نبذة عن ابن المعتز

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٦ ، ٢٩ يوليو ٢٠٢٠
نبذة عن ابن المعتز

ابن المعتز

هو الخليفة العباسي عبدالله بن المعتز بالله، كنيته أبو العباس، ولقبه المرتضى بالله، وُلد في بغداد عام 861م، هو شاعر مقتدر في الشعر، وأديب بليغ، وهو مؤسس عِلم البديع، نشأ ابن المعتز محاطًا برعاية الأسرة المالكة وفي كنف قصر جده الخليفة المتوكل، وكان جده غزير العِلم في اللغة والأدب، وفي أخبار العرب، مما ساعد في تكوين الملكة الشعرية لابن المعتز، وفي تقوية شخصيته، فترعرع ابن المعتز بين غزارة العِلم، وحُسن الخلق، فأخذ من كل عِلم نصيب، حتى وُصف شعره بأنه بلغ الغاية في التشبيهات والأوصاف وبلاغتها، ويقر له بذلك جلة من العلماء من مثل: ذي الفضل، وأبي العباس المبرد، وغيرهم، ويُعد عهد ابن المعتز من أهم عهود الدولة العباسية ومن أكثرها زهوًا بالأدب،[١] وعدّه أهل التراجم في جملة الأدباء والعلماء، ومنهم ابن خلكان، إذ قال عنه: "كان أديبًا بليغًا شاعرًا مطبوعًا مقتدرًا على الشعر، قريب المأخذ، سهل اللفظ، جيد القريحة، حسن الإبداع، مخالطًا للعلماء والأدباء، معدودًا من جملتهم".[٢]

ابن المعتز والشعر المحدث

ابن المعتز أحد أئمة الشعر المحدث، كان له دوره البارز في دراسة شعر المحدثين، وهو ممن عملوا على نشر الشعر المحدث ودراسته من خلال مؤلفاته، وأهمها كتاب طبقات الشعراء، فقد عرض ما وضعه الشعراء من أشعار، وأضاء على أخبارهم، وعرض بعضًا من نماذج أشعارهم والتي كانت تتحدث حول مدح الأمراء والخلفاء من بني العباس، إذ أثبت في كتابه أشعارًا تزيد على 1300 بيت، لا توجد في مرجع سواه، وجمع ما يزيد على 120 شاعرًا، بدأ الكتاب ببشار بن برد وأنهاه بالشاعر الناشئ الأكبر، وغيرها من المؤلفات والكتب التي تناولت الحديث عن الشعر المحدث، وكان يذكر ابن المعتز السبب في تناول الشعر المحدث؛ وهو أن الناس قد سئموا من أشعار المتقدمين وأخبارهم، وأن رواية الناس كثرت للشعر العربي القديم فملوه، ويشير ابن المعتز إلى أنه ألّف كتبه حول الشعر المحدث ليستريح الناس من أشعار المتقدمين على حد قوله، فعمل على نشر شعر المحدثين بين القراء، والتنويه عليه.[٣]

يُعد ابن المعتز من المؤرخين للشعر المُحدث، بيد أن ثمة كتب أخرى شاركته الحديث عن شعر المحدثين، ومنها: كتاب محاسن أشهر المحدثين لجعفر بن محمد الموصلي، وكتاب الروضة للمبرد، وكتاب البارع لعلي بن هارون المنجم، وغيرهم، وكما ذكر ابن المعتز بعض المآخذ على الشعر المحدث في إسراف الشعراء في استعمال البديع، جاء بعض الشعراء وجمعوا شعر ابن المعتز وذكروا بعض المآخذ عليه، ومنهم شوقي ضيف، إذ وضع مقارنة بين ابن المعتز وبين أبي تمام، تشير إلى أن ابن المعتز اقتصر على الزخرف الحسي كالجناس، والتصوير، والطباق، وأن شعره لا يحتاج إلى التعمق في التفكير، والبعد في الخيال، فهو لم يستطع أن يصل وأن ينهض بالتصنيع الذي أحدثه أبي تمام في الشعر.[٤]

ابن المعتز وعلم البديع

يعد عِلم البديع من أهم علوم البلاغة في اللغة العربية، وقد ساهم عبدالله بن المعتز بوضع أسسه وقواعده، من خلال ما جمعه من أشعار، درس بها المحسنات البديعية في الشعر، وألف بها كتابًا خاصًا عُنون "بالبديع"، احتوى الكتاب على الفنون البلاغية في عِلم البديع، وأخذ شواهد دالة من القرآن الكريم، والحديث الشريف، إضافة إلى أشعار العرب وأقوالهم، فبيّن الكتاب أساليب الشعراء المحدثين المنتشرة حول عِلم البديع، فأثبت أن هذه الأساليب ليست من ابتكار وصُنع الشعراء المحدثين، وإنما هي من أصول الأدب القديم، ويستشهد بذلك من أشعار القدماء وأقوالهم، مما جعل بعض النقاد يعتقدون بأن ابن المعتز ألّف كتاب عِلم البديع من أجل أن ينتصر للشعر القديم، وأن يوثق انتصار العرب في اللغة على العجم، ويقضي بذلك على آمال الشعوبيين بأنهم أول من اهتموا في شعرهم بالبديع، أمثال أبي نواس، وبذلك يؤكد ابن المعتز أن فن البديع هو فن قديم، وليس لأحد من الشعراء المحدثين أي فضل في ابتكاره، ويقول في ذلك: "وإنما غرضنا في هذا الكتاب تعريف الناس أن المحدثين لم يسبقوا المتقدمين إلى شيء من أبواب البديع".[٥]

تحدث ابن المعتز عن عِلم البديع في كتابه "البديع"، إذ انقسم الكتاب إلى خمسة أبواب في عِلم البديع، وهي: المذهب الكلامي، والمطابقة، والاستعارة، ورد أعجاز الكلام على ما تقدمها، والجناس، وقسَم المحسنات البديعية إلى نوعين، ووضح وظيفة كل منهما، فهناك محسن بديعي معنوي يستخدم من أجل تحسين اللفظ كالطباق والمطابقة، ومحسن بديعي لفظي يستخدم من أجل تحسين اللفظ ومنها الجناس، وشرح في الكتاب أقسام كل محسن بديعي ووظيفته في الكلام، ووضح مفهوم المحسنات البديعية وغرضها، فكان كتاب "البديع" من أهم الكتب في تراثنا، وأغناها في النقد والبلاغة.[٦]

وبما أن عِلم البديع قد وضع أصوله ابن المعتز، فلا بد أن يظهر في شعره، بمختلف أبياته، وفي تنقله بين المحسنات البديعية كاملة، والتي منها التشخيص، ومما ظهر في شعر المعتز تشخيصه للطبيعة، فكانت بمثابة مسرب لخياله الخصب، إذ أقام علاقات وروابط قوية بينها وبين الإنسان في شعره، وتوسع فشمل مظاهر الطبيعة المختلفة، حتى عُدَّ من رواد شعر الطبيعة، فهو يصف الطبيعة بموجوداتها من أزهار وأشجار، وأنهار وسماء، ثم يسقط عليها الصفات الإنسانية، فيتغزل بثيابها، وجمال عينيها، ورِقة خلقها، ويًشخص هذه الظواهر في مواضع إنسانية فعلية، وكأنها إنسان يتنقل ويتحرك، وتظهر عليه ملامح السعادة والحزن، فصُور الطبيعة عند ابن المعتز، هي مليئة بمظاهر آدمية حيَّة.[٧]

ابن المعتز والنقد الأدبي

ابن المعتز هو الشاعر والناقد الذي اهتم بعِلم اللغة، وبأشعار المحدثين، وكل منهما حظي بنقد ابن المعتز وظهور آراءه الخاصة في مؤلفاته، كما يتضح في كتابه البديع، وكتاب الطبقات، ثم لقّبه ابن رشيق بأنه "أنقد النقاد" وذلك بسبب مكانته النقدية التي كانت قائمة على الذوق العربي الأصيل، وفي الحديث عن النقد الأدبي حول ابن المعتز، فقد حظي ابن المعتز باهتمام النقاد والأدباء، في سبيل دراسة ما تركه من شعر، وأدب، ونقد، جعلت العلماء يتعمقون بدراستها وتداولها ، وتناولها في النقد المنهجي وفي التحليل الأدبي.[٨]

فظهر ما يسمى بنقد النقد، أي تحليل ودراسة ما نقده ابن المعتز في مؤلفاته، فمثلُا يرى الناقد أحمد كمال زكي أن كتاب البديع لابن المعتز، قد قدّم أهم أثر في تاريخ النقد العربي، كما درس جابر عصفور الأسلوب البلاغي النقدي عند ابن المعتز، فاعتبر أن ابن المعتز لاذ إلى التقليد، وأن أغلب كتاباته ارتبطت بالموقف الفكري من القدماء ونقدها، وأضاف أن كتاباته تنطق بالوعي الطبقي، أو السياسي، ككتاب طبقات الشعراء، الذي ينطوي على غرض سياسي ظاهر، بين الدولة العباسية وخصومها وقتذاك.[٩]

إن الملاحظ في أساليب نقد ابن المعتز أنه كان سريع البديهة في قراءة الشعر، وملمًا بالسرقات الأدبية والشعرية، فيميز المسروق في البيت الشعري، ويستحضر البيت الأصلي المسروق منه، وذلك يدل على قدرته النقدية في الشعر، فموقفه من السرقات الشعرية كغيره من الشعراء، يرفضها ويمقت حدوثها، بقوله: "ولا يعذر الشاعر في سرقته حتى يزيد في إضاءة المعنى، أو يأتي بأجزل منه من الكلام الأول، أو يسنح له بذلك معنى يفضح به ما تقدمه ولا يفتضح به".[١٠]

برز دور ابن المعتز في النقد الأدبي، سواء على شعر الشعراء، أو في أقوالهم النقدية عنه، ومن الأدباء الذين تأثروا بابن المعتز في كتبهم: الآمدي في كتابه "الموازنة"، وكتاب "أخبار أبي تمام" للصولي، وكتاب "الوساطة" للجرجاني، وغيرهم من كتب الأدب،[١١] والبعض الآخر من الأدباء امتدح ابن المعتز وأثنوا عليه في أقوالهم، مثال ذلك، الأديب كراتشكوفسكي، وقال عنه: "كان ابن المعتز ناقدًا، وأديبًا متمكنًا، وافر الثقافة والعِلم، سليم الذوق والآراء والأحكام، دقيق البصر بمكامن الجمال"، وأضاف طه إبراهيم بأن ابن المعتز هو الممثل للأدباء النقاد في القرن الثالث عشر للهجرة، وأن ابن المعتز يعد من أعلام النقد الأدبي، وذلك لِما وُجد من آراء نقدية له، تشير إلى مدى صِدق إحساسه بالشعر وباللغة.[١٢]

ثم جاءت دراسات النقاد المحدثين، أمثال طه حسين، الذي ذكر أن ابن المعتز هو أمير من أمراء القصر العباسي، فـأشار إلى ارستقراطية الفن في شعره، والبعض الآخر من الأدباء درسوا الشعر نفسه، فحللوا شعر ابن المعتز وذكرواالأغراض الشعرية المطروقة بكثيرة في شعره، ومن أبرزها: الغزل، والحكمة، والمدح، والفخر، والرثاء، أما القراءة المتأنية في شعر ابن المعتز فهي تكشف عن عنصر الشقاء والألم في لغته، وتكشف عن شعرية خاصة مليئة بالتجارب، تلك الشعرية التي أضافت وهج نقدي إلى الأدب، ومن الدارسين الأدباء لإنتاج ابن المعتز الأدبي: عبد العزيز الكفراوي، وعبدالله التطاوي، وغيرهم من الأدباء والنقاد الذين أشاروا وامتدحوا دور ابن المعتز الحاضر في النقد الأدبي، بأنه شاعر له مذهبه الخاص في الصنعة الأدبية، وبصيرته الحاذقة في النقد، رغم الصور الأدبية في أدبه والتي تشير إلى ما عاناه من ظلم السلطة، وتجربة مريرة في حياته أثرت وانعكست على إنتاجه.[١٣]

مؤلفات ابن المعتز

تنوع إنتاج ابن المعتز الأدبي بين الشعر والنقد، وبين ما جُمع من أشعار العرب، فكانت بعض أعماله تلقى الشهرة والنشر، والبعض الآخر من آثاره لم ينشر، لكنه ذُكر في كتب التراجم، وكتب تاريخ الأدب العربي، وتنقسم هذه الأعمال الأدبية كما يأتي:[١٤]

  • ما نُشر من مؤلفاته
    • كتاب طبقات الشعراء.
    • كتاب البديع.
    • كتاب فصول التماثيل في تباشير السرور.
    • كتاب الآداب.
    • ديوان شعر ابن المعتز.
    • رسالته في محاسن شعر أبي تمام ومسائه.
  • ما لم يُنشر من مؤلفاته
    • أشعار الملوك.
    • كتاب السرقات.
    • كتاب الجامع في الغناء.
    • كتاب الزهر والرياض.
    • أخبار شارية وعريب المغنيتين.
    • كتاب الجوارح والصيد.
    • مكاتبات الإخوان.
    • كتاب حلي الأخبار.
    • كتاب أرجوزة في ذم الصَّبوح.
    • كتاب التفات الشعراء المحدثين.


شواهد شعرية لابن المعتز

تمثل تجربة ابن المعتز الشعرية من أهم تجارب الشعر العربي في العصر العباسي، لِما حوته من ثراء في اللغة، وإحكام في توظيف مكونات الشعر والصور الفنية، وانتصار لظهور حركة الحداثة في الشعر العباسي حينذاك،[١٥] وفيما يأتي بعض الشواهد لشعر ابن المعتز، والتي تثبت براعته في اللغة والبلاغة، ومنها:

  • قصيدة ألا انتظروني ساعة عند أسماء:[١٦]

ألا انتظروني ساعةً عند أسماءِ

وأتابِها منهُنَّ بُرئي وأدوائي

ثَنَينَ الذيولَ وارتدَينَ بسابغٍ

كحيّاتِ رملٍ وانتقَبنَ بحنّاءِ

وولَّين ما بالينَ مَن قد قَتلنَهُ

بِلا تِرةٍ تُخشى ولا قتلِ أعدائي

رّددتُ سهامي عنكَ بيضًا وخُضّبت

سِهامُكَ في قلبٍ عميدٍ وأحشاءِ
  • قصيدة ذهب الشباب وكدر العمر:[١٧]

ذهبَ الشبابُ وكُدِّرَ العُمرُ

في صبوةٍ وعلى لكَ الأمرُ

حتى بلغتَ السؤلَ منهُ فهل

حانَ التقى لكَ وانجلى الشُكرُ

ولربما روّاكَ من قُبلٍ

ظبيُ مُجاجَةُ ريقِهِ خمرُ

مُتلفتٌ حتى أتاكَ وقد

خاف الرقيبَ وهزَّهُ الذُعرُ
  • قصيدة طال الفراق فبان عنه صبره:[١٨]

طالَ الفِراقُ فبانَ عنهُ صَبرُهُ

وقسا عليهِ فليسَ يرحمُ دهرُهُ

واللهِ ما خانتكَ سلوةُ عَينِهِ

وفؤادُهُ يَهوى سِواكَ يَسُّرهُ

عُذرَ القتيلُ لكنَّ من

قد عاشَ بعد فِراقها ما عُذرُهُ

ويقولُ لم أهجر بلى إذ بُنتُمُ

أوليسَ يُشبهُ بينَ صبٍّ هجرُهُ
  • قصيدة ألا أيها الربع الذي عطل الدهر:[١٩]

ألا أيها الرَبعُ الذي عطَّل الدهرُ

عفاكَ بُكائي فيكَ لم يعفُكَ القطرُ

خليليَّ إن لم تُسعداني على البُكا

فلا تُكثرا لومي فكم يصبرُ الصبرُ

سقى اللهُ شمسًا بالمُخرَّمِ دارُها

يهونُ عليها مني العتبُ والهجرُ

جَلَتها علينا الريحُ بينَ كواعبٍ

وقد كتمتُهنَّ المقانعُ والأُزرُ

المراجع[+]

  1. "عبد الله بن المعتز .. الخليفة الشاعر.. مؤسس علم البديع"، islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  2. "ابن المعتز"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  3. "ابن المعتز"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  4. "ابن المعتز"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  5. "كتاب البديع لابن المعتز"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  6. "ما هو الجناس والطباق في علم البديع وما الفرق بينهما"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  7. فرج ميلاد محمد عاشور، التشخيص في شعر ابن المعتز، صفحة 114. بتصرّف.
  8. فرج ميلاد محمد عاشور، التشخيص في شعر ابن المعتز، صفحة 106. بتصرّف.
  9. "ابن المعتز"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  10. "ابن المعتز وكتاب البديع"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  11. "كتاب البديع لابن المعتز"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  12. "ابن المعتز"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  13. "مؤلف: ابن المعتز"، ar.wikisource.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  14. "ابن المعتز"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  15. "مؤلف: ابن المعتز"، ar.wikisource.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  16. "ألا انتظروني ساعة عند أسماء"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  17. "شعر ابن المعتز"، adabworld.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  18. "طال الفراق فبان عنه صبره"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.
  19. "ألا أيها الربع الذي عطل الدهر"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-13. بتصرّف.