أمراء المدن غصبًا، وكان كريمًا اتجاه العلماء. إلا أنه توفي سريعًا.[٩]


منصور بن الظاهر بأمر الله (المستنصر بالله)

الخليفة أبو جعفر منصور بن محمد الظاهر الملقب بالخليفة المستنصر بالله، بنى المدرسة المستنصرية في بغداد، وقد حكم خلال الفترة الممتدة بين الأعوام (623 - 640هـ)، وقد قاتل التتار وانتصر عليهم كما أنه بنى المدارس والمستشفيات وحاول إعادة هيبة الدولة وقوتها. وقد حاول إصلاح الاقتصاد ومنع الربا، لذلك سك النقود الفضية ونشره بين التجار، وقام بتسعيرها لضبط أمور السوق. [٩]


عبد الله بن المستنصر بالله (المستعصم بالله)

الخليفة المكنى بأبو أحمد، المستعصم بالله عبد الله بن منصور المستنصر بالله، حكم خلال الفترة الممتدة بين الأعوام (640 - 656هـ)، أخر خلفاء بين العباس في بغداد وقد دخل المغول بغداد وقضوا على الخلافة العباسية بالرغم من محاولته حماية الدولة وبغداد إلا أن قوة المغول وخيانة الجنود الترك والدول المحيطة به وسقوط بلاد الشام حال دون ذلك، وبهذا استمرت شجرة نسب العباسيين في مصر والمغرب، إلا أن سقوط بغداد وقتل الخليفة العباسي المستنصر بالله أنهى الدولة العباسية في بغداد نهائيًا.[١٦]




للاطّلاع على تاريخ الخلافة العباسيّة، ننصحك بقراءة هذا المقال: نبذة عن الخلافة العباسية.

المراجع[+]

  1. وسيم العاني، العباسيين من الدعوة إلى الدولة، صفحة 5-20. بتصرّف.
  2. محمد طقوش، تاريخ الدولة العباسية، صفحة 37-46. بتصرّف.
  3. ^ أ ب كرم كرم، أبو جعفر المنصور، صفحة 20-200. بتصرّف.
  4. ^ أ ب محمد طقوش، تاريخ الدولة العباسية، صفحة 74-85. بتصرّف.
  5. ^ أ ب أحمد أمين، هارون الرشيد، صفحة 20-130. بتصرّف.
  6. ^ أ ب وفاء علي، صفحات من تاريخ العباسيين، صفحة 9-50. بتصرّف.
  7. أحمد رفاعي، عصر المأمون، صفحة 9-60. بتصرّف.
  8. وسيم العاني، العباسيين من الدعوة إلى الدولة، صفحة 122-128. بتصرّف.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح خ جلال الدين السيوطي، تاريخ الخلفاء، صفحة 223. بتصرّف.
  10. ^ أ ب ت محمد شاكر، الدولة العباسية الجزء الأول، صفحة 210-215. بتصرّف.
  11. ^ أ ب ت ث ج ح خ محمد طقوش، تاريخ الدولة العباسية، صفحة 130-140. بتصرّف.
  12. ^ أ ب محمد الخضري (2003)، الدولة العباسية (الطبعة 1)، القاهرة:مؤسسة المختار، صفحة 120-260، جزء 1. بتصرّف.
  13. ناريمان صادق عبد القادر، الدولة العباسية في عصر المعتضد بالله، صفحة 10-50. بتصرّف.
  14. ^ أ ب ت ث وفاء علي، الخلافة العباسية في عهد تسلط البويهين، صفحة 10-40. بتصرّف.
  15. ^ أ ب ت ث ج ح خ أحمد حلمي، السلاجقة في التاريخ والحضارة، صفحة 41-70. بتصرّف.
  16. علي الصلابي، دولة المغول والتتار بين الانتشار والانكسار، صفحة 350-400. بتصرّف.