تاريخ الحجاز

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٣ ، ٢٢ أغسطس ٢٠١٩
تاريخ الحجاز

جغرافية مناطق الحجاز

هي في الأصل سلسلة جبال السروات التي تبدأ جنوبًا من اليمن وتمتدّ شمالاً إلى قرب الشام، وسمّيت حجازًا لأنها تحجز تهامة والغور عن نجد، مدنه الرئيسة: جدة، مكة المكرمة، الطائف، ينبع، والمدينة المنورة، ويعد النطاق الجبلي الظاهرة الأهمّ في إقليم الحجاز، فهي الأكثر أمطارًا، ومنه تنطلق الوديان المتعددة، وتختزن فيها ثروات معدنية مهمة ومتنوعة، ويتكوّن هذا النطاق من سلاسل جبلية موازية لساحل البحر الأحمر، تُعرف باسم جبال السروات أو السراة، أي الأرض المرتفعة، أو جبال الحجاز، لأنّها تحجز بين تهامة وهضبة نجد، تمتد على مسافة 1200 كم بين الشمال والجنوب، وتتكون من صخور نارية ومتحولة، وسيتم ذكر تاريخ الحجاز القديم والحديث في بقية هذا المقال.[١]

تاريخ الحجاز

تعودُ أهمية تاريخ الحجاز إلى ما قبل بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ كان العرب يقدسون أشياء عدة من مناطق الحجاز، وخاصة الحرم المكي، واتخذت الحياة هناك طابعًا بدويًا بسبب أن أغلب المناطق صحراوية، وهناك قسم يعيش حياة الاستقرار، أما أماكن الاستقرار فكان أهمها مكة التي كانت في يد قريش التي يربط النسابون نسبها بنسل عدنان حفيد إسماعيل بن إبراهيم -عليه السلام-، وكانت الطائف في يد قبيلة ثقيف، ويثرب وكانت تسكنها قبائل الأوس والخزرج، وهم فرع من قبائل الأزد اليمانية، وكانت تعيش إلى جانبهم عشائر عربيّة صغيرة.[٢]

وكانت تعيش في مناطق الحجاز جاليات أجنبية مثل يهود بني قريظة وبني قينقاع وبني النضير، وأخرى في مكة روم وفرس وأحباش وكان منهم يهود كما كان منهم نصارى، ولكنّهم لم يكونوا يؤلفون كيانًا محسوسًا يعمل له حساب، إنما كانوا أفرادًا جاؤوا للتكسب من أعمال التجارة أو للتكسّب من أعمال الترفيه للمكيين، وقد كانت الحجاز مطمعًا للبيزنطيين، ولكنهم لم يستطيعوا احتلالها، فعملوا على التواصل مع الحبشة الموالية لهم وقد احتلت اليمن، وهاجم أبرهة الأشرم وجيشه مكة المكرمة، ولكن حصلما هو ما معروف من عقاب الله له، وباءت محالته بالفشل والهلاك.[٢]

الحجاز بعد بعثة النبي

أما تاريخ الحجاز بعد بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد ارتفع شأن الحجاز ارتفاعًا كبيرًا بعد ظهور الإسلام وتأسيس الدولة الإسلامية التي استطاعت أن توحد الجزيرة العربية كلها تحت سلطانها، بالإضافة إلى أهمية الحجاز قبل الإسلام، فقد زادت أهميته بعد تحويل القبلة للكعبة المشرفة، وحافظ الحجاز على مكانته المرموقة سياسيًا واقتصاديًا حتى انتقال العاصمة الإدارية إلى دمشق في بلاد الشام في عهد الدولة الأموية، فقد خسر الحجاز الامتيازات المالية التي كان يتمتع بها في العصر الراشدي، فقد حرم من فائض الفيء "الخراج، الجزية، عشور التجارة"، الذي كان يرسل إلى المدينة المنورة، فصار يرسل إلى بيت المال في دمشق، ومن ثم حٌرِمَ الحجاز من دخل أساسي كان الخليفة يتصرف به.[٣]

وتؤكّد الروايات أن أرض الحجاز كلّها وأرض العرب التي فتحها الرسول -صلى الله عليه وسلم- هي أرض عشر لم يجعل على شيء منها خراجًا، وإذا كان الحجاز قد فقد الكثير من الامتيازات في المجالَيْن السياسيّ والماليّ، فقد احتفظ بمكانته المرموقة بين أقاليم الدولة الإسلاميّة لأنّه قطب العالم الإسلامي وقبلة المسلمين جميعًا، إذ أصبح يؤمّ الحجاز سنويًّا الألوف من الحجاج من مختلف العالم الإسلاميّ.[٣]

وكان خلفاء بني أمية شَديدي الحرص على تتبّع أحوال الحجاز، فكانت صلتهم بولاتهم مستمرّة، وأوامرهم لهم متتابعة، كما أنّهم كانوا ينفقون بسعة على الكثير من المنشآت والمشروعات الإنشائيّة، كحفر الآبار وإقامة السدود، وشق الطرق، وكانت الدولة تتكفل بنفقات عطاء الجند ورواتب الولاة والقضاة والعمال والموظفين على اختلاف مهامهم.[٣]

المراجع[+]

  1. أ.د. صلاح السوداني (2016)، الحياة الإجتماعية في الحجاز قبل اللإسلام، عمّان: مركز الكتاب الأكاديمي، صفحة 16. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الحجاز"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 05-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "الحجاز في التاريخ الإسلامي "، WWW.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 05-08-2019. بتصرّف.