معلومات عن الحرب العالمية الأولى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٣ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن الحرب العالمية الأولى

الحروب العالمية

عرف العالم تاريخيًّا العديد من الثورات والحروب، التي كان محرّكها الأساس وإن خفي حب السيطرة في النفس الإنسانية، والاستعمار، مما جعل البشريّة في صراعٍ دائم للحصول على خيرات البلاد المستعمَرة، أو ردّ الظلم من المستعمرَين، وقد كانت بعض الحروب تنتهي بسرعة وبعضها يستمر لسنواتٍ طويلة، مخلّفة وراءها الكثير من الدمار، ومن الحروب الطويلة الحرب العالمية الأولى، وقد سميت بالعالمية لأن الكثير من الدول حول العالم شاركت بها، واستمرت لمدة أربع سنين، ولم يطلق عليها بالأولى إلّا بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، وقد كانت هناك أسبابًا مباشرةً وأسبابًا غير مباشرةٍ، وكانت لها نتائج مدمرة ظل العالم يدفع ثمنها حتى اليوم، وهذا المقال فيه عرض لبعض المعلومات عن الحرب العالمية الأولى.

معلومات عن الحرب العالمية الأولى

وتُعرف أيضا باسم الحرب العُظمى التي اشتركت فيها الدول العُظمى، وهي حرب عالمية قامت في أوروبا من 28 يوليو 1914 وانتهت في 11 نوفمبر 1918، ولضخامتها قيل بأنها الحرب التي ستنهي كل الحروب؛ فقد جمع فيها أكثر من 70 مليون فرد عسكري، 60 مليون منهم أوربيين، للمشاركة في واحدة من أكبر الحروب في التاريخ، ومات فيها أكثر من تسعة ملايين مقاتل وسبعة ملايين مدني. وقد كانت سببًا للكثير من جرائم الإبادة الجماعية والأمراض والأوبئة كالإنفلونزا الأسبانية التي تسببت بوفاة 50-100 شخص في جميع أنحاء العالم عام 1918، كما كانت سببًا للكثير من التغيرات السياسية كثورات 1917–1923 في العديد من الدول المشتركة، وكانت صراعات غير المحلولة سببًا في بداية الحرب العالمية الثانية بعد عشرين سنة.[١]

جمعت الحرب القوى الاقتصادية العظمى في تحالفين متعارضين: قوات الحلفاء أو قوات الوفاق الثلاثي وهم: المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا والجمهورية الفرنسية الثالثة والإمبراطورية الروسية، ضد دول المركز، وهي: الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية ومملكة بلغاريا، وهذه من أبرز المعلومات عن الحرب العالمية الأولى العامة. [١]

أسباب الحرب العالمية الأولى

لم تشهد البشرية في الماضي حربًا ببشاعة الحرب العالمية الأولى، ففي معلومات عن الحرب العالمية الأولى ذكر استخدامها للأسلحة المتطورة والمدمّرة، واستخدام طاقات بشرية هائلة، وربما استعبادها لتكون وقودًا لتلك الحرب برًا وبحرًا وجوًّا، قدرت بأكثر من 65 مليون مجندًا، وألحقت الخسائر بالكثير من مظاهر الحضارة ومفهوم الحضارة الذي بني على مرّ العصور. ومن المعلومات عن الحرب العالمية الأولى، أن أسبابها كانت:[٢]

تغيير موازيين القوى العالمية

عرف النصف الثاني من القرن التاسع عشر دولًا منتجة جديدة، لم تكن بارزة من قبل، مثل الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا وإيطاليا وفرنسا أمام بريطانيا تصدرت الإنتاج الصناعي عالميًّا لمدة طويلة من الزمن، فعوامل مثل وفرة الفحم والحديد في مقاطعَتَيْ الالزس واللورين المنتزعتين من فرنسا بعد حرب السبعين ساعدت على بروز ألمانيا صناعيًّا، حتى أخذت المنتجات الألمانية تزاحم المنتجات البريطانية في العديد من الدول مثل بلجيكيا وهولندا، ودخلت السوق البريطاني والدولة العثمانية وأمريكا اللاتينية، مما أدّى إلى انكماش تصدير التجارة البريطانية للعالم من 23% إلى 12% عام 1880، فعمّق ذلك الصراع بين الدولتين، وكان للسياسة الاقتصادية التي اتبعتها ألمانيا في هندسة التخطيط الصناعي والاهتمام بطرق النقل وتوسيع الموانئ وتسهيل رسو السفن أثرًا في جعل البحرية الألمانية بعد عام 1900 أقو قوة بحرية في العالم بعد بريطانيا.[٢]

الصراع حول المستعمرات

ذكرت معلومات عن الحرب العالمية الأولى أن الاستيلاء على المستعمرات كان سببًا للصراع بين الدول التي تطورت حديثًا كألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان، التي امتلكت حصصا قليلة لا تتناسب وتطورها وإمكاناتها مثل فرنسا وبريطانيا وروسيا الإمبراطوريات الاستعمارية، التي كانت تقاوم أي توسع استعماري للدول الجديدة الباحثة عن المواد الأولية وأسواق جديدة لإدامة تطورها، حتى لو اضطرها ذلك إلى اصطدام مسلح ونشوب الحروب؛ وكان هذا الطموح الاستعماري أحد الأسباب الرئيسة لقيام الحرب. وقد كانت ألمانيا من أكثر الدول عملًا من أجل السيادة وإعادة تقسيم مناطق النفوذ في العالم معتمدة على قوتها وسعة اقتصادها ونمو سكانها.[٢]

سياسة إقامة الأحلاف الدولية

كانت سياسة إقامة الأحلاف الدولية البداية في تقسيم كبريات الدول الأوربية إلى معسكرات متعادية، ونظر كل معسكر إلى الآخر بعين الشك، مما جعلها تعمل على تقوية قواتها البرية والبحرية وتطويرها. وكان وراء هذه الأحلاف والتكتلات عوامل سياسية بدأت من تأزم العلاقات الفرنسية الألمانية والحرب البروسية الفرنسية سنة 1870-1871 بسبب استيلاء ألمانيا على مقاطعتي الالزاس واللورين الفرنسيتين الغنيتين بالفحم والحديد. وكانت سنة 1872 بداية مرحلة حاسمة عقدت فيها تحالفات عديدة بين أطراف مختلفة المصالح والأهداف، وأهم هذه التحالفات:[٢]

  • عصبة الأباطرة الثلاثة 1872-1887: وعقد هذا التحالف في برلين، بين كل من إمبراطور ألمانيا وليم الأول وقيصر روسيا الاسكندر الثاني وإمبراطور النمسا جوزيف الثالث، وكان هدف التحالف المحافظة على الأوضاع السياسية القائمة في الإمبراطوريات الثلاثة ومقاومة الأفكار الثورية التي تهدد أنظمة الحكم القائمة فيها.
  • التحالف الثنائي الألماني النمساوي 1879: عقـد هذا التحالف بين ألمانيا وإمبراطورية النمسا-المجر، ولمدة خمسة أعوام قابلة للتجديد، كا نصه أن أي اعتداء على أحدهما معناه اعتداء على الاثنين معا، فإذا هاجمت روسيا النمسا أو ألمانيا فيجب أن تعلن الثانية الحرب على روسيا. ويعتبر هذا التحالف عاملا أساسيًّا في أوربا لأنه ثبت محور ألمانيا النمسا حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.
  • الحلف الفرنسي الروسي 1891-1894: عقدت هذا التحالف بين فرنسا وروسيا، واقتضي مساعدة روسيا لفرنسا إذا هاجمتها ألمانيا أو النمسا .
  • التحالف الثلاثي 1882: وعقد هذا التحالف بين ألمانيا والنمسا-المجر وإيطاليا، وهدفه عزل فرنسا، وفرض الهيمنة الألمانية على المشهد الأوربي.
  • معاهدة إعادة التأميم 1887: وتمت المعاهدة بعد انتهاء عصبة الأباطرة الثلاثة، وحل محلها التحالف الثنائي بين روسيا وألمانيا وعرف فيما بعد بمعاهدة إعادة التأميم.
  • الاتفاق الودي 1904-1907: وهو من أبرز التحالفات التي عملت على انقسام القارة الأوروبية، وتم بعدما شعرت بريطانيا بالخطر الألماني، فأخذت تتقرب لكل من فرنسا وروسيا، وفي عام 1904 وقعت اتفاقية مع فرنسا لتسوية الخلافات، وعام 1907 وقعت اتفاقية مع روسيا حلت الدولتان بموجبها معظم خلافاتهما في أسيا، خصوصًا القضية الإيرانية.

نمو الروح العسكرية وتصادم المصالح الاقتصادية

عملت الدول الأوروبية الكبرى منفردة على رفع مستوى قدراتها العسكرية، وخاضت سباقًا للتسلح غير مسبوق، بما لا يسمح تفوق غيرها، فكان نتيجة هذا الوضع كما ورد في معلومات عن الحرب العالمية الأولى اتجاهين مؤثرين:[٢]

  • إصرار الدول المتصارعة على الاحتفاظ بجيوشها وأساطيلها، وإنشاء شبكات تجسس لمراقبة خطوط باقي الأطراف، مهما كلّف من ميزانية الدولة.
  • قيام فئة من العسكريين بالسيطرة على مقاليد الحكم ومن ثم توجيهها ضمن الإطار العسكري.

كل ذلك بالإضافة إلى التسابق في البحث عن أسواق خارجية لتصريف المنتجات الاقتصادية بعد الثورة الصناعية، والبحث عن مواد أولية وخامات من خلال التشدد في استغلال الأراضي المستعمرة واستنزاف خاماتها وثرواتها، بالإضافة إلى ظهور طبقة جديدة من الرأسماليين الكبار اقتضت مصالحهم في استثمار البلدان المتأخرة التي تحتاج إلى مد سكك الحديد فيها أوأنشاء المصارف. كل هذا إلى جانب الاندفاع السياسي وتنافس الدول الأوربية لتوسيع ممتلكاتها في ما وراء البحار، ودعم نفوذها السياسي وإنشاء إمبراطوريات بما يرضي غرورها القومي، مما أدّى إلى تأزيم الصراع الأوربي وتهديد السلام العالمي، وظهور الدعاية والإعلام ونمو الروح القومية والانفصالية وكل ذلك مما كان له دور أساس في اشتعال الحرب العالمية الأولى.[٢]

السبب المباشر للحرب

يعدّ اغتيال ولي عهد النمسا-المجر الأرشيدوق فردينلند وزوجته على يد غابريلو برنسيب في مدينة سراييفو عاصمة البوسنة، في 28 حزيران 1914 السبب المباشر لقيام الحرب العالمية الأولى، ويعتبر غابريلو برنسيب واحدًا من أعضاء منظمة اليد السوداء الصربية التي كانت تهدف إلى العمل من أجل الوحدة الصربية. وكان هذا الاعتيال محكًّا واقعيًّا وفعلًّا للتحالفات الدولية، وتعميق الخلافات بين الدول.[٢]

هنا وجّهت النمسا بالتفاق مع ألمانيا إنذارًا صارمًا إلى حكومة صربيا، بضرورة تسليم قتلة الأرشيدوق، وفتح تحقيق بمحققين نمساويين في حادثة القتل، إلى جانب لجنة التحقيق الصربية، وإلغاء جميع التنظيمات العسكرية السرية التي كانت تدعو إلى قيام دولة صربيا الكبرى وتعادي النمسا، واعتبرت النمسا أنّ رفض أي بند من هذه الشروط هو رفض لشروط الإنذار، ومنحت صربيا مهلة 48 ساعة للرد على هذه الشروط تنتهي عند الساعة التاسعة من مساء 25 تموز.[٢]

وافقت صربيا بنود الإنذار عدا السماح للمحققين النمساويين بالمشاركة في عملية التحقيق لما فيه من تشكيك في نزهة القضاء الصربي، واعتبرت النمسا أن هذا الرد هو رفض من صربيا للإنذار، فقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع صربيا وأعلنت التعبئة العسكرية الجزئية، ثم أعلنت الحرب على صربيا. وهنا أعلنت روسيا عدم تخلّيها عن حليفتها صربيا، وطالبت النمسا بإيقاف عملياتها العسكرية واللجوء إلى التحكيم، وأعلنت التعبئة الجزئية يوم 28 تموز، وفي يوم 29 تموز صرّحت ألمانيا بأنها ستعلن التعبئة العامة إذا لم تقدم الحكومة الروسية على إلغاء التعبئة الجزئية، فردت روسيا بإعلان التعبئة العامة في 30 تموز بدلاً من التعبئة الجزئية.[٢]

في 1 آب 1914 أعلنت ألمانيا التعبئة العامة والحرب ردًّا على روسيا، فأعلنت فرنسا حليفة روسيا التعبئة العامة، في حين رفضت بريطانيا التعبئة العامة وأعلنت بأنها غير ملزمة بتقديم المساعدة العسكرية لفرنسا، مما دفع ألمانيا إلى تسريع أوامرها للجيش في 2 آب لاحتلال فرنسا عبر بلجيكا على الرغم من حياد الأخيرة. وكان لخرق القوات الألمانية حياد بلجيكا ردّ فعل قوي لدى بريطانيا التي رأت خرق سيادة دولة مجاورة محايدة من قبل دولة كبرى تهديدًا لها، مصلحتها تقتضي عدم السماح لألمانيا بزعزعة التوازن الدولي، وهنا تراجعت بريطانيا عــن موقفها وأعلنت التعبئة العامة لمشاركة حلفائها في 4 آب 1914. وبعد شهر من بداية الحرب العالمية الأولى انضمت إيطاليا إليها بعد توقيعها معاهدة لندن السرية في 26 نيسان 1915.[٢]

نتائج الحرب العالمية الأولى

تذكر معلومات عن الحرب العالمية الأولى أنها انتهت بفوز روسيا وحلفائها عام 1918م ، وخسارة ألمانيا في معركة المارن الثاني وتوقيع استسلامها، كما أسفرت عن خسائر مادية وبشرية جسيمة وعن تراجع الدور الرائد لأوروبا في توجيه سياسة العالم. أما أبرز نتيجة للحرب العالمية الأولى فتمثلت في قيام سلام منقوص يحتوي على جميع العناصر التي من شأنها إشعال حرب عالمية ثانية، وتاليًا عرض لنتائجها كما ورد فيما ذكر عن معلومات عن الحرب العالمية الأولى:[٣]

خسائر بشرية ومادية جسيمة

ذكر أنّ عدد القتلى آخر الحرب العالمية الأولى والضحايا البشرية بلغ تسعة ملايين قتيل، ويزيد عن ذلك بكثير من الجرحى والمشوهين، كان أغلبهم من الروس، ثم ألمانيا والنمسا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية. أمّا الخسائر المادية، فكانت على الأراضي التي قامت عليها الحرب العالمية الأولى، فقد أتلفت المحاصيل الزراعية، وقتلت الكثير من المواشي، ودمرت مئات آلاف المنازل وآلاف المصانع، ولحقت الكثير من الأضرار بالسكك الحديدية ومناجم الفحم التي غمرت بالماء منعًا لاستغلالها من العدو بالنسبة لطرفَيْ الحرب.[٣]

تراجع مراكز أوروبا في العالم

أثناء الحرب العالمية الأولى لجأت الدول الاقتصادية العظمى وغيرها ممّن اشترك في الحرب، إلى شراء الأسلحة والمعدات والمواد الغذائية من دول فتية كانت أراضيها بعيدة عن الحرب، كالولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا والأرجنتين، فتراكمت الديون على أوروبا، التي رأت نفسها بعد الحرب العالمية الأولى مجبرة على دفع ديونها من احتياطي الذهب الذي كانت تملكه، فتراجع قيمة النقد الأوروبي وظهر التضخم الاقتصادي.[٣]

ظهرت الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها مستفيدًا أول من هذه الحال، فهي الدائنة الأولى لأوروبا قبل الحرب وخلالها، فقد جمعت بعد الحرب العالمية الأولى نتيجة تسديد أوروبا لديونها 45% من احتياطي الذهب في العالم فأصبحت بذلك أول دائن في العالم، أما الدول الأوروبية الاستعمارية كبريطانيا وفرنسا فقد كثّفت من استغلال مستعمراتها من حيث المواد الأولية والأيدي العاملة والمقاتلين.[٣]

السلام المنقوص

فيما ذكر من معلومات عن الحرب العالمية الأولى، وافقت ألمانيا على الاستسلام، وتوقيع الهدنة في 11 نوفمبر 1918 على أساس مبادئ ويلسون، في مؤتمر السلام الذي عقد أولى جلساته في باريس 18 يناير 1919، وحضره ممثلون عن 32 دولة حليفة واستبعدت منه الدول المهزومة وروسيا والدول المحايدة، مما جعله اجتماعًا للدول المنتصرة لتتقاسم المغانم فيما بينها وتفرض إرادتها على المهزومة، وفرضت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية رأيهم على جميع رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر.[٣]

فقد كان من مطالب فرنسا وبريطانيا، توسيع حدودهما واكتساب مستعمرات جديدة، فطالب الفرنسيون الألمان باستعادة منطقتي الألزاس واللورين والضفة اليسرى لنهر الراين كمنطقة دفاعية ومنطقة السار كمصدر للتزود بالفحم الحجري، مع اعتبار المستعمرات الفرنسية في شمال أفريقيا ووسطها وفي جنوب شرق آسيا والانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان أمورًا غير قابلة للنقاش. أمّا رئيس وزراء بريطانيا فطالب بوراثة المستعمرات الألمانية في أفريقيا وشرق آسيا وبالانتداب على مصر والسودان وفلسطين والعراق متناسيا الوعد البريطاني باستقلال المشرق العربي تحت راية الشريف حسين بن علي.[٣]

أما رئيس الوزراء الإيطالي فطالب باستعادة منطقتي ترانتان وتريستا إلى إيطاليا. وانفرد الرئيس الأمريكي ويلسون بالمطالبة بإقامة عصبة الأمم التي تستلهم مقررات المؤتمر من مبادئه الأربعة عشر. وكان من نتائج المؤتمر:[٣]

  • تغيير الخريطة السياسية لأوروبا: فقرر مؤتمر باريس تفكيك الإمبراطوريات الألمانية والنمساوية، وإجراء تعديلات على الحدود السياسية لدول أوروبا كان نتيجتها ظهور دول جديدة على الخريطة الأوروبية كالمجر وتشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا. وتغيرت أنواع أنظمة الحكم في الدول بطريقة جذرية، فتحولت تركيا و ألمانيا إلى النظام الجمهوري، وتحولت النمسا إلى جمهورية صغيرة، أما روسيا فتحولت من النظام القيصري إلى النظام الشيوعي منذ الثورة البلشفية 1917 التي قادها فلاديمير لينين.
  • معاهدة فرساي: كانت معاهدة فرساي التي وقّعت في ضواحي فرساي الفرنسية، وذكرت معلومات عن الحرب العالمية الأولى أن هذه المعاهدة كانت أقسى مقررات مؤتمر باريس ومن أكثرها إذلالا للشعب الألماني، فكان من شروطها اقتطاع ما يقارب 25 ألف ميل مربع من الأراضي الألمانية وضمها إلى بولندا والدانمارك وتشيكوسلوفاكيا، وتحميل ألمانيا وحدها مسؤولية الحرب وتسريح جيشها.
  • الانتداب: فقد وافق المؤتمر على المطالب الاستعمارية لبريطانيا وفرنسا وأقر بشرعية الانتداب على دول المشرق العربي، كنوع من أنواع الاستعمار، رغم اعتراض الأمير فيصل بن الحسين الذي حضر المؤتمر بصفة مراقبُا.
  • قيام عصبة الأمم: وافق رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر بالإجماع على قيام منظمة عصبة الأمم التي أدخلها الرئيس الأمريكي ويلسون كبند أساسي في جميع المعاهدات التي وقعها المنتصرون مع المهزومين، وكان هدفها حل الخلافات بين الدول بالوسائل السلمية، وخلق جو من التفاهم والثقة بين الشعوب. ولعدم امتلاك العصبة قوة عسكرية تعمل على تنفيذ مقرراتها قررت الولايات المتحدة الأمريكية عدم المشاركة في عضويتها على الرغم من أنها صاحبة الفكرة في قيامها.


المراجع[+]

  1. ^ أ ب "الحرب العالمية الأولى"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "أسباب الحرب العالمية الأولى"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "الحرب العالمية الأولى"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.