معلومات عن مدينة مرسين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠١ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن مدينة مرسين

تركيا

تقع دولة تركيا في شبه جزيرة الأناضول في غرب آسيا، وتمتد أيضًا في شبه جزيرة البلقان في جنوب شرق أوروبا، وويفصل شرق تراقيا وهو جزء من تركيا عن الأناضول طريق بحر مرمرة والبوسفور، ويحدّ دولة تركيا من الشمال الغربي اليونان وبلغاريا، ويحدها من الشمال الشرقي جورجيا وأرمينيا، وتمتد في الجنوب بلاد سوريا والعراق، ، ويعد ما يقرب من 70 إلى 80 % من مواطني البلاد من الأتراك، أما الأكراد فهم أكبر أقلية وهم يمثلون من 15 إلى 20 % من السكان، وتجدر الإشارة إلى أن اسطنبول هي أكبر مدينة في تركيا في حين أن أنقرة هي العاصمة، وسيتناول هذا المقال بعض الحقائق عن مدينة مرسين التركية.[١]

مدينة مرسين

تتميز تركيا بالعديد من المدن الرائعة التي تعد بمثابة نافذة لها على العالم، والتي يقارنها البعض بأشهر المدن في فرنسا وغيرها، ومن أشهر تلك المدن مدينة مرسين، حيث تم تخصيص مرسين كمنفذ شاطئ بحري للمناطق النائية الزراعية الغنية بالموارد التي تتميز بها مدينة مرسين عن غيرها من مدن تركيا، وقد كان يتم من خلالها نقل العديد من البضائع المختلفة بين تركيا وغيرها من الدول التي تتعامل معها في التجارة، ولذلك فهي اليوم أكبر ميناء في تركيا، ويمثل هذا الميناء مكان مترامي الأطراف وهو واسع للغاية، فهو مكان عمل ولا يستكشفه معظم المسافرين، وتحمل مدينة مرسين اسمًا رسميًا جديدًا هو إيسيل، وهو أيضًا اسم المقاطعة التي تعد عاصمةً لها، وتمتلك مدينة مرسين حياة اجتماعية حافلة، حيث يخرج الناس ليلًا بعد الانتهاء من أشغالهم إلى مقاهي ومطاعم المدينة التي تحظى بأنواع جميلة من المأكولات لاسيما المأكولات البحرية بالإضافة إلى بعض معالم المدينة المميزة والتي تمثل تاريخ المدينة.[٢]

تاريخ مدينة مرسين

كانت مدينة مرسين مأهولة بالسكان منذ الألف التاسعة قبل الميلاد، وقد أوضحت الحفريات التي اكتشفها جون جارستانج من تل يوموكتيبي في مرسين عن 23 مستوى من الانحدارات والانهيارات التي كانت بتلك المنطقة في الأزمنة القديمة، ويرجع تاريخ أقدم تلك الحفريات إلى عام 6300 قبل الميلاد، وفي القرون اللاحقة أصبحت مدينة مرسين جزءًا من حضارة السومرية بالإضافة إلى حضارات الحيثيين والأورارتيين والفرس واليونانيين والأرمن، وخلال الفترة اليونانية القديمة حملت المدينة اسم زيفيريون، وأصبحت المنطقة فيما بعد جزءًا من مقاطعة سيليشيا الرومانية التي كانت عاصمتها في طرسوس، بينما كان ميناء مرسين الرئيس بالقرب منها، وقد تم تغيير اسمها إلى هادريانوبوليس تكريما للإمبراطور الروماني هادريان، وبعد وفاة الإمبراطور ثيودوسيوس الأول عام 395 والانقسام الدائم اللاحق للإمبراطورية الرومانية سقطت مدينة مرسين حين اتسعت رقعة الحضارة البيزنطية.[٣]

وقد كانت المدينة تتبع بطريركية أنطاكية، وقد كتب نسطور رسالة احتجاج على طرد الأسقف ميليتوس من موبسويستيا على يد البطريرك يوحنا أنطاكية، ومنذ المجمع الفاتيكاني الثاني لم يتم تعيين أسقف جديد من هذه البلدة الشرقية، وقد تم غزو منطقة سيليشيا من قبل العرب في أوائل القرن السابع حين كانت موقعًا مهجورًا، ثم احتل قادة الدولة العثمانية مدينة مرسين في عام 1473 وتم الاستيلاء على المدينة رسميًا بواسطة سليم الأول في 1517، وخلال الحرب الأهلية الأمريكية أصبحت تلك المنطقة موردًا رئيسًا للقطن لتعويض ارتفاع الطلب بسبب النقص، وقد امتدت السكك الحديدية إلى مرسين في عام 1866 حيث تم تصدير القطن عن طريق البحر، وتطورت مدينة مرسين بعد ذلك إلى مركز تجاري رئيس، وفي عام 1909 استضاف ميناء مرسين 645 باخرة و 797.433 طنًا من البضائع، وقبل الحرب العالمية الأولى كانت مدينة مرسين تُصدّر بشكل أساسي بذور السمسم والبذور القطنية والكعك والحبوب والقطن والماشية.[٣]

جغرافيا مدينة مرسين

تتميز مدينة مرسين عن غيرها من المدن التركية بموقعها الاستراتيجي، حيث تقع تلك المدينة على طول البحر الأبيض المتوسط ​​في الطرف الغربي الأقصى لسهل سيليسين على بعد 40 ميلًا أي حوالي 65 كيلو متر إلى الجنوب الغربي من أضنة، وتقع البلدة القديمة في غرب الموقع الحالي لمدينة مرسين بالقرب من المستوطنات القديمة حيث تتوسط مدينة مرسين تلك المنطقة، ويعد ميناء مرسين الاصطناعي منفذًا استراتيجيًا للمنتجات الزراعية والمعادن في المنطقة الواقعة في سهل سيليسين وفي المنطقة الممتدة جنوب شرق الأناضول، وإلى جانب ذلك تعود أهمية موقع مدينة مرسين لخصوصية تربتها الغنية بالطمي والكثير من معادن التربة، وتربط بين المناطق المختلفة بالمدينة خطوط السكك الحديدية بالإضافة إلى شبكة قوية من الطرق الداخلية وخط سكك حديدية فرعي يربط مرسين مع أضنة وخط آخر بين اسطنبول وبغداد، ويتم توصيل الميناء بالعبّارات إلى قبرص وغيرها من المناطق المميزة في أوروبا.[٤]

السياحة في مدينة مرسين

تمتلك مدينة مرسين كمية مذهلة من المواقع التاريخية والتي تربطها بالعديد من الحضارات التي استقرت في سهولها على مر القرون، بالإضافة إلى عدد من القلاع المذهلة، ويمكن توضيح عددًا من معالم السياحة في مرسين فيما يأتي:[٥]

  • قلعة ماموري كاليسي: بنى حكام مملكة سيليكيا الأرمنية هذه القلعة المدهشة التي تقع على ساحل البحر المتوسط ​كقوة حامية ضد القراصنة، وقد تم توسيع القلعة من قبل الأتراك السلاجقة وهي اليوم من أشهر المزارات السياحية في تركيا.
  • أطلال كانبازلي:وهي آثار قديمة تضم عددًا من الأضرحة والمقابر الصخرية والصهاريج، بالإضافة إلى بقايا الكنيسة الغامضة التي تعود إلى أوائل العصر البيزنطي في القرن الخامس وهي محطة هامة من المحطات السياحية الجاذبة لآلاف السياح سنويًا.
  • منطقة أولبا: وهي من أشهر المناطق السياحية في تركيا، وهي تشتهر بمعبد زيوس المذهل بالإضافة إلى العديد من الأعمدة الأثرية المتبقية بأماكن مختلفة من أولبا والتي تتحدث عن الماضي عندما كانت تلك المنطقة مجتمعًا مزدهرًا ولذلك فهي مقصد سياحي شهير يقصده أعداد هائلة من الناس لمشاهدة تلك الآثار الرائعة.
  • منطقة كانليديفان: وهي من أجمل المناطق التركية الجاذبة لأعداد كبيرة من السياح، فهي مدينة قديمة تم بناؤها خلال فترة ما قبل العصر الروماني وتحولت فيما بعد إلى مركز ديني مسيحي يقصده الآن آلاف المسيحيين.

المراجع[+]

  1. "Turkey", en.wikipedia.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  2. "Mersin", www.lonelyplanet.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Mersin ", www.wikiwand.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. "Mersin", www.britannica.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  5. "The Historic Sites in Mersin, Turkey Are Truly Breathtaking", theculturetrip.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.