تاريخ الإمبراطورية الرومانية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٤ ، ١٢ ديسمبر ٢٠١٩
تاريخ الإمبراطورية الرومانية

الإمبراطورية الرمانية

تعدّ الإمبراطورية الرومانية من أعظم الكيانات السياسيّة التي مرّت في التاريخ، حيث شملت منطقة جغرافيّة كبيرة، كما أسهمت في تشكيل الحضارة الغربية الحديثة، وكانت عاصمة الإمبراطورية في روما معظم الفترة التاريخية، ولكنّها -ولفترة وجيزة- انتقلت لمدينة القسطنطينية لمدّة وصل معها امتداد هذه الإمبراطورية إلى مناطق واسعة شملت جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط، وأيضًا ​​في قارات أوروبّا وآسيا وإفريقيا، وقد بلغ عدد سكانها ما بين 50 و 90 مليون إنسان، وهو ما يعادل خُمس سكان العالم في تلك الفترة، امتلكت الإمبراطورية الرومانية واحدة من أقوى الاقتصادات وأقوى الجيوش في العالم سيستعرض هذا المقال تاريخ الإمبراطورية الرومانية وحضارتها وسقوطها.[١]

تاريخ الامبراطورية الرومانية

أُسست الجمهورية الرومانية في القرن السادس قبل الميلاد، ثم بدأت بالتوسع لكنّها اكتفت بالتوسع داخل شبه الجزيرة الإيطالية حتى القرن الثالث قبل الميلاد، ثم شهدت حربًا أهلية بين خلفاء القيصر ومارك أنتوني وأوكتافيان في معركة أكتيوم في 31 قبل الميلاد، انتصر أوكتافيان وترأس الحكم لتُعلن بداية الإمبراطورية ويبدأ تاريخ الإمبراطورية الرومانية مابين 27 ق.م إلى 284 م لقب فيما بعد بأوغسطس الموقر، حكمت بعده سلالات عدة وهي سلالة جوليو كلوديان والتي حكم فيها أربعة أباطرة هم طبريا وكاليجولا وكلوديوس وونيرو، ثم حكم الإمبراطور فيسباسيان الذي أسس سلالة فلافيا والتي حكمت فترة قصيرة، ثم حكمت سلالة نيرفا أنتونين التي حكم من خلالها خمسة أباطرة صالحون هم: نيرفا وتراجان وهادريان وأنتونينوس بيوس وماركوس أوريليوس المعروف بميوله الفلسفي.[٢]

في عام 180 ميلاديًا، وصل الإمبراطور كومودس للحكم والذي يوصف بأنه بداية فترة التراجع في تاريخ الإمبراطورية الرومانية، ثم جاء بعده في عام 212 الإمبراطور كاراكالا الذي منح الجنسية الرومانية لكل السكان المولودين لكن ذلك لم يُفد هذا الإمبراطور الذي انتهى حكمه بقتله أو إعدامه، ثم غرقت الإمبراطورية بالعديد من الأزمات منذ القرن الثالث، وتعدّ هذة الفترة بداية عصر جديد من تاريخ الإمبراطورية الرومانية، حيث كان الانتقال من العصور الكلاسيكية للعصور المتأخرة وبداية لإمبراطورية الرومانية المتأخرة ليحكم دقلديانوس والذي حارب المسيحية بما يعرف بأسم الاضطهاد الكبير، والذي الذي قام بتقسيم الإمبراطورية إلى أربع إمبراطوريات صغيرة، يحكم كل واحدة منها إمبراطور، ويسمى هذا النظام الحكومة الرباعية، لكن سرعان ما أنهار هذا النظام ليتم استعادته في عهد قسطنطين، الذي قام بتأسيس القسطنطينية في الشرق كعاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية، بعد عقود من الحكم في القسطنطينية مع سلالات فالانتينيان، وقد قُسمت الإمبراطورية في الشرق والغرب، مع ثبات مركز السلطة في القسطنطينية وروما وقد كان ثيودوسيوس الأول آخر الأباطرة في تاريخ الإمبراطورية الرومانية الذين حكموا الشرق والغرب معًا، وفي عهده أصبحت المسيحية دينًا رسميًا. [٢]

مميزات الإمبراطورية الرومانية

تميّز تاريخ الإمبراطورية الرمانية بابتكار الكثير من وسائل الراحة لاستخدامها في الحياة اليومية، مثل المراحيض العامة وأيضًا أنظمة الصرف الصحي والنوافير والحمامات العامة التي تميّزت بالزخرفة، كما أخذ الرومان بناء القنوات المائية من الحضارة المصرية وحضارات بابل وآشور لكنها وضعت إتقانها للهندسة في تميّز بناء هذة القنوات، وقد أُنشأت مئات من القنوات المائية في جميع أنحاء الإمبراطورية، حيث نقلت بعضها المياة لمسافة 60 ميلًا، وما زال بعضها يُستخدم حتى الآن مثل نافورة تريفي الشهيرة في روما، كما لا تزال كثير من الأبنية والهياكل الرومانية القديمة قائمة حتى الآن تحكي تاريخ الإمبراطورية الرومانية القديمة، من الأمثلة على هذة الهياكل البانتيون والكولوسيوم والمنتدى الروماني. [٣]

كما ابتكر الرومان الصحافة المبكرة، والتي عُرفت باسم الأعمال اليومية، وقد استعملوا المعدن أو الحجرللكتابة عليه، كان أول ظهورللصحف في حوالي131ق.م، تم نشر أخبار الانتصارات العسكرية للإمبراطورية الرومانية، وتفاصيل المناسبات وأسماء الميلاد والوفاة، وتفاصيل قرارات مجلس الشيوخ الروماني، كما كانت روما تضع البرامج الحكومية لتحّسين حياة الشعب، مثل البرامج التي تدعم الغذاء والتعليم وكثير من النفقات للمحتاجين في حوالي 122قبل الميلاد، حيث أُنشا قانون يلزم الحكومة بتوزيع مخصصات للمواطنين من الحبوب بأسعار رخيصة، كما وضع برنامج الفيمنتا الذي ساعد في توفير الطعام واللباس والتعليم للأيتام والأطفال.[٣]

المسيحية في الأمبراطورية الرمانية

في عهد الإمبراطور قسطنطين أُصدر مرسوم ميلان تحديدًا في 313م، نصّ المرسوم على منح الديانات وخاصةً المسيحية التي اعتنقها هو شخصيًا الصفة القانونية، لم يكن ذلك يعني أنّه تم استبدال تام للمعتقدات الرومانية الدينية بالمعتقدات المسيحية، ثم في 325م دعا ذات الإمبراطور مجلس نيقية للانعقاد، وهو عبارة عن تجمع لرجال الدين المسيحي وذلك لأجل تحديد المعتقدات المسيحية الرسمية، في نهاية المناقشات صدر قرار بأن نيقية العقيدة الرسمية وحُددت معتقداتها، ثم في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس أُصدر مرسوم تسالونيكي الذي نصّ على أن المسيحية النيقية هي الدين الرسمي للإمبراطورية، كما اعُتبر باقي الطوائف مجرد هرطقة لتفقد بذلك صفتها القانونية ولتُصادر الدولة أملاكها، يُذكر أن المسيحية لم تصبح الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية فجأة بل كان تغيير المعتقدات الدينية شيئًا فشيئًا مع مرور الزمن، كما استمرّت المسيحية بالانتشار حين كانت الإمبراطورية الرومانية الغربية قد سقطت، كما أن المسيحية نفسها لم تكن ديانة فجائية أو مكتملة، بل أنها أخذت الكثير من المعتقدات اليهودية كما أثّرت فيها الحالة الثقافية والسياسية في روما لوقت طويل.[٤]

سقوط الإمبراطورية الرومانية

يعدّ عام 476 ميلاديًا الوقت الذي لم يعد فيه لتاريخ الإمبراطورية الرومانية وجود، وهو العام الذي أصبحت فية الإمبراطورية الرومانية الشرقية جزءًا من الإمبراطورية البيزنطيّة، في حين يرى بعض المؤرخين أن الإمبراطورية سقطت بعد جملة من الأحداث، بعدما تعرضت للحروب والأوبئة والانهيار الاقتصادي وبعد تعرضها لغزو القوط الغربيون وبعد وفاة آخر إمبراطور روماني في الغرب وحتى وقت متأخر من عام 1453م أهم هذة الأحداث مفصلة كالآتي:"[١]

  • الحروب الأهلية: شهد تاريخ الإمبراطورية الرومانية خلال القرن الرابع فترة مضطربة بسبب الحرب الأهلية وما نتج عنها من زعزعة الاستقرار السياسي، وما نتج عن هذا الاضطراب من تزايد الأطماع الخارجية بالإمبراطورية.
  • الغزو البربري: وقد غزا البربر إمبراطورية الرومان في 376م، ليلتقي الطرفان في معركة أدريانوب، والتي نتج عن ذلك خسارة أعداد كبيرة من الجيش الروماني، مما جعل منطقة البلقان ضعيفة وعرضة لمزيد من الهجمات، والتي حدثت بالفعل لتؤدي لفقد المزيد من الأراضي وإيرادات الإمبراطورية الرومانية.
  • الأزمات الاقتصادية: حيث أثّر التضخم بشكل كبير وسلبي على الاقتصاد، وكان سبب هذا التضخم تخفيض الزعماء الرومان قيمة العملة وذلك لتلبية الطلب على العملات المعدنية.
  • تقسيم الإمبراطورية الداخلي: حيث الثقافات الشرقية والغربية في جسم الإمبراطورية الممتد وهذا تطلّب وجود قيادة خاصة لكل منطقة تتفهم القضايا الخاصة بكل بيئة، أدى ذلك لنشوء نظام الأباطرة المتعددين لكل منطقة مع وجود النظام الوراثي في الحكم، أدى ذلك للصراعات والحروب الأهلية لكثرة التنافس، لتستقل الإمبراطورية الشرقية ويصبح أسمها في النهاية الإمبراطورية البيزنطية.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "When Did the Roman Empire Fall?", www.worldatlas.com, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "History of the Roman Empire ", www.wikiwand.com, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "10 Innovations That Built Ancient Rome", www.history.com, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  4. "Christianity in the Roman Empire", www.khanacademy.org, Retrieved 10-12-2019. Edited.