مفهوم الإيمان لغة واصطلاحًا

مفهوم الإيمان لغة واصطلاحًا
مفهوم-الإيمان-لغة-واصطلاحًا/

مفهوم الإيمان لغة

كيف عرّف أهل اللغة الإيمان؟

هو مصدر الفعل آمن، وهو مشتق من الأمن وهو الثقة وإظهار الخضوع، وقيل إنّ الإيمان هوالإقرار والطمأنينة،[١] فالإيمان في اللغة نقيض الكفر فهو التصديق ونقيضه التكذيب ولهذا يقال كذّبه قومه أو آمن به قومه.[٢]

 

مفهوم الإيمان اصطلاحًا

هل يثبت الإيمان على حال واحدة؟

هو ما وَقر في القلب من اعتقاد ورافقه قول باللسان وعمل بالجوارح وهو ينقص ويزيد.[٣]


الفرق بين الإيمان والاعتقاد

هل كلّ من اعتقد بأمر هو مؤمن به؟

إنّ الاعتقاد تصديق بعقيدةٍ ما سواءٌ كانت عقيدة فاسدة أم عقيدة صحيحة فالاعتقاد في الاصطلاح هو أمر خبري وحكم جزم الذهن به فإن كان مطابقًا للواقع فيكون اعتقاد صحيح وإن كان مخالفًا للواقع في اعتقاد فاسد،[٤] بينما الإيمان هو التصديق الجازم الذي يصاحبه إذعان وانقياد وليس مجرد تصديق معرفي ونظري يعتمد على الخبرأو غيره، فالإيمان مشتمل على الاعتقاد؛ أي إنّه أوسع منه فهو يتضمن الاعتقاد والعمل والقول.[٥]



الفرق بين الإيمان والتوحيد

هل يشمل الإيمان التوحيد؟

والفرق بين الإيمان والتوحيد يتلخص فيما يأتي:[٥]


  • أنّ التوحيد هو جزء من الإيمان؛ إذ إن التوحيد يختص بالإيمان بالله -تعالى- وإثبات وحدانيته، فكلّ توحيد هو إيمان وليس كل إيمان توحيد؛ إذ إنّ هناك من يؤمن بآلهة من دون الله وهي مخالفة لمفهوم التوحيد.
  • أنّ التوحيد أقل شموليةً من مفهوم الإيمان، فالإيمان يشمل الإيمان بالله تعالى وبباقي الأركان كالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، أما التوحيد فهي صفة تختص بالله تعالى وحده.


الفرق بين الإيمان والإسلام

كيف تجلّى الفرق بين الإسلام والإيمان؟

الإيمان هو عمل ويرافقه قول بينما الإسلام هو الأفعال التي فُرضت على العباد ووجب عليهم فعلها؛ وهذا في حال ورود كلا اللفظين في نفس الجملة كأن يقال المسلمون والمؤمنون فيكون لكل لفظ منهما معنى يختلف عن الآخر وإذا ورد أحد اللفظين في جملة شمل الإيمان والإسلام حيث قال كثيرٌ من أهل العلم إنّه لا فرق بين الإيمان والإسلام، فيقول الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ}.[٦][٧]


الفرق بين الإيمان واليقين

هل كلّ من قال عن نفسه مؤمنًا فقد وصل إلى درجة اليقين؟

كما تقدم فإن الإيمان تصديق ولا شك أن التصديق على درجات فقد يكون ذلك التصديق ضعيفًا وقد يكون على عكس ذلك قويًا جازمًا لا يشوبه أي شك ولا غيره فعندها يوصف الإيمان بأنّه يقين، وقد علّق على ذلك ابن القيم في قوله: "اليقين هو الإيمان الجازم الثابت الذي لا ريب فيه ولا تردد ولا شك" إذًا فاليقين هو صفة من صفات الإيمان بل هو أعلى درجات التصديق ولا يكون في قلب ما لم يكن ذلك القلب خالصًا لله تعالى وحده، والله أعلم.[٨]


للتعرّف أكثر على مفهوم الإيمان بالله يمكنك الاطلاع على هذا المقال: بحث عن الإيمان بالله

المراجع[+]

  1. عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع، الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله، صفحة 179. بتصرّف.
  2. ابن منظور، لسان العرب، صفحة 21. بتصرّف.
  3. حياة بن محمد بن جبريل، الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة، صفحة 541. بتصرّف.
  4. السفاريني، لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية، صفحة 366. بتصرّف.
  5. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، صفحة 302. بتصرّف.
  6. سورة آل عمران، آية:85
  7. محمد بن عبد الرحمن الخميس، اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث، صفحة 83. بتصرّف.
  8. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 374. بتصرّف.

92799 مشاهدة