معلومات عن السلوك الإنساني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٣ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٠
معلومات عن السلوك الإنساني

السلوك الإنساني

ما معنى السلوك الإنساني؟ وما الذي يعد سلوكًا؟

السلوك أو Behavior باللغة الإنجليزية هي الأفعال والاستجابات التي يتخذها الأفراد نحو الأفراد الآخرين، أو الكائنات الحية أو الأنظمة أو الكيانات الاصطناعية أو نحو بيئتهم بشكلها المجمل، والتي تشمل الأنظمة أو الكائنات الحية بالإضافة إلى البيئة المادية غير حية، والسلوك هو استجابة الكائن الحي للعديد من المحفزات أو المدخلات، سواء كانت داخلية أو خارجية، شعورية أو لاشعورية، علنية أو خفية، إرادية أو لا إرادية. [١]


السلوك الإنساني في علم النفس

يعرف السلوك الإنساني في علم النفس بأنه أي أنشطة ينتجها الكائن الحي استجابة لمحفزات خارجية أو داخلية، بما في ذلك الأنشطة التي يمكن ملاحظتها بشكل موضوعي، والأنشطة التي يمكن ملاحظتها بالاستبطان والعمليات غير الواعية، ,بشكل أكثر تقييدًا، أن السلوك هو أي إجراء أو وظيفة يمكن ملاحظتها أو قياسها بشكل موضوعي استجابةً للمنبهات الخاضعة للرقابة، وقد قارن علماء السلوك السلوك الموضوعي بالأنشطة العقلية، والتي اعتبرت ذاتية وبالتالي غير مناسبة للدراسة العلمية. [٢]

بالتالي فإن السلوك، هو كل ما ينتج من الكائن الحي، والبشر بشكل خاص، وهو يتميز بإمكانية ملاحظته وقياسه.[٢]

العوامل المؤثرة في السلوك الإنساني

ما الذي يؤثر في تكوين السلوك لدى البشر؟


إن الطريقة التي يسلكها الفرد في المواقف التي يتعرض لها بمفرده، أو أثناء تواجده في بيئة ما، كلها تتأثر بالعديد من المؤثرات، ومن المؤثرات الرئيسية القدرات الخاصة بالفرد، الجسمانية منها والنفسية، والنوع والجنس الاجتماعي، والعرق والثقافة العامة، والمعرفة والمعلومات المتوفرة، والإسناد أو العزو، والموقف تجاه السلوك نفسه.[٣]


العوامل الشخصية

إن العوامل الشخصية هي السمات التي يتعلمها أو يكتسبها الشخص من البيئة المحيطة به، بالإضافة إلى السمات التي يرثها الفرد بالولادة، ويتم تصنيف هذه السمات على نطاق واسع على أنها قدرات فكرية، وقدرات بدنية، وقدرات إدراكية ذاتية. ويمكن وصفها بالآتي:-[٤]


  • القدرات الفكرية:- يجسد ذكاء الشخص وقدرات التفكير، اللفظية والتحليلية، والذاكرة وكذلك الفهم اللفظي.
  • القدرات الجسدية:- تجسد القوة الجسدية للشخص، والقدرة على التحمل، وتنسيق الجسم وكذلك المهارات الحركية.
  • قدرات الإدراك الذاتي:- ترمز إلى شعور الشخص تجاه المهمة الموكلة له.


العوامل البيئية

إن مسألة تأثير أو مدى تأثير البيئة المادية الملموسة، أو تسببها، أو إجبارها لأشكال معينة من السلوك على الحدوث، هي من أدبيات علوم النفس وعلم الاجتماع، إذ تُظهر أن البيئة المبنية التي يتم تصفيتها حسب التصورات الذاتية للأفراد، من المحتمل جدًا أن تؤثر على تجربة الأفراد وأفعالهم، إن تخطيط المدن وتخطيط وسائل النقل موجه نحو الاحتياجات أو المطالب أو ببساطة السلوك الملحوظ للفئات الاجتماعية، وشرائح السكان، والمجموعات المستهدفة من الأفراد.[٥]


بشكل عام، هناك عدة انواع من المؤثرات التي تلعب دورًا في التأثير على السلوك البشري، منها ما هو شخصي كالتفكير والقدرات الجسدية،[٣] ومنها ما هو بيئي وإجتماعي، إن كلً من هذه العوامل له دور في توجيه وإثارة أو تثبيط السلوك الإنساني.[٥]


أنواع السلوك الإنساني

كيف يمكن تصنيف السلوك الإنساني، وما هي أهم أنواعه؟

يمكن تحديد أنواع السلوك من خلال تصنيف السلوك الإنساني، إذ يصنف السلوك وفقًا لمستوى التحكم، من السلوك القائم على التفاعل، إلى السلوك الدافعي، إلى السلوك التنفيذي، ويمكن تصنيف السلوك أيضًا حسب نوع المنفعة التي يقدمها،إذ يمكن أن يمنح فواد فورية، أو تحسينات مستقبلية.[٦]


السلوك الإجرائي

السلوك الإجرائي أو الغريزي هو فعل أو سلوك لدى الإنسان يقوم به جميع أفراد الجنس البشري، وعادةً ما يكون نمط عمل ثابت، يحدث نتيجة لحافز معين، فالسلوكيات الإجرائية أو الغريزية هي قدرات فطرية، تحدث وتوجد منذ الولادة فصاعدًا، وليست سلوكيات مكتسبة أو متعلمة، وتشمل مثلًا: [٧]

  • ردود الفعل على بعض المثيرات أو المنبهات.
  • سلوكيات الأكل والشرب والنوم والجنس.
  • غرائز الأمومة.


السلوك الفضولي

الفضول من أهم عناصر الإدراك، وقد تم تعريف السلوك الفضولي من عالم النفس ويليام جيمس 1899م بأنه الدافعية نحو إدراك أفضل، بمعنى أنه الرغبة في فهم ما لا يعرفه الإنسان، أما عالم النفس دانييل بيرلين هو من بين أهم الشخصيات في دراسة الفضول في القرن العشرين، لقد ميز بين أنواع الفضول الأكثر شيوعًا التي يظهرها البشر وغير البشر من خلال بعدين هما البعد الإدراكي الحسي مقابل البعد المعرفي.[٨]


السلوك المقصود

يشير هذا المفهوم إلى السلوك المخطط له، والذي يمكن التنبؤ به، أو التنبؤ بنيّة الفرد الذي يسعى إلى الانخراط في السلوك في وقت ومكان محددين، ومن بين أنواع السلوكيات المقصودة، جميع السلوكيات التي يمتلك الناس القدرة على ممارسة ضبط النفس فيها، إن المكون الرئيسي لهذا النوع من السلوكيات هو النية السلوكية أي وجود نية للقيام بالسلوك، وتتأثر النوايا السلوكية بموقف الفرد حول احتمال أن يكون للسلوك نتيجة متوقعة، والتقييم الشخصي لمخاطر وفوائد تلك النتيجة.[٩]

اختصارًا لما تم ذكره، يمكن تصنيف السلوك البشري وفقًا لعدة اساليب تصنيفية، والتصنيفات المذكوره أعلاه هي بعض منها فقط، يمكن التمييز بينها وبين تصنيفات أخرى منها السلوكيات غير المقصودة، و السلوكيات الانعكاسية، والسلوكيات الإجبارية وغيرها.


دوافع السلوك الإنساني

إن دوافع السلوك الإنساني هي الأهداف التي يسعى الفرد إلى تحقيقها عبر القيام بالسوك، مثل إشباع رغبة أو حاجة، فكلما دعت الحاجة، يكون الكائن الحي مدفوعًا لتلبية تلك الحاجة عبر القيام بسلسلة من السلوكيات، فإذا لم يكن هناك حاجة لدى الكائن الحي، فلن يكون هناك سلوك، على سبيل المثال، الشرب والماء، إن دوافع السلوك محدودة، وهي مختلفة عن منبهات السلوك الخارجية.[١٠].


دوافع أولية

الدوافع الأولية هي دوافع ضرورية للبقاء على قيد الحياة، إذ يجب أن تكون هذه الدوافع مشبعة أولاً قبل أن يتمكن الأفراد من القيام بأي نشاط آخر، تأتي الحاجات أو الدوافع الأولية للعمل عندما يختل التوازن الفسيولوجي للجسم، فعندما يعاني الكائن الحي مثلًا من الجوع أو العطش، تحدث تغيرات بيولوجية معينة في الجسم، وبمجرد تلبية حاجة الجوع أو العطش، يتم استعادة التوازن الفسيولوجي، وكذلك الحالة بالنسبة للدافع التنفسي، وهو دافع لتنفس الهواء أو الأكسجين، فإذا لم يكن إمداد الأكسجين موجودًا حتى للحظة، فقد يؤدي ذلك إلى تلف الدماغ وفقدان الذاكرة وفقدان السيطرة على الجسم. [١١] ويمكن تحديد بعض الدوافع الأولية الأكثر اهميةً، وكما يلي:[١٢]


  • الجوع: يصاب الناس بالجوع عندما لا يأكلون، وهو الدافع الأساسي والأكثر دراسة.
  • العطش: معنى العطش أقوى من الجوع، إذ يستطيع الانسان أن يعيش أكثر من شهر بدون طعام، لكنه يموت في غضون عدة أيام بدون ماء.
  • تنظيم درجة الحرارة: إن القدرة على الحفاظ على الجسد في درجة حرارة مريحة هو الدور البارز لنظام الاستتباب الحراري.
  • النوم: إذا ظل الفرد بلا نوم لفترة طويلة، فهذا يعيق أدائه، وقد يسبب اضطرابات في النوم.
  • الأكسجين:هذا الدافع هو أهم دافع يجب تحقيقه بأي ثمن.
  • الأمعاء والمثانة: يطلق عليه دافع الإخراج، إذ يتم إخراج الفضلات من عمليات الهضم خارج الجسم، فإذا كان هذا النظام لا يعمل بشكل صحيح أو مضطرب، يصبح الشخص مريضًا، إذ يمكن أن تتراكم السموم في الجسم.


دوافع ثانوية

الدوافع الثانوية هي دوافع تؤدي إلى توليد دوافع نفسية أو اجتماعية، ويطلق عليها أحيانًا بالدوافع الاجتماعية لأنها يتم تعلمها في ظل المجموعات الاجتماعية، وخاصة الأسرة، فعندما يكبر الأطفال ويتفاعلون مع الآخرين يكتسبون احتياجات معينة يمكن تلبيتها في إطار المجموعة، ومن أهم الدوافع الاجتماعية الشائعة، ما يلي:-[١٣]


  • الإنجاز: السعي لتحقيق النجاح والتميز وتنفيذ المهام الصعبة.
  • الانتماء: السعي والتمتع بصحبة مع الآخرين وتكوين صداقات.
  • القوة: السعيللتأثير على الآخرين والسيطرة عليهم وإقناعهم.
  • التنشئة: مساعدة ورعاية الآخرين مثل الأطفال وكبار السن والمرضى.
  • العدوان: للقتال، والتغلب على المعارضة والإيذاء والسخرية بقوة.
  • الاستكشاف: البحث عن مجموعة متنوعة من التحفيز واكتشاف أشياء جديدة.

تلخيصًا لما ورد أعلاه، يمكن تصنيف الدوافع التي تولد السلوك الى مجموعتين رئيسيتين، الاولى هي الدوافع الاولية، والثانية هي الدوافع الثانوية، كذلك يمكن اضافة بعض التصنيفات العليا للدوافع، والتي تشمل على سبيل المثال الدافع نحو تحقيق الجمال، والدافع نحو الكمالية، والفن.


أبعاد السلوك الإنساني

ما هي محددات السلوك الإنساني؟


يمكن عادة إرجاع أصل السلوك الإنساني إلى الأبعاد الأساسية له، مثل الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية أو البيئية؛ مثل قيام حرب أو مجاعة، أو انتشار الأمراض، أو حتى التكيف مع بيئة طبيعية هادئة، في الطرف الآخر من السلسلة توجد الحالات الفردية، مثل الفرد المصاب بسوء التغذية، أو مصاب بالكوليرا أو ضحية لحادث، في مكان ما بين الروابط الوسيطة في السلسلة السببية تكمن السلوكيات البشرية، والتي يطلق عليها عادة السلوكيات الصحية لتمييزها عن السلوكيات المرضية.[١٤]، ويمكن إجمال بعض أبعاد السلوك كالآتي:


البعد المكاني والزماني

تشمل التأثيرات التي يتعرض لها الفرد بصفته الشخصية في زمان ومكان محددين، وتؤدي أو تمنع قيامه بسلوكيات معينة، ومن أمثلة هذه العوامل التعرض للإقناع أو النمذجة؛ وتوقعات المجتمع؛ والإعلانات؛ واللوائح الحكومية؛ والعوامل القانونية والمؤسسية الأخرى؛ والحوافز والتكاليف النقدية؛ والصعوبة الجسدية للقيام بأفعال محددة؛ والقدرات والقيود التي توفرها التكنولوجيا والبيئة المبنية مثل تصميم المباني، وتوافر مسارات الدراجات، وتكنولوجيا الطاقة الشمسية؛ وتوافر السياسات العامة لدعم السلوك؛ ومختلف سمات السياق الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الواسع. [١٥]


البعد البشري

من محددات السلوك البشري هي القدرات الشخصية، والتي تشمل المعرفة والمهارات المطلوبة لإجراءات معينة، ونها على سبيل المثال، مهارات تنظيم الحركات اللازمة للنشاط، والمعرفة التي يتطلبها القيام بالنشاط، وتوفر الطاقة الموفرة للقيام بالعمل ، وتوافر الوقت للعمل، والقدرات والموارد العامة مثل المال والمكانة الاجتماعية والسلطة.[١٥]


البعد الأخلاقي

تلعب العوامل الأخلاقية مثل القواعد والمعتقدات والقيم، دورًا ايضًا في السلوك الناتج عن هذه المعتقدات والميول المحددة، فقد أظهرت بعض الدراسات أن السلوكيات المؤيدة للقيم البيئية يمكن أن تتأثر بالالتزام الشخصي والتكاليف والفوائد الشخصية المتوقعة لأفعال معينة، وكذلك بالمعتقدات الخاصة بالسلوك والمعايير الشخصية، كما يمكن أن يتأثر السلوك الهام بيئيًا أيضًا بالقيم الاخلاقية غير البيئية، مثل تلك المتعلقة بالشراء لمنتجات استهلاكية مرتبطة بالتأثير البيئي، أو حول التوفير، وحول الرفاهية أو الهدر أو سلوكيات قضاء الوقت مع العائلة. [١٦]


البعد الاجتماعي

تلعب المتغيرات الاجتماعية والديموغرافية مثل التحصيل التعليمي والعرق الثقافي والدخل، ومحيط الأصدقاء والعائلة، مؤشرات أو عوامل تحدد السلوكيات التي يقوم بها الأفراد، على الرغم من أن هذه المتغيرات لها قوة تفسيرية محدودة للغاية للعديد من السلوكيات المهمة بيئيًا، إلا أنها قد تكون هامة لوصف السلوكيات التي تعتمد بشدة على قدرات معينة، كذلك تلعب العادات الاجتماعية أو الروتين دورًا في السلوك، إذ يتطلب تغيير السلوك غالبًا كسر العادات القديمة ويصبح راسخًا من خلال إنشاء عادات جديدة، والعادة هي أيضًا عامل رئيس في السلوك التنظيمي الهام بيئيًا.[١٥]

إن الأبعاد الواردة فيما سبق هي جزء من أجزاء أخرى من الإبعاد، مثل البعد المرضي، والسوي، والبعد العصبي، والبعد الماورائي، وغيرها.


نظريات السلوك الإنساني

كيف فسرت النظريات السلوك الإنساني؟


تقدم النظريات النفسية طريق منهجية لفهم السلوكيات والأحداث والمواقف، عن طريق مجموعة من التعريفات والمفاهيم والافتراضات المترابطة التي تتنبأ أو تشرح الأحداث أو المواقف، من خلال تحديد العلاقات بين المتغيرات التي تؤدي إلى السلوك، وعلى الرغم من أن العديد من النماذج النظرية يمكن أن تعبر عن نفس الأفكار العامة، فإن كل نظرية تستخدم مفردات فريدة لتوضيح السمات المحددة التي تعتبر مهمة، بالإضافة إلى ذلك، هناك تباين في النظريات في مدى تطورها من الناحية المفاهيمية واختبارها تجريبيًا.[١٧]


إن السمة الحاسمة لكل نظرية سلوكية هي قدرتها على الاختبار، إذ توجد العديد من النظريات والمفاهيم لفهم السلوكيات البشرية، و تعزز هذه النظريات والمفاهيم مزيدًا من الفهم لسبب مشاركة الناس في سلوكيات مختلفة، لكن ومع ذلك، فمن الواضح أنه لا توجد نظرية واحدة تقدم تفسيرًا مثاليًا للتفاعلات والعلاقات الكاملة بين المتغيرات التي تؤثر على سلوك الإنسان.[١٧] وسيتم ذكر ثلاث تصنيفات من النظريات، وذكر مثالين لكل تصنيف:


نظريات المستوى الأصغر

هناك مجموعة كبيرة من النظريات التي تفسر أجزاء من السلوك الانساني، دون الخوض في تفسيرات السلوك بشكله العمومي، ومن أهمها:[١٨]


  • نظرية التعلق: هي نظرية نفسية وتطورية تتعلق بالعلاقات بين البشر، أهم مبدأ فيها هو أن الأطفال الصغار بحاجة إلى تطوير علاقة مع مقدم رعاية أساسي واحد على الأقل من أجل النمو الاجتماعي والعاطفي الطبيعي، وقد صاغ هذه النظرية الطبيب النفسي والمحلل النفسي جون بولبي.


  • نظرية الانصياع الاجتماعي: الانصياع هو نوع من التأثير الاجتماعي الذي ينطوي على تغيير في المعتقد أو السلوك من أجل التوافق مع مجموعة، هذا التغيير هو استجابة لضغط جماعي حقيقي يتضمن الوجود المادي للآخرين، أو متخيل يتضمن ضغط الأعراف أو التوقعات الاجتماعية.


نظرية المستوى المتوسط

تحاول هذه النظريات تفسير جوانب عامة للسلوك الإنساني، لكني تبقى في اطار النظريات الجزئية، التي لا تتطرق الى كل التفسيرات المحتملة للظواهر النفسية، ويمكن وصف بعض منها على النحو التالي:[١٩]


  • نظريات التحفيز والاستجابة: تعتمد مفاهيم هذه النظرية على الخبرة المباشرة للمحفز لإنتاج السلوكـ يقترح Bandura مجال آليات التعلم من خلال تقديم الملاحظة، ويضيف إلى ذلك قدرة النمذجة - وهي وسيلة يمكن من خلالها للبشر تمثيل النتائج الفعلية بشكل رمزي.


  • الحتمية المتبادلة: تنص هذه النظرية على أنه مثلما يتأثر سلوك الفرد بالبيئة، تتأثر البيئة أيضًا بسلوك الفرد، بمعنى آخر، يؤثر سلوك الشخص وبيئته وصفاته الشخصية بشكل متبادل على بعضها البعض.


نظرية المستوى الأعم

تعد هذه النظريات نظريات كبرى في علم النفس، وهي تدرس السلوك الملحوظ بصورته الاكثر عمومية، إذ تصف القوانين والعمليات التي يتم من خلالها تعلم السلوك والعمليات العقلية بشكل عام، والانفعالات، ويمكن تقسيمها إلى مجموعة من المدارس في علم النفس. [٢٠] ،ويمكن ذكر مثالين على هذه النظريات، وهما الأكثر شهرة وتأثيرًا:


  • السلوكية: المعروفة أيضًا باسم علم النفس السلوكي، هي نظرية بدأت لوصف عملية التعلم، تقوم على فكرة أن جميع السلوكيات يتم اكتسابها من خلال التكييف، ويحدث التكيف من خلال التفاعل مع البيئة، ويعتقد علماء السلوكية أن استجابات الافراد للمحفزات البيئية تشكل أفعالهم، وفقًا لمدرسة السلوكية، يمكن دراسة السلوك بطريقة منهجية ويمكن ملاحظته بغض النظر عن الحالات العقلية الداخلية، وفقًا لهذه النظرية، يجب النظر في السلوك الذي يمكن ملاحظته فقط، دون الاهتمام بالإدراك والعواطف والحالات المزاجية الذاتية.[٢١]


  • التحليل النفسي: هي نظرية تنظيم الشخصية وديناميات نمو الشخصية، وقد بدأت كطريقة إكلينيكية لعلاج الأمراض النفسية، أكدت النظرية على التعرف على أحداث الطفولة التي يمكن أن تؤثر على الأداء العقلي للبالغين، إن جوانب الشخصية تحركها الدوافع والاحتياجات الداخلية و الأساسية، وعادة ما تكون هذه غريزية، مثل الجوع والعطش والدافع للجنس، الهوية هي أيضًا اللاوعي وتنبع من قدراتنا الغريزية. يسلك الفرد وفقًا لمبدأ اللذة، حيث أنه يتجنب الألم ويسعى إلى اللذة.[٢٢]


أهمية دراسة السلوك الإنساني

ما الفوائد العائدة من دراسة السلوك البشري؟


تعد دراسة السلوك البشري ضرورية للغاية لأي شخص بشكل عام، وذلك لما يلي: [٢٣]


  • فهم السلوك البشري ودوافعه.
  • تنمية العلاقات الإيجابية مع الآخرين وتجنب الصراع غير الضروري.
  • من الهام أن تكون دراسة السلوك البشري جزءًا من أي برنامج منهج تعليمي.
  • تقدير العلاقات الاجتماعية الإيجابية والتوافق مع الآخرين.
  • التزود بالمهارات الشخصية والتواصلية اللازمة للعمل بفعالية والنجاح في مجتمع متعدد الأعراق متغير ديناميكيًا.
  • النظر في نتائج وعواقب الأفعال والسلوكيات التي تتعلق بالحكم على المجتمع.


إن عوامل مثل الحداثة والهجرة من البلدان غير التقليدية والابتكار التكنولوجي قد غيرت ديناميكيات العلاقات الإنسانية والطريقة التي يعيش بها الانسان، و يمكن أن يساعد فهم الديناميكيات البشرية والوعي الذاتي في التأقلم والتعامل بشكل إيجابي مع الآخرين.[٢٣]

المراجع[+]

  1. "Behavior", wikiwand, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  2. ^ أ ب "behavior", APA Dictionary of Psychology, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  3. ^ أ ب "factors_influencing_individual_behavior", tutorialspoint, Retrieved 2020-11-15. Edited.
  4. "factors_influencing_individual_behavior", tutorialspoint, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  5. ^ أ ب "The Influence of Environmental Factors on Daily Behaviour", sagepub, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  6. "Kinds_of_behaviour", research gate, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  7. "Instinctive Behavior", alley dog, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  8. "The psychology and neuroscience of curiosity", ncbi, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  9. "The Theory of Planned Behavior", Behavioral Change Models, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  10. "Types of Motives Biological, Social and Personal Motives Psychology", psychology discussion, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  11. "classification-of-motives-primary-and-secondary", psychology discussion, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  12. "Motivation", science aid, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  13. PSYCHOLOGY SECONDARY COURSE, Page 75. Edited.
  14. "behavioral-determinants", encyclopedia, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  15. ^ أ ب ت Toward a Coherent Theory of Environmentally Significant Behavior, Page 415. Edited.
  16. "What Factors Contribute to Behavior Change and What Might Their Impact Be?", google sites, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  17. ^ أ ب Theories and Concepts for Human Behavior in Environmental Preservation, Page 123. Edited.
  18. "asch-conformity", simply psychology, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  19. "Social_learning_theory", wikiwand, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  20. "behavioral-theories", richardson brain, Retrieved 2020-10-29. Edited.
  21. "behavioral-psychology", verywell mind, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  22. "Psychoanalytic_theory", wikiwand, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  23. ^ أ ب "importance-understanding-behaviour", swinburne online, Retrieved 2020-11-15. Edited.