مفهوم الاقتصاد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٥ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
مفهوم الاقتصاد

العلوم الاجتماعية

العلوم الاجتماعية، هي عبارة عن موسوعة شاملة لعدد كبير من العلوم، والتي تخدم المجتمع، وتخرج من إسقاطات واقعية من المجتمعات، وتذكر تاليًا أهم أنواع العلوم الاجتماعية، منها علم التاريخ، والذي يبحث في ماضي الأمم والشعوب، لنقد الواقع، ودراسة المستقبل، وعلم الاجتماع، والذي يبحث في تطورات المجتمعات البشرية، وأنماط سلوكات الأفراد، واختلاف الثقافات، وعلم الجغرافيا، الذي يحاول شرح العالم خلال دراسة العوامل الطبيعية والاصطناعية وكل الأحداث التي تؤثر في كوكب الأرض، وعلم السياسة، والذي يعد أحد أهم أنواع العلوم الاجتماعية، والذي يدرس متابعة أعمال القانون وعملية التعليم أو الأعمال التجارية وغيرها من القضايا المركزية، وعلم الاقتصاد، ويعدّ مفهوم الاقتصاد أيضًا أحد أهم ركائز العلوم الاجتماعية، وتاليًا سيذكر المقال مفهوم الاقتصاد.[١]

مفهوم الاقتصاد

إن مفهوم الاقتصاد لغةً هو: القَصدَ: الوسط بين الطرفين، والقَصدُ: إتيان الشيء، والقَصد: في الشيء خلاف الإفراط، وهو ما بين الإسراف والتقتير، والقصد في المعيشة ألّا يسرف ولا يُقتّر، ومنه، قوله تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}[٢]، أما مفهوم الاقتصاد اصطلاحًا فهو: "دراسة سلوك الإنسان في إدارة الموارد النادرة وتنميتها لإشباع حاجاته"[٣]، وقد عرف شيخ الإسلام العز بن عبد السلام -رحمه الله- الاقتصاد بقوله: "الاقتصاد رتبة بين رتبتين ومنزلة بين منزلتين، والمنازل ثلاث: التقصير في جلب المصالح، والإسراف في جلبها، والاقتصاد بينهما".[٤]

ويتغير مفهوم الاقتصاد من زمن إلى آخر، فقد ابتدأ مفهوم الاقتصاد عند الإغريق، حين كان يقتصر على مسؤولية أفراد المنزل بتدبير شؤونهم، وتمثل تطور مفهوم الاقتصاد بتوسع تلك الدائرة، فأصبح الاقتصاد بعد ذلك هو العامل الأول في سيرورة عمل أي شركة، وبعد ذلك، أصبح الاقتصاد هو المتحكم الأول في العلاقات الدولية، وأصبح مفهوم الاقتصاد هو الذي يحدد قوة الدولة من عدمها، وظهر ذلك جليًا إبان الحربين العالميتين، الأولى والثانية، إذ كان النصر حليفًا لمن يملك قطب النظام الاقتصادي، وبالتالي سيكون هو المتحكم في صناعة الأسلحة، والتي هي بدورها ستبين موقف الخاسر من المنتصر.[٥]

الاقتصاد في ما قبل الحداثة

صحيح أن الاقتصاد لم يكن بشكله الحالي، ولم يكن يعتمد كما هو الآن على التحليلات العلمية في هذا الوقت، لكن ظهر عدد من الفلاسفة الذين أثروا مفهوم الاقتصاد، بنظرياتهم وآرائهم المختلفة، حتى أن بعضهم مثل "صامويلسون" عد الأفكار الاقتصادية هي العامل المؤثر في المذاهب السياسية والدينية حتى، ولم يخلُ هذا الجو من لمسات الفيلسوفيَن المشهورَين، أفلاطون وأرسطو، وقد تطرق أرسطو بنظريته الاقتصادية إلى الحاجة البشرية، وكيفية إشباع تلك الحاجة، وبعد ذلك، لم يخلُ أيّ تدوين اقتصادي إلا ولمفكرٍ مسلمٍ مساهمة فيه، فيقول هنري: "استطاع العلماء العرب، كمجموعة اجتماعية، أن يبلغوا وضعًا علميًا متواصلًا في فترة العصور الوسطى، التي اتصفت باللاعلمية!"، وبذلك يصف حالة السوداوية التي كانت سائدة في أوروبا، في فس الوقت الذي بلغ فيه المسلمون أعلى مبلغ من العلم والرقيّ والتطور، وتاليًا تذكر قائمة بأهم العلماء والمفكرين العرب والمسلمين، الذين تكلموا في مفهوم الاقتصاد:[٦]

  • أبو يوسف الأنصاري.
  • الفارابي.
  • يحيى بن آدم.
  • نصير الدين الطوسي.
  • أبو حامد الغزالي.
  • عبد الرحمن بن خلدون.
  • تقي الدين بن أحمد.
  • تقي الدين المقريزي.

الاقتصاد الماركسي

إن الاقتصاد الماركسي هو النظريات الاقتصادية التي تعود للمفكر الألماني كارل ماركس، والذي عرف لمعارضته الشديدة للرأسمالية، وبنظرياته لمفهوم اقتصاد السوق، عارض الرأسماليين التقليديين، وأظهر اتفاقًا مع أصحاب النظرية التقليدية بأنه يتم تحديد سعر السلعة حسب مكانها، ووقت إنتاجها، فلا يمكن أن يكون سعرها ثابتًا، بل هو في تغير، وهذه هي واحدة من نظريات كارل ماركس، مؤسس الاشتراكية العلمية، والذي وصف بمعاداته لجميع الأديان مع أنه مولود من أسرة يهودية، وليس معلومًا، إذا ما كان يخدم أفكارًا صهيونية ماسونية أو لا، ولكن ما يعلم هو اتصاله ببعض الحاخامات والشخصيات سيئة السمعة.[٦]

وإن الاقتصاد الماركسي هو أحد ثلاثة أركان الماركسية الثلاث، وتقوم دراسات ماركس بتحليل تطورات الاقتصاد على المنطق الجدلي، وبالرغم من أن الدول المتقدمة والعظمى تلجأ إلى نظريات ماركس عند مرورها بالأزمات الاقتصادية، بيد أن تحليلاته ونظرياته لم تطبق واقعيًا إلا في الدول الشيوعية، ويبقى النظام الاقتصادي الإسلامي هو الحل الأمثل، وسيتم ذكر مفهوم الاقتصاد الإسلامي لاحقًا.[٦]

الاقتصاد الإسلامي

يمكن تعريف مفهوم الاقتصاد الإسلامي بأنه مجموعة من التطبيقات والنظريات الاقتصادية التي تستمد شرعيتها من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وحسب اجتهاد العلماء والفقهاء، فإن هذه النظريات والتطبيقات تتغير حسب الحال والوقت والحاجة، تحت مظلة الشرع الإسلامي، وللدعوة إلى العمل بالنظام الاقتصادي الإسلامي أهمية كبيرة، منها ما يأتي:[٧]

  • أن الالتزام بتعاليم الإسلام، يترجم حسب تفاعل المجتمع مع التطبيقات الاقتصادية الإسلامية، فهو الذي يحدد خصائص المجتمع.
  • أن الالتزام بالنظام الاقتصادي الإسلامي هو مبدأ على توحد المسلمين وتماسكنهم، دون اللجوء إلى التبعية الحمقاء، والتقليد الأعمى.
  • أن العمل بالنظام الاقتصادي الإسلامي هو إحياء للدين، وإعادة أمجاده.
أما عن الاجتهاد فمن رحمة الله تعالى بعباده أنه فتح مجالًا لهم بالاجتهاد، فيجد المرء مثلًا بأن كل دولة تعمل بنظام معين، طبقًا للمذهب الفقهي المعتبر في تلك الدولة، ولا يجوز لأحد أن ينكر على آخر بفعله، فكل إمام من أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم -رضي الله عنهم- قد اجتهد حسب فهمه للنص، وهو مأجور إن أصاب، ومأجور إن أخطأ، وخلاصة القول، إنّ النظام الإسلامي الاقتصادي يبنى على شقّين، وهما: الشق الثابت، وهو النصوص الصريحة المذكورة في الكتاب الكريم والسنة، والشق المتغير، وهو الظروف المتغيرة، وخطط التعامل مع الأزمات أو العملية الاقتصادية بشكل عام، فذلك يتغير بتغير المكان والزمان تحت سقف المشروعية، ولذلك يعد النظام الاقتصادي الإسلامي هو الحل الأمثل والأصوب، لأنه يراعي مصلحة جميع الأفراد، دون إفادة أحد على حساب آخر.[٧]

المراجع[+]

  1. "ما هي أنواع العلوم الاجتماعية؟"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-11-2019. بتصرّف.
  2. سورة لقمان، آية: 19.
  3. رفيق يونس، أصول الاقتصاد الإسلامي، دمشق: دار القلم، صفحة 12. بتصرّف.
  4. العز بن عبد السلام، قواعد الأحكام في مصالح الأنام، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 339، جزء 2. بتصرّف.
  5. "تعريف الاقتصاد"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-11-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ت "علم الاقتصاد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-11-2019. بتصرّف.
  7. ^ أ ب "مفهوم الاقتصاد الإسلامي"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-11-2019. بتصرّف.