الحرب بين اليونان وتركيا: تاريخها، أطرافها، أسبابها، نتائجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٣ ، ١٤ سبتمبر ٢٠٢٠
الحرب بين اليونان وتركيا: تاريخها، أطرافها، أسبابها، نتائجها

العلاقة اليونانية التركية

ما طبيعة العلاقة بين اليونان وتركيا؟

إنّ العلاقات بين اليونان وتركيا يمكن القول عنها بارتياح إنّها علاقات متوتّرة منذ قديم الزّمان، فمنذ عصر السلاجقة نحو عام 1048م بدأ صراع بين السلاجقة والبيزنطيين حين كان الذين يسيطرون على حكم البيزنطيين هم الإغريق؛ أي: اليونان، وذلك إبّان حكم الإمبراطوريّة البيزنطيّة والإمبراطوريّة الهيلينيّة، فجرى صراعات بين جيوش السلاجقة والبيزنطيّين،[١] ومن بين الحروب التي دارت بين السلاجقة -الذين هم من الأتراك- وبين البيزنطيين هي معركة ملاذكرد بقيادة ألب أرسلان، وكانت قد جرت عام 463هـ/1071م.[٢] ثمّ عام 1300م بدأت النزاعات تدور بين العثمانيّين والبيزنطيّين، ثمّ بدأت جيوش العثمانيّين تغزو القسطنطينيّة عاصمة الإمبراطوريّة البيزنطيّة، فاحتلّت مدنًا وممالك حولها مثل ديسبوتية المورة وطرابزون وثيودور، ثمّ تلتها القسطنطينيّة وقبرص وجزيرة كريت وجزيرة رودس وغيرها، ثمّ مع مطلع القرن التاسع عشر ارتفعت وتيرة الحروب بين الدولتين، وبلغت ذروتها في بدايات القرن العشرين، وفيما يأتي سيقف المقال مع تاريخ الحرب بين اليونان وتركيا.[١]

تاريخ الحرب بين اليونان وتركيا

هل استعادت اليونان أراضيها في نهاية الحرب؟

إنّ تاريخ الحروب بين اليونان وتركيا قديمة تعود إلى ما قبل الحرب اليونانيّة التركيّة بزمن طويل، تعود إلى نحو عام 1832م حين انتزعت اليونان استقلالها من الإمبراطوريّة العثمانيّة وأعلنت استقلالها تحت اسم مملكة اليونان، ثمّ في حروب البلقان دخلت اليونان الحرب إلى جانب الممالك البلقانيّة الأخرى ضدّ جيوش الدولة العثمانيّة فاحتلّت هي وأخواتها نحوًا من 80% من الأراضي العثمانيّة في أوروبّا، ثمّ بعد الحرب العالميّة الأولى التي دخلتها اليونان بإيعاز من بريطانيا وفرنسا عمدت مملكة اليونان إلى احتلال إزمير سنة 1919م، لتبدأ بعدها سلسلة معارك وحروب بين اليونانيين الغزاة من جهة وبين الأتراك القوميين الذين يقودهم مصطفى كمال أتاتورك القائد التركي القومي الأشهر من جهة أخرى[٣]، وانتهت الحرب سنة 1922م بتوقيع معاهدة لوزان وعودة اليونان إلى أراضيها التي كانت تملكها قبل الحرب، وهذه لمحة موجزة عن الحرب بين اليونان وتركيا، وفيما يأتي يقف المقال مع لمحة عن الحرب بين اليونان وتركيا بشيء من التفصيل.[٤]

أطراف الحرب بين اليونان وتركيا

ما هو القرار الفاصل الذي صدر عن مؤتمر السلام؟

بعد مؤتمر السلام الذي انعقد في العاصمة الفرنسية باريس صدر قرار عن ذلك المؤتمر يقضي بدخول القوات اليونانية إلى مدينة إزمير التركيّة، وكان ذلك سنة 1919م،[٥] فبدأت على إثر ذلك ما يُعرف بالحرب التركيّة اليونانيّة التي استمرّت إلى عام 1923م يوم جلَت اليونان عن المناطق التي احتلّتها من تركيا.[٦]

ويمكن القول بأريحيّة إن طرفي النّزاع كانا المملكة اليونانيّة مدعومة من المملكة البريطانيّة العظمى، والقوات القومية التركية التي كان يقودها آنذاك الزعيم التركي القومي مصطفى كمال أتاتورك وساندت هذه القوّات روسيا وإيطاليا، فبلغ عدد الجيش اليوناني آنذاك نحوًا من 200.000 جندي، بينما بلغ عدد القوات التركيّة منذ بداية الحرب وحتى نهايتها ما يقارب نحوًا من نصف مليون جنديّ.[٤]

أسباب الحرب بين اليونان وتركيا

هل كانت أسباب الحرب غائمة؟

إنّ هذه الحرب لها أسباب كثيرة دفعت الدولتين إلى خوضها، وكان المستفيد من قيامها أطراف كثيرة، أطراف كثيرة تستفيد ممّا سيحصل في اليونان وممّا سيحصل في تركيا، ولذلك فقد يلمس القارئ وجود أكثر من طرف كان يُذكي نار الحرب لتشتعل، ومن أسباب الحرب بين اليونان وتركيا:

  • كانت اليونان تطالب بضم المناطق التي يسكنها سكان يونانيّون -أو من أصول يونانيّة- إليها، ومع أنّهم لا يشكّلون في تلك المدن غالبيّة، ويذكر بعض المؤرّخين أنّ السكان اليونانيّين لا يشكلون غالبية في مدن الأناضول سوى في مدينة إزمير التي يسمّيها اليونانيّون "سميرنا" نسبة لأطلال مدينة سميرنا اليونانيّة التي تقع في منطقة إزمير.[٤]
  • كانت اليونان تتذرّع بأنّ الأتراك يخطّطون لإبادة عرقيّة مشابهة للإبادة والتهجير الأرمني الذي انتهجته جماعة تركيا الفتاة، أو جون توركلار بالتركيّة، وهي جماعة قوميّة تركيّة متطرّفة لا تمثّل الحكومة التركيّة أو العثمانيّة آنذاك.[٤]
  • كانت اليونان تسعى لتحقيق فكرة "ميغالي"؛ وهي فكرة تهدف إلى إنشاء دولة يونانيّة على أنقاض الإمبراطوريّة البيزنطيّة تسعى لنهوض دولة اليونان الكبرى على جانبي بحر إيجة، ولعلّ أهمّ ما فيها هو استعادة القسطنطينيّة -إسطنبول اليوم- التي كانت عاصمة الدولة البيزنطيّة الأرثوذوكسيّة.[٤]
  • كان بعض الساسة اليونانيّين يروّج لفكرة تخليص الشعب المستعبد اليوناني الذي يرزح تحت وطأة النير العثمانيّة، فكانت هذه الحرب -كما يُروَّجُ لها- شبيهة بحرب البلقان التي دخلتها اليونان فيما مضى تحت ذريعة تخليص شعب مسيحيّ مُضطهد كما يزعمون.[٤]
  • كانت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى تطمع في أملاك الدولة العثمانية التي صاروا يسمّونها "الرجل المريض"؛ لذلك فقد أجبرت اليونان على خوض الحرب العالميّة الأولى إلى جانبهم، ثمّ دفعتهم إلى احتلال إزمير سنة 1919م، وقُسّمت أملاك الدولة العثمانيّة بين فرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليونان وغير ذلك.[٧]
  • كان بعض علماء المسلمين يرى أنّ الهدف من كلّ ما حصل هو الرغبة في النيل من حكم الإسلام وإلغاء الخلافة الإسلاميّة، فلذلك وُرِّطَت الدولة العثمانية في الحرب العالميّة الأولى ومن ثَمّ أُضعِفَت وجُرِّدَت منها أكثر ولاياتها، ولذلك أيضًا رُفِعَ بعض الضباط أصحاب الولاء للغرب أمثال أتاتورك وغيره.[٨]

أحداث الحرب بين اليونان وتركيا

بعد الوقوف على اطراف الحرب بين اليونان وتركيا فإنّ هذه الفقرة تقف مع أحداث الحرب، فلا شكّ أنّ حربًا جرت بين دولتين لكلّ منهما وزنه تاريخيًّا وجغرافيًّا وإستراتيجيًّا، وكلّ دولة من تلك الدّول قد التفّ حولها بعض الأنصار، وفيما يأتي تفصيل القول في أحداث تلك الحرب الضّروس التي استمرّت سنينًا:

نزول اليونانيين في إزمير والشرارة الأولى

يمكن القول إنّ الشرارة الأولى للحرب انطلقت حين نزل قرابة 20.000 جنديّ يونانيّ إلى إزمير عام 1919م بغطاء ناري بحري من القوات البحريّة اليونانيّة والإنجليزيّة والفرنسيّة، وكان ذلك تحت غطاء هدنة مودروس التي يسمح أحد بنودها لقوّات الحلفاء باحتلال أيّ نقطة إستراتيجيّة في حال صدور أيّ تهديد منها، ولذلك فقد تستّروا تحت هذا الغطاء لبداية عهد جديد في الشّرق الأوسط يخطّ حدوده الإنجليز والفرنسيين وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية.[٤]

وقتها فرح السكان اليونانيّون بدخول إخوتهم في الدّم إلى هذه المدينة لتخليصهم من الأتراك، بينما غضب المسلمون التّرك وشكّلوا مجموعات صغيرة لمقاومة المحتل اليوناني، بينما اكتفى الجيش التركي النظامي بالاستسلام أو الفرار من المواجهة، وفي اليوم الأوّل هاجم أحد الشبان الأتراك الجيش اليوناني وقتل منهم حامل الراية اليونانيّة، فثار الجنود اليونانيّون وقتلوا نحوًا من 400 تركيّ بينما قُتل من اليونانيّين نحو 100 جندي.[٤]

معاهدة سيفر ومعركة إينونو

وبعدها تابع اليونانيّون عمليّاتهم التوسّعيّة في احتلال الأراضي التركيّة حتى أخذوا كامل الغرب والشمال الغربي من الأناضول وكان ذلك صيف عام 1920م،[٤] ثمّ في شهر آب/أغسطس من نفس العام وقّعت الدولة العثمانية والحلفاء معاهدة سيفر التي رفضها فيما بعد أتاتورك ورفاقه وعدّوها إجحافًا بحق تركيا،[٩] وقد كان في هذه المعاهدة تنازلًا من الدولة العثمانية لليونان عن تراقيا وصولًا إلى حدود تشاتاليا، وأمّا إزمير فقد صارت محكومة من اليونان إداريًّا تحت السيادة العثمانيّة.[٤]

وفي شهر كانون الأوّل/ديسمبر من عام 1920م تقدّمت القوات اليونانيّة نحو إسكي شهر، ثمّ في بداية عام 1921م تابع الجيش اليوناني تقدّمه، ولكنّه هذه المرّة لقي مواجهة شرسة من القوميين الأتراك الذي أعدّوا العدّة جيّدًا إذ صاروا أقوى من ذي قبل، فقد صار الأتراك القوميّون الذين يواجهون اليونانيّين أشبه بالجيش النظامي، وفي اليوم الحادي عشر من هذا العام؛ أي في 11 كانون الثاني/يناير حدثت معركة إينونو الأولى -نسبة لقائد المعركة عصمت إينونو- التي انتهت بنصر للأتراك والذي وإن كان صغيرًا إلّا أنّه شكّل عندهم دافعًا معنويًّا لمواصلة النضال.[٤]

معركة إينونو الثانية

على إثر معركة إينونو الأولى رأت الدول العظمى أن تُعيد النظر في معاهدة سيفر في مؤتمر يُعقد في لندن، وهنا كانت اليونان تعتقد أنّها ما تزال تمتلك التفوق العسكريّ على الأتراك، وفي 27 آذار/مارس من نفس العام 1921م بدأت القوات اليونانيّة هجومًا جديدًا على القوات القوميّة التركيّة بقيادة عصمت إينونو فيما صار يُعرف بمعركة إينونو الثانية، فانتهت هذه المعركة بهزيمة نكراء للقوات اليونانيّة.[٤]

وهذا الأمر دفع دول الحلفاء إلى النظر إلى الأتراك القوميّين بعينٍ جديدة؛ إذ صاروا يرَونَهم قوّة تستحق أن يكون لها دولة وتحكم تركيا بدلًا من العثمانيّين الذي يحكمون إسطنبول وبعض المناطق الأخرى بعدما جرّدتهم "سيفر" من كلّ شيء، ولعلّ أهمّ ما فقده العثمانيّون هو الاحترام بين دول العالم العظمى بعدما تآكل جسدهم المريض ليظهر على الساحة رجلٌ مثل أتاتورك ورفاقه الذين آلت الدولة إليهم في النهاية.[٤]

التعاون مع السوفييت

وبعد هذه المعركة وبعد الزمان الذي جرت فيه يمكن القول حينها إنّ جبهات الحرب التي كانت قد فُتحت على تركيا قد أُغلقت لصالح تركيا، وصار تركيز القوميّون الأتراك على الجبهة المفتوحة مع اليونان، وهنا تغيّرت سياسة الدول الكبرى لصالح الأتراك من حيث الدعم والمعدات العسكرية، فوقع الأتراك معاهدة موسكو مع الاتحاد السوفييتي حديث النشأة، وصار الفرنسيون والطليان يبيعون الأتراك معدّات عسكرية، وكذلك صار الطليان يعملون جواسيسَ لصالح الأتراك.[٤]

وصار السوفييت يدعمون أتاتورك بالمال والسلاح، ثمّ في شهر تمّوز شهدت تركيا هجومًا عنيفًا من اليونانيّين على طول خط "أفيون قره حصار-كوتاهية"، فكانت خطة اليونانييّن تقسيم الأناضول إلى قسمين ليسهل عليهم السيطرة عليها، وفعلًا تمكّن اليونانيّون من كسر دفاعات الأتراك القوميّين المدعومين من الدول الغربيّة، فتراجع الأتراك إلى منطقة سقاريا ونظّموا صفوفهم وأعادوا تجهيز أنفسهم لردّ اليونانيّين الغزاة.[٤]

اليونانيون والأتراك يعيدون تنظيم صفوفهم

ثمّ في 23 آب/أغسطس سنة 1921م دارت معركة عنيفة استمرّت 21 يومًا في سقاريا بين اليونانيّين والأتراك، وقد طالت هذه المعركة حتى أتعبت الطرفين، الأتراك الذين تحصّنوا في سلسلة مرتفعات وكان عندهم قليل من الذخائر من السوفييت، واليونانيّين الذين طالت عليهم طريق الإمداد مع توغّلهم داخل الأناضول، فسبق اليونانيّون الأتراكَ في الانسحاب وعادوا إلى مواقعهم التي أحرزوها في حزيران/يونيو.[٤]

واعترافًا بفضل ما قدّماه في الحرب فقد منح البرلمان التركي -الموجود في أنقرة- كمال أتاتورك وفوزي جاكماق لقب المشير ذي النجوم الخمسة، تلك الرتبة التي لم تُمنح بعد لأيّ من الأتراك إلى اليوم، عندها توصّل الحلفاء إلى قناعة أنّ الحل العسكري لن يجدي نفعًا، وبالتالي لا يمكن فرض معاهدة سيفر فرضًا، ولذلك فقد تركت القوات الفرنسية والإيطالية مواقعها وغادرت تركيا، وفي آذار/مارس 1922م اقترح الحلفاء هدنة ولكن رفضها كمال أتاتورك ما دام اليونانيّون في تركيا، وفي هذا الوقت كان كلا الجيشان التركي واليوناني يعيد تنظيم صفوفه استعدادًا للمعركة الفصل التي ستقرر من المنتصر النهائي في هذه الحرب.[٤]

الهجوم الكبير وطرد اليونانيين

وفي 26 آب/أغسطس سنة 1922م أعلن أتاتورك الهجوم الكبير على المواقع الدفاعية اليونانيّة الذي تهاوت معه نقاط ارتكاز اليونانيّين شيئًا فشيئًا، وهوت المدن التي كان يحتلها اليونانيّون واحدة تلو الأخرى ليكتمل طرد الجيش اليوناني من الأناضول في 14 أيلول/سبتمبر، ثمّ توجهت قوات أتاتورك نحو الدردنيل وبحر مرمرة والبوسفور لاستعادتها من قوات الحلفاء، وغادرت القوات الفرنسية والإيطاليّة مواقعها وبقيت القوات البريطانية فقط التي كانت عازمة على القتال.[٤]

ولكن بعد انسحاب الحلفاء وجدت بريطانيا نفسها وحيدة في المنطقة، ومع وصول قوات أتاتورك إلى المنطقة انسحب الأسطول اليوناني من المنطقة بإيعاز من البريطانيّين، ولم يحدث أيّ اشتباك مع القوات البريطانيّة، ونتيجة لذلك اقتنع أتاتورك بالدخول في مفاوضات من أجل هدنة، ومع دخول الأتراك إزمير أصدر أتاتورك الحكم بالإعدام على الجنود الأتراك الذين يعتدون على المدنيّين، وانتهت الحرب بتوقيع معاهدتي مودانيا ولوزان.[٤]

نتائج الحرب بين اليونان وتركيا

ختامًا لا بدّ لهذه الفقرة من الوقوف على النتائج التي ترتّبت على الحرب بين دولتين جارَتَين قد دُفِعتا دفعًا لخوض هذه الحرب وتحمّل مشاقّها وخسائرها وأضرارها، فإنّ لكلّ حرب نتائج تجنيها أطراف الحرب، قد تكون نتائج إيجابيّة وقد تكون نتائج سلبيّة، ومن نتائج الحرب بين اليونان وتركيا ما يلي:

  • توقيع معاهدة مودانيا في 11 تشرين الأول/أكتوبر سنة 1922م[١٠] ومعاهدة لوزان يوم 24 تمّوز/يوليو 1923م، وبذلك يكون قد حُلّ الصّراع نهائيًّا بين البلدين.[١١]
  • رسم حدود تركيا الحاليّة إلى حدّ كبير؛ فقد تنازلت تركيا عن مطالبتها ببعض الجزر اليونانيّة، وكذل تنازلت عن العراق وقبرص ومصر والسودان وسوريا وعن حقوقها في ليبيا، واستثنت المعاهدة بعض المناطق الواقعة في سوريا وضمّتها إلى الجمهوريّة التّركيّة، وهي: عنتاب وديار بكر وطرسوس وجزيرة ابن عمر ومرسين وأورفة وقيليقية وأضنة وكلس ومرعش وحران وماردين ونصيبين.[١٢]
  • رَفْعُ اسم أتاتورك بوصفه قائدًا قوميًّا للأتراك؛ فقد وطّد حكمه بتقديمه تنازلات للغرب، فعقد مع فرنسا اتفاقية لاستثمار مناجم الحديد والكروم والفضة في وادي نهر خرشوط، وكذلك تنازل لروسيا عن باطوم، ثمّ أصبح رئيسًا للبلاد وألغى الخلافة.[١٣]
  • طرد خليفة المسلمين وأسرته خارج تركيا، وإلغاء الكتاتيب وتحويل المدارس الدينية إلى مدنية، وإلغاء وزارة الأوقاف والمحاكم الشرعيّة.[١٤]
  • إعلان العلمانيّة في تركيا وفصل الدين عن الدولة، وبالإضافة لهذه الأعمال عمل أتاتورك على محاربة مظاهر الإسلام بشتّى الطّرق والوسائل، وجدير بالذّكر أنّ أحدًا من أعيان تلك الدول -العظمى- لم يعترض على أتاتورك أو يثنيه عمّا كان يفعل.[١٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "العلاقات التركية اليونانية"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-25. بتصرّف.
  2. أحمد معمور العسيري، موجز التاريخ الإسلامي من عهد آدم إلى عصرنا الحاضر، صفحة 211. بتصرّف.
  3. "جيران لكن أعداء.. لماذا يستمر العداء بين تركيا واليونان لقرون؟"، www.sasapost.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-07-2020. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ "الحرب التركية اليونانية"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-23. بتصرّف.
  5. "احتلال إزمير"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-23. بتصرّف.
  6. "سيفر.. مسمار أخير في نعش الخلافة (في ذكرى انعقادها في: 26 من ذي القعدة 1338 هـ)"، archive.islamonline.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-23. بتصرّف.
  7. "معاهدة سيفر"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-25. بتصرّف.
  8. "المواقف الدولية من القضية الكردية"، islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-25. بتصرّف.
  9. "الدولة العثمانية توقع معاهدة سيفر"، lite.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-25. بتصرّف.
  10. "هدنة مودانيا"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-25. بتصرّف.
  11. "تركيا ومعاهدتي سيفر(1920م) ولوزان (1922-1923م)"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-25. بتصرّف.
  12. "معاهدة لوزان"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-25. بتصرّف.
  13. بسام العسلي، سلسلة جهاد شعب الجزائر، صفحة 34. بتصرّف.
  14. ^ أ ب د. جمال عبد الهادي محمد مسعود، و أ. علي لبن، المجتمع الإسلامي المعاصر - المدخل (الطبعة 1)، الإسكندرية:دار الوفاء للطباعة والنشر، صفحة 60، جزء 1. بتصرّف.