ما هي أسباب الصداع

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٨ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٩
ما هي أسباب الصداع

الصداع

يعدّ الصداع من أشيع الشكاوى المرضيّة، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أغلب الأشخاص منه من حينٍ لآخر، وعلى الرّغم من أنّه قد يكون متعبًا ومزعجًا، إلّا أنّ معظم الحالات يمكن علاجها بتناول مسكنات الألم الخفيفة التي لا تحتاج لوصفة طبيّة، وقد يزول الألم من تلقاء نفسه بعد عدّة ساعات، إلّا أنّه قد تكون بعض أنواع الصداع شديدة وحادّة وتحتاج إلى استشارة طبيب، إذ يوجد العديد من أنواعه، مثل الصداع النصفي والتوتّري والناتج عن الجيوب الأنفيّة وكذلك العنقودي، كما يمكن أن ينتج الصداع عن حالات مرضيّة كامنة ويسمى عندها بالصداع الثانوي، وسيتحدّث هذا المقال عن أسباب الصداع.[١]

أسباب الصداع

تتنوّع أسباب الصداع وتختلف شدّته أيضًا من شخص لآخر، فيمكن أن يكون أساسيًا دون حالة مرضيّة أخرى، ويمكن أن يكون ثانويًا ناتجًا عن حالة كامنة، وسيتم تفصيل بعض أسباب الصداع الأساسي على الشكل الآتي:

الصداع التوتري

يعدّ الصداع التوتري أحد أسباب الصداع الشائعة للغاية ويكون سببه غير واضحًا بالتحديد، ولكن يعدّ التوتّر والقلق والاكتئاب من العوامل المسببة له، وتتضمّن العوامل المحتملة الأخرى جفاف الجسم والضوضاء عالية وقلّة النشاط وعدم ممارسة الرياضة وكذلك قلّة النوم وتخطّي وجبات الطعام الرئيسة وإجهاد العين أيضًا، ويتسبب في ألم مزعج ومستمر على جانبي الرأس، ويمكن أن تشمل الأعراض الأخرى للصداع التوتري ما يأتي:[١]

  • الألم عند الضغط على الوجه أو الرأس أو العنق أو الكتفين.
  • الشعور بالضغط وراء العينين.
  • حساسية للضوء والصوت.

ويمكن أن يستمر هذه الصداع عادةً من نصف ساعة إلى عدّة ساعات، ويمكن أن تختلف درجة الألم والانزعاج، ولكنّها نادراً ما تمنع الأنشطة الطبيعية اليومية، ويمكن علاجه باستخدام مسكنات الألم التي تصرف بدون وصفة طبيّة، مثل الإيبوبروفين والأسيتامينوفين والأسبرين، كما ويجب على الأشخاص الذين يعانون من صداع توتري في أكثر من 15 يومًا في شهر واحد على مدى 90 يوم زيارة الطبيب.

صداع الجيوب الأنفية

يحدث صداع الجيوب الأنفية -والذي يعدّ واحدًا من أسباب الصداع- عندما يصاب الشخص باحتقان قنوات الجيوب الأنفية وراء العيني والأنف والخدّين والجبهة، ويمكن الشعور بالألم في هذه الحالة على جانب الرأس أو كليهما، ويمكن أن يحدث الألم في أي مكان في منطقة الجيوب الأنفية، ويمكن أن يحدث صداع الجيوب الأنفية بشكل موسمي -أي ما يسمى التهاب الأنف التحسّسي، أو حمّى القش- إذا كان الشخص يعاني من الحساسية الموسمية، أو في بعض الأحيان فقط عندما تصاب الجيوب الأنفية نتيجة حالة مرضية، وغالبًا ما يكون هذا الصداع أحد أعراض التهاب الجيوب الأنفية، والتي تصبح ملتهبةً نتيجةً للحساسية أو مسببات أخرى مثل العدوى، ويمكن علاج هذا الصداع باستخدام مسكنات الألم أو باتّباع العلاجات المنزلية البديلة.[٢]

الصداع العنقودي

يتميّز الصداع العنقودي بشعور شديد بالألم والحرقان، والذي ينشأ حول أو خلف عين واحدة أو على جانب واحد من الوجه في وقت واحد، وفي بعض الأحيان، قد يصاب الجانب المتأثّر بالصداع بالتورّم والاحمرار والتعرّق، وغالبًا ما يحدث احتقان في الأنف ودموع في العين على نفس الجانب، ويحدث هذ النوع على شكل سلسلة متتالية، ويمكن أن تستمر هجمة الألم الفرديّة من 15 دقيقة إلى ثلاث ساعات، ويعاني معظم الأشخاص المصابين به من هجمة واحدة إلى أربعة هجمات في اليوم، وعادةً ما تكون في نفس الوقت تقريبًا من كل يوم، كما يمكن أن تحدث سلسلة من الصداع العنقودي يوميًا لعدّة أشهر في كل مرة، ويكون أكثر شيوعًا في فصلي الربيع والخريف، ويصاب به الرجال بمعدلّ ثلاث مرات أكثر من النساء.[٣]

وفي الواقع يعدّ سببه غير واضحًا حتى الآن، وقد يوصي الطبيب بهدف تخفيف أعراضه، بالعلاج بالأكسجين أو السوماتريبتان أو استخدام المخدر الموضعي، وبعد إجراء الاختبارات التشخيصيّة لمعرفة أسباب الصداع، سيعمل الطبيب مع المريض لوضع خطّة للوقاية من هجمات الصداع، حيث تستخدم الستيروئيدات القشريّة والميلاتونين والتوبيراميت وكذلك حاصرات قنوات الكالسيوم، بهدف الوقاية من الإصابة بالصداع العنقودي قدر الإمكان.[٣]

الصداع النصفي

الصداع النصفي أو الشقيقة، وهو أحد أسباب الصداع الشائعة، والذي يمكن أن يسبب ألمًا شديدًا مترافقًا مع الخفقان أو الإحساس النابض، وعادةً ما يصيب جانب واحد من الرأس فقط، وفي أغلب الأحيان يترافق الألم مع الشعور بالغثيان أو التقيّؤ وكذلك الحساسية الشديدة للضوء والصوت أيضًا، ومن الممكن أن تطول نوبات الصداع النصفي لعدّة ساعات أو حتى أيام، وقد يكون الألم شديدًا وحادًا لدرجة أنّه قد يؤثّر على الأنشطة اليوميّة، ويمكن أن يشعر بعض الأشخاص بالنوبة قبل حدوثها وتسمى أعراض التحذير أو بالهالة والتي تختلف من شخص لآخر، والتي يمكن أن تتضمّن اضطرابات ومشاكل بصرية، على سبيل المثال حدوث وميض الضوء أو البقع العمياء، أو حدوث اضطرابات أخرى، مثل الشعور بالوخز والتنميل على جانب واحد من الوجه، أو في أحد الذراعين أو الساقين، كما يمكن أن يصاب الشخص بصعوبة في الكلام.[٤]

وقد تساعد بعض الأدوية التي يصفها الطبيب في تخفيف أعراض الصداع النصفي، وبعضها يمكن أن يمنع الإصابة بنوبة الألم قبل حوثها، وبالتالي تساعد الخيارات العلاجيّة الدوائيّة المناسبة، إلى جانب العلاجات المنزلية المساعدة وكذلك تغيير نمط الحياة في تحسين الأعراض وتخفيفها، وهناك العديد من محفّزات الصداع النصفي والتي قد تؤدّي لحدوثه وهي كالآتي:[٤]

  • التغييرات الهرمونية عند النساء.
  • بعض المشروبات كالكحول والقهوة.
  • التوتّر والإجهاد.
  • المحفّزات الحسّية كالصوت الشديد أو رائحة العطر.
  • حدوث تغييرات في عادات النوم.
  • بعض الأدوية كحبوب منع الحمل والموسّعات الوعائيّة.
  • العوامل الفيزيائيّة مثل ممارسة الجنس.
  • تغييرات الطقس أو ضغط الهواء.
  • بعض الأطعمة كالأطعمة المعالجة أو المالحة.
  • الإضافات الغذائيّة كالمحليات الصناعيّة وحافظات الطعام.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "What different types of headaches are there?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  2. "Sinus Headaches", www.healthline.com, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "10 Types of Headaches and How to Treat Them", www.healthline.com, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Migraine", www.mayoclinic.org, Retrieved 05-12-2019. Edited.