فضل سورة طه

فضل سورة طه
فضل-سورة-طه/

فضل سورة طه

ما الأحاديث الصحيحة عن فضل سورة طه؟

لقد ورد عددٌ من الأحاديث الصَّحيحة في فضل سورة طه ومنها ما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قال: "أعطيتُ سورةَ البقرةِ منَ الذِّكرِ الأولِ ، وأعطيتُ طهَ والطواسينَ والحواميمَ منْ ألواحِ موسى، وأعطيتُ فاتحةَ الكتابِ وخواتيمِ سورةِ البقرةِ منِ تحتِ العرشِ، والمفصلُ نافلةٌ".[١][٢]


ومن المعروف عن فضل سورة طه أنَّها كانت من السُّور الأوائل التي نزلت على المسلمين، فكان يتلوها المسلمون سرًّا حين كانت الدعوة سريّة في مكّة، ومن بينهم كانت أخت عمر بن الخطاب وزوج أخته، وعندما علم عمر بن الخطاب بإسلامهم ذهب إليهم غاضبًا، وما إن سمع آيات سورة طه حتَّى شرح الله صدره للإسلام، وسأل عن النَّبي -صلّى الله عليه وسلّم- ليعلن إسلامه أمامه.[٣]


حديث: هنّ من العتاق الأُوَل وهنّ من تلادي

روي عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: "بَنِي إسْرَائِيلَ، والكَهْفُ، ومَرْيَمُ، وطه، والأنْبِيَاءُ: هُنَّ مِنَ العِتَاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِن تِلَادِي".[٤][٥]


صحة الحديث

رواه البخاري في صحيحه.[٥]


شرح الحديث

لقد ذكر ابن مسعود -رضي الله عنه- أنّ هذه السُّورة أنّ لها فضلًا كبيرًا، فالعتاق عند العرب هي الأمور التي تبلغ قمة الجودة والفضل، وقد أخذت هذه السُّورة هذه المكانة لأنَّها جمعت قصص الأنبياء والرُّسل عليهم السَّلام، وأمّا قوله -رضي الله عنه- إنّها من التِّلاد فيعني أنَّها من السُّور الأولى التي نزلت على المؤمنين وحفظوها في بداية الدعوة، فالتِّلاد في الأصل هو المال القديم الموروث، والله أعلم.[٥]


حديث: اسم الله الأعظم في سور من القرآن ثلاث

ولقد ورد عن رسول الله حديثًا في فضل سورة طه وهو "اسمُ اللهِ الأعظمُ في سُوَرٍ من القرآنِ ثلاثٍ، في البقرةِ وآلِ عمرانَ وطه".[٦][٧]


صحة الحديث

لقد حسن الألباني هذا الحديث في سلسلته الحديثيّة، والله أعلم.[٧]


شرح الحديث

لقد تظافرت الشروح لهذا الحديث لتعيين وتحديد اسم الله الأعظم الوارد بصورة مشتركة بين هذه السُّور الثَّلاث، فاسم الله الأعظم الوارد في سورة البقرة هو ما ورد في آية الكرسي في قوله تعالى: {اللهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}،[٨] واسم الله الأعظم في سورة آل عمران هو ما ورد في بداية السُّورة وافتتاحيتها في قوله تعالى: {اللهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}.[٩][٧]


وأمَّا اسم الله الأعظم الوارد في سورة طه فهو في قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}،[١٠] وقال الألباني إنّ الأقرب في رأيه في شرح هذا الحديث إنَّ الآية التي تحوي اسم الله الأعظم في سورة طه هي قوله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا}،[١١] فاسم الله الأعظم في هذه الحال هو "الله" جلّ جلاله.[٧]


ويمكنك معرفة المزيد حول سبب نزول سورة طه بالاطلاع على هذا المقال:سبب نزول سورة طه



الأحاديث غير الصحيحة التي وردت في فضل سورة طه

هل هنالك أحاديث غير دقيقة عن فضل سورة طه؟


  • من الأحاديث غير الصحيحة ما نُسِبَ إلى النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- وهو: "إنَّ اللهَ -تعالى- قرأ {طه}، و{يس} قبلَ أنْ يَخلُقَ السماواتِ والأرضَ بألفِ عامٍ، فلما سَمِعتِ الملائكةُ القرآنَ؛ قالت: طوبَى لأمةٍ يَنزِلُ هذا عليها، وطوبَى لأجوافٍ تَحمِلُ هذا، وطوبَى لألسنةٍ تَتَكلمُ بهذا"،[١٢] فقد ورد في سنده اسم رجل قد ترك الإمام أحمد بن حنبل حديثه وقال: "تركنا حديثه وحرقناه"، وهي لا شكّ إشارة قويّة من الإمام أحمد وهو إمام المحدّثين، وكذلك قد أدرجه الألباني في كتاب السلسلة الضَّعيفة وقال عنه إنَّه منكر.[٥]


غير أنّ إمامين من أئمّة الحديث أوردوا هذا الحديث مع زيادة عليه، فصحّحه أحدهما وهو ابن خزيمة،[١٣] وحسّنه الآخر وهو أبو نصر السجزي الوائلي، فالله أعلم.[١٤]


  • ومن الأحاديث غير الصحيحة دعاء نُسِبَ إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهو: "يا ربَّ طه ويس ويا ربَّ القرآنِ العظيمِ"،[١٥] وقد قال ابن تيمية عنهذا الحديث بأنَّه مكذوب على لسان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وبذا اجتمع أهل الحديث، والله أعلم.[٥]


ويمكنك قراءة المزيد حول سورة طه وما تحويه من مقاصد بالاطلاع على هذا المقال: مقاصد سورة طه


المراجع[+]

  1. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن معقل بن يسار، الصفحة أو الرقم:1162، حديث صحيح.
  2. محمد ثناء الله المظهري، التفسير المظهري، صفحة 180. بتصرّف.
  3. محمد بن صامل السلمي، صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر صلى الله عليه وسلم، صفحة 121. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الرحمن بن يزيد، الصفحة أو الرقم:4739، حديث صحيح.
  5. ^ أ ب ت ث ج محمد صالح المنجد، موقع الإسلام سؤال وجواب، صفحة 206. بتصرّف.
  6. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن أبي أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم:746، حديث إسناده حسن.
  7. ^ أ ب ت ث مجوعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 850. بتصرّف.
  8. سورة البقرة ، آية:255
  9. سورة آل عمران، آية:2
  10. سورة طه، آية:111
  11. سورة طه، آية:14
  12. رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2090، حديث إسناده واه جدا.
  13. "الموسوعة الحديثية"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 12/12/2020. بتصرّف.
  14. "الموسوعة الحديثية"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 12/12/2020. بتصرّف.
  15. رواه ابن تيمية، في التسعينية، عن راو مجهول، الصفحة أو الرقم:2/613، حديث مكذوب.

176533 مشاهدة