ما هي أنواع الثقافة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٣ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
ما هي أنواع الثقافة

مفهوم الثقافة

يمكن تعريف الثقافة على أنّها مصطلح يعبر عن مجموعة من الأعراف والمعارف والمعتقدات والسلوكيات الاجتماعية التي توجد لدى أفراد المجتمعات الإنسانية، وتعدّ الثقافة عملية تراكمية تتنامى لدى الأفراد مع تقادم الأعوام من خلال التنشئة الاجتماعية وما يتلقونه من معارف، ويرتبط مفهوم الثقافة في العديد من المجتمعات الإنسانية بما هو مقبول لدى شريحة ما من مجتمع إنساني ما، حيث يتميز كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية بأبعاده وخلفياته الثقافية المختلفة، وهنا يبادر الإذهان سؤال ما هي أنواع الثقافة؟ وكيف تؤثر على السلوك الإنساني وعلى بناء الشخصية الإنسانية؟ وفي هذا المقال سيتم الإجابة عن سؤال ما هي أنواع الثقافة.[١]

ما هي أنواع الثقافة

للإجابة عن سؤال: ما هي أنواع الثقافة لا بُدّ من إلقاء نظرة متفحصة على هذا التباين في المواقف الاجتماعية والخلفيات الثقافية والتصورات تجاه جميع ما يخصّ حياة الإنسان وأهدافه وأولوياته في هذه الحياة لدى مختلف شعوب ودول العالم، وهنا تبرز طبيعة الثقافة الخاصة بالأفراد في تكوين المخزون الفكري والثقافي، وبشكل عامّ يمكن الإجابة عن سؤال: ما هي أنواع الثقافة من خلال تقسيمها إلى ما يأتي.

الثقافة المادية

إن الثقافة المادية تُجيب عن سؤال: ما هي أنواع الثقافة، من خلال كل ما هو محسوس ويدل على الجانب الثقافي، حيث اشتهرت مجموعة من دول العالم بوجود صناعات معينة شكَّلت جانبًا هامًا من موروثها الثقافي والاجتماعي، خاصةً بعض الدول الصناعية التي استطاعت أن تدخل إلى قلب الشعوب الأخرى من خلال الصناعات التي انخرطت تدريجيًا في حياتهم وأصبحت العديد من الممارسات اليومية تتم من خلال تلك الصناعات العبقرية، ومن أبرز الأمثلة على ذلك صناعة السيارات، والماركات العالمية المرتبطة بها، والتي تعكس الفخامة والعصرية.[٢]

الثقافة غير المادية

إن الثقافة غير المادية تُجيب عن سؤال: ما هي أنواع الثقافة من خلال كل ما هو غير محسوس ويدل على الجانب الثقافي، ويشمل ذلك العديد من المعتقدات والعادات والتقاليد والموروثات الثقافية والاجتماعية، حيث تساهم في تشكيل الحالة الثقافية للشعوب الإنسانية، وتعطي بعض الخصوصية للشعوب بناءً على ما يناسبها من أدوار اجتماعية وطرق التواصل بين أفراد المجتمع الواحد.[٢]

مصادر اكتساب الثقافة

بعد الإجابة عن سؤال: ما هي أنواع الثقافة لا بُدّ من الإشارة إلى مفهوم الاستثقاف، وكيف يمكن للفرد أن يوسع مداركه وينمِّي ثقافته ليكون أكثر قدرة على فهم الواقع من حوله، حيث إن هناك العديد من المصادر التي يتزود منها الأفراد بالثقافة ومن أبرزها ما يأتي:

القراءة

تعد القراءة من أهم مصادر تشكيل ثقافة الأفراد، فمن خلالها يطَّلع القارئ على جانب كبير من المعرفة الإنسانية، كما تسهم موضوعات الكُتب التي يقرأها الإنسان في تشكيل معرفته وثقافته، ولذلك يجب أن يراعي القارئ محتوى الكتب التي ينتقيها يتكون مفيدة له.[٣]

التعبير عن الذات

حيث يسهم التعبير عن الذات في تشكيل الوعي الثقافي للإنسان من خلال استحضار الأفكار والمشاعر والمخزون الفكري وتحويلها إلى أعمال مكتوبة يمكن لآخرين الاستفادة منها وإثراء الكاتب والكتابة معرفيًا وثقافيًا، كما يساهم ذلك في زيادة التواصل مع الفئة المثقفة في المجتمع ليزيد ذلك المخزون الثقافي للأفراد.[٣]

مشاهدة الأفلام

في ظل التطور التكنولوجي والاجتماعي دخلت الأفلام بقوة في تشكيل ثقافة ووعي الأفراد من خلال إطْلاعهم على جانب كبير من الموروث الثقافي والاجتماعي للحضارات والدول الأخرى، كما أسهمت في تقديم بعض الحلول للمشكلات الاجتماعية والإشكاليات التي تواجه الإنسانية عامةً.[٣]

الموسيقى

تعبِّرُ الأغنيات والموسيقى عن جانب هام من ثقافة الشعوب، حيث إن لكل شعب أغنيات أو نمطًا موسيقيًا يختص به عن الشعوب الأخرى، وقد أسهم تطور التواصل الإنساني ودخول التقنيات الحديثة إلى إحداث ثورة ثقافية موسيقية من خلال تعرُّف الشعوب على الموسيقى الخاصة بالشعوب الأخرى بما تحتويه من لهجات ومفردات وأفكار مختصة بتلك الشعوب.[٣]

الإنترنت

أدى دخول الإنترنت إلى إحداث ثورة معرفية وثقافية هائلة من خلال ما أسهمت به المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي في زيادة التواصل الإنساني، حيث ممَّا سهَّل الدخول إلى الثقافات والحضارات الأخرى، وما أثَّر به ذلك على المخزون الثقافي والفكري والمعرفي لشعوب العالم.[٣]

السفر

يعدّ السفر من أهم وسائل تكوين الثقافة الإنسانية، فمن خلال زيارة دول العالم يشعر الإنسان بالفرق بين اللغة وأسلوب الحياة والتقاليد والعادات بين شعوب دولة وأخرى، كما تتميز بعض الدول بوجود مناسبات وأعياد لا توجد في غيرها، والتي تأتي من الموروث الحضاري والتاريخي لهذه الدول، وهذا كله يؤثر على تشكيل صورة نمطية عن تلك الدول في ذاكرة الزوار.[٣]

تأثير الثقافة على الحياة الإنسانية

في إطار الإجابة عن سؤال: ما هي أنواع الثقافة يأتي ذكر التأثيرات التي تُلقي بها الثقافة على الحياة الإنسانية، ويبرز تأثير الثقافة على الحياة الإنسانية من خلال ما تلقيه الأنماط الثقافية بظلالها على نمط حياة الشعوب، خاصة ما يتعلق بالتأثير الثقافي الديني، حيث إن بعض الأمور تُحرمها بعض الأديان، وبالتالي فإن الشعوب المعتنقة لتلك الأديان في الغالب لا تؤدي تلك الممارسات، ومن الأمثلة على ذلك شرب الحكول التي لها أضرار صحية كثيرة، بينما يشيع لدى شعوب أخرى الوعي الصحي لأنماطهم الغذائية النباتية التي تؤثر على الصحة العامة، كما أن بعض المهن ترتبط بأزياء خاصة والتي لها انعكاسات دينية وثقافية بسبب وجود خصوصية لتلك المهن في بعض الثقافات الشعبية.[٤]

الصدمة الثقافية

في ختام الإجابة عن سؤال: ما هي أنواع الثقافة لا بُد من الالتفات إلى مفهوم الصدمة الثقافية التي تعني تلك الحالة من القلق والارتباك التي يواجهها الفرد عند انخراطه بنمط ثقافي مغاير عن النمط الثقافي السائد في بيئته الثقافة أو المجتمعية الخاصة، وتأتي هذه الحالة من الصدمة نتيجة للتباين الحاصل في المعايير الاجتماعية والثقافية والأخلاقية بين مجتمع وآخر، فما يكون مقبولًا في بيئة مجتمعية محددة قد يكون مرفوضًا في بيئة مجتمعية آخرى، وأكثر الأفراد المعرَّضين للصدمة الثقافية أولائك الذين أجبرتهم ظروفهم على الانتقال من بيئة ثقافية إلى بيئة ثقافية أخرى للبحث عن الوظيفة أو الاستقرار المعيشي.[٥]

المراجع[+]

  1. "Culture ", www.wikiwand.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Types, Elements & Subsets of Culture", www.study.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "How to Become a Person of Culture", www.wikihow.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  4. "Cultural Factors", www.encyclopedia.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  5. "Culture Shock", www.investopedia.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.