الإبادة والتهجير الأرمني: تاريخه، أسبابه، نتائجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٠ ، ١٩ يوليو ٢٠٢٠
الإبادة والتهجير الأرمني: تاريخه، أسبابه، نتائجه

الأرمن

الأرمن هم مجموعة عرقيّة تقيم في المرتفعات الأرمنيّة حيث موطنها الأصل، يتراوح عددهم حول دول العالم ما بين 11 إلى 12 مليون مواطن في موطنهم الأصلي وبلاد الشتات، للأرمن اليوم دولة مستقلّة اسمها جمهوريّة أرمينيا تقع في بلاد القوقاز، وهي دولة جبليّة لا ساحل لها، وكذلك يقيم الأرمن في جمهوريّة أرتساخ أو جمهوريّة مرتفعات قره باغ، وهي جمهوريّة مستقلّة غير معترف بها تقع في مرتفعات قره باغ، وينتمي الأرمن إلى الكنيسة المسيحيّة الأرثوذكسيّة، وكانت أرمينيا أوّل مملكة تعلن الدين المسيحي دينًا رسميًّا لها، وجدير بالذّكر أيضًا أنّ أنهار الفرات ودجلة وغيرها من الأنهار الأخرى تنبع من المرتفعات الأرمينيّة، وللشعب الأرميني لغة خاصّة تنتمي للغات الهندوأوربية، وفي مطلع القرن العشرين تعرّض الأرمن لما يُعرف بالإبادة أو المجازر الأرمنيّة، وهي عمليّات قتل ارتكبتها كتائب من الدولة العثمانيّة بحق الأرمن المسيحيّين، وكذلك قد هجّرت قسمًا واسعًا منهم، وسيقف هذا المقال فيما يأتي مع الإبادة والتهجير للأرمن من حيث الأسباب والنتائج.[١]

تاريخ الإبادة والتهجير الأرمني

إنّ ممّا تذكره كثير من المصادر التاريخيّة هو المجازر التي حصلت بحق الأرمن إبّان حكم العثمانيّين لتركيا، وكان ذلك على مراحل عدّة انتهى بتهجير عدد ضخم من الأرمن من موطنهم الذي يسكنونه إلى ولايات عثمانيّة تقع في سوريا لعلّ أهمّها مدينة دير الزور التي تقع على ضفاف نهر الفرات على الحدود العراقيّة، وتاريخيًّا تروي المصادر أنّ الأرمن كانوا فئة مُقدّمة في المجتمع العثماني وظلّوا مخلصين للدولة العثمانيّة زمنًا طويلًا حتى أُطلق على الأرمن اسم "الملّة المُخلصة"، ولكن مع بدء عصر الإصلاحات في الدولة العثمانيّة في منتصف القرن التاسع عشر ظهرت فئة من الأرمن وهم المثقفون الذين قد درسوا في أوروبا وأمريكا وصاروا يطالبون بتحسين وضعهم -أي الأرمن- في الدولة العثمانيّة؛ إذ كان يرى أولئك الشباب أنّ وضعهم في الدولة يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية كونهم من أهل الذمّة كما ترى بعض المصادر الأجنبية، ومن هنا يرى بعضهم أنّ الأرمن قد سعوا إلى الانفصال عن الإمبراطوريّة العثمانيّة أسوة بالعرب الذين صاروا يطالبون بهذه المطالب وكذلك دول البلقان التي أخذ بعضها الاستقلال وبعضها يطالب به، فمن هنا بدأت العلاقة تتوتّر بين الدولة العثمانيّة والأرمن.[٢]

تشير بعض المصادر العربيّة إلى أنّ أوّل دم سال من الأرمن على يد العثمانيّين كان سنة 1888م على يد الأكراد الذين كانوا يشكّلون ما يشبه الميلشيات غير النظاميّة التي تتبع للدولة العثمانيّة بصفة غير رسميّة وكان ذلك في بعض الولايات العثمانيّة مثل أرضروم ومعمورة العزيز -أو خربوط- وولاية وان وغيرها من الولايات التي يسكنها الأرمن، ويقال إنّ ذلك كان بأمر من الدولة العليّة، ثمّ في سنة 1896م في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني دخل رجال مسلّحون من الأرمن إلى البنك العثماني في محاولة منهم لإجبار السلطان العثماني على إعلان الدستور، فأمرت السلطات العثمانية بقتلهم، فقُتل من الأرمن في ذلك اليوم واليوم الذي يليه نحوًا من 15.000 مواطن أرمنيّ في القسطنطينيّة -كما يسمّي الغرب مدينة إسطنبول التركية- وحدها، ونحوًا من 300.000 مواطن أرمنيّ في باقي الولايات، وهذه الأرقام بحسب مؤرّخ عربيّ قد عاصر تلك الحقبة، وقد كانت رغبة الأرمن هي الاستقلال الإداري ببلادهم -أو البلاد التي يسكنونها- تحت مراقبة دول أوروبا العظمى، ولم يطلب أيّ من الأرمن الاستقلال السياسي إلّا بعضهم ممّن لا يمثّلون أكثريّة المواطنين الذين كان مطلبهم الاستقلال الإداري.[٣]

ثمّ أثناء الحرب العالميّة الأولى انحاز بعض الأرمن لروسيا بحكم الوحدة الدينية المسيحية بينهما، وتشير المصادر أنّهم الأرمن الذين يسكنون ولاية وان فقط، فأخذت الدولة العثمانيّة الأرمن جميعًا بجريرة هؤلاء، فبدأت منذ ذلك الوقت إجراءات الحكومة العثمانيّة للانتقام من الأرمن، فكان أوّل عمل هو إبعادهم عن الجيش وقصر مهمّتهم بتقديم المساعدات للمقاتلين في الجيش العثماني، ثمّ في يوم 24 نيسان/أبريل 1915م ألقت الحكومة العثمانيّة القبض على 270 مواطنًا من الأرمن المثقفين وأعدمتهم، فصار الأرمن يحيون ذكرى الإبادة في هذا اليوم من كلّ عام، ثمّ في 29 أيّار/مايو 1915م أعلنت الدولة العثمانيّة قانون تهجير الأرمن وهو نقلهم إلى خارج بلاد الأناضول وتحديدًا نقلهم إلى الموصل ودير الزور، وأثناء حملة التهجير هذه مات ما يقارب 600.000 مواطن أرمني بين رجل وامرأة وشيخ وطفل في أثناء نقلهم من مكان إلى آخر، وتشير بعض المصادر إلى أنّ هنالك اغتصاب حدث للفتيات الأرمنيّات من الجنود الذين أشرفوا على نقل الأرمن من بلاد الأناضول إلى غيرها من البلدان التي يحكمها العثمانيّون.[٢]

ولكن من وجهة نظر ثانية يرى باحثون أنّ الأرمن قد قتلوا مئات الآلاف من المسلمين حين كانوا يقاتلون إلى جانب القوّات الرّوسيّة؛ إذ جاء في كتاب بعنوان "مذابح الأرمن ضد الأتراك في الوثائق العثمانية والروسية والأمريكية" تسريب لوثائق قد تبادلها الضباط الروس مع الضباط العثمانيين أثناء الهدنة تتحدّث عن مئات آلاف القتلى من المسلمين المدنيين الذي أبادهم الجنود الأرمن الذين يقاتلون مع الجيش الروسي في ردّة فعل منهم على الدولة العثمانيّة؛ إذ أحصت هذه الوثائق ما يزيد على نصف مليون مسلم مدني قتل في ذلك الوقت، وأيضًا ثمّة قرى قد أبيدت بأكملها وحُرقت ولم ينجُ منها أحد، ولذلك لا يمكن معرفة عدد القتلى فيها لأنّه ما من ناجٍ ليروي ذلك، وكذلك قد كلّفت الحكومة الأمريكيّة رجلين التّجوّل في الأناضول وإعطاء تقرير مفصّل حول الأوضاع هنالك وهما إموري نايلز وآرثر سزلاند، فجاء في تقريرهما أنّ المنطقة الممتدة من بتليس عبر وان إلى بايزيد قد لحقها دمار وضرر شديدان وكان ذلك بفعل الأرمن الذين قد استمرّوا في احتلال المنطقة بعد انسحاب الروس منها، وقد دُمّرت قرى المسلمين وأحياؤهم بينما بقيت قرى الأرمن وأحياؤهم سليمة لم يصبها أذى.[٤]

وقد ارتكب الأرمن كذلك أعمال قتل واغتصاب للمسلمات،[٤] ولكن كانت الدول الغربيّة تجيّش الرأي العام لصالحها كي تزيد الضغط على العثمانيين، فاستعملت كل من استطاعت من المؤرّخين وأصحاب الرأي لكسب المزيد من الحشد والدعم لرأيها، ومن بين هؤلاء كان المؤرّخ الإنجليزي أرنولد توينبي المشهور بكرهه للمسلمين والأتراك منهم خصوصًا، فكان يبالغ في ادّعاءاته لكسب الدعم لأسياده الذين استأجروه لهذه المهمّة، فقد اعترف في كتابه المُسمّى معارفي -الذي هو عبارة عن مذكّراته- بأنّه قد بالغ كثيرًا في ادّعاءاته، فيقول: "ما سبق أن كتبته ووصفت فيه أحوال الأرمن، كان دعاية حرب، لأن السلطات العثمانية قد وجدت الأرمن العثمانيين يمثلون الطابور الخامس لقوات الحلفاء فقررت ترحيلهم بعيدًا عن مناطق القتال، وأن هذا الإجراء هو إجراء أمني مشروع تتخذه غيرها من الدول في مثل هذه الظروف".[٥]

فإذًا العدد الأكبر من الضحايا الأرمن قد وقع أثناء تهجيرهم من ولاية إلى أخرى، والأرمن بطبيعتهم أمّة منعّمة تعيش حياة رخاء لا مشقّة فيها، والمرأة فيهم يقوم على خدمتها كثير من النساء، ثمّ فجأة صارت هذه المرأة المنعّمة أسيرة تُجرّ بالحبال أو الأغلال في طريق شاقّ وطويل، فإذًا ستموت من التعب والجوع والعطش، ويروي بعض الباحثين العرب أنّ الجنود الأتراك والأكراد الذين يناصرون الجيش العثماني قد استباحوا عرض تلك النساء، ولم يصل إلى سوريا إلّا من احتمل الطريق ومشقّته ووعورته، وربّما لم يصل من الفتيات الجميلات إلّا من أوتيت حظًّا عظيمًا؛ فالفتيات الجميلات ربّما قتلن بعد أن يُغتصبن، وربّما حاولن الهرب فقتلتهنّ رصاصة غادرة،[٦] ويرى آخرون أنّ الأرمن عندما ساقهم الجيش التركي إلى ديارهم الجديدة فإنّ ميليشيات كرديّة هاجمت قوافلهم وقتلت منهم خلقًا كثيرًا انتقامًا من جرائمهم ضدّ المسلمين، فالله أعلم.[٧]

أسباب الإبادة والتهجير الأرمني

إنّ أسباب المذابح التي تعرّض لها الأرمن يعود السبب الرئيس فيها إلى شكوك الدولة العثمانيّة بولاء هذه الطائفة من رعاياها لها، وقد ارتكبت الدولة العثمانيّة عدّة مذابح بحقّهم وكلّ مذبحة منها لها سبب مباشر يختلف عن أسباب المذابح الأخرى؛ فمثلًا المذابح التي جرت بين عامي 1894-1896م كان سببها طلب الأرمن الاستقلال عن الدولة العثمانيّة، فكان منهم من يرى أنّ الاستقلال يجب أن يكون إداريًّا وبين من يراه يجب أن يكون استقلالًا تامًّا إداريًّا وسياسيًّا، فكان أن ارتكبت الفرق التي يُطلق عليها "فرق حميديّة الأبلري" -بمعنى فرق الخيّالة الحميدية- عمليات قتل واسعة يسوّغها من وجهة نظرهم أنّ هذه الفئة تطالب بالانفصال عن الدولة الكبرى، وهذا ما ترفضه أيّ دولة وتقمعه بشدّة،[٨] ويرى بعضهم أنّ أكثر الأسباب المباشرة كانت لهذه المذابح هو استيلاء مسلّحين من الأرمن على البنك الوطني في إسطنبول وهدّدوا بتفجيره وقتل أكثر من 100 رهينة كانوا داخل البنك إذا لم تمنح السلطات العثمانيّة الاستقلال التام للأرمن، ولكن تدخّلت فرنسا وأنهت الحادثة بطريقة سلميّة، ولكن غضب السلطات العثمانيّة يبدو أنّه قد ازداد على الأرمن اكثر من ذي قبل بعد هذه الحادثة.[٩]

ثمّ في عام 1909م خُلِع السلطان عبد الحميد الثاني عن كرسي الحكم من حكومة الاتحاد والترقي، وصارت زمام الأمور بيد هؤلاء العصبة، وصار السلطان مجرد دمية بأيديهم يحرّكونه أين شاؤوا، وأصدروا قوانين تنهي امتيازات المسلمين على الأرمن، فحدثت إثر ذلك انتفاضة من أتباع السلطان عبد الحميد الثاني في الولايات العثمانيّة، ولا سيّما تلك التي يسكنها الأرمن، فهاجم عدد من الذين يُعدّون أتباع السلطان عبد الحميد والموالين له الأرمن وقتلوا منهم عددًا كبيرًا وأحرقوا أحياءهم، وأكثر ما كان ذلك في ولاية أضنة، وبعد القضاء على ثورة أتباع السلطان عبد الحميد شرعت حكومة الاتحاد والترقي بمصادرة أراضي الأرمن والعمل على توطين المسلمين في المناطق التي يسكنونها في محاولة لعمل تغيير في طبيعة السكان في المنطقة "تغيير ديموغرافي"، ومن هذه الحكومة بدأ ما يُعرف بسياسة التتريك التي تشكّل -ربّما- السبب الحقيقي وراء تهجير الأرمن من الأناضول، فالدولة العثمانيّة كانت تقوم على مبادئ الإسلام التي تساوي بين جميع المسلمين ولها معاملة خاصّة لغير المسلمين، ولكن مع ظهور بوادر القومية التركية الطورانيّة فإنّ الحكومة ستعمل على إقصاء كل من هو غير تركي من السلطة.[١٠]

أمّا المذابح الأخيرة التي نتجت بسبب تهجير الأرمن من ولاياتهم التي كانوا يسكنونها مثل أضنة وأرضروم ومعمورة العزيز -أو خربوط- وغيرها من الولايات الأخرى إلى الموصل ودير الزور وبعض مدن لبنان كان بسبب اشتراك الأرمن بالقتال بالسلاح إلى جانب الروس في الحرب العالمية الأولى،[١١] فقد كان لروسيا وبعض دول أوروبا ولا سيّما فرنسا الدور الأكبر بتغيير نظرة الأرمن للدولة العثمانيّة من الولاء إلى المطالبة بالانفصال ومن ثمّ محاربتها بالسلاح الذي كانت روسيا تدخله إلى الأراضي العثمانيّة وتخفيه في قنصليّاتها كما يذكر السلطان العثماني عبد الحميد الثاني في مذكّراته.[١٢]

نتائج الإبادة والتهجير الأرمني

لقد نتج عمّا يُعرف بالإبادة والتهجير الأرمني مصطلح يُعرف بأرمن الشتات أو الشتات الأرمني، ويرمز هذا المصطلح إلى الأرمن الذين يعيشون خارج وطنهم الأصلي وصار عددهم يتجاوز ثمانية ملايين أرمني موزّعين على دول كثيرة في العالم،[١٣] وأيضًا فقد نتج عن هذه المذابح سيطرة الدولة العثمانيّة التي كان يحكمها حزب الاتحاد والترقي على أراضي الأرمن الذين هُجّروا من أراضيهم، وإعطاء هذه الأراضي لمن أحضرهم ذلك الحزب ليحلّوا محلّ الأرمن، وكذلك قد هدمت كنائس للأرمن وصودرت منازل وأراضٍ لأثرياء أرمن، وكذلك قد صار عددهم في تركيا اليوم ما بين 50 إلى 70 ألف أرمني بعدما كان عددهم يصل إلى نحو 3 ملايين قبل تهجيرهم من الأناضول.[١٤]

المراجع[+]

  1. "أرمن"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-09. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الإبادة الجماعية للأرمن"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-09. بتصرّف.
  3. فائز الغصين، المذابح في أرمينيا (الطبعة 1)، حلب:مطبعة أريويلك، صفحة 11. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "ماذا حدث للأرمن وللمسلمين أثناء الحرب العالمية الأولى؟"، www.ida2at.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-09. بتصرّف.
  5. "تاريخ ملفق: لماذا يجب أن نعيد النظر في مذابح الأرمن؟"، www.ida2at.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-09. بتصرّف.
  6. فائز الغصين، المذابح في أرمينيا (الطبعة 1)، حلب:مطبعة أريويلك، صفحة 15. بتصرّف.
  7. "مذابح الأرمن ضد المسلمين: لماذا لا تعترف أرمينيا بالمذابح التي ارتكبتها؟"، www.ida2at.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-10. بتصرّف.
  8. يوسف إبلااهيم الجهماني (2001)، تركيا والأرمن (الطبعة 1)، دمشق:دار حوران للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 23. بتصرّف.
  9. "الإبادة الجماعية للأرمن (1915-1916): تقرير مفصل"، encyclopedia.ushmm.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-10. بتصرّف.
  10. "مذابح الأرمن"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-10. بتصرّف.
  11. عبد الله شكاكي، المسألة الأرمنية والجينوسايد، الحسكة - سوريا:مركز الفرات للدراسات، صفحة 4. بتصرّف.
  12. السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (1991)، مذكرات السلطان عبد الحميد (الطبعة 3)، دمشق:دار القلم، صفحة 120. بتصرّف.
  13. "شتات أرمني"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-10. بتصرّف.
  14. "الإبادة الجماعية للأرمن - ما بعد التهجير"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-10. بتصرّف.