علاج الإكزيما نهائيًا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٦ ، ٢٨ يوليو ٢٠١٩
علاج الإكزيما نهائيًا

الإكزيما

الإكزيما هي مصطلح يصف الحالات الطبية التي تتسبب في التهاب الجلد أو تهيّجه، ويُعرف أكثر أنواع الإكزيما شيوعًا باسم التهاب الجلد التأتبي، أو الإكزيما الاستشرائية، ويشير هذا الالتهاب إلى مجموعة من الأمراض ذات المصدر الوراثي لظهور أمراض الحساسية الأخرى، مثل الربو وحمى القش، وتؤثّر الإكزيما على حوالي 10٪ إلى 20٪ من الرضع ونحو 3٪ من البالغين والأطفال في الولايات المتحدة، وإنّ معظم الأطفال الذين تظهر لديهم الإكزيما يكونون في سن العاشرة غالبًا، في حين تستمر الأعراض في الظهور عند البعض مدى الحياة، وسيتم في هذا المقال الحديث عن أسباب هذا الاضطراب وأعراضه وتشخيصه بالإضافة إلى الحديث عن علاج الإكزيما نهائيًا.

أسباب الإكزيما

إنّ السبب الدقيق للإكزيما غير معروف، ولكن يُعتقَد أنه يرتبط برد فعل مفرط من جهاز المناعة في الجسم اتجاه مُهيّج خارجي معيّن، حيث إنّ هذه الاستجابة هي التي تسبب أعراض الإكزيما، بالإضافة إلى ذلك، تُوجد الإكزيما عادةً في العائلات التي لديها تاريخ من الحساسية الجلدية أو الربو، وقد يكون لدى بعض الناس حالات من الطفح الجلدي الوراثي والذي يحدث كاستجابة لمواد أو ظروف معينة، وبالنسبة للبعض، قد يتسبب الاحتكاك مع المواد الخام أو الخشنة في تولّد حساسية وحكّة جلدية مُفرطة، أمّا بالنسبة للآخرين فإنّ الشعور بالغثيان أو البرودة -نتيجة التعرض لبعض المواد المنزلية مثل: الصابون أو المنظفات أو ملامسة وبر الحيوانات- قد يؤدي إلى حدوث تهيّج جلدي عام في الجسم، ويمكن أنّ تلعب بعض التهابات الجهاز التنفسي العلوي أو نزلات البرد أيضًا دور المحفّزات مما يؤدي لظهور الإكزيما.[١]

أعراض الإكزيما

يجدر التنويه إلى أعراض الإكزيما قبل التطرّق للحديث عن علاج الإكزيما نهائيًا، وبغض النظر عن أي جزء من الجلد هو المتأثّر والمُتحسّس، فإن العرض العام والشائع للإكزيما هو الحكّة المستمرة، وفي بعض الأحيان تبدأ الحكة قبل ظهور الطفح الجلدي، ولكن عند استمرار الحكّة تبدأ أعراض الطفح الجلدي بالظهور وخصوصًا على الوجه أو الظهر أو الرُكَب أو الرسغ أو اليدين أو القدمين، وقد يؤثر أيضًا على مناطق أخرى، وتشمل الأعراض أيضًا زيادة سمك الجلد وتقشّره على الأجزاء المتحسسة، وذلك بالترافق مع الاحمرار وتحوّل لون الأجزاء المتأثرة إلى اللون البني في الحالات المتقدمة وخصوصًا بين الأشخاص أصحاب البشرة الداكنة، ويمكن أن تؤثّر الإكزيما على التصبّغ، مما يجعل المناطق المصابة تظهر بلون أخف أو أكثر قتامة، أمّا عند الرضع، فتترافق الإكزيما مع تكوّن قشرة على الوجه وفروة الرأس وقد تظهر في أماكن أخرى أيضًا.[١]

تشخيص الإكزيما

يجب على الأشخاص الذين يعانون من أعراض الإكزيما أن يروا الطبيب وخصوصًا طبيب الأمراض الجلدية بأسرع وقت ممكن، ويستطيع الإنسان العادي أن يستدل على الإكزيما أو أيّ اضطراب جلدي آخر من استمرار الحكّة لمدة طويلة، ومن خلال زيارة الطبيب المختص، يتم التأكّد من سبب هذه الحكّة وتشخيصها التشخيص السليم والمناسب للبدء في خطّة علاج الإكزيما نهائيًا، ويجدر التنويه إلى أنّ الإكزيما من المحتمل أن تزيد من احتمالية الإصابة بعدوى المكورات العنقودية وقد تؤثّر على الصحة العقلية للشخص.

ومن الجدير بالذكر أيضًا أنّه لا يوجد اختبار محدد لتشخيص الإكزيما بمختلف أنواعها، حيث يقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي الروتيني للمريض وذلك من خلال سؤاله عن المُهيّجات التي من الممكن أنّه قد تعرّض لها في الآونة الأخيرة أو إذا ما كان المريض يعاني من حمّى القش أو من مرض الربو، وقد يسأل الطبيب أيضًا عن أنماط النوم وعوامل الإجهاد الحياتية أو أيّة علاجات جلدية استعملها المريض قبل ذلك أو أيّة منشطات قد قام باستخدامها، ثم بعد ذلك يقوم بإجراء فحص بدني شامل للجلد من أجل بناء التشخيص السليم، وقد يقوم الطبيب أيضًا بإجراء اختبار البقعة، والذي يتضمن وخز جلد المريض بإبرة تحتوي على مواد مهيجة ومسببة للحساسية وذلك لتحديد فيما إذا كانت الحساسية مؤقتة وتذهب مع الوقت دون علاج أم دائمة وتستوجب العلاج الفوري.[٢]

علاج الإكزيما نهائيًا

إن علاج الإكزيما نهائيًا يتوقف على حدّة الأعراض ومدة استمرارها وتفاقمها لدى المريض، وهذا ما يُحدّد فترة العلاج فيما إذا كانت ستستمر أشهرًا أو سنوات لتخفيف أعراض التهّيج والحساسية، ومن المهم البدء بالعلاج فورَ تشخيص الحالة، ويحدر التنويه أنّه في علاج الإكزيما نهائيًا يتم بدايةً استخدام المرطبات الاعتيادية قبل اللجوء للأدوية في الحالات المستعصية، وعلى نحوٍ عام، فإن العلاجات المتوفّرة للإكزيما -بما فيها الدوائي والطبيعي- تتمثّل على النحو الآتي:[٣]

  • الكريمات التي تتحكم في الحكة والتي تساعد على إصلاح تشققات البشرة، حيث قد يصف الطبيب كريمًا أو مرهمًا يحتوي على كورتيكوستيرويد.
  • كريمات أخرى تحتوي على أدوية تسمى مثبطات الكالسينيرين والتي تؤثر على نظام المناعة لدى المريض، حيث يتم استخدامها للمساعدة في السيطرة على رد فعل الجلد التحسسي، وذلك من خلال تثبيط استجابة جهاز المناعة للمثيرات وتخفيف أعراض الحساسية.
  • قد يصف الطبيب أيضًا كريم يحتوي على مضاد حيوي إذا كانت الإكزيما مرافقة لعدوى بكتيرية أو قرحة مفتوحة أو تشققات جلدية.
  • قد يوصي الطبيب أيضًا بتناول مضادات حيوية عن طريق الفم لفترة قصيرة لعلاج العدوى.
  • قد يصف الطبيب أيضًا الكورتيكوستيرويدات الفموية مثل بريدنيزون، هذه الأدوية فعّالة ولكن لا يمكن استخدامها على المدى الطويل بسبب الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة.
  • هناك دواء جديد يساعد في علاج الإكزيما نهائيًا كانت قد وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء مؤخَّرًا، وهو عبارة عن جسم مضاد أحادي النسلية يُدعى "Dupilumab"، حيث يتم استخدامه لعلاج الأشخاص الذين يعانون من إكزيما شديدة وذات أعراض متقدمة جدًا وغير قابلة للعلاج بأنواع الأدوية سالفة الذكر.
  • استخدام الضمادات الرطبة وذلك من خلال لفّ المنطقة المصابة بالكورتيكوستيرويدات الموضعية والضمادات المبللة.
  • العلاج الضوئي، وذلك من خلال تعريض المناطق المصابة لكميات مضبوطة من أشعة الشمس أو الأشعة فوق البنفسجية.
  • يشمل علاج الإكزيما عند الرضّع تجنّب المهيّجات الجلدية وتجنّب درجات الحرارة القصوى وترطيب جلد الرضيع بالزيوت الطبيعية والكريمات والمراهم المُرطِّبة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Skin Conditions and Eczema, , “www.webmd.com”, Retrieved in 08-02-2019, Edited
  2. What are the different types of eczema?, , “www.medicalnewstoday.com”, Retrieved in 08-02-2019, Edited
  3. Atopic dermatitis (eczema), , “www.mayoclinic.org”, Retrieved in 08-02-2019, Edited