أعراض تلف الأعصاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٩ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٩
أعراض تلف الأعصاب

تلف الأعصاب

يحتوي الجسم على مليارات من الأعصاب والتي هي في معظمها أعصاب طرفية، وتتفرع الأعصاب في الجسم بما يشبه فروع الشجرة، وتوفر اتصال بين الدّماغ والحبل الشوكي وباقي أجزاء الجسم كالجذع والأطراف، ولهذه الأعصاب أهمية كبيرة حيث توفر المعلومات اللازمة للدماغ؛ ليتمكن من تحريك العضلات والتعرف على الألم والمحافظة على وظيفة الأعضاء الداخلية بشكل صحيح،[١] ولأسباب عدّة يمكن أن يحدث تلف بالأعصاب سواء بالدّماغ أو بالحبل الشوكي أو بالأعصاب الطرفية، مما يؤدي لخلل في وظيفة الجهاز العصبي، وتختلف أعراض تلف الأعصاب بحسب الأعصاب المتضررة،[٢] ويتطور تلف الأعصاب ببطئ، مما يعني أنه من الممكن علاجه قبل أن يزداد سوءًا، وتعد ما نسبته 30%-40% من حالات تلف الأعصاب مجهولة السبب.[١]

أعراض تلف الأعصاب

يساهم الجهاز العصبي في كل ما يفعله الجسم من تنظيم التّنفس إلى التّحكم بالعضلات والإحساس بالحرارة والبرودة، وتنقسم الأعصاب بالجسم إلى ثلاثة أنواع وهي الأعصاب اللإرادية والحركية والحسية، وبسبب تعدد أنواع الأعصاب واختلاف مواقعها بالجسم فإن أعراض تلف الأعصاب تتعدد بحسب الأعصاب المتضررة، ويوجد مجموعة واسعة من أعراض تلف الأعصاب وتنقسم كالآتي:[٢]

أعراض تلف الأعصاب اللاإرادية

ويسمى أيضًا بالاعتلال العصبي اللاإرادي، ويمكن أن يؤثر على العديد من الوظائف اللإرادية بالجسم مثل ضغط الدّم أو التّحكم في درجة الحرارة، ويؤثر تلف الأعصاب على الرسائل المرسلة بين الدّماغ والأعضاء الأخرى ومناطق الجهاز العصبي اللإرادي، مثل القلب والأوعية الدّموية والغدد العرقية، وتشمل أعراض تلف الأعصاب اللإرادية الآتي:[٣]

  • دوخة وإغماء عند الوقوف؛ والتي تنجم عن انخفاض مفاجئ في ضغط الدم.
  • مشاكل في الجهاز البولي والتي تشمل صعوبة البدء بالتبول أو سلس البول أو صعوبة الإحساس بالمثانة عند الإمتلاء أو وعدم القدرة على إفراغ المثانة بشكل كامل، مما قد يسبب الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
  • تغيرات في وظيفة الجهاز الهضمي، حيث من الممكن أن تؤدي إلى صعوبة هضم الطّعام والشّعور بالامتلاء بعد تناول القليل من الطعام وفقدان الشهية والإسهال والإمساك والانتفاخ والغثيان والتقيؤ وصعوبة البلع وحرقة المعدة.
  • عدم القدرة على تمييز انخفاض السّكر في الدّم، وذلك لأن الإشارات التحذيريّة مثل الارتعاش غير موجودة.
  • التّعرق بشكل غير منتظم مثل التّعرق كثيرًا أو بشكل قليل، مما يؤثر على تنظيم الحرارة بالجسم.
  • رد فعل بطيء لبؤبؤ العين؛ مما يؤدي لصعوبة التكيف عند الانتقال من الضوء إلى العتمة أو عدم الرؤية جيدًا عند القيادة ليلًا.
  • عدم القدرة على تحمل ممارسة التّمارين، وذلك لأن معدل ضربات القلب يبقى كما هو بدلًا من التأقلم مع مستوى النّشاط الجسدي.
  • مشاكل جنسية مثل ضعف الانتصاب أو مشاكل في القذف عند الرجال، وجفاف المهبل وانخفاض الرغبة الجنسية أو صعوبة في الوصول إلى النشوة عند النّساء.

أعراض تلف الأعصاب الحركية

تتحكم الأعصاب الحركية في حركة وأفعال الجسم المتعددة وذلك بتمرير المعلومات من المخ والحبل الشوكي إلى العضلات المختلفة في الجسم،[٢] ويؤدي تلف الأعصاب الحركية إلى ظهور الأعراض التالية على المريض:[٤]

  • الضّعف.
  • ضمور العضلات.
  • الشّعور بالوخز.
  • الشّلل.

أعراض تلف الأعصاب الحسية

تنقل الأعصاب الحسية المعلومات من مختلف أعضاء الجسم إلى الدّماغ والحبل الشوكي، ويتم معالجة المعلومات في الجهاز العصبي المركزي، مما يتيح للجسم الشّعور بالألم والأحاسيس الأخرى، وينتج من تلف الأعصاب الحسية عدة أعراض منها:[٢]

  • الألم.
  • الحساسية.
  • الخدر.
  • الشعور بالتنميل والوخز.
  • الشعور بالحرق.
  • مشاكل في الوعي الموضعي.

أسباب تلف الأعصاب

يوجد أكثر من 100 نوع مختلف من تلف الأعصاب، وقد يكون لكل نوع من تلف الأعصاب أعراض مختلفة وتتطلب أنواع مختلفة من العلاج، ويعاني أكثر من 70% من مرضى السّكري من نفس نوع تلف الأعصاب، والآتي بعض الأسباب المحتملة لتلف الأعصاب:[٢]

  • الأمراض المناعية: ومن الأمراض المناعية التي تسبب تلف الأعصاب التّصلب اللويحي ومتلازمة غيلان باري حيث تهاجم الأعصاب الطّرفية وهي حالة نادرة، والوهن العضلي والذئبة ومرض التهاب الأمعاء.
  • السّرطان: من الممكن أن تسبب الكتل السّرطانية ضغط على الأعصاب أو من الممكن أن تؤدي لسحقها، كما قد تؤدي بعض أنواع السّرطانات قصور غذائي والذي من الممكن أن يؤثر على الأعصاب، ويسبب العلاج الكيميائي أو الإشعاعي تلف بالأعصاب لدى بعض الأشخاص.
  • الضغط أو الصدمة: أي شيء يمكن أن ينتج عنه صدمة أو ضغط على الأعصاب يمكن أن يسبب تلف في الأعصاب مثل الضغط على العصب في الرقبة بسبب الديسك أو متلازمة النفق الرسغي أو الأصابات التي تسبب السحق.
  • مرض السّكري: يعد الأعتلال العصبي بسبب السّكري حالة خطيرة، حيث يمكن أن يؤثر على أنواع الأعصاب الثلاثة، وفي أغلب الأحيان تتأثر الأعصاب الحسية مما يسبب شعورًا بالتنميل والحرق عند مرضى السّكري.
  • أثر جانبي للأدوية والمواد السامة: تسبب بعض الأدوية التي يتم تناولها تلف بالأعصاب مثل العلاج الكيميائي للسرطان وأدوية مرض نقص المناعة وبعض المواد السّامة مثل الزرنيخ أو الزئبق أو الرّصاص.
  • أمراض الخلايا العصبية الحركية: ومن الأمراض العصبية الحركية تصلب الجانب الضموري والمعروف أيضًا بلو غريغ أو ALS، والذي تؤدي إلى تفاقم الضرر العصبي بشكل تدريجي.
  • نقص التغذية: إن نقص بعض العناصر الغذائية مثل فيتامينات B6 أو B12 يُنتج أعراض تلف الأعصاب مثل الضعف أو الأحساس بالحرق، ويمكن أن يَنتج نقص التّغذية عن شرب الكحول أو بعد جراحة المعدة.
  • الأمراض المعدية: بعض الأمراض المعدية مثل مرض لايم وفيروس الهربس وفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي لها القدرة على التّأثير على الأعصاب.

تشخيص تلف الأعصاب

تتمثل الخطوة الأولى في تشخيص تلف الأعصاب في معرفة التّاريخ المرضي للشخص وإجراء فحص سريري له، كما أنّ المعلومات التي يقدمها المريض للطبيب تعد ذات فائدة كبيرة في تحديد نوع الأعصاب المصابة، وتساهم فحوصات الدّم المخبرية والتصوير في تحديد سبب التلف العصبي، ولتحديد موقع تلف العصب ودرجته قد يقوم الطّبيب بتحويل المريض لأخصائي أعصاب لإجراء تشخيص كهربائي والذي يشمل الاختبارين الآتيين:[٥]

  • اختبار التوصيل العصبي: والمعروف بNCS وخلال هذا الفحص يقوم الطبيب بوضع أقطاب على الأعصاب والعضلات في أجزاء مختلفة من الجسم وعادةً ما توضع الأقطاب على الذراعين أو الساقين ويتم تطبيق نبضة كهربائية بسيطة يقوم الطبيب من خلالها بقياس سرعة التوصيل العصبي، وهو الوقت الذي يستغرقه العصب لتحفيز العضلات على الارتعاش، كما يقيس قدرة العصب على التحكم بحركة العضلات.
  • إبرة التخطيط الكهربائي للعضلات: ويسمى أيضًا بEMG، وخلال هذا لفحص يتم إدخال قطب رفيع كالإبرة من خلال الجلد لتحفيز العضلات ويسجل نشاط العضلات على رسم بياني يسمى مخطط العضل الكهربائي، ويهدف هذا الفحص لقياس صحة العضلات، وفي بعض الأحيان يلزم أخذ خزعة من العضلات أو العصب أو الجلد لتأكيد التشخيص.

علاج تلف الأعصاب

في كثير من الأحيان لا يمكن علاج تلف الأعصاب بالكامل ولكن قد يساعد العلاج في التّخفيف من أعراض تلف الأعصاب، ولأن تلف الأعصاب يتطور بشكل تدريجي من المهم مراجعة الطبيب عند الشّعور بأي عرض من أعراض تلف الأعصاب من أجل التقليل من احتمالية حدوث ضرر دائم، وكخطوة أولى يهدف الطبيب لعلاج الحالة الأساسية التي أدت لتلف الأعصاب، مثل تنظيم مستوى السّكر في الدّم وعلاج نقص التّغذية أو العلاج الطبيعي في حال وجود ضغط على العصب، بالإضافة إلى تغيير الأدوية التي من الممكن ان تكون سبب في تلف العصب، وفي حالة الأمراض المناعية يجب وصف أدوية لعلاجها، ويمكن أن يصف الطّبيب بعض الأدوية لتخفيف الألم الذي يشعر به المريض وتشمل:[٢]

  • مسكنات الألم.
  • مضادات الآكتئاب الثلاثية، مثل ميتريبتيلين وديسيبرامين، وبعض مضادات الاكتئاب الأخرى بما في ذلك ديولوكستين وفينلافاكسين.
  • أدوية مضادة للتشنجات.
  • مرهم الكابسيسين.
وقد تساعد بعض العلاجات البديلة أو التكميلية في تخفيف ألم الأعصاب والشّعور بعدم الراحة مثل وخز الإبر والتّأمل والتّنويم المغناطيسي والارتجاع البيولوجي والفتيامينات المضادة للأكسدة وتحفيز العصب الكهربائي.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "8 Signs You Might Have Nerve Damage", www.prevention.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Nerve Pain and Nerve Damage", www.webmd.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  3. "Autonomic neuropathy", www.mayoclinic.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. "What are symptoms of motor nerve damage?", www.webmd.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. "Neuropathy", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 14-11-2019. Edited.