الأحاديث التي حكم عليها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٠ ، ٢٣ يونيو ٢٠٢٠
الأحاديث التي حكم عليها

مفهوم الأحاديث التي حكم عليها

لم يهتمّ علماء المسلمين بعلم من العلوم بعد كتاب الله تعالى بقدر اهتمامهم بالحديث النّبويّ وعلومه المتنوّعة، وقد درس الأئمة الكثير من أسانيد الأحاديث وأطلقوا عليها أحكامهم بما يليق بمقامها وحالها، وبيّنوا مراتب هذه الأحاديث، من الحديث الصّحيح أو الحديث الحسن أو الحديث الضّعيف، أو الحديث الموضوع أو الحديث المنكر، ومتى عُرف الإمام الذي أصدر حكمه على الحديث بأنّه من أئمّة الحديث المعتمدين، والمتثبّتين وغير المتساهلين في أحكامهم على الأحاديث يمكن عند ذلك الاستغناء بهذا الإمام المتثبّت عن دراسة باقي الأئمّة وحكمهم على الحديث الذي يُراد دراسته ومعرفة حكمه وهذا ما يطلق عليه مفهوم الاحاديث التي حكم عليها وفي هذا المقال سيتم بيانها وبيان الأقسام المشتملة عليها وأهلية المتصدي للحكم على الحديث.[١]

أقسام الأحاديث التي حكم عليها

لم تعد هناك حاجة إلى الدراسة حول الحديث الذي حُكم عليه والبحث في أسانيده ومتنه، ومثال ذلك: الأحاديث التي قام الإمام التّرمذي بالحكم عليها، فحسّنها أو ضعّفها، وكذلك مثل الأحاديث التي حكم عليها الأئمّة بالوضع أو النّكارة، إذًا ومن خلال ما تقدّم فإنّ الحاجة في الحكم تكون على الأحاديث التي لم يسبق الحكم عليها أو حُكم عليها من إمام أو أئمّة متساهلين أو غير ثقة وفي الآتي أقسام لمجموعة من الأحاديث التي تمَّ الحكم عليها: [١]

  • الأحاديث التي حكم عليها الإمام النسائي بالنكارة في كتابه المجتبى.[٢]
  • الأحاديث التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في كتابه فضائل القرآن.[٣]
  • الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره.[٤]
  • الأحاديث والآثار التى تكلم عليها الحافظ ابن رجب.[٥]
  • الأحاديث الزائدة التي حكم عليها الإمام البغوي بالقبول.[٦]
  • الأحاديث التي حكم عليها الترمذي بالنكارة جمعًا ودراسة.[٧]

أهلية المتصدي للحكم على الحديث

كان لعلماء السّلف وما زال عند علماء الخلف منهج في الحكم على الحديث، وقواعد لا يمكن تجاوزها، ولكن تجرأ البعض في هذا الزّمان على الحديث النّبويّ، وراح يطلق أحكامه عليه جزافًا؛ دون علم أو دراية منه بالقواعد التي اشترطها علماء الحديث، ولذلك اشترط بعض أهل العلم لمن يحكم على الحديث بأن يكون مؤهلًا علميًّا لذلك، واطّلع على كلام السّلف في هذا العلم، وأن يكون ممّن توفّرت فيه شروط الاجتهاد وهي: معرفة كتاب الله ومعاني آياته، ومعرفة كلّ ما يتعلّق بالسّنة النّبويّة، ومعرفة اللّغة العربيّة وما يتعلّق بنصوص الأحكام، ومعرفة مواقع الإجماع، ومعرفة النّاسخ والمنسوخ، ومعرفة أصول الجرح والتّعديل، ومعرفة أصول الفقه، وحتّى يسوّغ للحاكم على الحديث حكمه، يجب أن يكون مشهودًا له بالحفظ ومتأهّلًا لذلك، وأن يبذل الجهد في التّفتيش والتّمحيص وتتبّع كل الطّرق للوصول إلى الصّواب، وأن يضع في مخيّلته أنّ حكمه يبقى ظنّيًّا، وأن يراعي في حكمه السّند والمتن، إذ لا يمكن الحكم على الحديث نهائيًّا دون دراسة سنده ومتنه بشكل معمّق.[٨]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب الدكتور يوسف المرعشلي، علم الجرح والتعديل، بيروت - لبنان: دار المعرفة، صفحة 378. بتصرّف.
  2. "الأحاديث التي حكم عليها الإمام النسائي بالنكارة"، www.neelwafurat.com. بتصرّف.
  3. "تحميل كتاب الأحاديث التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في كتابه فضائل القرآن pdf"، www.noor-book.com. بتصرّف.
  4. "تحميل كتاب الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره pdf"، www.noor-book.com. بتصرّف.
  5. "تحميل كتاب الأحاديث والآثار التى تكلم عليها الحافظ ابن رجب pdf"، www.noor-book.com. بتصرّف.
  6. "الأحاديث الزائدة التي حكم عليها الغمام البغوي بالقبول"، platform.almanhal.com. بتصرّف.
  7. "الأحاديث التي حكم عليها الترمذي بالنكارة جمعًا ودراسة "، www.quranicthought.com. بتصرّف.
  8. "منهج المحدثين في التصحيح والتضعيف"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-06-2020. بتصرّف.