حكم قضاء الصلاة الفائتة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٨ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
حكم قضاء الصلاة الفائتة

أركان الإسلام الخمسة

لقد جعل الله -تبارك وتعالى- للإسلام أركانًا خمسة يقوم عليها، شكَّلت هذه الأركان الخمسة قواعد ثابتة يبنى عليها بناء هذا الدين العظيم، روى الصحابي الجليل عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ"،[١]والتفريط بأي ركن من أركان الإسلام الخمسة تفريط بالدين كاملًا، وهذا المقال سيسلِّط الضوء على تعريف الصلاة وعلى حكم قضاء الصلاة الفائتة في الإسلام.[٢]

الصلاة لغة وشرعًا

قبل الوصول إلى الحديث عن حكم قضاء الصلاة الفائتة في الإسلام، لا بدَّ من الإشارة إلى تعريف الصلاة، والصلاة في اللغة هي الدعاء، قال تعالى في سورة التوبة: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ}،[٣]ومعنى "صلِّ عليهم" في الآية السابقة أي: ادعُ لهم، وروى أبو هريرة -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال في الحديث الشريف: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُجِبْ، فإنْ كانَ صَائِمًا، فَلْيُصَلِّ، وإنْ كانَ مُفْطِرًا، فَلْيَطْعَمْ"،[٤]ومعنى كلمة "فليصلِّ" في الحديث السابق أي فليدعِ لأصحاب الطعام خير دعاء، ويقول الإمام النووي -رحمه الله- في تعريف الصلاة لغة: "الصلاة في اللغة: الدُّعاء، وسميت الصَّلاة الشَّرعيَّة صلاةً لاشتمالها عليه، هذا هو الصَّحيح وبه قال الجمهور وأهل اللغة وغيرهم من أهل التحقيق".[٥]

أمَّا تعريف الصلاة شرعًا فالصَّلاة هي عبادة من أهم العبادات في الشرع الإسلامي إن لم تكن أهمها، وهي عماد الدين والعهد الذي فصل الله تعالى به بين أهل الإيمان وأهل الشرك، قال رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام-: "إنَّ العهدَ الَّذي بيْنَنا وبيْنَهم الصَّلاةُ فمَن ترَكها فقد كفَر"،[٦]والصلاة هي عبارة عن مجموعة من الأقوال والأفعال التي يؤديها الإنسان مسلمة، يبدؤها بالتكبير تكبيرة الإحرام وينهيها بالتسليم، والله تعالى أعلم.[٧]

أهمية الصلاة في الإسلام

تمهيدًا للحديث عن حكم قضاء الصلاة الفائتة، إنَّ الصلاة أهم عبادة فرضها الله -سبحانه وتعالى- على عباده المسلمين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، فمن أراد الدخول في الإسلام، فعليه أولا أن ينطق بالشهادتين ثمَّ يبدأ بالصلاة كأول عبادة مفروضة بشكل يوميِّ على كلِّ المسلمين، والصلاة أيضًا هي صلة بين الإنسان وربِّه، فإذا وقف المسلم في الصلاة فهو واقف بين يديِّ الله تعالى، روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "إنَّ أحَدَكُمْ إذَا قَامَ في صَلَاتِهِ فإنَّه يُنَاجِي رَبَّهُ.."،[٨]والصلاة في الإسلام أيضًا مجموعة من الأذكار والعبادات، فيها التكبير والتلاوة والركوع والسجود؛ وهي بهذا تحقق أسمى مراتب العبودية لله -عزَّ وجلَّ- كما أنَّها تجمع الدعاء والتشهُّد والابتهال، وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، قال تعالى في سورة العنكبوت: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}[٩].[١٠]

وتكمن أهمية الصلاة في الإسلام أيضًا في كونها عونًا للمسلم على النوائب؛ وهذا ما أمر الله تعالى به عباده في سورة البقرة: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}،[١١]وهي سبيل الفلاح والنجاة والفوز العظيم، فمن صلَّى وخشع في صلاته فقد فاز وأفلح، قال تعالى في سورة المؤمنون: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}،[١٢]وهي قرَّة عين المسلم كما أنّها كانت قرة عين رسول الله -صلَّى الله عليه وسلّم- الذي قال: "حُبِّبَ إليَّ من دُنياكم: النِّساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيني في الصلاةِ"،[١٣]والله تعالى أعلم.[١٠]

حكم ترك الصلاة عمدًا

أجمع أهل العلم على أنَّ ترك الصلاة عمدًا كبيرة من الكبائر، وأنَّ تارك الصلاة عمدًا كافرٌ بإجماع أهل العلم وإن كان غير جاحد بوجودها، وقد استند أصحاب هذا القول من أهل العلم على قول حديث رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- الذي قال فيه: "إنَّ العهدَ الَّذي بيْنَنا وبيْنَهم الصَّلاةُ فمَن ترَكها فقد كفَر"،[٦]وحديث رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- حين قال: "بينَ العبدِ وبينَ الشِّركِ أوِ الكفرِ تركُ الصَّلاة"،[١٤]وإنَّما على من ترك الصلاة وأراد أن يتوب إلى الله تعالى أن يسارع إلى التوبة الصادقة إلى الله -سبحانه وتعالى-؛ فالتوبة هي الحل الوحيد لتكفير هذا الذنب العظيم، فالصلاة عمود الإسلام ولهذا لا يمكن التفريط فيها والتهاون في أدائها في أي شكل من الأشكال، روى معاذ بن جبل -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد"،[١٥]والله تعالى أعلم.[١٦]

حكم ترك الصلاة بغير قصد

قبل الحديث عن حكم قضاء الصلاة الفائتة في الإسلام، إنَّ ترك الصلاة عمدًا يعدُّ من أكبر الكبائر في الإسلام وهو كفيل بإخراج فاعله من الإسلام، فلا كسل ولا تهاون في الصلاة، وإنَّ الصلاة هي الحد الفاصل بين الكفر والإيمان، فمن تركها متعمدًا فقد كفر، أمَّا من ترك الصلاة سهوًا أو بغير قصد وهو ليس متعمدًا تركها وتفويتها فلا إثم عليه، وإنَّما عليه أن يقضي هذه الصلاة التي فاتته عند تذكره لها، وهذا ما رآه أهل العلم مستندين على ما رواه أنس بن مالك -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال في الحديث: "مَن نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذلكَ"،[١٧]ومن نسي أو سهى عن أمر فقد رفع الله -عزَّ وجلَّ- عنه النسيان والسهو، قال تعالى في سورة البقرة: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}،[١٨]والله تعالى أعلم.[١٩]

حكم قضاء الصلاة الفائتة

في الحديث عن حكم قضاء الصلاة الفائتة في الإسلام، يمكن القول بداية إنَّ تفويت الصلاة في الإسلام يكون بحالتين اثنتين وحكم قضاء الصلاة الفائتة يكون بناء على هاتين الحالتين، وهاتان الحالتين هما: تفويت الصلاة بقصد، وتفويت الصلاة بغير قصد، وفيما يأتي تفصيل في حكم قضاء الصلاة الفائتة في كلِّ حالة من الحالتين في الإسلام:

حكم قضاء الصلاة الفائتة سهوًا

إذا فاتتْ صلاة المُسلم بغير قصد وبعذر شرعي كالنسيان أو النوم مع الحرص الشديد على أداء هذه الصلاة في وقتها، في هذه الحالة يكون المسلم الذي فوَّت صلاته معذورًا في فوات صلاته، ولكن يجب عليه قضاء هذه الصلاة التي فوَّتها، والدليل على هذا جاء في صحيح الإمام مسلم، فيما رواه أبو قتادة الأنصاري -رضي الله عنه- من قصة نوم رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- والصحابة الكرام عن صلاة الفجر، حين تهامس الصحابة عن كفارة تفريط هذه الصلاة، قال رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- لصحابته الكرام: "أَما لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ، ثُمَّ قالَ: أَما إنَّه ليسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّما التَّفْرِيطُ علَى مَن لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةَ الأُخْرَى، فمَن فَعَلَ ذلكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كانَ الغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا"،[٢٠]والله أعلم.[٢١]

حكم قضاء الصلاة الفائتة عمدًا

الحالة الثانية في حكم قضاء الصلاة الفائتة، هي حكم قضاء الصلاة الفائتة عمدًا، أي حكم قضاء من فوَّت صلاته متعمدًا، ومن الجدير بالذكر أولًا إنَّ تِعمُّدَ تفويت الصلاة في الإسلام كبيرة من الكبائر توجب الكفر على الإنسان، وما كفارتها إلَّا التوبة النصوح الصادقة، وهذا ما أجمع عليه أهل العلم، أمَّا فيما يتعلق بقضاء هذه الصلاة، وإذا قضى الإنسان هذه الصلاة الفائتة فهل تقبل منه أم لا تقبل؟ وهنا يشير أغلب أهل العلم أنَّه على من تاب وأصلح بعد تركه الصلاة عمدًا فعليه أن يقضي الصلاة التي فاتته، بينما يرى ابن تيمية أنَّه لا تصح صلاته إذا قضاها ولا يجوز له قضاء هذه الصلاة، يقول ابن تيمية: "وتارك الصلاة عمدًا لا يشرَّع له قضاؤها، ولا تصحُّ منه، بل يكثر من التَّطوع، وهو قول طائفةٍ من السَّلف"، والله تعالى أعلم.[٢١]

عقوبة تارك الصلاة في الإسلام

بعد التفصيل في حكم قضاء الصلاة الفائتة في الإسلام، يجب القول إنَّه لما كانت الصلاة فرضًا من الفرائض في الإسلام وركنًا أساسيًا من الأركان الخمسة، كان لا بدَّ من تشديد العقوبة على تاركها في الدنيا والآخرة، فالصلاة أوَّل ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة، روى أبو هريرة -رضي الله عنه- في الحديث الذي صححه الإمام الألباني إنَّ رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- قال: "إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ من عمَلِهِ الصلاةُ، فإنْ صلُحَتْ فقدْ أفلَحَ وأنْجَحَ، وإنْ فسَدَتْ فقدْ خابَ وخَسِِرَ، وإنِ انْتقَصَ من فَرِيضَتِهِ قال الربُّ: انظُرُوا هل لعبدِي من تَطُوُّعٍ؟ فيُكْمِلُ بِها ما انْتقَصَ من الفريضةِ، ثمَّ يكونُ سائِرُ عمَلِهِ على ذلِكَ"،[٢٢]ولأنَّ الصلاة ذكر لله تعالى، فإنَّ المُعرض عن هذه الصلاة والمبتعد عنها ستكون له معيشة ضنك في الحياة الدنيا، قال تعالى في سورة طه: "مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى"[٢٣].[٢٤]

ويقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن تارك الصلاة: "لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، أمَّا في الآخرة فقد توعَّد الله -سبحانه وتعالى- الساهين عن صلاتهم بالويل، والويل هو وادٍ عظيم من أودية جهنَّم، قال تعالى في سورة الماعون: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}،[٢٥]ويقول ابن القيم عن عقوبة ترك الصلاة في الدنيا: "ومن عقوباتها: أنَّها تزيل النِّعم الحاضرة، وتقطع النِّعم الواصلة، فتزيل الحاصل، وتمنع الواصل، فإنَّ نعم الله ما حفظ موجودها بمثل طاعته، ولا استجلب مفقودها بمثل طاعته، فإنَّ ما عند الله لا ينال إلا بطاعته"، والله تعالى أعلم.[٢٤]

دور الصلاة في تقويم سلوك المسلم

إنَّ مما لا شكَّ فيه أنَّ أداء الصلاة والالتزام بها بشكلٍّ يوميٍّ على وقتها يؤدي إلى ضبط سلوك الإنسان المسلم، ويقوِّي صلة العبد بربه مما يجعله يشعر بدوام مراقبة الله تعالى له فيصلح سلوكه وتتحسَّن تصرفاته، فانتظار الصلاة على وقتها والحرص على تأديتها بخشوع وهدوء وصدق عاطفة يؤدي إلى انعكاس هذه الصلاة بشكل إيجابي على سلوك الإنسان المسلم وجوارحه وعواطفه؛ فالصلاة هي قرَّة عين رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ومن جعل الصلاة قرَّةَ عينه فقد أفلح وفاز، قال تعالى في كتابه الحكيم: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}،[٩]ومعنى الفحشاء والمنكر أي كلُّ سلوك ينافي الأخلاق الإسلامية الحميدة، وبالتالي إنَّ الصلاة سبب رئيس من أسباب تقويم السلوك وتحسين الخلق في الإسلام، والله أعلم.[٢٦]

آيات قرآنية عن الصلاة

بعد ما جاء من حديث عن حكم قضاء الصلاة الفائتة وأهمية الصلاة في الإسلام ودورها في تقويم سلوك الإنسان المسلم، إنَّ أهمية الصلاة في الإسلام أيضًا تنبع من الآيات القرآنية الكريمة التي ذُكرت في القرآن الكريم والتي حضَّتِ الناس على الصلاة وبيَّنت قيمة هذه العبادة العظيمة وأهميتها في حياة الإنسان، ولا شكَّ إنَّ ذكر هذه العبادة في غير موضع قرآني واحد تشديد على أهميتها، ومن الآيات القرآنية التي ورد ذكر الصلاة فيها ما يأتي:[٢٧]

  • قال تعالى في سورة البقرة: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}[٢٨].
  • قال تعالى في سورة إبراهيم: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ}[٢٩].
  • قال تعالى في سورة الأعراف: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ}[٣٠].
  • قال تعالى في سورة هود: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين}[٣١].

أحاديث نبوية عن الصلاة

يفوح مسك الختام بتسليط الضوء على ما جاء في سنة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من أحاديث نبوية شريفة عن فضل الصلاة في الإسلام، فإظهار فضل الصلاة لم يكن مقتصرًا على ما جاء من آيات قرآنية مختلفة، بل كان للصلاة في السنة النبوية نصيب وافر من أحاديث رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- ومن هذه الأحاديث ما يأتي:[٣٢]

  • روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ، غَمْرٍ علَى بَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ"[٣٣].
  • روى أبو هريرة -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- قال: "الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ"[٣٤].
  • وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "مَن تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إلى بَيْتٍ مَن بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِن فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إحْدَاهُما تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً"[٣٥].

فيديو عن حكم قضاء الصلاة الفائتة

في هذا الفيديو التالي يتحدَّثُ فيه فضيلة الدُّكتور بلال إبداح عن حكم قضاء الصلاة الفائتة في الإسلام:[٣٦]

المراجع[+]

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 8، صحيح.
  2. "أركان الإسلام"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  3. سورة التوبة، آية: 103.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1431، صحيح.
  5. "تعريف الصلاة وأهميتها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن بريدة، الصفحة أو الرقم: 1454، أخرجه في صحيحه.
  7. "التعريف بالصلاة ومنزلتها في الإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 405، صحيح.
  9. ^ أ ب سورة العنكبوت، آية: 45.
  10. ^ أ ب "رسالـة حول أهمية الصلاة"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  11. سورة البقرة، آية: 45.
  12. سورة المؤمنون، آية: 1-2.
  13. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 3124، صحيح.
  14. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 2619، صحيح.
  15. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن معاذ بن جبل، الصفحة أو الرقم: 2616، حسن صحيح.
  16. "حكم تارك الصلاة عمداً تساهلاً وكسلاً وحكم تكفيره"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  17. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 684، صحيح.
  18. سورة البقرة، آية: 286.
  19. "حكم من ترك الصلاة سهوا"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019.
  20. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي قتادة الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 681، صحيح.
  21. ^ أ ب "حكم قضاء الصلاة الفائتة"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  22. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2020، صحيح.
  23. سورة طه، آية: 124.
  24. ^ أ ب "عقوبة تارك الصلاة في الدنيا والآخرة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  25. سورة الماعون، آية: 4-5.
  26. "للصلاة أثر قوي في تغيير سلوك المسلم"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  27. "آيات عن الصلاة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  28. سورة البقرة، آية: 110.
  29. سورة إبراهيم، آية: 31.
  30. سورة الأعراف، آية: 170.
  31. سورة هود، آية: 114.
  32. "في المحافظة على الصلاة وفضل المشي إليها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  33. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 668، صحيح.
  34. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 233، صحيح.
  35. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 666، صحيح.
  36. "ًحكم قضاء الصلاة الفائتة عمداً"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.