معلومات عن البحر الأبيض المتوسط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٣ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن البحر الأبيض المتوسط

البحر الأبيض المتوسط

هو بحر عابرٌ للقارات؛ فهو يمتد من المحيط الأطلسي غربًا إلى قارة آسيا شرقًا، ويفصل قارة إفريقيا عن قارة أوروبا، وهو دائمًا ما يُسمى بحاضنة الحضارات الغربية، ويبلغ طوله الغربي الشرقي من مضيق جبل طارق بين إسبانيا والمغرب إلى شواطئ خليج إسكندرون على الساحل الجنوبي الغربي لتركيا حوالي 4000 كيلو مترٍ، ويبلغ طول امتداده الشمالي الجنوبي بين أقصى شواطئ كرواتيا الجنوبية وليبيا حوالي 800 كيلو مترٍ، ومساحته تبلغ 2510000 كيلو متر مربع[١]، وفي علم المحيطات يطلق عليه اسم البحر المتوسط الأوروبي لتميزه عن باقي المحيطات المتوسطة في أماكن أخرى، وسمي بالعديد من الأسماء عبر التاريخ مثل البحر الغربي وبحر الفلسطينيين[٢].

جيولوجيا البحر الأبيض المتوسط

يوجد في البحر الأبيض المتوسط سلسلة جبال مغمورة تمتد من جزيرة صقلية وحتى سواحل قارة إفريقيا وتقسِم البحر الأبيض المتوسط إلى قسمين غربي وشرقي[١]:

  • القسم الغربي: ويشمل جزر إيبيزا ومايوركا ومينوركا وفي متوسط البحر توجد جزر سردينيا وكورسيكا وصقلية ومالطا، والذي ينقسم بدوره إلى ثلاثة أحواض.
    • حوض البوران: ويقع شرق مضيق جبل طارق، بين سواحل إسبانيا والمغرب.
    • الحوض الجزائري: ويقع شرق حوض البوران، وغرب سردينيا وكورسيكا، ويمتد من ساحل الجزائر إلى ساحل فرنسا.
    • الحوض التيراني: وهو جزء من البحر يعرف باسم البحر التيراني، ويقع بين إيطاليا وجزر سردينيا وكورسيكا.
  • القسم الشرقي:ويشمل الجزر الكبيرة في البحر مثل جزيرة قبرص وكريت ويوبيا ورودس وليسبوس وخيوس وكيفالونيا وكورفو، وينقسم إلى حوضين رئيسين.
    • الحوض الأيوني: وهو يمتد إلى الجنوب من إيطاليا وألبانيا واليونان، حيث تم تسجيل أعمق نقطة في البحر الأبيض المتوسط فيه، وتبلغ4900 مترًا.
    • الحوض الشامي أو الشرقي: ويقع إلى الجنوب من جبال الأناضول في تركيا.

مناخ البحر الأبيض المتوسط

يتدفق الهواء في البحر الأبيض المتوسط عبر فجوات السلاسل الجبلية، باستثناء الشواطئ الجنوبية شرق تونس، وتؤدي الرياح القوية التي تتدفق عبر الفجوات إلى زيادة معدلات التبخر في الصيف، ونقص المياه الموسمي في البحر، وتعمل هذه الرياح على تقليل الحرارة والرطوبة في المياه السطحية بدرجة كبيرة عن طريق التبريد التبخيري، وتزيد الظروف الجوية ملوحة المياه القادمة من المحيط الأطلسي، بسبب تبخر المياه السطحية، ويقتصر مناخ البحر على المناطق الساحلية، ويتميز المناخ بفصول الشتاء المعتدلة والرطبة، والصيف الهادئ نسبيًا والحار والجاف، أما الربيع فهو فصل انتقالي ومتغير، وفصل الخريف قصير نسبيًا، وكمية وتوزيع الأمطار في أماكن البحر المتوسط متغيرة ولا يمكن التنبؤ بها فهي تتراوح بين 250 ملي متر على الساحل ما بين تونس ومصر، و2500 ملي متر على الساحل الدلماسي لكرواتيا[١].

دول سواحل البحر الأبيض المتوسط

الدول المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط لها خط ساحلي يبلغ طوله حوالي 29000 ميلًا، ويتم تصنيف الدول المحيطة بالبحر المتوسط إلى ثلاث مجموعات مختلفة استنادًا إلى موقع كل ساحل على البحر [٣].

  • بلاد شمال إفريقيا: تقع جميع هده البلدان في قارة أفريقيا، وتتكون من خمس دول هي: تونس وليبيا والجزائر والمغرب ومصر، وساحل ليبيا هو الأطول الذي يمتد لوحده لأكثر من 1100 ميلًا.
  • بلاد الشام: توجد جميع بلاد الشام في الشرق الأوسط، ويشمل هذا الخط الساحلي كُلًا من فلسطين ولبنان وقبرص وسوريا، وهو الأقصر نسبيًا، حيث إنَّّ هذا الخط الساحلي مستقيم نسبيًا.
  • البلاد الأوروبية: هذه المجموعة هي الأكبر حيث تتكون من ثلاث عشرة دولة، واليونان جزء منها، ولديها أطول خط ساحلي من بين جميع البلدان التي تقع على البحر، وهذه البلدان هي جبل طارق وإسبانيا وفرنسا والموناكو وتركيا وسلوفينيا وكرواتيا وإيطاليا والجبل الأسود والبوسنة والهرسك وألبانيا.

التنوع الحيوي في البحر الأبيض المتوسط

نتيجة لتجفيف البحر خلال أزمة الملوحة في ميسينيا، فإنّ مصدر الكائنات البحرية بشكل رئيس من المحيط الأطلسي، حيث إنّ شمال المحيط الأطلسي أكثر برودة وأكثر ثراءً بالمغذيات من البحر الأبيض المتوسط، وأدى إنشاء قناة السويس عام 1869 إلى إنشاء أول ممر للمياه المالحة بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، فبدأت النباتات والحيوانات من البحر الأحمر باستعمار شرق البحر الأبيض المتوسط[٢]، وبرغم فقر البحر المتوسط بالمغذيات النباتية مثل الفوسفات والنترات والنتريت، إلا أنه يتمتع بتنوع غني من الكائنات الحية البحرية، وتشكل الكائنات البحرية المستوطِنة ثُلث هذه الكائنات أي ما يُقارب 12000 نوعًا[١].

أثر النشاط البشري على البحر الأبيض المتوسط

تتعرض الكثير من الكائنات البحرية في البحر الأبيض المتوسط إلى الصيد الجائر بسبب كثرة الطلب وقد حاولت بعض المدن الحد من الصيد الجائر عن طريق التحكم بأحجام شبكات الصيد، لكن كان من الصعب مراقبة الصيادين، وأثر الصيد الجائر على الأنواع الغير تجارية مثل الحيتان والدلافين والسلاحف البحرية وفقمة البحر الأبيض المتوسط المهددة بالانقراض، ومن الأسماك التجارية يوجد السمك المفلطح وسمك السردين والسمك البوري الأحمر وسمك التونة وخاصة التونة ذات الزعانف الزرقاء، والسمك الأحمر، واستنفذ الصيد الجائر والتلوث المصايد الطبيعية لسرطان البحر والروبيان والقريدس التي كانت السواحل الصخرية توفر حصادًا قيمًا منها[١].

يتم إنتاج ملح البحر عن طريق التبخر في الأحواض الساحلية على طول شرق البحر المتوسط منذ آلاف السنين، حيث كان يستخدم كتوابل في صنع الطعام، ويستخدم الملح الآن أيضًا في الصناعة الكيميائية، ومنذ أوائل الثمانين ازداد الاهتمام باسكتشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي في البحر، حيث تنتج الآبار البحرية نسبة كبيرة من إنتاج النفط والغاز في البلدان المجاورة مثل إيطاليا وليبيا ومصر والجزائر وهي من أكبر المنتجين، حيث يتم الحفر قبالة شواطئ هذه البلدان وخاصة في ليبيا فهو الحقل الأكثر نشاطًا، وكل هذا أثر بشكل سلبي على الحياة والبحرية والعوالق النباتية[١].

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Mediterranean-Sea", www.britannica.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Mediterranean Sea", www.cs.mcgill.ca, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  3. "Which Countries Have A Coastline On The Mediterranean Sea?", www.worldatlas.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.