ما هي معاهدة فرساي

ما هي معاهدة فرساي
ما-هي-معاهدة-فرساي/

 معاهدة فرساي

أي تم توقيع المعاهدة؟

مُعاهدة فرساي (Treaty of Versailles)، وهي معاهدة السلام التي تم على إثر توقيعها انتهاء العمليات القتاليّة في الحرب العالمية الأولى،[١]

والتي وضعت نهاية للحرب العالمية الأولى. وقد تم توقيع المعاهدة بعد ستة أشهر من المفاوضات والمشاورات بين الدول الكبرى، هذه المفاوضات التي ضمّها مؤتمر باريس للسلام في العام 1918م، وقد تم توقيع المعاهدة بشكل رسمي ونهائيّ بتاريخ 11 تشرين الثاني من العام 1918م، عندما وقّعت ألمانيا عليها بصورةٍ نهائيّة.[١]


تعدّ معاهدة فرساي واحدةً من عدة معاهدات مختلفة تمّ توقيعها بين الدول المنتصرة والدول المهزومة فيالحرب العالمية الأولى، كمعاهدة سيفر مع الدولة العثمانية وغيرها. وقد كانت معاهدة فرساي هي الأشهر بسبب تعلقها بالإمبراطورية الألمانية الطرف الأقوى من الجهة المهزومة في الحرب العالمية الأولى، ولذلك تعد المعاهدة من أقسى المعاهدات الدولية على ألمانيا وشعبها، فقد اعترفت الحكومة الألمانية بمسؤوليتها الكاملة عن الحرب وعن الضحايا والخسائر في بند سُمّي ببند ذنب الحرب.


وقد نتج عن المعاهدة تأسيس عصبة الأمم، التي خلقت لِفضّ النزاعات ومَنع حصولها بين الدول لمنع تَكرار مثل هذه الحرب، وقد أشرفت الولايات المتحدة الأمريكية على هذه المعاهدة وعلى ما يسمى النقاط الأربعة عشر التي أصرّت عليها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بحُجة السلام العالميّ، وقد أسهمت هذه النقاط في رَسْم السياسية العالمية الحديثة، ومهّدت الطريق لسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على العالم.[٢]


كان صدى توقيع المعاهدة كبيرًا على ألمانيا، من النواحي السياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة وحتّى الاجتماعية، فقد خسرت ألمانيا نتيجة لهذه المعاهدة الكثير من أراضيها وسقطَت الإمبراطورية إلى الأبد، كما تم تمزيق الدولة الألمانية من جديد بشكل أو آخر نتيجة لهذه المعاهدة، وأصبح الاقتصاد الألماني لا يقوى على إطعام شعبِه بعد الحرب نتيجة للخسائر الكبيرة في الحرب وبسبب قسوة شروط المعاهدة، ولذلك رفض أغلبية الشعب الألماني هذه المعاهدة وعَدّوا التوقيع عليها خيانة وطنيّة.[١]


سُمّيت المعاهدة باسم قصر فرساي في ضواحي باريس، فقد وُقعت المعاهدة النهائية في قاعة المرايا في القصر الباريسي، بحضور كبار الدول الأربعة: "بريطانيا، فرنسا، أمريكا، وإيطاليا"، وبالرغم من أن الكثير من كبار المفاوضين رفضوا هذه المعاهدة، إمّا بحجة قساوتها بحسب عالم الاقتصادي الإنجليزي جورج كينز، أو بحجة تساهلها مع الألمان بحسب الفرنسيّين، فقد تم إقرار هذه المعاهدة القاسية، وكانت سببًا في إشعال فتيل الحرب العالمية الثانية من جديد.[١]

أطراف معاهدة فرساي

من هي الدولة الأكثر تضررًا من المعاهدة؟

وقّع على هذه المعاهدة كلٌّ من الولايات المتحدة الأمريكية "ويسلون" والإمبراطورية البريطانية "ديفيد لويد جورج" وفرنسا "جورج كليمنصو" وإيطاليا "فيتوريو أورلاندو" واليابان بشكل أقل وجمهورية فايمار -أو ألمانيا- ولكن بلا تمثيل مباشرأثناء التوقيع. وقد شملت المعاهدة قائمة من الشروط والمطالب التي فرضتها جميع الدول المنتصرة على ألمانيا المهزومة، وبذلك كانت معاهدة إذلال لألمانيا محاولة لإرضاخها وضمان عدم نهوضها مرة أخرى في وجه جيرانها الأوروبيين.[٣]


كانت هزيمة ألمانيا وحلفائها في الحرب ضربة قاسمة لهم، فقد كانت الدول المنتصِرة في الحرب -خصوصًا فرنسا وبريطانيا- حاقدة على ألمانيا بسبب الخسائر الكبيرة التي وقعت خلال الحرب، ولذلك كانت هذه المعاهدة قاسية بشكل مقصود ومتعمد على ألمانيا؛ لضمان عدم قيامها كقوة إقليمية مرة أخرى في أوروبا، لذلك كان أطراف المعاهدة المنتصرون قساة في فرض شروط المعاهدة على ألمانيا.[٣]


بنود معاهدة فرساي

ما هي الدول الأكثر تضررًا من هذه المعاهدة؟

تعدّ معاهدة فرساي إحدى أهم الأسباب خلف اندلاع الحرب العالمية الثانية، وتسمى بمعاهدة حرب الستين مليون قتيل؛ إشارة لضحايا الحرب العالمية الثانية، فقد تضرّرت ألمانيا بشكل كبير منها، ممّا أدى إلى حقد الشعب الألمانيّ وسيره خلف التيار النازي والتّصويت له بالانتخابات البرلمانية والرئاسيّة في بداية الثلاثينيات، أيْ بعد أقل من خمسة عشر عامًا من انتهاء الحرب.[٣]


وقّعت المعاهدة بين الدول المنتصرة والمهزومة في الحرب العالمية الأولى، وقد كانت عبارة عن بنود تعكس شروط الدول المنتصرة على الدول المهزومة -تحديدًا ألمانيا-، وقد شملت معاهدة فرساوي مئات البنود العسكرية والسياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها، تعلّقت أغلب هذه البنود بالقارة الأوروبية وبالإمبراطورية الألمانية، وتعدّت ذلك إلى مناطق الصين واليابان. تمثلت البنود الأبرز في هذه المعاهدة بالبنود التي تتعلق بألمانيا تحديدًا، بحيث أنّها وبحسب الشعب الألماني نفسه، عُدّت اتفاقية الذل والعار للشعب الألماني.[٣] أما أهم البنود التي أقرتها المعاهدة فهي:



  • نهاية الحرب العالمية الأولى: نجحت هذه المعاهدة في وقف إطلاق النار ونهاية الحرب العالمية الأولى في الحادي عشر من نوفمبر 1919م. وعلى إثرها اندلعت الفوضى في ألمانيا، وانتشرت المظاهرات في الصين الرافضة لهذه الاتفاقية.[٣]
  • تأسيس عصبة الأمم: جاء تأسيس عصبة الأمم بضغط أمريكي وذلك بحجة إحلال السلام وفض النزاعات الدولية لكي لا تتكرر مثل هذه الحروب.[٣]
  • فرنسا تضم مناطق الألزاس واللورين من ألمانيا: كانت هذه من أهم بنود المعاهدة؛ حيث تنازلت ألمانيا عن هذه الأراضي لفرنسا بالرغم من تحدُّث سكان هذه المناطق باللغة الألمانية.[٤]


  • تأسيس منظمة العمل الدولية: وجاء تشكيل هذه المنظمة في سبيل تنظيم حقوق الإنسان والحفاظ على السِّلم العالمي.[٤]
  • التأكيد على سياسة الانتداب: وافقت المعاهدة على حق بريطانيا وفرنسا في إدارة وتنظيم عدد من الدول تحت إداراتها وسلطتها تحت اسم الانتداب في التفاف على استعمار هذه الدول.[٥]
  • تجريد الإمبراطوريات الخاسرة من أغب أراضيها أو الأراضي التي تحتلها: وقد كان هذا البند بمثابة شهادة الوفاة لهذه الإمبراطوريات.[٤]
  • تحميل ألمانيا مسؤولية الحرب: وقد سُمي هذا البند ببند ذنب الحرب، وقد رفض الشعب الألماني هذا البنج بالتحديد، بل كلّ بنود المعاهدة، وقد حمل هذا البند إجبار ألمانيا على دفع التعويضات للجنود الإنجليز وغيرهم، وتعويض عائلاتهم برواتب شهرية تدفعه الحكومة الألمانية.[٣]


  • تقييد وتقزيم الجيش الألماني: إذ تم فرض عدم وجود سلاح جو ألماني، وتحديد مدة الخدمة في الجيش كما تم تحديد عدد الجيش الألماني بمائة ألف جندي فقط[٣]، كما حصرت أعداد السفن الألمانية، وعمليات تصنيع السلاح، وأتبعت الجيش للرئيس الوزراء والحكومة المنتخبة.[١]
  • تنازل الصين عن شبه جزيرة شاندونك لليابان: وقد كان هذا البند مرفوضًا من قبل الشعب الصيني، ولكن بسبب ضعف الصين والحروب الداخلية فيها، وقد جاء هذا البند كجزء من المطالب الواحد وعشرين اليابانية خلال عام 1915م.[٣]


  • اقتطاع أجزاء من الأراضي الألمانية: كان ذلك لصالح بولندا والنمسا وفرنسا، إضافة إلى منع اندماج ووحدة النمسا مع ألمانيا من غير موافقة عصبة الأمم، وهذا بند آخر ضد ألمانيا، في محاولة لتركها ضعيفة بعد الحرب.[٣]
  • بند جرائم الحرب: وقد تعلّق هذا البند بشكل رئيس بالمسؤوليين الألمان خلال الحرب، وكان هذا البند يعني تقديم هؤلاء إلى المحاكمة.[٣]
  • عودة المصحف إلى الحجاز: يتعلق هذا البند بفصل الجزيرة العربية عن الدولة العثمانية، وتولّي الهاشميين السلطة هناك، بعد أن قادوا الثورة العربية الكبرى.[٦]


اعتراض الجانب الألماني على معاهدة فرساي

لماذا اعترض الألمان على نص المعاهدة؟

رفضت الحكومة الألمانية في البداية التوقيع على الاتفاقية وصرّح المستشار الألماني شايدمان المنتخب بأنّ اليد التي توقع على الاتفاقية سوف تُقطَع لسوء هذه المعاهدة وقسوة شروطها على ألمانيا، وقد اعترضت جميع الأحزاب الألمانية على بنود المعاهدة بسبب إذلالها للألمان والدولة الألمانية ونهبها لأراضي الإمبراطورية، وتحديد قدرات الجيش الألماني، فنجد أن الجيش الألماني رفض التوقيع أيضًا وفضل مواصلة القتال على الجبهات الشرقية وجبهة بولندا.[١]


نظر الألمان إلى هذه المعاهدة بمثابة توقيع على الهزيمة، وفوق ذلك توقيع على صك دمار ألمانيا إلى الأبد، فقد كانت خسائر الحرب قاسية على الألمان، ولذلك نظر الألمان إلى عملية السلام كفرصة ثانية لإعادة البناء، ولكن، وبعد نشر بنود المعاهدة في الصحف الألمانية، رفضها الألمان وقالوا بعدم جدية الحكومة في التوقيع عليها، إذ إنّ المعاهدة تضع ألماني خارج المنافسة الاقتصادية في القارة الأوروبية.[١]


وبالرّغم من رفض الألمان التوقيع على المعاهدة، إلا أن ظروف العمليات القتالية وفِرق العدد والقوة بين الألمان والحلفاء، جعل الحلفاء يوجهون إلى ألمانيا إنذارًا بالتوقيع على الاتفاقية أو الاستمرار بالقتال، وهذا ما أجبر الألمان على التوقيع على الاتفاقية كما هي من غير أيّ تعديل، ولذلك وبعد انتهاء الحرب والعمليات القتالية، كادت أن تقع ثورة حمراء في برلين بسبب التوقيع على الاتفاقية، وظهر اليمين الألماني بعد سنوات قليلة من الحرب بمظهر المنقذ الوحيد للشعب الألماني بسبب رفضه للمعاهدة وتنصّله منها.


أهداف معاهدة فرساي

من هي الدول التي حددت أهداف هذه المعاهدة؟

تختلف أهداف المعاهدة بحسب القوى الرئيسة المشاركة فيها من الطرف المنتصر، فكل دولة من هذه الدول كان لها أهداف خاصة بها.


الأهداف الأمريكية

شكّلت النظرة الأمريكية إلى الحرب العالمية الأولى، أساسًا لدخولها الحرب ومن ثم قيادة هذه المفاوضات، فبعد إعلان الرئيس الأمريكي ويلسون النقاط الأربعة عشر للسلام في العالم، حاول أن يظهر الولايات المتحدة الأمريكية بمظهر الحكيم والساعي للسلام العالمي[٧]؛ وذلك بهدف سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على القرار الدولي عن طرق عصبة الأمم، إضافة إلى الهدف الاقتصادي من هذه المعاهدة والذي تمثّل في فتح الأسواق الأوروبية للمُنتج الأمريكي وسيطرة الرأسمال الأمريكي على القارة الأوروبية عبر التجارة الحرة التي كان لها الحظّ الأوفر في الجانب الاقتصادي من مفاوضات السلام.[٤]


الأهداف البريطانية

كان الهدف الرّئيس للإنجليز هو إعادة التوزان للقارة الأوروبية على المستوى السياسي والاقتصادي، حيث رفض الإنجليز في بداية الأمر القسوة على الألمان، حيث شكلت ألمانيا حليفًا اقتصاديًا ومنافسًا مربحًا لهم من وجهة نظر الإنجليز في وجه فرنسا، وقد كان يهدف الإنجليز إلى وَقف التمدّد البلشفي الشيوعي الروسي في أوروبا أو الاشتراكي، لذلك فضلوا التخفيف على ألمانيا بعد الحرب لكي لا تنزلق ألمانيا باتجاه روسيا البلشفية.[٨]


الأهداف الفرنسية

كانت فرنسا من أكثر الدول الأوروبية التي تعرضت للخسائر المادية والبشرية في الحرب، بالإضافة إلى الإهانة التاريخية لها بسبب احتلال الألمان لهم خلال الحرب، فقد نظر الفرنسيين إلى الألمان نظرة العدو التاريخي والتهديد الرئيسي لهم، لذلك هدف المفاوض الفرنسي على الحصول على الحصة الأكبر من التعويضات، وعلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض الألمانية لحماية آمنه الجيوسياسي، وقد فرضت فرنسا منطقة الراين كمنطقة منزوعة السلاح تحت السيطرة الفرنسيّة لمدة خمسة عشر عامًا.[٤]


الأهداف الإيطالية

بالرغم من خروج إيطاليا من المعاهدة، على اعتبار أنّها هُمِّشت خلال المفاوضات ولم تحصل على ما أردات، إلا أنها في النهاية لم تكن معادية للألمان، وقد حاول المفاوض الإيطالي الحصول على مكاسب تاريخية سياسية كالمقعد الدائم في عصبة الأمم، وتوسيع سيطرة الطليان في المستعمرات في إفريقيا، وقد عَدَّت الأحزاب الإيطالية هذه المعاهدة دليلًا على فشل الحكومة الإيطالية في هذه الحرب وأن هذا الانتصار كان منقوصًا.[٣]


نتائج معاهدة فرساي

هل نجحت المعاهدة في إحلال السلم العالمي؟

أدّت هذه المعاهدة إلى تغيير الخرائط السياسيّة في العالم، وقد كانت هناك نتائج متعددة ومختلفة على الصُّعد كافّة وفي أغلب مناطق العالم، بالرغم من أنها لم تنجح في إحلال السلم العالمي، وأهم هذه النتائج هي:


نتائج سياسية وعسكرية

شملت هذه النتائج تقسيم الإمبراطوريات القديمة وتقسيمها، فقد انتهت الدولة العثمانية إلى الأبد، وتم تقسيم أراضيها وإنتاج دول جديدة على الخارطة الدولية، كذلك قسمت الامبراطورية النمساوية الهنغارية، ووزعت أراضيها بين النمسا وهنغاريا ورومانيا ودول أخرى، والنتيجة الأهم هي تدمير الإمبراطورية الالمانية إلى الأبد، وتقسيم أراضيها وتوزيعها واحتلا لبعضها من قبل فرنسا وبولندا وغيرها من الدول المجاورة، وقد ظهرت دول جديدة على الخارطة في القارة الأوروبية كبولندا وتشيكوسلوفاكيا ومن ثم يوغسلافيا كنتيجة غير مباشرة للمعاهدة.[٤]


ظهرت عصبة الأمم كمطلب أمريكي غربي في نصّ المعاهدة، وتغيرت السياسية العالمية نتيجة لهذا الوضع السياسي الدولي الجديد، وظهرت الولايات المتحدة كلاعب رئيس على المستوى الدولي كأول مرة بالتاريخ. وبرزت اليابان كدولة عظمى في القارة الآسيوية، ومن ثم ظهر الانتداب كسياسة استعمارية حديثة بشكل مُقَوْنَن دوليًّا؛ بسبب تصريح عصبة الأمم لذلك وكنتيجة مباشرة للمعاهدة.[٤]


نتائج اقتصادية

كانت نتائج المعاهدة الاقتصادية على الدّول المهزومة كارثيّة؛ فقد عانت ألمانيا من انهيار اقتصادها، ممّا هدد باشتعال حرب أهليّة، في المقابل ربحت الولايات المتحدة الأمريكية؛ بسبب توريدها للبضائع الأمريكية إلى أوروبا، وقد تسببت المعاهدة وإن بشكل غير مباشر في ارتفاع معدلات البطالة العالمية وتسبّبت أيضًا بإحداث الكساد الكبير في عشرينيات القرن العشرين.[٤]

نتائج استراتيجية

فرضت المعاهدة نهاية الحرب العالمية الأولى، وبداية عهد جديد ونظام عالمي جديد في ظل ظهور دول جديدة على الساحة الدولية وانهيار الإمبراطوريات التقليدية في أوروبا وآسيا وصعود الديكتاتوريات، كما فتحت المعاهدة الباب لاندلاع الحرب العالمية الثانية؛ بسبب سوء بنود المعاهدة على الألمان تحديدًا، كما كان ظهور الولايات المتحدة الأمريكية كلاعب أساسي على الساحة الدولية من أهم نتائج هذه المعاهدة.[٤]


مآخذ على معاهدة فرساي

من هي الشعوب التي ظلمت من خلال بنود المعاهدة؟

يؤخذ على معاهدة فرساي ظلمها للكثير من شعوب العالم، فقد كان الألمان والعرب الأكثر تضررًا من هذه المعاهدة؛ فقد تم تقسيم الإمبراطورية الألمانية وسرقة أراضيها، ومن ثم فرضت شروطًا قاسية على الشعب الألماني، بالرغم من انتهاء الحرب، كما كان الشعب العربيّ الأكثر تضرّرًا إذ قامت الدول الأوروبية باحتلال الأراضي العربية وتقسيمها إلى أقطار جديدة.[٩] ومن ثم قامت الدول الأوروبية بالسيطرة على ثروات هذه الدول وكسبها من خلال شركاتها الرأسمالية.[١] وتم ذلك تحت بند الانتداب كنوع من أنواع الاستعمار الذي أقرته عصبة الأمم، وهذا ما تسبب في خرق المعاهدة من قبل الألمان في فترة حكم النازيين لها قبيل اشتعال الحرب العالمية الثانية.[٤]


أبرز المآخذ على معاهدة فرساي:[٤]

  • تقسيم الأراضي بحسب المصالح الغربية للدول المنتصرة.
  • عدم مراعاة الخصوصية القومية والمحلية للشعوب المهزومة في عملية تقسيم الأراضي.
  • تركيزها على تدمير ألمانيا والقصاص من الشعب الألماني.
  • الشروط الاقتصادية الصعبة التي فرضت على الدول المهزومة.
  • سياسة الانتداب الاستعمارية.
  • عدم تعويض الشعوب خارج القارة الأوروبية بالرغم من وقوعهم كضحايا لحرب ليس لهم فيها أيّ يد.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د عبد العظيم رمضان، تاريخ اوربا والعالم في العصر الحديث الجزء الثالث، صفحة 25-26. بتصرّف.
  2. نسيم سوسه (1932)، عصبة الأمم والعراق (الطبعة 1)، بغداد:دار الطباعة الحديثة، صفحة 2، جزء 1. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س الحسيني معدى، موسوعة الحرب العالمية الأولى والثانية، صفحة 157-158. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز عبد الفتاح أبو علية، تاريخ الأمريكتين والتكوين السياسي للولايات المتحدة الأمريكية، صفحة 387. بتصرّف.
  5. فيليب خوري (1997)، سوريا و الإنتداب الفرنسي سياسة القومية العربية 1920 1945 (الطبعة 1)، بيروت: مؤسسة الأبحاث العربية، صفحة 49-50، جزء 1. بتصرّف.
  6. قدري قلعجي، الثورة العربية الكبرى 1916 ـ 1925، صفحة 383-385. بتصرّف.
  7. حسن الفتلاوي (1999)، موقف الولايات المتحدة الامريكية من الحرب العالمية الاولى و نتائجها 1914 و 1921 (الطبعة 1)، العراق:دار الكتب والوثائق العراقية، صفحة 20-23، جزء 1. بتصرّف.
  8. عبد الفتاح أبو علية ، إسماعيل ياغي (1993)، تاريخ أوروبا الحديث والمعاصر (الطبعة 1)، السعودية:دار المريخ، صفحة 386-388، جزء 1. بتصرّف.
  9. أحمد طربين (2016)، فلسطين في عهد الانتداب البريطاني (الموسوعة الفلسطينية) (الطبعة 1)، فلسطين:منظمة التحرير الفلسطينية ، صفحة 993، جزء 2. بتصرّف.

193584 مشاهدة