معلومات عن أهمية القراءة

معلومات عن أهمية القراءة
معلومات-عن-أهمية-القراءة/

ما هي أهمية القراءة للفرد؟

القراءة لا تقدم من معلومات صماء فقط، بل إنّها تثير الخيال، وتكون المؤنس في أوقات الوحدة، والرفيق في أوقات الحزن، وكما قال الكاتب الأمريكي إرنست همنغواي: "لا يوجد صديق مخلص كالكتاب"،[١] وتتمثل أهمية القراءة للفرد في الآتي:

تعرّف الفرد على ذاته وتصنع هويته

كل كتاب جديد يقرأه الفرد يفتح أمامه أبعادًا جديدة، ويولد في عقله شلالًا من الأفكار، إلى جانب أن كل كتاب تتم قراءته يربط فيه الفرد حياته بما يحدث في الكتاب من أحداث، وتجارب، وعواطف، فيعيش بكامل إدراكه داخل الكتاب، وهذا ما يجعله أكثر قدرة على اكتشاف ذاته وهويته الخاصة، بالإضافة إلى قدرته على التفاعل السليم مع المواقف التي تحدث له في حياته.[٢]

تساعد على بناء عقلٍ واعٍ وناضج

أثبتت الأبحاث أن القراءة تجعل عقول القراء شابة وصحية وأكثر تركيزًا، وبهذا فهي تحمي من أمراض العصر مثل الألزهايمر، فالقراءة –لا سيما للمبتدئين– تساعد في توسيع مدارك العقل، وتطوير الخيال، وزيادة النضج والوعي.[٣]

ترفع مستوى القدرات التحليلية

عندما يقرأ الفرد كتابًا ما، يقوم الدماغ بمعالجة الكثير من المعلومات في الوقت نفسه، وهذا ما يفتح أمام الشخص وجهات نظر مختلفة يمكن لعقله استيعابها، لا سيما إذا كان يقرأ كتابًا غامضًا ومشوقًا، إذ إنّ عقل الفرد حينها يحاول باستمرار استنتاج وتخمين الأحداث، وربط حدث بالآخر للوصول لنتيجة ومغزى، ويُجدر بالذكر أنّ كل هذا يساعد في شحذ الذهن، وتعزيز مهارات التفكير التحليلي والنقدي على حدٍ سواء.[٢]

تفسح المجال للتفكير الإبداعي

واحد من أشهر أسباب أهمية القراءة هو أنّها تساعد القارئ على أن يكون أكثر إبداعًا، لأنّها تلهمه وتنعش خياله لا سيما حين يكون في حالة ملل، أو إحباط، أو يأس، فالقراءة تساعد في تعزيز الجزء الإبداعي في العقل، على عكس التليفزيون الذي يقتل القوة الإبداعية.[٣]

تمكّن الفرد من التواصل الفعال مع الآخرين

القراءة هي أفضل طريقة لتحسين مهارة التحدث عند أي شخص من خلال زيادة قدراته اللغوية، إذ إنّ الشخص يصبح أكثر قدرة على التحدث دون تعثر، وتكوين جمل بشكل صحيح، واستخدام تعبيرات جذابة، وهذا ما يجعل مهارات الاتصال مع الآخرين لديه أفضل تلقائيًا.[٢]

تمنح الهدوء والمتعة

الكتب أفضل ملاذ للهروب من الواقع المؤلم الصاخب، والتمتع ببعض العزلة والهدوء، فأحيانًا ما يشعر الفرد بالحزن، ويحتاج إلى عزلة فيلجأ للقراءة، التي تريح عقله وجسمه، وتعيد شحن طاقته بسرعة، بل وتساعده على النوم بشكل أفضل.[١]

تزيد مستوى إتقان الفرد للغة

القراءة الكثيرة تساعد الفرد على زيادة حصيلته اللغوية، وتحسين مفرداته، إذ إنّها تساعده في نطق الكلمات الجديدة بشكل أفضل، وتذكرها فيما بعد لتصبح جزءًا من مفرداته اليومية، وهذا ما يجعل الفرد يتقن اللغة أكثر، وينظر إليه على أنّه أكثر ذكاءً وجدية.[٣]

تُطلع الفرد على الكثير من الثقافات والمعلومات

تعتبر الكتب مصدرًا غنيًا بالكثير من المعلومات المتنوعة، لذا مع كل كتاب يقرأه الفرد سيتعلم أشياءً جديدة، ويطلع على ثقافات مختلفة، ويتعرف على أناس جدد، ويكوّن خبرات جديدة، وهذا ما سيجعله أكثر قدرة على اتخاذ قرارات حياته بشكل أفضل.[٢]

تزيد من مستوى التركيز وقوة الذاكرة

تُعد قراءة الكتب واحدة من أفضل العادات التي تساعد في تحسين قوة الذاكرة والتركيز، وذلك من خلال تدريب العقل على أن يكون أكثر انتباهًا، لا سيما بما يمر به العالم حاليًا من ثورة تكنولوجية تسببت في أن يصبح الأفراد أقل تركيزًا.[٢]

ما أهمية القراءة للمجتمع؟

أجريت العديد من الدراسات على مر السنين، حول أهمية القراءة وفوائدها، وتأثيرها على الفرد، سواء لصحته النفسية، والعقلية، والجسدية، إلا أن الآثار الإيجابية للقراءة لا تطول الفرد فقط، بل تؤثر في المجتمع ككل،[٤] وهذا ما سيوضح في ما يأتي:

تكوّن مجتمع متعاطف ومتكافل

تساعد القراءة على تنمية الشعور بالتعاطف، وتزيد من شعور الفرد بالمسؤولية المجتمعية، وتشجعه على أن يكون مواطنًا صالحًا، وهذا يساعد في بناء مجتمع متعاطف، ومتكافل، فكل كتاب يحتوي على قصة يساعد قارئه في النظر إلى العالم والآخرين بمنظور مختلف، وينمي لديه العاطفة بشكل أكبر، فيصبح أكثر اهتمامًا وتعاطفًا مع الآخرين، وهذا يقوي أواصر العلاقات والروابط في المجتمع ككل.[٤]

تكوّن مجتمع ذو كفاءات عالية

بالقراءة يمكن أن يمتلك المجتمع العديد من الكفاءات العالية، فالقراءة تجعل الفرد يواكب العصر، ويظل على اطلاع دائم بآخر المستجدات والتطورات في مجال عمله، فمثلًا الموظف بحاجة إلى معرفة مهارات جديدة، وقراءة الكتب المهنية التي تساعد في ترقيته، والمحاضر في الجامعة يحتاج إلى القراءة، والاطلاع، والدراسة، لكي يصبح أستاذًا، حتى الطالب الجامعي يحتاج إلى القراءة حتى يحصل على نتائج أكاديمية جيدة.[٥]

تكوّن مجتمع مثقف وواعي

تساعد القراءة على توسيع أفق القارئ، من خلال تعرضه خلال القراءة لشخصيات متنوعة، وأحداث معقدة، وأماكن جديدة، ومعتقدات مختلفة، وهذا ما يساعد على تكوين مجتمع مثقف، وواعي، ومؤمن بالاختلافات، وبالتالي يكون أفراد هذا المجتمع أكثر تسامحًا مع الآخرين، وأكثر تقبلًا لاختلافاتهم.[٦]

كما تُعدّ القراءة مهمة للصغار والكبار فمثلًا حين يعتاد الأطفال على القراءة اليومية منذ الصغر، يمرون في أثناء قراءتهم على العديد من أنواع البشر بمختلف عاداتهم، وميولهم، وعقائدهم، وهذا ما يجعلهم في المستقبل شباب أكثر ثقافةً ووعيًا، ويُجدر بالذكر أن هذا سيصب في مصلحة المجتمع ككل.[٦]

تكوّن مجتمع سعيد

تساعد القراءة في جعل المجتمع أكثر سعادة عن طريق جعل كل فرد فيه يشعر بالمتعة والحماس، إذ إنّ الفرد حين يقرأ يغوص بكل كيانه في عالم جديد وممتع، وهذا يقلل من مستوى التوتر لديه، ويزيد من شعوره بالراحة، والسعادة، والرفاهية، ويؤثر إيجابيًا على قدراته العاطفية والتخيلية، وحين يكون أفراد المجتمع سعداء، يكون المجتمع سعيدًا ككل.[٤]

فمثلًا يقوم الفرد في أثناء القراءة بوضع نفسه مكان شخصيات القصة، لذا يشعر بتحرره من قيود الواقع، ويطلق لخياله العنان، وهذا يزيد من شعوره بالإيجابية والسعادة، ويمنحه المزيد من الاسترخاء، ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع العواطف والضغوطات بشكل أفضل.[٤]

هل القراءة اليومية مهمّة؟

تُعرف القراءة اليومية بأنّها القراءة لمدة 20 دقيقة على الأقل كل يوم، وهي مهمة جدًا، إذ إنها تساعد الأفراد –لا سيما الطلاب– في أن يكونوا أكثر ذكاءً وتميزًا عن الآخرين،[٧] وقد اكتشف تحليل تتبع 2.2 مليون طالب، أنّ الطلاب الذين يقرأون أقل من 5 دقائق فقط في اليوم، يحصلون على أدنى مستويات النمو، وأنّ الطلاب الذين يقرأون من 5 إلى 14 دقيقة يوميًا كانت مستوياتهم متوسطة.[٨]

أمّا الطلاب الذين كانوا يقرأون لمدة 15 دقيقة فيما فوق، فهم الذين حققوا مستويات أعلى من المتوسط، بينما حقق أعلى المستويات على الإطلاق، الطلاب الذين قرأوا لما يزيد قليلًا عن 30 دقيقة يوميًا،[٨] لذا يمكن تخصيص 20 دقيقة يوميًا للقراءة وتقسيمها على فترتين أو أكثر، بحيث تكون واحدة منهما صباحًا، والأخرى قبل النوم مباشرة.[٧]

كيف تجعل القراءة فعالة؟

تُعرف القراءة الفعّالة (بالإنجليزية: Effective Reading) بأنّها القراءة التي يتعلم الفرد من خلالها مهارة طرح الأسئلة، واستيعاب النص الذي يقرأه كاملًا وتحليله، للحصول على فهم صحيح للمقصود من النص المقروء، ولتحقيق القراءة القعّالة يجب اتباع الخطوات الآتية:[٩]

  • وضع قائمة بالكتب أو الموضوعات الأساسية التي ينبغي قراءتها.
  • وضع قائمة أخرى بمواد القراءة الإضافية التي يمكن قراءتها، سواء مقالات، أو مجلات، أو كتب إلكترونية.
  • انتقاء الموضوعات التي يجب قراءتها بعناية، وعدم تضييع الوقت فيما لا يلائم الشخص، لذا يمكن الاطلاع على فهرس الموضوعات أولًا.
  • قراءة النص بصورة مفصلة، وهذا ما يطلق عليه "القراءة النقدية"، والتي تكون عبر تحليل النص، وطرح الأسئلة المفيدة حوله.
  • تدوين الملاحظات المهمة في أثناء القراءة، لتذكر النقاط الأساسية التي يدور حولها النص.
  • أخذ فترات راحة بعد كل 20 إلى 30 دقيقة من القراءة، ثم استكمال القراءة مرة أخرى.
  • البعد عن الضوضاء والمشتتات في أثناء القراءة، واختيار بيئة إيجابية، وملائمة، وهادئة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Importance And Benefits Of Reading Skills In Communication", harappa, Retrieved 8/12/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "17 Reasons Why Reading is Important For Everyone", glad readers, Retrieved 8/12/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "All The Reasons to Read: It’s Important", uopeople, Retrieved 8/12/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Report: The impact of reading books on people and society", KVB Boekwerk, Retrieved 8/12/2021. Edited.
  5. "Reasons Why is Reading Important in Today’s Society", campus career club, Retrieved 8/12/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Importance of Reading in today’s Society", mempl, Retrieved 8/12/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Importance of Daily Reading", simplek12, Retrieved 8/12/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "The magic of 15 minutes: Reading practice and reading growth", renaissance, Retrieved 8/12/2021. Edited.
  9. "GUIDE TO EFFECTIVE READING", wlv, Retrieved 8/12/2021. Edited.

83010 مشاهدة