تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩
تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه

علم النفس التطبيقي

قبلَ البَدء في الحديث عن تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه لا بُدّ من الإشارة إلى علم النفس التطبيقي، ويضمّ علم النفس التطبيقي فروعًا متعددة منها: علم النفس التربوي والصناعي والجنائية والتجاري والعيادي، ويسعى علم النفس التطبيقي إلى فهم السلوك الإنساني، من خلال دراسة مشاكل السلوك الإنساني ودراسة شخصية الإنسان بكلّ جوانبها، ويتم ذلك من خلال الملاحظة التجريبية وتسجيل الحقائق بطريقة موضوعية، ويعتمد على وضع فرضيات يتحقق من صحتها بالوقائع اللاحقة ومحاولة الكشف عن مصادر مخاوف المريض لتحديد أسباب الصعوبات والمشاكل التي يعاني منها، ويكون عالم النفس التطبيقي سلسلة متتالية من الفرضيات الوقتية غير النهائية، وكل فرضية تشير إلى ما يجب أن يظهر من حقائق مقبلة، والتي بدورها يمكن أن تثبتها أو تنفيها.[١]

تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه

في سياق الحديث عن تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه تتعدد التعريفات التي حاولت تعريف الإرشاد النفسي، كما تتعدد أهدافه ايضًا، لذلك سيتم ذكر تعريفات الإرشاد أولًا ثم تحدد الأهداف بشكل منفصل، وسيتم البدء بتعريف الإرشاد النفسي كما يأتي.

تعريف الإرشاد النفسي

تتعدد الاتجاهات التي تحاول تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه، حيث حاول عدد من علماء النفس، تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه وسيتم تحت هذا العنوان ذكر عدد من التعريفات التي حاولت توضيح مفهوم الإرشاد النفسي:[٢]

  • تعريف الإرشاد النفسي للعالم جود: حيث يرى أنها المعاونة القائمة على أساس فردي وشخصي فيما يتعلّق بالمشكلات الشخصية والتعليمية والمهنية، والتي يتم فيها دراسة جميع الحقائق التي لها علاقة بهذه المشكلات ويحاول إيجاد حلول لهذه المشكلات وبمساعدة أشخاص متخصصين في هذا المجال، والاستفادة من إمكانيات المدرسة والمجتمع ومن خلال استخدام المقابلات الفردية التي تساعد المسترشد على اتخاذ قراره.
  • تعريف الإرشاد النفسي للعالم رين: حيث عرف الإرشاد النفسي على أنه علاقة دينامية ذات أهداف بين شخصين، تتعدد فيها الأساليب باختلاف حاجة الطالب، ويكون فيها إسهام متبادل من طرفي العملية الإرشادية، المرشد والطالب، وذلك بهدف مساعدة الطالب على فهم ذاته.
  • تعريف الجمعية الأمريكية لعلم النفس: حيث عرفت علم النفس الإرشادي على أنه الخدمات التي يقدمها مختصون وفق مبادئ وأساليب، ودراسة السلوك الإنساني، خلال مراحل النمو المختلفة ويتم تقديم خدمات لهم لتأكيد الجانب الإيجابي بشخصية المسترشد واستغلاله لتحقيق التوافق لدى المسترشد، ويهدف إلى اكتساب مهارات جديدة تساعد على تحقيق مطالب النمو والتوافق مع الحياة واكتساب القدرة على اتخاذ القرار، ويقدم الإرشاد للأفراد في كل المراحل العمرية وفي المجالات المختلفة الأسرة والمدرسة.

أهداف الإرشاد النفسي

في سياق الحديث عن تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه، من الجدير بالذكر تحديد أهداف الإرشاد النفسي التي تركز على مساعدة الفرد على النمو بالاتجاه المطلوب والعمل على توسيع رقعة السوية لديه، وتتلخص الأهداف فيما يأتي:[٣]

  • الهدف الانمائي: الذي يتضمن توفّر عناصر النمو المتكامل، ويشمل كل جوانب الشخصية.
  • الهدف الوقائي: وتعدّ الوقاية الخطوة التي تسبق العلاج وتعمل بدورها على تقليل الحاجة للعلاج، وتعمل على منع حدوث المشكلة أو الاضطراب ويتم ذلك من خلال إزالة الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، ويتم من خلالها الكشف عن الاضطراب الوجداني في مراحله الأولى.
  • الهدف العلاجي: ويقوم على معالجة الاضطرابات والمشكلات التي يتعرض لها الفرد أو الجماعة، من أجل تحقيق حالة التوازن بين جوانب النمو المختلفة لتحقيق الصحة النفسية، والاجتماعية.

أساليب الإرشاد النفسي

بعد تعريف الإرشاد وأهدافه، هناك عدد من الأساليب التي يلتزم بها العاملون في الإرشاد النفسي، ولكل أسلوب خصائصه العلمية التي ينطلق الأسلوب منها ووجهه العملي أو الإِجرائي الذي يظهر في طريقة السير في عملية الإرشاد وتوفر شروطها، وهذه الأساليب تأخذ منحى البحث العلمي ومن هذه الأساليب:[٤]

  • أن يتم الإرشاد النفسي الفردي أو الجماعي في مقابلة تجمع بين الطرفين المرشد والمسترشد أو المسترشدين، في بيئة مناسبة لممارسة عمل الإرشاد، وأن تكون لغة الخطاب أساسية في الإرشاد، وأن ذلك في جو من الثقة بين الطرفين لجعل إِسهام المسترشد إِسهامًا جيّدًا في عملية الإرشاد، وهذا ما تمّ الإشارة إليه في تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه بطريقة عامة.
  • أن تسير عملية الإرشاد بشكل مستمرّ، على الأساس القائل إن المرشد يساعد المسترشد في البحث والوصول إِلى حل للمشكلة التي يعاني منها عن طريق استخدام أسلوب الحوار ولا يتم تقديم حلول جاهزة، وهذا ما تم توضيحه في تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه، ويجب ألّا يتضمن الحوار أي إكراه ليأخذ المسترشد بالحلول أو الأفكار التي يريدها له المرشد، ويضاف إلى ذلك أن العملية الإرشادية تهدف باستمرار إلى أن يصل المسترشد إِلى فهم أفضل لنفسه، وكذلك إمكاناته وخبراته وقناعاته واتجاهاته.
  • أن يكون الانطلاق في عملية الإرشاد على أساس التعامل مع المسترشد على أنه ليس إنسانًا مريضًا، وهذا ما أكد عليه تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه ويتعامل مع المسترشد على أنه إنسان يعاني من سلوك فيه بعض الاضطراب أو الخطأ، ويكون هدف العملية هو السلوك الشاذ الذي يجب تغييره السلوك أو تعديل السلوك ليصبح ذلك السلوك سليمًا.
  • أن يتم التعامل مع المعلومات التي يحصل عليها المرشد من المسترشد بجدية لدورها في تحقيق المزيد من فهم المسترشد لنفسه ومزيد من فهم المرشد لتكوين المسترشد، وتعزيز مبدأ الثقة بين الطرفين ويساعد المرشد في فهم مشكلة المسترشد ومعاناته وقد ركز على ذلك تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه.

مجالات الإرشاد النفسي

بعد تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه، وبيان أن تحقيق السعادة للإنسان هو الهدف الأسمى للإرشاد فمن الممكن أن يخفق الإنسان في تحقيق السعادة والصحة ظهر مفهوم الإرشاد النفسي، والذي يعد وسيلة لتقديم العون والمساعدة للأشخاص الذين يكونون بحاجة إلى المساعدة وتتم من خلال فهم نفسية الفرد، وذلك من أجل مساعدته على التكيف مع البيئة واتخاذ القرارات المناسبة، لذلك سيُذكَر أهم مجالات الإرشاد النفسي فيما يأتي:[٥]

  • الإرشاد المهني: ويتضمن الحصول على المشورة والإرشاد في المجالات التي تتعلق وترتبط بالمهنة التي يختارها الفرد.
  • الإرشاد التعليمي: ويتم من خلاله تقديم النصائح وخدمات الإرشاد للطلبة لمساعدتهم في اتخاذ القرارات التي التي لها علاقة بمجال التعليم.
  • الإرشاد الفردي الجماعي: ويهتم بالسلوكيات والعواطف المشكلات التي تسبب الآلام النفسية التي من الممكن أن يتعرض لها الشخص عند محاولته الاندماج في المجتمع.
  • الإرشاد التنموي: ويهتم بتطوير الإنسان في مراحل الحياة المختلفة.
  • الإرشاد التنظيمي: ويتعلق بالتنظيم الإداري في جميع المجالات.
  • الإرشاد الصحي: ويرتكز على إرشاد الأفراد وتوعيتهم للوقاية من الأمراض التي قد تصيبهم بالدرجة الأولى وكيفية علاج هذه الأمراض.
  • الإرشاد السلوكي: ويقوم على مبدأ تصحيح السلوكيات غير الصحية أو غير المرغوب فيها للفرد والتي قد تنتج عن التجارب السابقة.
  • الإرشاد الزوجي: من خلاله يتم تحسين التواصل وحل المشكلات بين الأزواج التي يتعرضون لها ويعمل ايضًا على تقوية روابط المحبة والألفة بين الزوجين وتجاوز المشكلات.

أهمية الإرشاد النفسي

خلال الحديث عن تعريف الإرشاد النفسي وأهدافه، وُجِد أن هناك الكثير من الأسباب التي أدت إلى ظهور الإرشاد النفسي، وذلك لتجاوز المشكلات التي تمنع الفرد من تحقيق أهدافه، وفيما يأتي أهمية الإرشاد النفسي:[٥]

  • إن الإرشاد النفسي له أهمية كبيرة إذ يعدّ السبيل لمساعدة الشخص على الاندماج مع المجتمع الذي يحيط به، وبالتالي تحقيق السعادة بشكل أفضل.
  • إن الإرشاد النفسي له دورٌ كبير في مساعدة الشخص على تحقيق الاستقلالية الذاتية، كما يساعده على تحقيق تغيير إيجابي في سلوكه.
  • يسهم الإرشاد النفسي في مساعدة الإنسان على تغيير عدد كبير من العادات غير السوية وغير الفعّالة التي يمارسها الشخص، كما تساعده على اكتساب عادات ومهارات تساعد في التفاعل مع الآخرين.
  • يتميز الإرشاد النفسي بأنه من التخصصات التي لها علاقة في كافة مجالات الحياة سواءً أكانت هذه المجالات نفسية أو اجتماعية.
  • الإرشاد النفسي يعد أحد أهم مجالات التربية ويسهم في حل عدد كبير من المشكلات، التي يتعرض لها الناس في المجتمع.
  • يساعد الشخص على الاستمرار في التقدم في حياته بشكل عقلاني وفعال.

المراجع[+]

  1. صابر خليفة، مبادئ علم النفس، صفحة 71. بتصرّف.
  2. فاطمة النوايسة، الإرشاد النفسي والتربوي، صفحة 19، جزء 1. بتصرّف.
  3. نبيل الفحل، دليلك لبرامج الإرشاد النفسي من التصميم إلى التطبيق في البحوث والإرشاد الطلابي، صفحة 29، جزء 1. بتصرّف.
  4. "علم الإِرشاد النفسي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-16. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "الإرشاد النفسي"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-16. بتصرّف.