الحكة أسبابها أعراضها وعلاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١١ ، ٤ مارس ٢٠٢٠
الحكة أسبابها أعراضها وعلاجها

الحكة

تُعرَّف بأنَّها تهيُّج يحدث في الجلد[١] مثيرًا إحساسًا مزعجًا وغيرَ مريح قد يجعل الشخص يرغب في خدشِ نفسهِ، [٢]ومن المهم الإشارة إلى أنَّها تعتبرُ أمرًا طبيعيًا فهذهِ المشكلة قد تواجه كل شخص بدون استثناء ، بالإضافة إلى أنّها قد تكون مقتصرة على منطقة معينة من الجسم أو قد تحدث في جميع أنحاء الجسم أو في عدة مناطق مختلفة، [١] ومن جهةٍ أُخرى فقد يجعل الجلد الجاف الأمر أسوء فقد تتفاقم الحكة وتزداد في حالة الجلد الجاف، وتكون هذهِ الحالة شائعة لدى كبار السن حيثُ يميل الجلد إلى أن يصبحَ أكثرَ جفافًا مع تقدم العمر.[٢]

أسباب الحكة

تكمن وظيفة الجلد في حماية الأجزاء الداخلية من الجسم، فاحتوائه على خلايا خاصة بالجهاز المناعي - وبكمية كبيرة - تقوم بحماية الجسم بشكلٍ عام والجلد بشكلٍ خاص من البكتيريا، الفيروسات، وكل ما يُشكُّل تهديدًا من الأجسام الأُخرى، وعند اكتشاف أي نوعٍ من المواد التي قد تشكُّلُ خطرًا على الجلد أو الجسم ككل يحدث تفاعل يؤدي لإصابة المنطقة بالالتهاب، ويشير المختصُّون إلى أنَّ هذا الالتهاب يُصنَّف على أنَّه طفحًا أو التهابًا جلديًا، وهذا ما يُسبِّب الحكة، بعضُ أنواع الطفح الجلديّ تُعتبر مؤلمة ومتهيّجة، بالإضافة إلى لونها الأحمر المميز، أما بعضها الآخر يؤدي إلى ظهور البثور أو بقع على الجلد،[٣] ومن المهم الإشارة إلى أنَّها تُعدُّ عرضًا شائعًا للعديد من الاضطرابات الجلدية وفيما يلي بعض الأسباب التي تؤدي إلى الحكة. [٣]

الجلد الجاف

وهو أحد أكثر الأسباب شيوعًا للحكة، ومن الجدير بالذكر أنّ ظهور نتوءات حمراء واضحة على الجلد، أو عند ملاحظة تغيّرٍ مفاجئ في البشرة، فهذا من المُرَّجح أن يكون بسبب البشرة الجافة، ومن الجدير بالذكر أنَّ العوامل البيئية كالطقس الحار أو البارد بشكلٍ كبير قد يؤديان إلى جفاف الجلد، كما أنَّ غسل الجلد بشكلٍ مفرط قد يسبب الجفاف، ومن المهم الإشارة إلى أنَّ جفاف الجلد قد يصيب أي فئة عمرية إلَّا أنَّ التقدم بالعمر قد يزيد من فرصة الجفاف بشكلٍ أكبر حيثُ تصبح البشرة أرَّق وأكثر جفافًا، ولعلَّ من أنسبِ الحلول للجلد الجاف هو استعمال المرطبات الجيدة.[٣]

زيارة طبيب الأمراض الجلدية يكون ضروريًا في بعضِ الأحيان، فقد يكون الجلد الجاف علامةً تحذيرية للإصابة بإلتهاب الجلد، فيما يلي أبرز الأعراض للبشرة الجافة: [٣]

  • الجلد الخشن والمتقشّر.
  • الحكة المفرطة.
  • البشرة رمادية المظهر وذلك عند الأشخاص ذوي البشرة الداكنة.
  • ظهور التشقّقات في الجلد والتي تكون عرضةً للنزيف.
  • تشقّق الشفاه.

ومن المهم عدم التردد في طلب المساعدة من المختصِّين لعلاج البشرة الجافة وذلك لأن التشققات الحاصلة في الجلد قد تؤدي لدخول الجراثيم إلى الجلد والتي قد تسبّب العدوى لاحقًا، ومن الجدير بالذكر أنَّ البقع الحمراء على الجلد والتي غالبًا ما تكون متقرّحة في علامة مبكرة لحدوث العدوى.[٣]

الأكزيما

تُعرف الأكازيما بأنَّها حالة يصبح فيها الجلد ملتهبًا، خشنًا، متشققًا، لونه أحمر، ويشعر المريض بالأكزيما بالحكة الشديدة، وفي بعض الأحيان قد تظهر بعض الحبوب،[٤] يُعدُّ مرض الأكزيما شائعًا لدى الأطفال أكثر منه في البالغين حيثُ تصيب الأكزيما طفلًا من بين 5 أطفال، بينما تصيب بالغًا من كلِّ 50 فقط، ومن المهم الإشارة إلى أنَّ الأكزيما عند الأطفال تتحسن بمرور الوقت، ولكن يجب الحذر بالنسبةِ للأطفال حيثُ يكونون أكثر عرضة لالتهابات الجلد، ومن جهةٍ أُخرى تُعدّ الأكزيما من الأسباب الأكثر شيوعًا للإصابة بالطفح الجلديّ عندَ الأطفال.[٣]

الحساسية

تُعرف حساسية الجلد بأنّها طفحٌ جلديّ أحمر يُسبِّب الحكة، وقد يشمل ظهور بثور صغيرة أو بعض النتوءات، ومن الجدير بالذكر أنَّ الطفح الجلدي ينشأ من تلامس الجلد مع المسبِّب للحساسية، ومن المهم معرفة أنَّه قد يحدُث تأخّرٌ زمني بين عملية التعرُّض لمسبِّب الحساسية وحكة الجلد، ومن جهةٍ أُخرى قد يتسبّب لمس الملابس، الحيوانات الأليفة، المواد الكيميائية، الصابون ، مستحضرات التجميل، ومواد أخرى كاللبلاب السام بردود فعل تحسُّسية، كما أنَّ تلامس الجلد المُباشر مع مسببات الحساسية تُسبِّب التهاب الجلد التماسي التحسسي، كما قد تؤدي الحساسية الغذائية إلى التسبُّب بحكة في الجلد.[٣]

ومن المهم الإشارة إلى أنَّ هناك نوع من الحساسية شائعًا جدًا يُعرف بحساسية النيكل، حيثُ يصاب بها الشخص عندما يتلامس مع المجوهرات التي تحتوي على النيكل ولو بكمية صغيرة، عندها يُصاب الجلد بالاحمرار، كثرة النتوءات عليه، الإنتفاخ عند نقطة التلامس، ومن الجدير بالذكر أنَّ الكريمات التي تُصرف بدون وصفة أو الكريمات الدوائية المختلفة في التخلُّص من الطفح الجلدي، وبالتالي التخلّص من الحكة. [٣]

الشرى

الشرى والذي يُعرَّف بأنَّه انتشار نتوءات حمراء اللون أو شاحبة لا تظهر بلونٍ معيّن على الجلد بشكلٍ مفاجئ تكون إما نتيجة لردِّ فعلِ الجسم لبعض المواد المهيِّجة للحساسية أو لأسبابٍ أُخرى غير معروفة،[٥] ومن الجدير بالذكر المواد الكيميائية التي تُطلق في الجسم تُدعى بالهيستامين، تتسرب هذهِ المواد إلى الأوعية الدموية مما يؤدي إلى تضخُم الجلد، ومن المهم معرفة أنَّ هناك نوعين لمرض الشرى؛ الشرى الحاد وهو الأكثر شيوعًا، يحدث عند ملامسة أحد مسببات الحساسية، كطعام أو دواء مُعيَّن، وهناك أسباب أُخرى تكون غير مثيرة للحساسية في حالة الشرى الحاد كالطقس الحار، الطقس البارد جدًا، التعرُّض لأشعة الشمس، ممارسة الرياضة.[٣] أما الشرى المزمن فلا يفيد معه اختبارات الحساسية حيثُ أنَّ ليسَ له مسببات محددة،[٣] ولكن في بعض الحالات قد يسبِّبه مرض الغدة الدرقية، التهاب الكبد، العدوى أو السرطان،[٥] ومن جهةٍ أُخرى قد يستمر مرض الشرى المزمن لشهورٍ عدَّة أو حتى سنوات، من الجدير بالذكرِ أيضًا أنَّ مرض الشرى قد يسبّب حكة غير مريحة ومؤلمة لدى المريض ولكنَّها لا تكون معدية.[٣]

لدغات الحشرات

في معظم الأحيان تتسبَّب لدغات الحشرات في التسبب بهيجان جلد الشخص، وهذا يسبِّب الشعور بالحكة لديه، في أغلب الأحيان تؤدي لسعات كل من البعوض والعنكبوت بظهور علامة على لدغة صغيرة الحجم تحيط بها بقعة حمراء على الجلد، ومن المهم الإشارة إلى أنَّ هذهِ العلامات يجب أن تختفي في غضون 7-14 يومًا، ومن جهةٍ أُخرى قد تتسبَّب اللدغات التي تنتج عن بقِّ الفراش أو العث، طفحًا جلديًّا أكبر وقد تتسبب بالحكة للشخص في جميع أنحاء جسمهِ ولكن من الضروري إذا ما اشتبه الشخص بإصابته ببقِّ الفراش فيجب عليه إزالة جميع الأثاث وتنظيف الغرفة بأكملها وبشكلٍ تام باستخدام إحدى المواد الطاردة، كما يجب غسل كل الأغطية والملابس بدرجة حراراة لا تقل عن 60 درجة مئوية.[٣]

أعراض الحكة

وكما ذُكر سابقًا فإنَّ الحكة قد تكون عرضًا للكثيرٍ من الأمراض، فقد يكون هناك حكة في الجلد بمناطق معينة صغيرة كالذراع، الساق، أو الجسم كاملًا ولكنَّها حالة قد تحدث للجميع بدون أمراض خطيرة، كما يمكن أن تحدث بدون أي تغييرات ملحوظة على الجلد ولكن عندما ترتبط بما يلي من الأعراض يجب اتخاذ الإجراء المناسب: [٢]

  • احمرار في الجلد.
  • ظهور نتوءات، بقع، أو بثور على الجلد.
  • الجلد الجاف والمتشقق.

ومن المهم الإشارة إلى أنَّها قد تستمر لفترة طويلة وقد تكون شديدة على الشخص، أي لا يمكن للشخص أن يبرح عن حكِّ جلده وكلّما واصل خدش جلده شعر بالحاجة إلى حكِّهِ بقوةٍ أكبر.

ومن المهم مراجعة طبيب الأمراض الجلدية في حال كانت الحكة:

  • مستمرة إلى مدة تزيد عن أسبوعين ولا تتحسن مع العناية الذاتية.
  • تطورها إلى حكة شديدة تشغل الشخص عن ممارسة روتينهِ اليومي أو عن النوم.
  • تشتدُّ فجأة ولا يمكن تفسير هذهِ الحالة.
  • تؤثر على الجسم كلهِ.
  • يصاحبها أعراض أخرى؛ كالتعب الشديد، فقدان الوزن، تغييرات في عادات الأمعاء، تكرار مشاكل المسالك البولية، الحمى أو احمرار الجلد.

ومن المهم الإشارة في حال استمرار الحالة لمدة ثلاثة أشهر على الرغم من الخضوع إلى العلاج، يجب اطلاع الطبيب الذي سيقيّم حالة الشخص لمعرفة الأمراض الجلدية المحتملة. من جهةٍ أُخرى قد تكون الحكة علامة لأمراضٍ أكثرُ خطورة ولذلك من المهم زيارة الطبيب في حال وجود الأعراض التالية:[٦]

  • انتفاخ الشفاه أو اللسان.
  • الشعور بصعوبة في التنفس.
  • تستمر الأعراض في العودة.
  • الطفح الجلدي، النزيف، أو القيح.
  • الإصابة بالحكة الشديدة أثناء الحمل.

ومن المهم الإشارة إلى أنَّه في بعض الأحيان قد يكون عدم ظهور طفح جلديّ علامة على مشكلة طبية أكثر خطورة، لذلك من المهم مراجعة الطبيب في هذهِ الحالة.

علاج الحكة

من المُهم الإشارة إلى أنَّ حكة الجلد لا تُعدُّ عرضًا خطيرًا حيثُ يمكن علاجها بطريقةٍ ذاتية دون الإستعانة بالتدخل الطبيّ وفي كثيرٍ من الأحيان تزول خلال مدة لا تتجاوز الأسبوعين، وكما ذُكرَ سابقًا فإنَّ الجلد الجاف المتهيِّج قد يُسبِّب حكة شديدة، فيما يلي بعض الممارسات التي تساعد على إيقاف الشعور بالحكة: [٧]

  • الضغط على الجلد بدلًا من حكِّهِ.
  • التربيت على الجلد باستخدام شيءٍ بارد كمنشفة مبلّلة.
  • الاستحمام بالماء البارد أو الفاتر.
  • استخدام مرطب غير معطر باستمرار.
  • الحفاظ على نظافة الأظافر وإبقائها قصيرة.
  • ارتداء الملابس القطنية الفضفاضة.
  • عدم أكل الأطعمة الغنيِّة بالتوابل شرب الكحول والكافيين، فهذا من شأنه أن يزيد الأمر سوءاً.
يمكن للصيدلي المساعدة في التخلّص من حكة الجلد حيثُ يوصي بأفضل المنتجات التي تخفِّف منها كالكريمات المضادة للحكة أو مضادات الهيستامين، ولا يجب التردُّد بزيارة الطبيب في حال ظهور أعراض أخرى.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Itch (Itching or Pruritus)", www.medicinenet.com, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Itchy skin (pruritus)", www.mayoclinic.org, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Why is my skin itchy?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-1-2020. Edited.
  4. "What's to know about eczema?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-1-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Hives and Your Skin", www.webmd.com, Retrieved 1-2-2020. Edited.
  6. "Itchy skin", www.healthdirect.gov.au, Retrieved 1-2-2020. Edited.
  7. "Itchy skin", www.nhs.uk, Retrieved 1-2-2020. Edited.