أهمية الصحافة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٩
أهمية الصحافة

مفهوم الصحافة

هي المهنة التي تعتمد على جمع المستجدات وآخر الأخبار، ولا تقتصر على الأخبار السياسية، وإنما تقوم بنشر كلّ ما يخض آخر الأحداث، بالإضافة إلى السياسية، كالفنون، والرياضة، والثقافة العامة، ولم تكن فكرة الصحافة والإعلام بشكل عام وليدة في الزمن الحديث، وإنما هي فكرة قديمة، جدًا! إذ عرفت عند البابليين، إذ كان هناك موظف يسمى بالكاتب، ووظيفته تسجيل آخر المستجدات، وعرفت أيضًا في روما، وتوقفت إلى اختراع الطباعة على يد غوتنبيرغ في مدينة ماينز بألمانيا، عادت وظيفة الصحافة، وقد بدأت الصحافة في الوطن العربي عند الحملة الفرنسية الاستعمارية عام 1798م، وسيتم ذكر مراحل تطور الصحافة في العصر الحديث، وأهمية الصحافة، وأشكال الإعلام المختلفة.[١]

الصحافة في العصر الحديث

إنّ مفهوم الصحافة يتطور بشكلٍ كبير مع مرور الوقت، فعند الرجوع إلى مئتي سنة من الآن، يعرف مدى تطورها الباهر، إذ كانت أهمية الصحافة كبيرة، ولكن إمكانياتها لم تكن كذلك، إذ تقتصر الصحافة قديمًا على تصوير حدث مهم بآلة تصوير رديئة الجودة، وهذا شيء طبيعيّ بالنسبة لذلك الوقت، بالإضافة إلى طباعة الصحف اليومية والجرائد، وإن هذه الوسيلة لم تتغير بشكل كبير، بيد أن الصحف الحديثة مزودة بنظم حديثة كإضافة الألوان، وصناعتها بورق خاص، وإنما الآن، تطورت الصحافة بشكل كبير، وتسمى حاليًا بالصحافة الإلكترونية، وقد كانت أول تجربة حقيقية للصحافة الإلكترونية عام 1971م، إذ أطلق مكتب البريد العام في بريطانيا بدء عمله في خدمة "بروستيل"، ثم تمكنت فرنسا من ذلك أول مرة في الثمانينيات، وبعدها توالت الصحف العالمية بمواكبة التطور الجديد، إذ استخدمت صحيفة "ليبارسيون" الفرنسية أول وسيلة إلكترونية، ولحقت بها الصحف المشهورة مثل: التايمز، الجارديان، فارننشال، والديلي"، وفي وقتنا الحالي، تعتمد كبرى القنوات التلفزيونية بالإضافة إلى بثّها التلفزيوني، على صفحاتها الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وستذكر لاحقًا أهمية الصحافة.[٢]

أهمية الصحافة

إنّ أهمية الصحافة معلومة عند كلّ شخص، إذ بدونها سيشعر الفرد بالانعزال التام عن البشر، ولن يعرف أهم الأحداث التي تجري من حوله، وكما ذكر سابقًا، بأن الصحافة لا تقتصر على الأخبار السياسية فحسب، وإنما تواتي ميول كل فرد، وتتمثل أهمية الصحافة، ودوره في المجتمع في الآثار التي تحدثها في منظومة القيم، وأنماط التفكير، وأساليب الحياة، وتاليًا تذكر أهمية الصحافة بشكل مفصل أكثر:[٣]

  • تُمكّن الصحافة الفردَ من معرفته لميوله وما يناسبه، وبناء عليه اختياراته في الحياة.
  • تساعد متابعها من إيجاد الحلول لمشكلاتها، إذا تم عرضها من قبل حالة مشابهة لحاله.
  • تساعد الصحافة بتسهيل عملية متبعة المنشور من أخبار وأحداث مهمة.
  • توفير المعلومات بشكل أكثر ليونة، للقائمين على نشر الأخبار.
  • تقديم التبرعات والمساعدات عبر الصحافة.
  • يمكن للصحافة أن تكون أحد المنابر للتعبير عن الذات مما يزيد ثقة المرء بنفسه.
  • اختصار المسافات الاتصالية مع مختلف أنحاء العالم والمساهمة في عولمة الرأي العام.
  • تساعد الصحافة بتحسين مستوى الحوار بين جهات المجتمع المختلفة.
  • تعد الصحافة من أكبر البيئات التي تظهر مواهب جديدة.
  • للصحافة فضل في تصحيح البيئة الإنسانية، والمجتمعات.

الإعلام

يعرّف الدكتور سامي ذبيان الإعلام بأنه: "هو تلك العملية الإعلامية التي تبدأ بمعرفة المخبر الصحافي بمعلومات ذات أهمية، أي معلومات جديرة بالنشر والنقل، ثم تتوالى مراحلها: تجميع المعلومات من مصادرها، نقلها، التعاطي معها وتحريرها، ثم نشرها وإطلاقها أو إرسالها عبر صحيفة أو وكالة أو إذاعة أو محطة تلفزة إلى طرف معني بها ومهتم بوثائقها".[٤]

أمّا الدكتور محمود سفر فيعرّفه بأنه: "نشر الحقائق والمعلومات الدقيقة الصادقة بهدف التقرير والإقناع"، والأستاذ طلعت همام يقول: "الإعلام هو عملية تفاهم تقوم على تنظيم التفاعل بين الناس وتجاوبهم وتعاطفهم في الآراء فيما بينهم" وهو وسيلة قديمة حديثة، جامعة للكثير من الأشكال، كالإعلام المرئي، السمعي، والبصري، وإن الإعلام في أغلب دول العالم يواجه ضربًا من ضروب القمع والاستبداد، إذ إنّ أكثر الحكومات تحد من حرية إبداء الرأي، مع أن هذا الحق منصوص عليه دوليًا، أما في الدول الديمقراطية، فكما تحقق الدولة حق إبداء الرأي، يجب على منظمي الجهات الإعلامية الحرص على عدم نشر أي شيء يخدش الحياء، أو يعارض الحقائق ويزيفها، والحفاظ على الأمن وعدم نشر ما يثير النعرات الطائفية، ويجب على أي جهة إعلامية المحافظة على المسؤولية التي على عاتقها.[٥]

أركان الإعلام

كلّما زادت أهمية الصحافة والإعلام، زادت معها المسؤولية التي يجب عليها الالتزام بها، وكذلك، لتكون أي جهة إعلامية، كانت ربحية أو غير ربحية، أو حكومية أو خاصة، ناجحة بشكل مميز، يجب أن تتوفر فيها أربعة أركان رئيسة، وستذكر تاليًا تلك الأركان:[٦]

  • المصدر: يعتمد نجاح أي جهة إعلامية على مدى مصداقيتها، وتثبتها من صدق الأخبار قبل نشرها على الملأ، والتأكد من مناسبة المنشور لمفاهيم الجمهور من عدمها.
  • المستقبِل: وبالإمكان تسميته الجمهور، فمن شروط نجاح المشروع الإعلامي وجود جمهور على قدر كافٍ من الثقافة والوعي، والفهم للواقع، وعلى الإعلامي ترك أثر له بما يتناسب مع ثقافة المجتمع المتلقي، ويجب عليه مراعاة مستوى المتلقي التعليمي، وجنسه.
  • الرسالة: يمكن للإعلامي الإفصاح المباشر عن رسالته، أو للمتلقي أن يفهم مضمون الرسالة، ومن باب إدراك أهمية الصحافة، يجب على المتلقي أن يكون لديه الوعي الكافي ليعلم مدى خطورة بعض الوسائل الإعلامية، وأن يفهم رسالتها غير السوية، وتنجح الرسالة الإعلامية حين توافق آراء الأغلبية واعتقاداتهم، ومستوياتهم التفكيرية.
  • الوسيلة: وهي ما ذكر سابقًا، وتذكر بشكل مفصل، وهي: الصحافة بكافة أشكالها، ووكالات الأنباء والإذاعة والتلفاز ووسائل النشر الإلكترونية المتعددة والكتب والندوات والمؤتمرات والمعارض والمهرجانات وطوابع البريد والعملات والحفلات والاتحادات الإعلامية الدولية والإقليمية والسفارات وبوساطة الملحقين والمستشارين الإعلاميين.

المراجع[+]

  1. "صحافة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019. بتصرّف.
  2. محمد ثروت، مفاهيم عصرية، القاهرة: الدار الثقافية للنشر ، صفحة 43، 44. بتصرّف.
  3. "ملخص بحث الإعلام الجديد: أنواعه، خصائصه وتحدياتها المجتمعية "، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019. بتصرّف.
  4. د. سامي ذبيان، الصحافة اليومية والإعلام، بيروت: دار المسيرة للطباعة والنشر، صفحة 35. بتصرّف.
  5. "حرية الصحافة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019. بتصرّف.
  6. "إعلام"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019. بتصرّف.