نبذة عن ابن حزم الظاهري

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٤ ، ٦ مايو ٢٠٢٠
نبذة عن ابن حزم الظاهري

ابن حزم الظاهري

هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد الأندلسي القرطبي، المولود في قرطبة في الأندلس عام 994م، وهو عالم من أكبر علماء الإسلام في التصنيف والتأليف بعد الطبري، وهو حافظ وفقيه ظاهري، أديب شاعر نسَّابة عالمٌ بسند الحديث النبوي، ناقد فيلسوف، وهو من أوائل العلماء الذين قالوا بكروية الأرض، كان ابن حزم الظاهري وزيرًا سياسيًا من وزراء بني أمية في الأندلس، بدأ ابن حزم حياته وهو على مذهب المالكية ثمَّ غيَّر إلى الشافعية ثمَّ ثبت على الظاهرية فلُقِّب بالظاهري، وقد شُرِّد ونفي عن وطنه بعد العداء الذي نسب بينه وبين جماعة من المالكية، فمات في أرض والديه في بلد اسمها مونتيخار عام 1064م، وهذا المقال ابن حزم الظاهري من جوانب عدَّة.[١]

مولد ونشأة ابن حزم الظاهري

ولد ابن حزم في السابع من نوفمبر من 994م في مدينة قرطبة في الأندلس، وعاش في أوائل حياته في قصر أبيه الذي كان وزيرًا من وزراء المنصور بن أبي عامر، وقد تربَّى في تلك الفترة من حياته على يد جواري القصر، وقد نشأ ابن حزم في أسرة مسلمة، جدُّه الأعلى هو يزيد بن أبي سفيان الذي عاش في الشام وشارك في عدد من الفتوحات الإسلامية، وقد احتلَّت أسرة ابن حزم مكانة رفيعة في الأندلس حيث امتلكت أسرته قرية كاملة هناك وهي قرية منت ليشم، أمَّا تعليمه فقد درس ابن حزم المنطق على يد محمد بن الحسن القرطبي، ودرس الحديث على يد يحيى بن مسعود، وأخذ الفقه الشافعي على يد عدد من شيوخ قرطبة، وبعد أن تعلَّم المذهب الشافعي انتقل إلى الظاهري فعُرف بابن حزم الظاهري، وككثير من الناس قاسى ابن حزم نار الفتنة التي قامت في قرطبة في الفترة التي كان يكتب فيها كتابه "طوق الحمامة في الألفة والأُلاف" ثمَّ ترك ابن حزم قرطبة وهاجر إلى ألمريَّة، وبسبب انشغاله بالسياسة ونضاله من أجل إعادة بناء الدولة الأموية في الأندلس، لقي ابن حزم عذابًا كبيرًا، فتعرَّض للنفي والتشريد إلى أن سقطت الخلافة الأموية في الأندلس بشكل نهائي، وبعدها فرَّغ ابن حزم نفسه من أجل العلم والتأليف.[٢]

إنجازات ابن حزم الظاهري

لقد قضى ابن حزم حياته ساعيًا وراء العلم، حتَّى كان موسوعة تمشي على قدمين، فلم يترك علمًا من العلوم إلَّا وطرقه، كما أنَّه ألَّف وأثرى المكتبة العربية بمجموعة من المؤلفات المفيدة في كثير من العلوم والمعارف، ولعلَّ أبرز كتبه: كتاب "الفِصَل في المِلَلْ والأهواء والنِّحَل" وكتابُ "طوق الحمامة" وكتاب "جمهرة أنساب العرب" وكتاب "نُقَطُ العروس"، كما أنَّه له في التصنيف كتاب "التقريب في بيان حدود الكلام وكيفية إقامة البرهان" وكتاب "الأخلاق والسير" وكتاب "الفصل بين النحل والملل" وكتاب "الدرة في الاعتقاد"، ومن إنجازاته تأليف كتاب "التحقيق في نقض كلام الرازي" وكتاب "التزهيد في بعض كتاب الفريد" وكتاب "اليقين في النقض على عطاف في كتابه عمدة الأبرار" وكتاب "النقض على عبد الحق الصقلي" وكتاب "زجر العاوي وإخسائه ودحر الغاوي وإخزائه" وكتاب "رواية أبان يزيد العطار عن عاصم"، كما ألَّف ابن حزم كتاب "الرد على من قال إن ترتيب السور ليس من عند الله بل هو فعل الصحابة" وكتاب "النبذ في الأصول" وكتاب "النكت الموجزة في إبطال القياس والتعليل والرأي" وكتاب "النقض على أبي العباس بن سريج" وكتاب "الرد على المالكية"، وألف أيضًا كتاب "الاتصال في شرح كتاب الخصال" وكتاب "المحلى" وكتاب "المعلى في شرح المحلى"، كلُّ هذه الإنجازات جعلت من ابن حزم الظاهري قامة فكرية وعلمية من القامات التي يفخر بها تاريخ الأندلس بشكل خاص وتاريخ المسلمين بشكل عام، ولكنَّ ما يبعث على الحزن واليأس هو أنَّ كلَّ هذه المؤلفات العظيمة أحرقت في إشبيلية بعد أن ألَّبَ الفقهاء الناس والحاكم على ابن حزم أيام الفتنة.[٢]

مشايخ ابن حزم الظاهري

لقد سعى ابن حزم الظاهري إلى العلم وهو في سن مبكرة، فأخذ عن كبار العلماء والمشايخ، وكان جده قد ساعده في تحصيله العلمي وأرسله إلى خيرة مشايخ وفقهاء عصره، وقد كان لابن حزم مشايخ في الحديث والتاريخ والفقه والفلسفة والطب، وفيما يأتي مجموعة من أسماء هؤلاء المشايخ الذين نهل من علمهم ابن حزم الأندلسي:[٣]

  • أحمد بن محمد بن سعيد بن الجسور القرطبي.
  • مسعود بن سليمان بن مفلت الشنترينى القرطبي المعروف بأبى الخيار.
  • القاضي أبو بكر حمام بن أحمد الأطروش القرطبي.
  • أبو علي الحسين بن سلمون.
  • محمد بن الحسن الرازي الصوفي.
  • محمد بن سعيد بن نبات.
  • أبو الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني العدوي.
  • أبو عبد الله محمد بن الحسن الكناني القرطبي.
  • أبو سعيد مولى الحاجب جعفر.
  • البزار محمد بن عبد الله بن هانئ اللخمي.
  • أبو عبد الله بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري قاضي بلنسية.
  • أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس.

أقوال العلماء في ابن حزم الظاهري

لقد اشتهر ابن حزم الظاهري بين أهل العلم لعظمة مؤلفاته وكثرتها وأهميتها، فكان قامة علمية فكرية أدبية رفيعة، جعلت منه واحدًا من أعظم المفكرين في التاريخ الإسلامي، وفيما يأتي بعض أقوال وآراء العلماء في ابن حزم:[١]

  • قال أبو حامد الغزالي: "وجدتُ في أسماء الله الحسنى كتابًا لأبي محمد بن حزم يدلُّ على عظم حفظه وسيلان ذهنه".
  • قال ابن خلكان: "كانَ حافظا عالمًا بعلوم الحديث، مستنبطا للأحكام من الكتاب والسنة بعد أن كان شافعي المذهب، فانتقل إلى مذهب أهل الظاهر وكان متفننا في علوم جمة، عاملا بعلمه، زاهدا في الدنيا".
  • قال العز بن عبد السلام: "ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل المحلى لابن حزم والمغنى لابن قدامة".
  • قال جلال الدين السيوطي: "كان صاحب فنون وورع وزهد وإليه المنتهى في الذكاء والحفظ وسعة الدائرة في العلوم، أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام، وأوسعهم مع توسعه في علوم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار".
  • قال ابن تيمية منتقدًا ابن حزم: "وإن كان أبو محمد بن حزم في مسائل الإيمان والقدر أقوم من غيره وأعلم بالحديث وأكثر تعظيمًا له ولأهله من غيره، لكن قد خالط من أقوال الفلاسفة والمعتزلة في مسائل الصفات ما صرفه عن موافقة أهل الحديث في معاني مذهبهم في ذلك، فوافق هؤلاء في اللفظ وهؤلاء في المعنى".

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "ابن حزم الأندلسي "، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-05-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "من هو إبن حزم الأندلسي - Ibn Hazm Al-andalusi؟"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-05-2020. بتصرّف.
  3. "مشايخ وتلاميذ ابن حزم"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 06-05-2020. بتصرّف.